..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إضحك لو سمح لك بذلك

إزدهار بوشاقور

غريب أمر الناس في حيِّنا ، قلَّ من تجده يُقدر حق الجوار ، حي إشتهر كثيرًا بتماطل أهله وضعف تقديرهم لحسن الجوار ، الجور والضجر بين ذلك وتلك ، خرجت من البيت ذات يوم وجدت جاري ذو الجانب الأيمن يقف على عتبة بيته ، وأنا أمر على الرصيف رميت نظري نحوه أشدو التحية وقد كانت

أكثر التعامل إسترسالاً فخلته أدار رأسه إلى الجهة الأخرى .

تابعت طريقي ألوي هدفي ، ولأنه لم يكن الوحيد في تعامله فلم يكن لي بالعجب .

في الطريق وأنا أمر على مقهى شعبي على حافة الطريق الرئيسي دعاني جاري أخر إلى رشف كوب قهوة ، ولأنني كنت في أمس الحاجة لذلك لم أمانع

في الإنضمام إلى مجلسه .

جلست إلى جماعة نتحادث كل شيء عادي ، لكن ما إن مرت جماعة فتيات حتى توقف الكلام ، فقال الذي إلى جانبي دعني أرى ، وكم تمنيت إيقاف فعلهما لكن ما عسايا أن أقول أمام التطاول الفادح الذي سلك .

وضعت يدي في جيبي ولا أعلم كم أخرجت من النقود وضعتها على الطاولة وتركت المكان ودون أن أرمي سلام الختام ، تباشير حرب اللسان بادية في الأفق

وما شاع بين ناس الحي من ملاسنة قد يضعك في مأزق صعب التخلص منه قلبك يسرع نبضه حينما ترى مناظر بذيئة كأن يقذف الشاب شابًا ويتجاسر الكبير على الصغير ، وان تمشي رغم صعوبة الظروف .

لقد جرتنا العادة إلى عدم إقحام أنفسنا في الشعب المتشعبة وفي المواقف السلبية فأصبحنا نضحك على أنفسنا ونحن نتواجه بالواقع وبالبراكين النفسية .

مظاهر إستبدت على مسرح الدهر فوقفنا كالمتفرجين نأخذ العبرة .

ولا فرق بين حيوان مفترس وإنسان بذيء وفيه تشبيه حذف منه المشبه به وبقي الغضب ينوب عن المقصود .

هذا الكلام ليست اَراء تدعو إلى التحرر و ليس أسلوبًا لنا وله منه شيء وإنما أعز ما أملكه هو الشعور بملكة النفس والتهذيب الراقي في فيافئ التربية الصحيحة ، وتنبذ فينا وساوس الفخفخة التي نعيشها ونعشقها .

وهاهي الفرصة لنبغضها ونثور عليها ونتجنب الطاعة العمياء لمقدسات صنعناها بأيدينا .

الخرافة هي أسلوب مخالف لأسلوب حياة راقية ، والحياة الواقعية والتعامل الصحيح مع من يحيط بنا وتفادي الكلام عن أسرارك يجنبك مهلكة الغير .

إمْرأة لكلِّ زَمان

قالت لي إسمي "نَعْمَة" ونفسي مؤمنة ، والمؤمن يؤمن أنَّ هناك أسباب تتلو مسببات ، فلا يفهم من كلمة الحظ إلاَّ ضعف النفس ، لأنه يدرك جيدا أنَّه لكلِّ

مجتهدٍ نصيب ونَعْمة إمرأة حاليا وتدرك أنه ما فان من حياتها هي تجربة يحسب لها النصيب الكبير من القوة والإجتهاد والجمال .

ولدت الفتاة من والدين لا يعرفا من الحياة إلا كونهما يعيشان وراء أسوار يأكلون ويشربون مثل بقية الناس ، وأم لا تريد من الدنيا إلاَّ أنْ يعمَّ الهدوء والإستقرار محيط بيتها .

