..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار مع الدكتور حسين رضا

علي حسين الخباز

((عندما لا نجد أي تواصل حقيقي بين الجمهور والعرض المسرحي، فانه مؤشر خطير على اشكالية بناء الذائقة الجمالية للإنسان، وترسيخ القيم الانسانية في المحبة والتسامح والسلام..))

 من أجل أن نتحاور لمعرفة كيفية كسب الثقة بقدراتنا المعرفية، والبحث عن اضاءات مستقبلية ناهضة مصدرها الوعي الاكاديمي والإنساني نلتقي مع الدكتور حسين رضا دكتوراه ادب ونقد؛ لنحاوره في واقع المسرح العراقي ومستقبله في ظل المتغيرات الكبيرة مثل شيوع العنف في أنماط الحياة، وتأثيرات التطور التقني واحتلاله لفاعلية الثقافة (مسرح، أدب، فنون) والهوية الوطنية كقيمة معنوية وسط انفتاح ثقافي متأثر بالتقليد ومتهم بالتبعية التامة للمسرح العالمي، مع تذبذب الدعم الرسمي للدوائر والمؤسسات.. فبدأ حديثه قائلاً:

 في البدء ينبغي الاشارة إلى ارتباط المسرح العراقي منذ نشأته في بدايات القرن العشرين إلى مرتكزين أساسيين: أولاً بالقضايا الوطنية والتحررية، وثانياً اشتباكه مع البيئة الاجتماعية المتحركة والمتغيرة، ومن ثمّ فإن هذين المرتكزين يخضعان بشكل مباشر بالنسق الثقافي المهيمِن ويخضع لاشتراطاته، وتخلخل النسق في أي حقبة تاريخية يضفي تأثيراً على النص الدرامي، ذلك أن مرجعيات الدراما تكمن في اشتباكه مع الواقع في حركته المستمرة والمتغيرة، ومن ثم فإن نسق العنف والدم وارتباك الوجود في لحظة تاريخية محددة والنتائج الوخيمة لقلق الانسان وضياعه واغترابه لن تكون إلا مرتكزا راسخا ليس في النص الدرامي فحسب، بل ما بعد الدراما، وأعني به العرض المسرحي، وهو ما يستجيب للتقنيات الرقمية والتفاعلية التي أصبحت عنصرا مهيمنا وطاغيا في تشكيل رؤيتنا للعالم، وللأجناس والأنواع الثقافية كافة التي تقدم مقترحاتها الجمالية، وهو ما يمكن تلمسه وهيمنته في أنساق العرض المسرحي بوصف العرض نسق علامات، ومن هنا تصبح الهوية الوطنية أو الفئوية بما فيها هوية المهمشين والعرق والاثنيات والهوية الجندرية (اشارة إلى الرؤية الخاصة بالشخص إلى جنسه) وغيرها.. تحت خانق العولمة بكل تجلياتها وامتداداتها، وتتعرض إلى اهتزازات مريعة وانتهاك متواصل.

 إن صانعي الدراما وما بعد الدراما في تحدٍ كبير سواء على مستوى الأساليب او على المستوى التقني في بلورة الوعي بما يستجيب واشتراطات تشكيل الهوية وترسيخها أمام تغول ما بعد الكولونيالية (الهيمنة والسيطرة) كل اشكالها في تفكيك المراكز وفرض هيمنتها المعلوماتية وتدفقها والتقنيات المرقمنة والتفاعلية بوصفها احدى ادوات السلطات الفاعلة ان لم تكن هي سلطة عابرة للقارات ومن ثمّ فرض رؤيتها على العالم.

 إن قوى التطرف والارهاب وابرز علاماتها العنف لا تشكل هاجساً مقلقاً في خلخلة الهوية وتفتيتها ومن ثمّ ضياعها فحسب، بل تشكل قوى محرضة في اعادة بناء الأمل.

