..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعرة التونسية هادية آمنة:

محمد المحسن

"أستطيع أن أنتقل من وسادة الشعر إلى وسادة التشكيل،وأنا فوق نفس سرير الإبداع بمعناه الواسع".

 

هادية آمنة.هذا الكائن الأبيض الجميل،لا يليق السواد إلا بفساتينها.. تنتظر الآن،كما لم تنتظر بحياتهاوطنا عربيا حرا لتدعو الجميع لوليمة السلام والحرية..

هادية آمنة الشاعرة التونسية المتميزة..من مواليد محافظة قفصة مهد الثورات والواقعة بين السباسب العليا والصحراء على الفرع الجنوبي للأطلس الصحراوي بالجنوب الغربي للبلاد التونسية ،نشأت وعاشت صباها هناك،في بيت نهلت منه الأدب والجمال والشعر..

بدأت في عمر المراهقة فخطت أحاسيسها على الورق وكبرت قصائدها شيئا فشيئا وباتت اليوم أكثر ابداعا وجمالا..

وإذن؟

الذهاب إلى الشعر إذا عن طريق النثر،يشبه تمام الإبحار غربا إلى الهند،ففي كلتا الرحلتين ستصل إلى أرض لم تتوقعها،لست بحاجة لأورد هذا التعريف،حتى أتكلم عن الطريقة المبتكرة التي تسوغ فيها الشاهرة التونسية هادية آمنة قصيدتها،في مضمار هو بمطلقه نثر..أتذكر سعد سرحان،هذا الشاعر المغربي هو أيضا من هواه هذه المغامرة،إلا أن الفاعلية التي تحصن بها آمنة هادية قصيدتها، التي تبدو هي من ينتصر في النهاية على ثوبها،ما يجعلها تنبع من عملية إطلاق معنى ذاتية، يتشكل من خلالها،فلا يخضع لعمليات خارجية أو أي اعتبارات أخرى، نتكلم عن معنى يورده على هيأة شطح، نعلم أن الأول (المعنى) منوط بالقارئ الذي يضطلع بإنتاجه، حتى أنه لا يتأتى له ذلك من منطلق تأويلي صرف وإنما بالتفاعل الذي يحدث بين طرفي العملية الإبداعية القصيدة / القراءة

أما الشطح ..فقد لا نسلم أنه عملية بناء وإنتاج،داخل مفهوم أفق الانتظار،حيت يتفاعل تاريخ الأدب،والتصوف،والخبرة الجمالية،والرؤية الفلسفية، بفعل آلية الفهم لذا المتلقي،فالشطح عند هادية آمنة الذي يتبدى أكثر في قصيدتها (حواء والتفاحة) ليس مراكمة نتف بعض التعاليم السريالية البيضاء،بقدر ما هو فعل حر لعلاقة حب واضحة،مثل فضيحة، تخلعها القصيدة وتبغي بها نفسها لقارئها.

فهذه الشاعرة التونسية هائلة الكرم،على مستوى كتابتها الشعرية ومنجزاتها الإبداعية قليلة الظهور في الملتقيات و الموائد الثقافية، تنأى بنفسها عن الزعيق العام،للاشتغال الهادئ والمتواصل داخل مرسمها،بعيدا عن الأضواء ومتحالفة بقوة مع متنها وفنها،الذي خطته لنفسها انتباها كاملا داخل الساحة الثقافية التونسية،قصيدتها بقدر ما فجرت فيها طموحها الشخصي،على مستوى تطويع اللغة،وكسر بنيتها،بقدر ما حققت مكاسب أكثر لقصيدة النثر، إنها إلى حد بعيد أشبه بذلك الطفل الذي ينخرط بشغف في حفر الأرض؟،أكثر من شغفه بما سيفضي إليه هذا الحف،فهذه الشاعرة التي جاءت لتؤسس لا لتقتفي أثر غيرها،برهنت للعقلية النقدية المستشرية،أن المفاهيم المدرسية كما القراءة الانطباعية على السواء،لا يمكن أن تحف مهما استرعت من معاول،ذلك الضوء الهارب من القصيدة،ذلك الذي تخبئه عميقا في ثوبها حتى تشعر هي نفسها بالدفء،وتعرف أنها مازالت على قيد الشعر.

