.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مرضى التصلّب المتعدّد فريسة رِهاب (العجز)؛ و(خراب البيوت)..!

أحمد الغرباوى

إنّه مرض تصلّب العصب المتعدّد بالجهاز المركزى العصبى؛ والمعروف بالـ (M.S)

وهو مرض نادر؛ يشاء العزيز الجبار؛ أن يجبر خاطر من اصطفاهم من خلقه؛ ونحسبهم لديه من الأخيار؛ وأن يمنّ عليهم بهذاالدّاء، الذي لم يكتشف له أيّ علاج حتى اليوم في جميع أنحاء العالم..

من 30 إلى 40 ألف مواطن مصرى تقريباً؛ أقلّ من 1% من مائة مليون مصرى؛ معظمهم من الشباب مابين 20 و40 عاما؛ أكرمهم الله عزّ وجلّ؛ بهذا الابتلاء..

وكُلّ الأدوية الخاصة به؛ لوقف تدهور الأعراض، وتقليل فاعلية الهجمات الخاصة بهذا المرض اللعين؛ والتي فيه تطّرد من وقت لآخر، فتجعلنا نحيا ليل نهار نترقب هذه اللصّ؛ وهو يعسّ بجوار لحم البضّ؛ بلا حولٍ ولاقوّة؛ لينزع جزءاً عزيزاً لديهم؛ أو يعجز ويشلّ آخر؛أو يسلب نور عينهم؛ ويدخلهم من معاناة لأخرى أشدّ، وتتهادى فى غيبها ليلة بعد أخرى؛ تحمل مجهولاً؛ يزيد عيشهم بؤساً ويأساً من طلّ فجر أمل..

ويطول حزنهم، ودمع مكتوم يتحجّر بين جفونهم؛ فلا يعرفون راحة نفس، ولايهنأون بسكينة نوم؛ ولاتودّهم مرافىء حلم يقظة..

وياله من عدو شرس؛ ومرض رهيب؛ وآثاره مزعجة؛ يقتل براء حلم في مهده.. منتهى الثقل على الصدر، وليس للمرىء فيه حيلة؛ إلا لبّ أمر القدر؛ وخضوع قهر؛وإذعان جبر؛ وإنصياع عبد؛ وقهرأسر..

،،،،

هؤالاء المرضى وذويهم لايملكون غير الدّعاء والرجاء من الله عزّ وجلّ؛ ومداواة المرض بقليل الصدقات التي يملكونها؛ بعد أن تجهز تكاليف المرض على الغالي والنفيس؛ وبعد العجز الإجباري؛ لأىّ إنسان شريف؛ غني أوفقير؛ عن تدبير تكاليف العلاج..

وهذا المرض التتري غزو الإنسان بدون سابق إنذار؛ ولم يكتشف لهذا الداء أىّ سبب حتى الآن، (وقد تكون بعد 6 ساعات، وأحيانا بعد 6 سنوات) على رأى أحد الأطباء؛ خلال مشقة رحلة العلاج..

وإهمال الدواء لهذا الداء المجهولة أسبابه لدى العلماء حتى هذه اللحظة _ رغم إنه ليس علاجاً_ إلا إنه يواجه تفاقم آثار هجماته؛ فلا يتدهور بالمريض؛ ولاتستوحش بعالمه؛ ويؤدى إلى شلل كلّي؛ أو عمى؛ أو صداع مزمن نصفي لايطاق.. أو.. ألخ

ويتحوّل زهرة شبابنا وفلذات أكبادنا إلى كتلة لحم؛ تجرّ على عربات، أو تسحب فى ظلام الحياة..

وبجوار صرخات المرضى ليل نهار؛ يموتُ الآباء والأمهات..

وربّما يأتي يوماً يمرّون على القبور يتمنوّن لو كانوا مكانهم؛ أوكان فلذات أكبادهم بها؛ رحمة بيأسهم؛ وتخفيفاً لآلامهم؛ ودرءاً لقادم ظلمة وسواد حاضر وغدّ مصيرهم، بالإضافة إلى ذلّ حاجة سؤلٍ للمرضى دوام حياتهم؛ لعدم القدرة على تكلفة علاجهم مدى حياتهم..