- كيف تنظر الى المسعى الاكاديمي والتربوي في نشأة مسرح وطني فاعل، الاكاديميات، المسرح التربوي، أنشطة مدرسية: كالمسرح الطلابي، مسرح الطفل، مكانة المسرح الاجتماعية وتبني الاكاديميات لتوجيه المسرح الجماهيري، العمالي، الفلاحي، وغيرها.. وبناء مرتكزات النقد المسرحي والكتابة الموسوعية عن المسرح مع تقصي اشكال الخطاب المسرحي..؟

  المؤسسة الأكاديمية هي القاعدة الرصينة في تشكيل بنية الثقافة والفنون على مختلف أجناسها وأنواعها، برفدها المتواصل للكوادر المتخصصة، فضلاً عن تواصلها المستمر مع كلّ ما هو جديد سواء على صعيد المناهج والأساليب أو على صعيد إعمال العقل والفكر.

 ومن هنا، يمكن اعادة طرح التساؤل الآتي: هل يمكن للجامعات في ظروف معقدة ومهددة لأصل الوجود كما يمر بها العراق تهيئة مناخات تتواءم مع تنمية القدرات والمهارات للأجيال الصاعدة..!! لا أحد ينكر الجهود التي تبذل هنا وهناك إلا أن قراءة نقدية فاحصة للمشهد الثقافي عموماً وللمشهد المسرحي خصوصا في الألفية الجديدة نجد انحساراً مؤلما ومثيرا للقلق، إذ ينعدم الاهتمام بشكل كبير من قبل مؤسسات الدولة في رعاية الأنشطة الفنية وبكافة أنواعها؛ لأنه في النهاية عندما تختفي دور العرض من العاصمة والمحافظات العراقية بشكل تام، وعندما لا نجد أي تواصل حقيقي بين الجمهور والعرض المسرحي، فانه مؤشر خطير على اشكالية بناء الذائقة الجمالية للإنسان، وترسيخ القيم الانسانية في المحبة والتسامح والسلام بوصف الفن وبصورة خاصة المسرح الذي يستمد ديمومته من هذ الخزين الثري بالجمال في شحذ روح التغيير على الدوام.

 وعلى المستوى نفسه تكون الاشكال المسرحية الاخرى، إذ تثير اشكالية المسرح التربوي ومسرح الطفل في هذه الحقبة الزمنية، على الرغم من ان فلسفة الدولة في هذا الاطار تشكل مرتكزا أساسيا في النهوض بهذا المسرح لدوره التكويني والاساسي الراسخ في بناء الشخصية السوية، أو في تجسير العلاقة مع المعرفة والتعليم، وأهميته الوظيفية في الجوانب التربوية والتعليمية والنفسية والجمالية للطفل، إلا أن الاشكالية التي يمكن الاشارة اليها، وهي جوهرية في ذاتها، وأصل الاشكالية تكمن في أن القوى المهيمنة وللسلطات كافة، وعلى مختلف أنواعها السياسية والدينية والاجتماعية وحتى العشائرية، والتي تؤثر مصالحها الفئوية والهوياتية وحتى المذهبية وعلى وفق أجندة ضيقة، فإن ذلك ينعكس بشكل مباشر على تجليات البنى الثقافية والفنية وتصبح أسيرة لها، بمعنى أن النسق الثقافي العام في هذه الحقبة تتآكله أمراض التمزق والتشتت لانعدام الاستراتيجيات العلمية والوطنية التي يمكن أن تؤسس لقواعد رصينة في شتى العلوم التطبيقية والانسانية، وهو وجع انساني ووطني مرير وطارئ يستشعره المثقفون بتخصصاتهم كافة، ويحاولون من دون ملل أو كلل في المضي قدما في المساهمة بصناعة التغيير على أمل خلخلة النسق المهيمن على الحياة الاجتماعية والثقافية واعادته إلى السكة التي ينبغي أن يكون عليها.

- لم يتم تسليط الضوء على تأريخ المسرح الكربلائي مثلما هو معمول في اغلب المحافظات العراقية باستثناء بعض التجارب التوثيقية الفردية، فهل هذا العزوف ظرفي..؟ يعني هل من الممكن ان يوجه الجهد الاكاديمي لاحتواء تأريخ مسرح كربلاء برؤى اكاديمية قادرة على بعث الحياة في مسرح كربلائي جماهيري معاصر؟

