..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العلم الإدراكي واللسانيات الإدراكية للكاتبة زينايدا بوبوفا

د. تحسين رزاق عزيز

العلم الإدراكي واللسانيات الإدراكية للكاتبة زينايدا بوبوفا

ترجمة : د. تحسين رزاق عزيز

احتلت اللسانيات الإدراكية  مكانة راسخة في نظريات اللسانيات العالمية الحديثة اذ يعد ظهورها وتطورها السريع في هذه المرحلة علامة تمتاز بها لسانيات تخوم القرنين العشرين والواحد والعشرين. 

تدرس اللسانيات الإدراكية حسب تعريف ف.ز.ديميانيكوف وي.س. كوبرياكوفا اللغة كآلية معرفية تؤدي دوراً في تصنيف ونقل المعلومات (المعجم الوجيز للمصطلحات الإدراكية ، ص53-55) .

نرى في اللسانيات الإدراكية مرحلة جديدة في دراسة  العلاقات بين اللغة  والتفكير وهي المسألة  التي تمتاز بها إلى درجة  كبيرة اللسانيات النظرية الوطنية (الروسية). اكتسبت الدراسات لإدراكية  اعترافاً في روسيا، كما تؤكد ي. س. كوبرياكوفا وهي محقة، لأنها تتناول دائماً في المقام الأول: "المواضيع التي دائماً ما تهم اللسانيات المحلية وهي مواضيع: اللغة والتفكير، والمهام الرئيسية للغة ودور الإنسان في اللغة ودور اللغة في الإنسان" (كوبرباكوفا، 2004، ص11).

وضع حجر الأساس لمثل هذه الدراسات علماء الأعصاب والأطباء والنفسانيون (ب.بروكا، ك.فيرنيكي، أ.م.سيتتينوف، ف.م.بختيريف، ي.ب.بافلوف وغيرهم) فقد ظهرت على أساس فيزيالوجيا الأعصاب اللسانيات العصبية (neurolinguistics) (ل.س. فيغوتسكسي أ.ر.لوريا). أصبح من الواضح ان النشاط اللغوي يحدث في الدماغ البشري وان مختلف أنواع النشاط اللغوي(استيعاب اللغة والاستماع والتحدث  والقراءة والكتابة، وما الى ذلك) ترتبط بمناطق الدماغ المختلفة.

المرحلة التالية لتطوير قضية علاقة اللغة بالتفكير هي اللسانيات النفسية (علم اللغة النفسي) الذي درست في إطاره عمليات توليد الكلام وإدراكه وعمليات تعلم اللغة بوصفها نظاماً من العلامات المخزونة في وعي الإنسان والعلاقة بين نظام اللغة واستعماله وتوظيفه (اللسانيون النفسانيون الامريكان تش. اوسغود ت. سيبيوك، ج.غرينبرغ، ج. كيرول، وغيرهم، واللسانيون النفسيون الروس أ.أ. ليونتيف، ا.ن.غوريلوف، أ.أ. زاليفسكايا، يو .ن.كاراولوف وغيرهم.

تشكلت اللسانيات الإدراكية في العقدين الأخيرين من القرن العشرين، لكن موضوعاتها خاصة استيعاب ومعالجة المعلومات وطرق الاستعراض الذهني للمعرفة من خلال اللغة كانت قد طرحت في أوائل النتاجات النظرية لعلم اللغة في القرن التاسع عشر.

فقد أقَرَّ أ.أ.يوتيبنيا، عندما دقق في نظرية ف. هومبولت عن النفس الشعبية (الوطنية)، بان مسألة أصل اللغة هي مسألة تأثير الحياة النفسية  التي سبقت اللغة، ومسألة  قوانين تكوينها وتطورها وتأثيرها على النشاط النفسي التالي، أي إنها مسألة  سيكولوجية بحتة. يدرك أ.أ.بوتيبنيا ان النشاط  النفسي يمثل المفاهيم الأقوى التي تدفع إلى الأمام والمفاهيم التي تبقى بعيداً الى الوراء (بوتيبنيا،1993،ص83). إن التصورات الأقوى هي التي تشارك  في تكوين الأفكار الجديدة (قانون الإدراك الشعوري لهيربرت). يرى أ.ابوتيبنيا بوضوح دور الاقتران وتوحد الاقترانات في تشكيل عدة تصورات. إن التصورات المختلفة المستوعبة في وقت واحد يمكن أن تظهر في كل موحد دون أن تفقد كيانها فيُنظَر الى مفهومين  مختلفين عند دمجهما  كمفهوم واحد (بوتيبنيا،1993،ص91).