ولايكفي عدم وجود علاج لهذا الابتلاء القدري، إنما تكلفة علاجه الشهري من الحبوب تتجاوز ثلاثين ألف جنيهاً..

هذا غير الفحوصات من التحاليل وأشعات الرنين، والمتابعات الطبية من تعدّد زيارت كبار الأطباء؛ والإقامة بالمستشفيات لأخذ جرعات الكورنيزون ؛ وتجربة أول حبة تحت إشراف الرعاية الطبية الكاملة بالمستشفيات.. وغيرها؛ وتكاليف عمليات نزع النخاع وتحليل السائل الشوكى؛ والأشعات التليفزيونية للشبكية.. وغيرها؛ وتكرارها أغلب هذه الدورة كل عدة أشهر؛ ومع زيارة كل هجمة؛ والتى تتكلف آلاف آلاف الجنيهات؛ سواء فى المستشفيات الحكومية أو الخاصة..

فأىّ مواطن شريف لديه هذه المقدرة على تحمّل هذا التكاليف شهرياً مدى حياته؛ وكذلك مدى عمر المرض لإبنه؛ لأنه مرض مزمن مدى الحياة؛ وبلاشفاء؛ رغم إيماننا بأن الشافي هو الله؛ وهو طبيب الطبايا رغم أنف الأطباء؛ عجائز وصبايا، وبيده وحده سرّ الخفايا..

،،،،

والدولة نجحت في محاصرة العديد من الأمراض الخطيرة؛ بالرعاية التامة؛ والدّعم الكامل معنوياً وماديا وإعلامياً؛ وإحكام توفير كافة احتياجات المرضى؛ مثل ملفّ  فيروس سي؛ وملف مرضى السرطان.. وغيره فى مجال الصحة..

  وأيضاً يطلقون على مرض (التصلب المتعدد  M.S) ؛ بمرض (خراب البيوت)، ولكل مصاب قصة ورواية؛ حول ماباعه لتوفير ثمن علاجه؛ أو من أجل فلذة كبده؛ وعافية ولده؛ ومقاومة إنهيار عجزه؛ ولجعله يظل مواطناً مصرياً شريفاً، ولكنه ؛غصب عنه؛ ومن أجل الأبناء؛ قد ينحني وينكسر أمام الداء؛ طلباً للحاجة؛ مادياً أو معنوياً أو سعياً خلف ذوي واسطة ؛ ومحرّك الخدمة بشكل أسرع وأيسر؛ وأحياناً من يملك مع الله وصلاً؛ لتيسير الأمور وتعجيلها؛ بعد الرجاء والتماس ستر العافية والعفو من جود رب الناس..

وإني ـ بعد الله ـ لأدعو الحكومة؛ وعلى رأسها رئيس الدولة؛ والبرلمان؛ كسلطة تشريعية؛ أن تضع هذا الملفّ ضمن أولوياتها؛ رحمة بالمرضى الشرفاء من أبناء مصر؛ فيتم تفعيل بعض القرارات الهامة؛ وخروجها لحيذ التنفيذ:

أولا: فتح أقساماً بكل قطر في جميع أنحاء مصر؛ لتلقى فحوصات هذا المرض مجاناً؛ ولاتقتصر فقط؛ كما هو الآن فى أربع أماكن في مصر بالاسكندرية والقاهرة؛ وإن لم يكن؛ فلنبدأ بعواصم المحافظات؛ وبالمستشفيات الجامعية؛ وهذا سيساهم بفعالية ومصداقية؛ من حصرهم على مستوى الجمهورية؛ ودراسة حالاتهم وتطورها العلمي؛ وإجراء الأبحاث على نتائج أحدث الأدوية اللازمة لكل حالة؛ خاصة أن الشركات تتاجر في هذه الأدوية؛ وبها مافيا الكسب السريع؛ على حساب صحة المريض؛ الذى لاحول له ولاقوة؛ ويهرول أمام أي وهم دعائي دون وجه حقّ. كما يتم نتائج الوسائل العلاجية الحديثة..

