..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بحيرة لامرتين في الأدب العربي

مهدي شاكر العبيدي

يفيدنا الدكتور زهير مجيد مغامس في خاتمةِ كتابهِ المعنون ( بحيرة لامرتين في الأدبِ العربي)  أنـَّه عرض لترجمات القصيدة المذكورة بما وقع بين يديه ، وهذا لا يقطع بوقوفه على ترجماتها كلها ، وإنـَّه يحتمل وجود محاولات أخرى لمْ يطلعْ عليها البتة ، وبالفعل فعدا عن ترجمات أحمد حسن الزَّيات ، ومحمد مهدي البصير ، ونقولا فياض ، وإبراهيم ناجي ، وعبد الرَّزاق حميدة ، ومحمد أسعد ولاية ، ممَّنْ يجيدونَ الفرنسية ونقلوا عنها مباشرة ، وكذلك علي محمود طه ، وزكي نجيب محمود ، ومحمود     المحروق ، ممَّنْ استعانوا بلغة ثالثة هي الانكليزية على الأرجح ، حيث نـُقِلـَتْ عنها ترجمة منسوبة إلى الشَّاعر اللبناني شبلي الملاط ، وأخرى قام بها محمد مندور وأوردها بنصِّها الكامل في سياق دراسته للمذهب الرومانسي وصلته بالإلهام الشِّعري في فاتحة كتابه ( فن الشِّعر ) الصَّادر عن المكتبة الثقافية بالعدد ( 12 ) عام 1959م ، وإلمام مندور بالأدب الفرنسي ممَّا لا يماري فيه اثنان ، فمكوثه إبَّان ثلاثينيات القرن الماضي بمدينة باريس وترجمته بعض آثار أدبائها كـ ( مدام  بوفاري ) لفلوبير ، و ( دفاع عن الأدب ) لجورج ديهامل ، ونشره في صحافتها عددا ً من المقالات يساجل فيها ساسة فرنسا الرَّجعيينَ وينتصر لقضية بلاده ، يجعلنا نقطع باستواء هذه الترجمة واستيفائِها المعاني والتأملات والخطرات الفلسفية التي عبَّر عنها الشَّاعر الفرنسي في أثناء مروره بشاطئ البحيرة التي شهدَتْ ذكريات هيامه بحبيبته ( ألفير ) ، وهي بحيرة ( بورجيه ) في جبال ( السَّافوي ) ، حيث قضى معها خمسة عشر يوما ً من عام 1816م , ثمَّ تواعدا على العودة إليها في العام القادم ، غير أنَّ القدر شاء ألا يلتقيا البتة ، فقد طوى الموت حبيبته ووضع حدا ً لشكاتها من دائها وبلواها بذاتِ الرِّئة ، وكلُّ هذه التفصيلات نزجيها منقولة عن مطارحة الدكتور محمد مندور الذي يباين غيره في ضبط الاسم الحقيقي         للحبيبة ، فهي عنده ( ألفير ) بينما يتفق أكثر من دارس على أنـَّها  ( جوليا ) ، والأغرب أنَّ الاثنين يستقريان في تحليلهما للقصيدة ويصلان إلى نتيجة بعينها ، فحين يجتلي الدكتور مندور أنْ ليس في أبياتها من وصف للبحيرة غير ملامح خاطفة ، وتنصرف في عمومِها إلى التأمُّل في معنى الوجود وتصوير المأساة الفردية التي يؤول إليها الإنسان مهما أوغل في المكابرة والغرور والجري وراء الأحلام والأماني ، فلا بدَّ أنْ يضعَ المقدار حدا ً لذلك ويودي بهِ إلى الفناء ، وينصُّ المؤلف الذي لمْ تنتهِ دراسة مندور ولا ترجمته لهذا الأثر الممتاز إليه ، أنْ ليس المكان هو المقصود إنـَّما ألهمَتْ المصادفة حيث التقى الحبيبان عند ضفاف البحيرة وجلسا على صخرتِها واحتواهما الموج أو حدَّقا إليه ، فاعتملتْ في نفسيهما شتى الانفعالات والخواطر الجيَّاشة عن دواعي تشبُّثهما بالبقاء ونحن صائرونَ إلى  الزَّوال .

