..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النظام العربي... في ظل الغلو الأمريكي في عسكرة السياسة الدولية

محمد المحسن

تتعاقب الهيمنات ولا تتشابه،والهيمنة التي اختارت إدارة بوش (الأب) توكيدها عن طريق حرب الخليج الثانية، ترتكز أساسا على نشر القدرات العسكرية، رغم أنّ الولايات المتحدة كما هو معروف لم تعد تحتلّ نفس موقعها الاقتصادي لما بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة تجاه منافسيها الرئيسين (اليابان وألمانيا على الخصوص)..

واليوم..

ها نحن اليوم نعيش في ظل إمبراطورية أمريكية متخمة برائحة البارود، نراها دينصورية تحاول في عصر انقراض الإمبراطوريات القديمة أن توحي لغير العاقلين أنّ الدينصور الأمريكي سيأكل العالم كله ولن يصاب بأذى، إلا أنّ هذا التوهّم الأمريكي للأمريكيين وحلفائهم لا يجوز أن ينطلي على أعدائهم وفي مقدمتهم العرب، وليس لي- هنا - أن أدخل في تشريح البنية الدينصورية للإدارة الأمريكية الراهنة، فهي تحتاج إلى دراسات مختصة وخاصة، غير أنّ التقدّم الذي تدعي الولايات المتحدة احرازه في منح الشعوب من تقدمها، سوف يرتدّ عليها عبر مقومات عالمية قوامها، البقاء أو الانقراض. ذلك أنّ التاريخ يثبت وعلى عكس أوهام- نزلاء البيت الأبيض- أنّ الهيمنة قصيرة الأمد دوما، على وجه التحديد لأنّها تولد اضطرابا دائما..

ما أريد أن أقول؟ انّ حرب الخليج سنة 1991 برهنت على أنّ القانون الدولي والمشروعية الدولية لم تكن إلا أغلفة خارجية برّاقة للإرادة الأمريكية في ضرب العراق، لاعتبارات تتعلّق بالهيمنة السياسية والاقتصادية لمصلحة أمريكا بالذات، سواء في ما يخص الاستيلاء على منابع النفط العربي والتحكّم فيها، إنعاشا للاقتصاد الأمريكي وتحكّما في الوثبة الاقتصادية الجديدة في آسيا وأوروبا، وفي ما يخص قطع الطريق على أيّ محاولة لتحقيق توازن عسكري في المنطقة مع إسرائيل.. ومن هنا فقد عشنا- بالأمس البعيد- وتحديدا قبيل احتلال العراق، سيناريو مماثلا لذلك الذي طبّق في أزمة الخليج، وهو سعي أمريكي محموم لاستصدار قرارات من مجلس الأمن تضفي الطابع القانوني المزعوم على إرادة سياسية أمريكية وبريطانية تهدف لإبادة الشعب العراقي وتحويل بغداد إلى مدافن، وذلك بحجة امتلاك - القيادة العراقية السابقة- لأسلحة الدمار الشامل.

ماذا يعني هذا؟

هذا يعني أنّ أمريكا تتصرّف على أساس أنّ العصر الأمريكي قد بدأ (!) لذا فهي تتجاهل الأمم المتحدة وتقلّص دور مجلس الأمن ولا تتورّع عن إضعاف مركز الأمين العام، كما تستهين بالمجموعات الدولية، وتتحلّل- من دون خجل- من اتفاقيات سبق الالتزام بها، ولم تعد بالتالي تعطي أي اهتمام حتى لحلفائها وأصدقائها.. وهذا التعالي لم يكن فقط في شؤون الشرق الأوسط، بل في أهم الشؤون العالمية.. فقد أثارت أمريكا الروس بموقفها من جدار الصواريخ، وأغضبت حلفاءها في أوروبا واليابان وآسيا برفضها لاتفاقية كيوتو حول البيئة.. وأذهلت العالم بموقفها في مؤتمر»دربانّ» وانسحابها وحيدة مع إسرائيل.

لقد تبيّن إذن أنّ الكوابح التي لجمت السياسة الأمريكية عن غرائزيتها في حقبة الحرب الباردة انهارت تماما لتطلق تلك الغرائزية من كل عقال ولترفع من معدّل الشعور الظفروي الأمريكي إلى حد جنوني، الأمر الذي جعل سياستها الخارجية تتسم بدرجة عالية من الاستهتار بالرأي العام العالمي،وبدول العالم كلها،بما فيها دول صديقة لها أو حليفة،ما عدا الكيان الصهيوني،بل من الاستهتار بالمنظومة الدولية نفسها، حيث كانت تتعامل واشنطن معها بانتقائية وبمعايير مزدوجة فتبالغ في دعوة العالم للانصياع لقراراتها حينا، وتتجاهل وجودها تماما حينا آخر، تتحرّك طورا باسم الأمم المتحدة وتارة باسم الأطلسي.