وما أنزل الله من داء وإلا وله شفاء، وإنما العجز والتقصير منا؛ ولم يحن الوقت بعد..

  

ثانياً: اجراءات تيسير العلاج على نفقة الدولة؛ وسرعة إصدار القرارات،   ورصد مبالغ مالية مناسبة؛ لتغطي أطول فترة زمنية ممكنة؛ وأيضا سرعة اجراءات التجديد؛ وفي أقصر مدة زمنية؛ دون معاناة ومشقة الروتين الحكومي؛ مادامت موجودة الفحوصات والتحاليل اللازمة؛ دون جرّ المريض من مكان لآخر؛ وتحمل نظرات الناس، وسهام الشفقة، ومصمصة الشفاه تأففاً لحال عزيز قومٍ ذلّ؛ دون سوء فعل؛ ولاعصيان أمر عبدٍ ولاربّ؛ إلا بعض الحزن؛ فى الإيمان بما أنزله الله به من خير فى عظيم ابتلاء؛ وعنده له الأجر الكبير..

ويكفي معاناة المرض؛ خاصة وأن الوقت ليس في صالح المرض، ولا المريض؛ الذى يعش مترقباً الهجمة من عدوٍ لايره؛ ولايعرف؛ غير الله وحده؛ موعد غزوه وعدوانه؛ ولاينتظر حتى أن نفتح له باباً، ويزورنا بدون موعد؛ ونجهل أى شيء عزيز وغال؛ سيغتصبه ويخطفه منا؛ عنوة؛ في كل مرة يطرق حسّ وجسد ونفس المريض..

  

ثالثاً: وهؤلاء المبتلون في صحتهم ونفوسهم؛ نسبة تقل عن واحد فى المائة من شعبنا العظيم؛ في حالة عدم توفير الدواء المخصّص لكل مريض بالمستشفيات الحكومية؛ أو مستشفيات الطلبة؛ أو التأمين؛ يكون من حقّ المريض أن يشتريه؛ أو يذهب لأحد البنوك لتوفير المال اللازم ثمناً له؛ ويمكن تحديد جهات رسمية للشراء منها؛ أو صيدليات تابعة للدولة؛ ضماناً للمصداقية وعدم الاتجار؛ أويتم تسوية الشراء بفواتير رسمية. كما من الممكن عمل شبكة عن طريق الكمبيوتر؛ للبحث عن الدواء فى جميع المراكز العلاجية التى تصرفه على مستوى الجمهورية، فربّما كمية السحب فى جهة أقل من الأخرى؛ ومتوفّر بها؛ خاصة وأنه يصرف شهرياً. المهم توفير الدواء عندما تعجز ميزانيات المؤسسسات الحكومية عن توفيره أو تأخيره؛ لأنه كما ذكرنا الضرر يتناسب عكسيا وآثار الداء. فالتأخير يعنى تدمير أكثر للجهاز العصبى المركزى من وقتٍ لآخر..

وفى آخر لقاء لى وإحدى الحالات لسيدة في الستين من عمرها؛ وقد تصلب نصفها الأيسر؛ وفقدت الإحساس؛ وهجم على شبكية العين؛ وتصرخ من غرز مسامير الصداع النفسى برأسها؛ ودواء (الانترفيرون) غير موجود بمستشفى حكومى وقتها. ولعدم قدرتها المادية؛ توقفت عن شراء الدواء منذ ثلاث سنوات؛ بعد عودتها من أبوظبى؛ وكانت تصرفه هناك مجاناٌ..

يكفى فقط إصابة المريض؛ دون إجراءات روتينية؛ وأوراق؛ ومحسوبيات..!