       وجميل جدا ً أنْ يسوقَ لنا المؤلف الترجمات كاملة ضمن الفصل الأوَّل الذي يلي التقديم الضَّافي في سيرة الشَّاعر نشأة وكفاحا ً وانصرافا ً إلى التأليف واشتغالا ً بالسِّياسة وتبوءا ً لمنصب الوزارة ثمَّ طموحا ً إلى رئاسة الجمهورية فأخلد إلى التخفف من أحمالها وتبعاتها إثر أفول نجمه نتيجة هزيمته في الانتخابات ، هذه النصوص البديعة التي يخلص المؤلف من مداخلاته ومقارناته بينها ، متفرغا ً لاكتناه العناصر الجمالية في المقطع الواحد لدى جميع النصوص التي ترك كلُّ مترجم طابعه وسمته وصوَّر بيانه شعرا ً ونثرا ً ، فينتهي عند هذهِ النتيجة أنْ ليسَتْ هناك ترجمة متكاملة ، لكنـَّها على أيَّةِ حال تضع القارئ في حال من الأنس والبهجة ، وهو مستغرق في قراءته ألوانا ً شتى من التعبير عن المعنى الواحد ، ويحيط ببراعة المترجمينَ وحسن تصرُّفهم بألفاظ اللغة وتفننهم في تطويعها لآرائهم ومبتغاهم ، وتعدُّد وجهات سبلهم في ذوقها ، ولا يستثني الزَّيات في أنْ تنسحبَ ملاحظته عليه ، هذا الذي ينبيك عن منهاجه في الترجمة عبر أكثر من كتابٍ من كتبه المنقولة عن الفرنسية ، إنـَّه ينقل النص الأجنبي إلى العربية نقلا ً حرفيا ً ثمَّ يعود فيجريه على الأسلوب العربي الأصيل ، ثمَّ يعود ثالثة فيفرغ في النص روح المؤلف وشعوره باللفظ الملائم والمجاز المطابق والنسق المنتظم ، وبرغم أنَّ هذه الدَّعوى   لا تخلو من تشدُّق ، فإنَّ المؤلف الذي أضاف إلى الترجمات التي عثر عليها ترجمة جديدة من عنده رام بها التدليل على اجتهاده وتفقهه بالفرنسية وتحرِّي الدِّقة والأمانة في نقل النص بغاية ما يمكن من الصِّدق في عكس معاناة الشَّاعر وإحساسه بالخواء والذبول وانطفاء كلِّ شيء ، يلفيه كثير التصرُّف والتحوير والإضافة إلى القصيدة في أكثر من موضع وبذلك يكون حائدا ً عن غرضه وبغيته الأساسية في امتلاء النص بروح المؤلف وشعوره وعاطفته .

       أما ادِّعاء الأستاذ الدكتور زهير مجيد مغامس ، أنَّ البصير لمْ يرَ النصَّ بأمِّ عينه بلْ اعتمد على السَّماع فحسب في أداء ترجمته ممَّا قد يعفيه من بعض   الضَّوابط ، فيمكن دحضه بسهولة ، صحيح أنَّ محمد مهدي البصير رجل مستطيع بغيره ـ كما يقولون ـ فله نظراء مشمولونَ بهذا الحكم عن عجزهم ونكوصهم وعدم تثبُّتهم وحياطتهم بخلجات الشَّاعر وانفعالاته ، وإذا صحَّ هذا فلنا أنْ نضعَ أكثر من علامة استفهام عن تمكن طه حسين من تحليل روائع الأدب الفرنسي من الفن المسرحي وانصرافه لتفسيرها وبيان رموزها وإيحاءاتها .

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات




5000