واليوم..

ها هي الإمبراطورية الأمريكية تمضي قدما في غيّها سيما في عهد-المتغطرس ترامب-.. وها هي كذلك الحكومات العربية تمضي في خنوعها وفي ذلها في تعاملها مع واشنطن.. الأمر الذي يدلّ في مجموعه على أنّ الولايات المتحدة مصرة في المدى المنظور على خوض مغامرات أخرى يصعب التكهن بنتائجها لإعادة رسم خريطة المنطقة العربية -سياسيا وثقافيا - من خلال الاعتماد على إسرائيل ودعم نظام حكم «ورقي» ببغداد يمثل مثالا لنمط العلاقات المستقبلية بين الولايات المتحدة والدول العربية، ونموذجا لإمكانية وشكل التغيير المطلوب أمريكيا في المجتمعات العربية الأخرى، وأسلوبا للتلويح بفرضه إذا استلزم الأمر، علاوة على المكاسب الإستراتيجية والاقتصادية التي أسالت لعاب أمريكا وجعلتها - تعتقد- أنّها قادرة على جني ثمارها من خلال وجود قواتها على الأراضي العراقية وعبر إعادة تشكيل المنظومة الأمنية في المنطقة، وفقا للمصالح الأمريكية، والسيطرة على بترول العراق ثم قيام شركاتها بالدور الرئيسي في عملية إعماره بعد الخراب الذي لحق به..

والسؤال..

لماذا لم يكن لجامعة الدول العربية دور فعّال في حماية الأمن القومي العربي الذي يعتبر المس به أحد الأهداف التي وُجد من أجلها- النظام العالمي الجديد؟ ولماذا لم تلجأ إلى تطبيق معاهدة الدفاع العربي المشترك لمواجهة التهديدات والاعتداءات المتكرّرة على أمن عدة أقطار عربية؟.. ثم أين دور حركة عدم الانحياز ومجموعة الدول الأفروآسيوية وتكتلات دول الجنوب إزاء هذه الاعتداءات وإزاء نظام دولي لا حظ لها فيه؟

من خلال ما سبق يبدو أنّ الدول العربية غير قادرة بأدواتها الذاتية على تحقيق الأمن والاستقرار في الأقاليم التي تنتمي إليها، يضاف إلى ذلك أنماط العجز عن تفعيل الغضب العربي السائد، على المستويين الرسمي والشعبي، الأمر الذي يفضي بنا إلى نتائج محبطة في المدى المنظور..

إلا أنّنا- وبقليل من التفاؤل- لا سيما في ظل بعض الإشراقات الخلابة للمشهد العربي، تظلّ لدينا طاقة مفتوحة على الأقل في الأفق، ذلك أنّ العرب ليسوا وحدهم الغاضبين من السلوك الأمريكي الاستعلائي حيال قضاياهم، ثمة آخرون يشاركونهم الغضب والامتعاض، بما في ذلك بعض من أقرب حلفاء الولايات المتحدة التقليديين (بعض الأوروبيين مثلا). ومن هنا فالنظام العربي- مطالب- بتكوين كتلة دولية تتعاطف مع فكــــرة "فرملة" الغلو الأمريكي في عسكرة السياسة الدولية عمــــوما، وإعادة الهيبة للقانون الدولي وشرعــــية حقوق الإنسان والشعوب، كي يسهم في خدمــــة قضايانا وفي طليعتها قضية فلسطين، وذلك ضمن إسهامه مع القوى الدولية الأخرى في عقلنة العلاقات الـــدولية وبث السكينة في تضاعيفها.. وإلى أن يتحقّق ذلك- ها أنا كاتب هذه السطور-غارق في عجزي،أحس اني على حافة ليل بلا تخوم، ولا أستــطيع أن أعزي النّفس بأنني أنتظر فجرا أو قيامة، فالواضح والمؤكّد أنّ ما نشهده الآن..وهنا،مرشّح للاستمرار في المدى المنظور.

 

محمد المحسن


التعليقات




5000