رابعاً: ضرورة توفير الرعاية والعلاج النفسى مجاناً مع العلاج الدوائى، لأن أغلب المصابين بهذا المرض؛ وهم من الشباب؛ فى حالة تدمير نفسى؛ خاصة بعدما يدخلون على المواقع الاليكترنية؛ ويرون المآسي؛ وما آلت إليها حالات الإصابة؛ وضحايا المرض؛ أسرى الأسرّة؛ والكراسى المتحركة؛ والرعشات العشوائية؛ والتنميل الدائم؛ وإنعدام الإحساس؛ والمدلاة رؤوسهم ضموراً وعجزاً.. وغيرها من المآسى..

ومايمكن أن يأخذهم الخيال البشري إلى عوالم لاحدود لها؛ تمّر أحلامهم للمستقبل؛ وتظلم القادم فى حياتهم..

ومعظم الأطباء ينصحون المرضى بألا يعلموا المريض بإسمه ؛إلا عن طريقهم..

لأنه عندما يعرف حقيقة الأمر، ويتأمّلها على النت، يغدو إنساناً آخر؛ لانعرفه؛ يغشاه التيه والعزلة واليأس والاكتئاب.. وغيره من أضرار نفسية؛ ليست فى صالح المريض..

خامساً: إدراج هذا المرض المكتشف حديثاً ضمن لائحة الأمراض المزمنة الأولى بالرعاية؛ مادياً بالشركات والمؤسسات الخاصة والحكومية والاستثمارية؛ مثل السرطان وغيره، والتى يًخصّص لها فى العلاج العائلى للموظف مبالغ بعشرات ومئات الآلاف والآلاف سنويا، بينما يدرج مرض(M.S) ضمن العلاج العائلي العادي؛ الذى لاتتخطّى آلافه عدد أصابع اليد..!

وذلك بدعوى أن اللوائح لاتسمح؛ لأنه غير مدرج ضمن المخصّصات المالية لعلاج الأمراض المزمنة بعد؛ رغم أن يتكلف أكثر وأكثر وأكثر كما ذكرنا آنفاً.. ولامجال للشك لدى جميع الإدارات الطبية بالشركات. ولأن الإصابة به محدودة؛ تجعل التحرك لتغيير اللوائح بطيئاً..

سادساً: لمستقبل هذه الفئة؛ خاصة الشباب منهم؛ يتم إدراجهم ضمن نسبة الـ ( 5%) عند التعيين؛ وعدم رفضهم في التعيينات لظروف مرضهم؛ خاصة إذا ماقدموا شهادات تفيد؛ أنهم يعالجون على مستوى الدولة؛أو تحت أي مظلة تأمينية ما،  ولن يكلفوا المؤسسات التى يتقدّمون للعمل بها أي أعباء مالية فى علاجهم؛ وأن آثار مرضهم؛ لاتؤثر على الوظائف المتقدم لشغلها..

،،،،،

هذه بعض المقترحات لدراستها فى هذه الملف الأولى بالرعاية؛ لفئة مهمشة؛ الكثير منها ينتحر ذاتياً؛ أو ينتظر ماليس منه بدّ..

والندرة في أعداد المرضى؛ تدفعنا أكثر لنكون أولى بالنظر إليهم؛ خاصة إن كانت توأم عمر (مرض مزمن)..

وهذه الفئة المبتلية في صحتها؛ والمذلّة ف نفسيتها؛ والكاسرة لعزّة وكبرياء أسرها..

هذه الفئة جزء موجوع من شباب مصر، ربما جرحاً لايميت الجسد المصرى، ولكنه يؤلم باقي الجسم والقلب والروح والعقل، ويُحزن العامة قبل الخاصة، ويُبكي الصحيح قبل المُداء..

وليس بعد المواطن المصري من عظيم همّ..

وليس بعد شباب مصر من درّ، وثروة لاتقدر بغالٍ ولانفيس..

ولنحسن الاهتمام بالزهور حتى تظلّ في بساتينها؛ وإن حكم عليها الدّهر؛ بعدم البوح بصفاء عطر..

ولاتدعها وحدها دون عونكم؛ فتجفّ وتذبل، وهي لاتزل قادرة على أن تسرُّ الروح؛ وتصفو النفس عند رؤيتها؛ زينة رياض مصر..

.....

  

  

  

 

أحمد الغرباوى


التعليقات




5000