وبعبارة أخرى فهم أ.أ.يوتيبنيا جيداً دور اللغة في عمليات فهم  ما هو جديد وفي عمليات تكوين وتطوير معرفة البشر للعالم على أساس العمليات السيكولوجية للإدراك الشعوري والجمعي وعلى أساس تصورات البشر المختلفة بقوتها حول الظواهر التي لها أسماء في اللغة. تبدو مادة اللسانيات الإدراكية أكثر وضوحاً في المقولات التالية لـ ي. ا. بدوين دي كورتيني: "يمكن أن نكتشف من التفكير اللغوي وجود نوع كامل من المعرفة اللغوية في جميع مجالات الوجود والعدم، لجميع مظاهر العالم سواء المادية أو النفسية الفردية والاجتماعية (العامة) (بودوين ديكورتيني، 1963 ص312). يمكن أن نجد أفكاراً حول مشاركة اللغة في فهم العالم في كتابات المفكرين من مختلف العصور ومختلف الشعوب من العصر القديم حتى يومنا هذا. وقد قام بعرض تفصيلي لهم كل من غ. زوبكوفا (زبوكوفا، 2000) و ن.أ. كويرينا (كويرينا، 2000).

غير أن المعالجة الحقيقة لقضايا اللسانيات الإدراكية  بدأت فقط في العقود الأخيرة من القرن العشرين إذ أن المنشورات (الإصدارات) الرئيسية في اللسانيات الإدراكية جرت في هذه الفترة .

اللسانيات الإدراكية المعاصرة واحدة من عدة علوم يدرس كل منها  بأسلوبه الخاص مادة مشتركة هي- الإدراك.

يمكننا أن نتحدث بهذا الصدد عن وجود العلم الإدراكي الذي يعد حسب تعريف ي.س. كوبرياكوفا مادة عامة ويمثل مصطلحاً شاملاً لعدد من العلوم. مثل السيكولوجيا الإدراكية واللسانيات الإدراكية والنظرية الفلسفية للإدراك والتحليل المنطقي للغة ونظرية الذكاء الاصطناعي وعلم الأعصاب (كوبرياكوفا، 2004، ص7): "نشأت بالفعل تخصصات مثل الانثروبولوجيا الإدراكية وعلم الاجتماع الإدراكي وحتى الأدب الإدراكي: أي ان في كل علم إنساني تقريباً انبثق مجال خاص مرتبط باستعمال النهج المعرفي الإدراكي والتحليل الإدراكي للمواضيع المتعلقة بذلك العلم، (كوبرياكوفا، 2004 ص10-11). إن الإدراك كعملية وعي وانعكاس لمعرفة الإنسان بالواقع المحيط به وإعادة تكوين لهذه المعلومات في الذهن يفهم في الوقت الحالي في العلم الحديث على نطاق واسع "وكان يعني في السابق ببساطة" المعرفي أو المتعلق بالمعرفة والمصطلح الإدراكي صار الآن يكتسب معنى "داخلي" و "ذهني" و "منضوي" (كوبرياكوفا، 2004، ص9).

مهمة العلم الإدراكي، تتضمن وصف ودراسة أنظمة تصور المعارف وعمليات معالجة المعلومات وإعادة صياغتها، وفي الوقت نفسه تتضمن دراسة المبادئ العامة  لتنظيم القدرات الإدراكية للإنسان في آلية ذهنية موحدة وتثبيت علاقاتها المتبادلة وتفاعلاتها" (كوبركوفا، 2004، ص9-8). وبهذا الشكل تكون اللسانيات المعرفية (الإدراكية) احد اتجاهات العلم الإدراكي (المعرفي) المتعدد التخصصات .

شكلياً يعود ظهور اللسانيات الإدراكية إلى 1989 عندما أعلن في ديسبورغ (المانيا) في مؤتمر علمي عن تأسيس جمعية اللسانيات الإدراكية وبالتالي صارت اللسانيات الإدراكية  اتجاهاً لسانياً منفصلاً. ويرتبط قيام اللسانيات الإدراكية الحديثة بكتابات المؤلفين الأمريكان جورج لاكوف ورونالد لانغاكير وراي جاكندوف وآخرين وقد قامت ي.س.كوبرياكوفا بوصف مفصل ودقيق لإعمال هؤلاء العلماء ولتطور إشكالية اللسانيات الإدراكية في كتبها (كوبرياكوفا، 1994 ،1997 ،1999 ،2004) وصارت نتاجات ي. س.كوبرياكوفا قاعدة ودخلت في أساس اللسانيات الإدراكية في روسيا.

صدرت أعمال العلماء الأمريكان مترجمة إلى الروسية في سلسلة "الجديد في اللسانيات الأجنبية" (العدد23 ، موسكو، 1998). وقدمت بالتفصيل وبصورة موسعة الآلية العلمية للسانيات الإدراكية الأمريكية في "المعجم الوجيز للمصطلحات الإدراكية" الذي اعد بتحرير ي.س.كوبرياكوفا (موسكو، 1996) .وتم استعراض كتابات الإدراكيين الأمريكان البارزين  بالتفصيل في مقالة  لـ أ. تشينكى (تشينكي 1996). ويمكن الاطلاع على الدراسات الإدراكية  في فرنسا  في مقالة ر.أ.بلونغيان وي.ف راحيلينا (بلونغيان، راحيلينا، 1994).

