..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محاورة مع العيادة المسرحية (حكاية المستقبل الجديد)

علي حسين الخباز

 (حكاية المستقبل الجديد) هكذا شاء أن يكون عنوان عيادته المسرحية الدكتور جبار خماط الذي تجده يتحرك من مسرح الى آخر، ومن فضاء الى أوسع؛ سعياً لتقديم المساعدة النفسية والاجتماعية لضحايا الحروب والمرضى النفسيين والمدمنين من خلال التدريب على التمثيل، ونشر أفكار لزرع الثقة، وصناعة المستقبل.. ولهذا أصبحت مهمة المسرح عنده تفريغ مكامن النفس البشرية، ويعمل جاهداً على إقامة المركز العربي للعيادة المسرحية مشروعاً لمرضى سرطان الثدي في العراق.

قبل أن نلتقيه ونتحاور معه، علينا معرفة أشياء تمدنا بروح المعرفة الودودة:ـ

هو الدكتور جبار خماط، رئيس قسم الفنون المسرحية/ كلية الفنون الجميلة/ جامعة بغداد، يرفض تماماً نسف المسرح بدعوى التجريب، ويرى ضرورة وجود بصمة للمخرج، وأن يجتهد باستحداث تقنيات اخراجية تجريبية.. فكان لنا معه هذا الحوار:

- كيف تعاملت العيادة مع التفجير المعلوماتي، والتطور التقني، وثورة التواصل الاجتماعي على ثقافة المسرح والسعي من خلال التجريب الميداني؟

الدكتور جبار:ـ العيادة المسرحية منهج علاجي بالفن الجميل، من خلال صناعة المستقبل الذي يدخله المشارك في العيادة المسرحية من تراكم الماضي وخبراته، بهدف التخفيف من الضغوط النفسية والاجتماعية والفكرية المعقدة التي تعاني منها بعض فئات المجتمع العراقي بعد 2003 مثل الحروب والفقر.

- كيف سعت العيادة لاستثمار لغة الاتصال الحي الفكري؛ لضمان التأثير الذي كاد أن يفقده المسرح؟

 الدكتور جبار:ـ تسعى العيادة المسرحية الى التأثير، وتغيير الافكار النمطية للأفراد المشاركين في العيادة المسرحية، مثل: غياب الثقة، واتساع مساحة الاحباط، والخوف من المستقبل، الأمر الذي يجعلهم يميلون الى العزلة والانكسار النفسي الذي قد تكون له نتائج عكسية على البناء المجتمعي السليم.

 ولهذا تسعى العيادة الى صناعة أفكار جديدة، تنطلق من قدراتهم الذهنية والتي تريد نوعاً من الحرية المشروطة بالاحترام لوجودهم، ولهذا يجدون أنفسهم من جديد في العيادة المسرحية؛ لأنهم يكتشفون أفكاراً وقدرات خلاقة لديهم، تساعدهم على الاندماج الاجتماعي من جديد، وهذا يعني انتاج مجتمع معافى فكرياً وسلوكياً قدر الإمكان.

- دمج العلوم النفسية والفلسفية مع الفن المسرحي يعد اكتشافاً جديداً للعيادة أم المسألة معروضة سابقاً؟

الدكتور جبار:ـ دمج المنظور الفلسفي غير متحقق سابقاً بوصفه علاجاً؛ لأن التصورات الجاهزة لدى البعض عن بعض الفلاسفة بأنهم لا يؤمنون أو يدعون الى التشاؤم من باب رفض العالم واللامرئي، تجد العيادة في الفلسفة خارطة طريق فكرية في التأسيس النظري والعملي، واكتشاف القدرة على تحويل السلبي في الروح المحبطة لدى المشارك في العيادة المسرحية الى روح ايجابية تؤمن بالأخر والعالم المحيط بنا.. إنها رؤية فلسفية للعالم والانسان بوساطة الفن المسرحي الذي ذخيرته خبرات الانسان والاستفادة منها جمالياً

- نجد العيادة هي التي تنفتح على الناس في كل مكان، وتهيئ لنفسها الجو المناسب للعمل في أجواء صعبة؟

الدكتور جبار:ـ المسرح والجمهور في العراق يعاني فجوة تواصلية؛ بسبب ابتعاد المسرحي وتعامله مع قضايا المجتمع وحاجاته النفسية والاجتماعية بفوقية لا يتواصل معها الجمهور، أو بتسطيح واسفاف، مثلما نجده في عروض المسرح التجاري او الاستهلاكي.