  المسرح ذاته في كل زمان ومكان، وهو نشاط انساني متجذر في الطبيعة البشرية، وان كان بشكله المعروف لم يمضِ عليه سوى قرن وبضع سنين، وحيثما يكون المسرح يكون الجمال لاشتباكه الآني والمباشر بالمتلقي، وكانت لمدينة كربلاء نشاطها المتواصل في المسرح وعلى وجه الخصوص في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي وهي مدينة متعددة الثقافات ومركز اشعاع ثقافي وديني ومؤهلة على استيعاب الجميع؛ بسبب تعدد الشعوب والاقوام وتنوعها التي تفد إليها كل عام، ولأنها كذلك، فإن لديها خزيناً من الكوادر المتخصصة بعلوم المسرح شتى، إلا أن ما تعانيه هو ذاته ما تعانيه المدن الاخرى من فقدان الدعم بكل أشكاله: (مالي، تقني، قاعات تمارين، قاعات عرض)، وفي جميع القطاعات بما فيها الانشطة المدرسية، مراكز الشباب، القطاعات العمالية والفلاحية وكلها قوى قادرة على استنفار كوادرها كما كانت في السابق لو تهيأت الارادة بكل أنواعها، والتفتت الى أهمية الثقافة ودورها في بناء المجتمعات، إذ لا يمكن للمسرح أن يشهد ازدهاراً من دون تنوع واختلاف، ومن دون فضاء من الحرية مناسباً، ولعل المراقب يستطيع أن يتلمس حجم القوى البشرية الشبابية الناشطة والفاعلة التي يمكن لها أن تحدث انعطافة ليس في أنواع الخطاب الفني والادبي فحسب، بل في تشكيل وعي لبنية ثقافية ومجتمعية طموحة لو كانت لدى القوى المؤثرة والمهيمنة وخاصة الحكومية استراتيجيات حقيقية، قصيرة وبعيدة المدى، سواء في الانشطة المدرسية أو في نوادي الشباب، يكفي أن نلاحظ عدم وجود أي قاعة عرض مسرحي جديدة خلال الألفية الجديدة.

- كنتَ مشاركاً فاعلاً في مؤتمر الأول للمسرح الحسيني في العتبة العباسية المقدسة، وكانت لك بحوث في قضية ترسيخ مفهوم هذا المسرح، فما هو الرأي الذي تبلور لديك بعد عدة تجارب حية من حيث عوالم المسرح الحسيني وفاعلية تطويره عربيا وعالميا، حركة التأليف المسرحي وتنشيط فاعلية انشاء مكتبة نصية مسرحية من خلال مسابقة النص المسرحي, لك متابعة جادة لحركة انتاج العمل المسرحي من خلال تبني انتاج اعمال مسرحية وإقامة مسابقة العروض المسرحية، ثم مسرح الطفل الحسيني، الدراسات النقدية، التوثيق الإعلامي والتغطيات الصحفية، رؤية مستقبلية لعمل العتبات المقدسة في اطر المسرح الفكرية الناضجة..؟

  لعل واحدة من أهم المشاريع الثقافية والفنية التي تبنتها المؤسسة الدينية متمثلة بالعتبة العباسية المقدسة، هي اطلاقها للمؤتمر العالمي الأول للمسرح الحسيني ودعوة المختصين بالشأن المسرحي، وهي علامة فارقة في كسر التابوات عن طريق شراكة فاعلة بين المسرح في سعيه لتبني قيم الخير والفضيلة والحق والجمال، وبرعاية المؤسسة الدينية، وكنت مشاركاً في جميع المؤتمرات بدءاً من المؤتمر الأول ببحث عن طقسية المكان، في ما شاركت بالمؤتمر الأخير ببحث عن جماليات التلقي.

 هذه الخطوة لابد من استمرارها عبر تهيئة البنى التحتية وخاصة في تهيئة قاعة وفرقة مسرحية تأخذ على عاتقها اخراج العروض المسرحية للنصوص التي فازت والتي يمكن أن تكتب مستقبلا، ولإشكالية المصطلح والمفهوم التي يطرحها المسرح الحسيني فلابد من اقامة مسابقة خاصة للدراسات النقدية؛ لأن الذي يرسخ المفهوم بالنهاية هي الدراسات النظرية، فضلا عن العروض المسرحية التي ترافقها. ويمكن القول أن مسرح الطفل الحسيني هو ينتظم في السياق ذاته.

 

 

علي حسين الخباز


التعليقات




5000