مثل كتاب "بنى تصور المعرفة في اللغة" (موسكو 1994) وكتاب ن.ن.يولديريف "الدلالة المعرفية" (يولديريف2001) مرحلتين لتأسيس اللسانيات المعرفية في روسيا. يمكن الإطلاع على تصورات مفيدة كثيرة عن البنى المعرفية  في الكتابات الحديثة حول قضية (اللغة والتفكير) التي تناول مؤلفوها بشكل او آخر مسائل اللسانيات الإدراكية (فاسيليف، 1990، سيغال 1997، بينكير 1999، والكثيرون غيرهم). واقترح المؤلفون الذين تناولوا هذه المسائل تفسيرات وتعريفات مختلفة لمادة اللسانيات الإدراكية ولأصنافها (روزينا 1994، ديميانكوف 1994، خودياكوف 1996، خرومكينا 1996، روزين 1996، يارنوف ودبروفولسكي 1997، بولديريف 1998 ، 1999 ، 2000، 2001، زاليفسكليا 1998 ،2000 ، شاراندين 1998، شاخوفسكي 2000، كراسنيخ 2000، ارخيبوف 2001 وغيرهم).

وضعت في روسيا نظريات لمعنى المفردات على أساس تحليل المكون إذ مكنت المعالم  السيميائية التي أوجدها  يو.د.أبريسيان وي.أ. ميلتشوك وأ.ك. جولكوفسكي من  البدء بتصنيف القواميس الدلالية والبحث عن العناصر الدلالية الأولية. تكمن هذه العناصر الأولية، كما صار واضحاً الآن، في مجال النشاط  الإدراكي للإنسان وتمثل في الواقع الفئات نفسها التي تم تحديدها في كتابات المؤلفين - الإدراكيين الأمريكان. ولا بد أن نذكر بهذا الصدد أعمال الباحثة البولونية آننا فيجيبتسكايا (فيجيبتسكايا 1996).

تطور الاتجاهان كلاهما (الإدراكية الأمريكية الكلاسيكية والدراسات الدلالية التركيبية الروسية ) بشكل مستقل احدهما عن الآخر واستخدما مصطلحات مختلفة. لكن ما تم التوصل إليه نتيجة لهذه الدراسات يتداخل في نواحِ كثيرة. ويتجلى ذلك بوضوح في كتابات راحيلينا التي حاولت أن تربط بين مصطلحات اللسانيات الإدراكية  الأمريكية ومدرسة موسكو الدلالية لـ يو. د.ابريسيان (راحيلينا 1998،2000).

تبحث اللسانيات الإدراكية العمليات الذهنية الجارية أثناء استيعاب الواقع وفهمه وبالتالي إدراكه بالوعي وتبحث كذلك أنواع وأشكال تمثيلها العقلي.

تعد اللغة مادة للتحليل الإدراكي وتتنوع أهداف مثل هذه الدراسة في الاتجاهات (المدارس) المحددة المختلفة للسانيات الإدراكية من البحث المعمق للغة بمساعدة آلية المصطلحات الإدراكية القطعية إلى المحتوى النموذجي المحدد وبنية المفاهيم الفردية كونها وحدات للوعي القومي (مجالات المفهوم).

بهذا الشكل انفصلت اللسانيات الإدراكية كحقل مستقل من حقول علم اللغة الحديث عن العلم الإدراكي. تهدف اللسانيات الإدراكية في نهاية المطاف شانها شأن العلم الإدراكي عموماً إلى "الحصول على بيانات (معطيات) عن النشاط العقلي (كوبرياكوفا، 2004، ص13). ولهذا تمثل دراسة الوعي مادة مشتركة للعلم الإدراكي واللسانيات الإدراكية (كوبرياكوفا، 2004، ص10).

ينحصر الفرق بين اللسانيات الإدراكية والعلوم الإدراكية الأخرى بالذات في مادتها لأنها تدرس الوعي وفقاً لمادة اللغة (بينما تدرس العلوم الإدراكية الأخرى الوعي وفق المواد الخاصة  بتلك العلوم نفسها)، وكذلك تكمن في مناهجها، إذ انها تدرس العمليات الإدراكية وتستخلص استنتاجات حول أنواع الرموز الذهنية في العقل البشري من خلال تطبيق مناهج التحليل اللسانية  البحتة الموجودة في نطاق اللسانيات على اللغة  ثم تتبع ذلك بتفسير إدراكي لنتائج البحث.

لا تقتصر اللسانيات الإدراكية الحديثة  على جنس واحد، إذ توجد  اتجاهات مختلفة في البحث الإدراكي وهناك رواد ورموز بارزة تمثل مختلف مدارس اللسانيات الإدراكية (كوبرياكوفا، 2004،  ص11).

 

د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات




5000