ولدت "نَعْمَة" في فجر صبيحة يوم شتاؤه بارد فرحت بها والدتها وحضنتها ورعتها حتى صارت طفلة ذات العشر سنوات ، تجب القراءة والتعلم ، وتحب الإنطلاق في الحياة ، تفوقت على زميلاتها في الدراسة وعرفت بإنضباطها وهدوءها لكن الفقر والحاجة التي تعيش فيها عائلاتها ظهر هندامها وملامحها حتى إنعكس على تصرفاتها ومعاملاتها لمن هن في سنها .

كبرت " نَعْمَة "و كبرت معها مشاكلها العائلية ، ظروف قاسية ، وأوضاع ذاك الإنسان الفقير الذي يتمنى الإلتحاق بالعمل ، والناقم على الحياة المنظر لفرج إنسانة تتمنى إنتهاء السخب من حولها وتريد  الراحة النفسية لحياتها .

نالت الشابة شهادة جامعية وعملت بها  مشقة كبيرة للبحث والسعي الكبيرين عن عمل ، وإلتحقت بفئة العاملين ، والأسرة تنظرها من بعيد ، في الصباح تخرج وفي المساء تدخل البيت وعيون تنتظر الراتب الشهري لتشتري ما تحتاجه ، "نَعْمَة" تحب الأكل الجيد والملبس الجميل والمال ناقص وما بجيبها يكفي للمواصلات وأحيانا ينقص .

أغلب مشاكلها في الحياة هو الرزق وعمر تتسحبه السنين ، وزمن ينصرف دون تفكير ، أو زمن تقضيه في التفكير دون أن يسير بها .

تثاقلت الأيام معها وأوجب الصبر عليها حتى تقضي ما بقي من الأيام بيسر ولكن حتى في عملها رافقها الهم فالرفقة ممن يضمرون ولا يظهرون ويأخذون

ويمنعون ، وظلم الألسن الذي لا يرحم ، توحدت المكان وحفظ لسنها من الكلام وأظهرت عكس ما أضمرت حتى شاهدت الهم يتسكع والظلم يشرف على المكان

والسعادة تراجعت وتجنبت الناس ففتحت نافذة على الحياة لكي تكون جزءًا منها .

والنظرة البعيدة الصائبة تفتح اَفاقً واسعة .

وسارت  معها الأيام وذاقت حلاوة الأوقات وإستمتعت براتبها الشهري ، لكنها تجنبت الإجتماع لكل من رأته حتى في بيتها في أغلب الأوقات تجدها بمفردها

وكقيرا ما تفتح مذكراتها فتذهب في أفكارها كل مكان .

تمنت الزواج لكن لا من دق بابها ، وفكرت في البحث عن زوج كيفما كان كأن يكون عاطل عن العمل فيكفيها عمها لكنها خافت سوء الحياة ، تريد ولد يحمل إسم والدته إسمها وقلبها لا يسعفها ، ولكن هذا هو الصواب الذي تعيشه  .

فما أصعب أن تعيش حائرا مترددا إلى أن يمر عمرك ؟؟

وحاليا تعيش نَعْمَة مع عائلتها مرغومة على العيش بظروف لا تلائم مشاعرها فلا تحكم على زمانها إذ لم تكن تعرف أسبابها ولا تحكم على تصرفاتها لأنك لم تعش حياتها .

ونحن لا نختار حياتنا وإنما هي حظوظ تأتينا  ففي صحيح مسلم عن صهيب رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"عجبا لأمر المؤمن ، إنَّ أمره كُلُه خير وليس ذاك لأحد إلاَّ للمؤمن إنْ أصابته سراء شكر ، فكان خير له ، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرٌ له ".

فحظ نَعْمَة في مولدها وفي عيشها وفي مالها وصحتها ، لكن في زواجها لم يكن الحظ من نصيبها وحظها سيكون في موتها ، وهي لا تشتكي من قلة الحظ معها لأنَّها تملك مفاتيح كنوز الحياة .

 

 

إزدهار بوشاقور


التعليقات




5000