قصيدة غاصة بالموجات التعبيرية للمجاز الجمالي،هكذا أسميها،فالشعر الذي تستخدمه كضوء، تشعله حتى نراها،لا يمكن أن يصبح مرئيا إلا في علاقة بالبناء المولد له..والبناء في هذه القصيدة هو سلسلة من الإرغامات التي توجهنا إليها الشاعرة، حتى نقوم من خلالها بإنتاج وتداول واستهلاك المعنى التعبيري،عبر لغة جديدة عمدها كامل أجزاء المتن السطري خاصته،وهي لغة مشرعة مثل نوافذ، يتسلل من خلالها القارئ إلى عوالم الدهشة في هذا المتن،على اختلاف أشكالها ومكوناتها وكيميائها،وهي كفضاء تشكل في الوقت نفسه لحظة الفعل الخصوصي العميق للشعرية،

فهي بهيئتها المتفردة،بزيها الجديد المبتكر،تجعل فعلا أولئك الذين يدركون دور الشعر في إضفاء المعنى وإعطاء حياة موازية،وجعل العالم أكثر إنسانية،يعرفون بالتأكيد أن هذه القصيدة بالذات قصيدة فادحة،فهي تبغي الالتفات إلى بنيتها الدلالية الظاهرة والعميقة،ضمن أبعاد ومداخل وأنماط نقدية جديدة،ترخي ضوءها أيضا على الطرح البصري،الذي تشيده،لا الإرتكاز على المعجم اللغوي ومشاغله التبئيرية فقط.

لا يفوتنا أن الشاعرة التونسية هادية آمنة شاعرة ومدرسة دون مفاضلة، تقول بهذا الخصوص في حوار كنت أجريته معها (أصور نفسي مثل شخص ينام فوق سرير يتسع لوسادتين، بحيث يتيح لي هذا الوضع المريح التمدد فوق هذا السرير،بوسادتيه الوتيرتين الناعمتين،بما لا يسبب لي تشنجا في الرقبة أو المكوث على نفس الوضعية المحكومة بالضيق، أثناء النوم وفي الأحلام أيضا.بحيث أستطيع أن أنتقل من وسادة الشعر إلى وسادة التشكيل،وأنا فوق نفس سرير الإبداع بمعناه الواسع.هذا على سبيل المجاز..)

فهذه الشاعرة القادمة-كما أسلفت- من حوض المناجم بمحافظة قفصة مهد الثورات وشرارة الإحتجاجات، عودتنا على اللعب الحر والطليق فوق المنعرجات الحارقة للحافة في المضمون،كما في التقنية الموظفة،ترغب بشدة في هزم جسور التواصل مع القارئ،بل تقترح عليه أن يندمج معها في أجواء المكابدة الشعرية،يقول عنها الناقد التونسي محمد المحسن (تتأمل-هادية آمنة-مسارها الشخصي فيما هو يتمثَّل مسار الحركة التشكيلية في بلدهِا،وفي العالم.هكذا ينبغي أن يتصرَّف كل فنّان يريد أن يتطوَّر.ولذا نراها تختزل الهِبات كلَّها في هِبَتها.وهي تشتغل في كونها الشَّفيف،ولا أسرارَ مهنية لها.كلَّ يوم، تتعلّم وتعلّم. يُقال لها وتقول، تتبادل المعطيات والخبرات والمعارف، لها فضيلة التبادل وسخاء الشراكة وحسُّ الإنصات،لا تضجر ولا تقلق ولا تتهيّب من روح التَّتلمُذ.ومن ثم،نراها تتطوّر باستمرار،وتتحوّل دونما توقف في عملها الفني،وفي رؤيتها التِّقنية والجمالية.. )

على سبيل الخاتمة:

تتميز الشاعرة العربية التونسية هادية آمنة بوضوح نصوصها والتكنيك اللغوي باستخدامها المفردة المفرطة بالجمال البعيدة عن الترهل القريبة من الابتكار،فهي لها موهبتها المتفردة في تأثيث بيتها الشعري وتزيينه بالفكرة والصورة والتكثيف والانزياح ،لكن برأيي أهم ما يميزها في اشتغالاتها الشعرية هو "الاستنباط " الذي تعتمده كدائرة مركزية في توزيع أدوارها المستمدة من الحياة المعاشة،وهي بذلك توفر ذخيرة كبيرة من الأدوات لاستخدامها ضمن المنظومة العامة للقصيدة ،نقرأ واحدة من قصائدها الجديدة :

 

محمد المحسن


التعليقات




5000