 نريد مسرحاً تنويرياً يتفاعل مع الجمهور، يخلق لديه تصوراً بأن هذا المسرح يمثله، للأسف لم نجد مثل هذا المسرح بعد 2003، العيادة المسرحية أرادت تغيير نمط العلاقة بين الجمهور والعرض المسرحي، لم تنتظر قدوم الجمهور لها، وهي تعرف مسبقاً الفجوة ما بين الجمهور والمسرح، لذا اعتمدت الذهاب الى الجمهور سبيلاً للتفاعل والتأثير بالجمهور.

 ذهبت الى السجون والى المدمنين لعلاجهم، والتجربة النوعية في تميزها مع مصابي حلبجة بالسلاح الكيمياوي؛ لاكتشاف قدرات مسرحية من بينهم من يكتب النص ويمثله على خشبة المسرح بتلقائية وصدق وحميمية.. هذا البعد الابداعي فيه شفاء لإرادتهم المعطلة قبل دخول العيادة المسرحية.

- نودُّ أن نعرف آليات العمل، نوعية التمثيل وفاعلية الاندماج مع محاور الفعل المسرحي من قبل أناس لا تشدهم الهواية وحب المسرح، بل تراهن على خلق تآلف مستقبلي؟

الدكتور جبار:ـ تعرف العيادة المسرحية المشاركين على المستقبل، من خلال تراكمات الماضي الذي لا يكون علامة اساسية في العلاج، بل يكون محطة عابرة في التدريب؛ لأنه يمثل مركزاً للتوتر النفسي، وأساساً للتعقيد الاجتماعي لديهم.

 إننا نأخذ من الماضي او مخزن الخبرات، نماذج سلوكية موجودة في الواقع، ايجابية لكنهم لا يصلون اليها في حياتهم، مثل الشخصيات الايجابية التي تكون رموز بناء مجتمعي من خلال مواقف يشار لها ببنان الاحترام، هذه النماذج ندخلها ليتفاعل معها المشاركين، من خلال التدريب عليها مسرحياً، حتى نصل الى مرحلة تكون أنموذج سلوكي جديد في وعيهم الذي ينتج سلوكاً جديداً يكون على خشبة المسرح، يؤمنون به ويتفاعلون مع الجمهور؛ لأن المشترك يكون قائد رأي على خشبة المسرح يتفاعل معه الجمهور بوصفه طاقة ايجابية، بالتالي لا يعني لنا التراث خطاباً مسرحياً جاهزاً، بل يكون المستقبل ذخيرة المشترك في العيادة، وهنا فرادة العيادة المسرحية فكريا واسلوبياً.

- وما هو رأي العيادة المسرحية في المسرح الحسيني ودور العتبات المقدسة في بلورة ادب ومسرح الطفل؟

الدكتور جبار:ـ تجد العيادة المسرحية في المسرح الحسيني توازناً ما بين الروح والجسد، ما بين الفكر والعمل، من خلال العطاء الاخلاقي في ثوبه الفني الذي يتسامى ليصل الى روح جمعية تتسم بالفضيلة التي دعت لها النهضة الحسينية وثورة الاصلاح التي ما زالت تتصاعد منذ الطف الى يومنا هذا؛ لإنقاذ الانسان من الاستعباد والذل، ليكون حراً ومؤمناً بأنه امتداد للعدالة الالهية التي تجد في الانسان انموذج الاستقادمة، اذا كانت الروح تؤمن بالآخر شريكاً في صناعة الوجود من دون تهميش واقصاء للحريات.

 من كل هذا، كان المسرح الحسيني عنواناً للمدنية المشروطة بالأخلاق والعمل الصالح، انه حراك تتوجه به العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية، لتطوير الحراك الفني الملتزم، وتنمية القدرات الثقافية وادامتها بالنشاطات الفنية المسرحية الموجهة للكبار والصغار على حد سواء، اذ نجد الدوريات من مجلات تختص بأدب الأطفال، فضلاً عن المهرجان الحسيني الخاص بالكبار، ومهرجان الحسيني الصغير، كلها استراتيجية تسعى الى التنمية الجمالية في تعزيز التواصل والاخاء في بنية المجتمع العراقي، ولذلك العيادة المسرحية متواصلة دوما مع النشاط الفني المسرحي التي تقوم به العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية؛ لأن هدفها تؤمن به العيادة المسرحية، تتمثل بنقل الحالة الثقافية من السلبية الى الايجابية، وهو بعد علاجي أو تأهيلي بامتياز.

 

 

علي حسين الخباز


التعليقات




5000