..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المستجوبون في سيرك النواب

علي علي

مفردات كثيرة وعبارات متعددة، أضحت تتكرر على مسامع العراقيين أنّى يولون وجوههم، فبقدر اعتيادهم على عبارات: (السلام عليكم) و (الله بالخير) و (شكو ماكو) هناك مفردات باتوا يصبحون بها ويمسون عليها أيضا، تلك هي مفردات: الفساد، الاختلاس، التلاعب بالمال العام. إذ مامن مؤسسة في دولتهم العريقة، إلا وكان لهذه المفردات الثلاث حضور واضح ووجود منقطع النظير، ولطالما جرت على مسامع العراقيين أصوات، علت وصدحت شاكية من تفشيها واستشرائها، لاسيما في عصر الانفتاح والديمقراطية والحرية بأشكالها وأصنافها التي انهالت على العراقيين كالمطر، بعد عام السعد 2003. وبمجرد سماعها تتبادر الى أذهاننا بضعة أسماء لأشخاص تبوأوا مناصب او مواقع وظيفية، سوّلت لهم انفسهم من خلالها، خيانة الشرف والضمير والمبادئ، فكان لهم نصيب وافر في أشياء عدة.

   إن أول ماتحقق لهم من ذاك النصيب هو قيمة من المال غير المشروع لم يكونوا يحلمون بعشر معشاره، حيث تمتعوا بحصة الأسد منه، بانواعه كافة من العملات المحلية والأجنبية والصعبة، فضلا عن الذهب بأشكاله ومسكوكاته الخالصة، فاقت بمجموعها عند البعض ميزانيات دول مجتمعة. وبطبيعة الحال أثمرت و(فرّخت) تلك الأموال في ليلة وضحاها، عقارات وفللا وشركات داخل العراق وخارجه، بمباركة البنوك العالمية التي لايدخل ضمن حساباتها سؤال؛ من أين لك هذا؟ توجهه لعملائها وأصحاب الأموال المستثمرين لديها.

  وثاني ماتحقق لهؤلاء من ذاك النصيب هو وفرة الداعمين لهم والـ (حبايب) من المتنفذين والمسؤولين في مفاصل الدولة، فالأخيرون محتاجون من يسندهم بالمال ويساندهم بالأصوات، لاسيما مع اقتراب مواسم الانتخابات، لديمومة النفوذ والمنصب، فنراهم والأولين (دهن ودبس) فيما لو كان الظرف يصبّ بالمصلحة الشخصية، اما لوكُشف أمر المختلسين فسيكونون وإياهم (حيّة وبطنج) ويعلنون البراء منهم ومن كل متلاعب بالمال العام فهم شرفاء (من الوريد للوريد).

  اما النصيب الثالث الذي لايُحسَد المختلِسون عليه، هو الشهرة في وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة، التي تلقي الضوء على ما تكشفه لجان رقابية متخصصة في حالات كهذه، حيث تسلط عليهم الأضواء في بداية كل نشرة أخبار، كذلك تظهر أسماؤهم بالـ (مانشيت العريض) في واجهات الصفحات الأولى للصحف الرسمية وغير الرسمية. اما مقياس هذه الشهرة فله شبه كبير بمقياس (رختر) لقياس شدة الزلازل، حيث يرتفع المؤشر فيه طرديا مع شدة الزلزال، كذلك كلما زاد المبلغ المختلَس؛ ازدادت مؤشرات الأخبار وسبتايتلاتها وبسينوغرافيا عالية الجودة، ذاكرة بهذا أسماء مرتكبيها.

  ولسوء حظ العراقيين أن الوجهات الخداعة التي يتقنعها المفتشون وأعضاء لجان الرقابة في مؤسسات الدولة، تكيل بأكثر من مكيال تبعا للمصلحة الشخصية، واحيانا لمصلحة الحزب أو الكتلة أو الفئة التي ينتمي اليها السراق، في حال كشف سرقة او احتيال قاموا به. ولا يخفى ان السرقات على قدم وساق، غير أن الذي يكشف منها، يقع تحت طائلة المكيدة أو التسقيط، وفي الحالتين، فإن الهدف هو الابتزاز والضغط للحصول على (المقسوم) ليس أكثر.

   وللخروج من هذا المأزق، ماعلى صاحبنا السارق المحترم، إلا أن يتنازل شيئا عن (حقه) فيما سرق، لصالح الشرفاء المحافظين على مصلحة الوطن، والذين يتقمصون شخصيات ومناصب عدة، لعل واحدة منها (المستجوِبون) الذين شاهدنا مسرحياتهم وبطولاتهم وبهلوانياتهم، مرات عديدة في سيرك النواب العراقي، الذين يبدون النزاهة ويبطنون أشياء وبلاوي أخرى.

 وفي كل الأحوال فإن مثلنا العراقي الشعبي له الأولوية في الحكم والقصاص، إذ يقول: (مال الماي للماي ومال اللبن للبن). ومقامي هذا لايسع كيل الماء واللبن اللذين ما فتئا يُدلقان وينهمران على صدور الجميع على حد سواء، في بلد أضحت مفردات: الفساد والاختلاس والتلاعب بالمال العام، أبرز عناوينه مع شديد الأسف، وإنه لمن دواعي الألم والحسرة، انها تتناسل في بلد الحضارات والثروات والعتبات والنفطات.

 

 

علي علي


التعليقات




5000