.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الـمُـثـقـّـف والـعـجــائـب الـسـبـع

علي الاسكندري

تعاني الثقافة في المجتمعات الشرقية عامة ومجتمعاتنا العربية على وجه الخصوص من فقدان للوزن وفقر حاد وتدن في مستوياتها قياسا إلى الثقافة التي أنتجتها المدارس الفكرية بعد عصر التنوير أو التي جاءت بعدها بفترة ليست بالقصيرة ونقصد تلك التي أعقبت الحرب العالمية الثانية والتي أثرت في المحيط العام وكان لها انعكاسات واضحة على تفكير الشعوب والمجتمعات الإنسانية بشكل عام ، ومع غروب التيارات الفكرية الثورية التي برزت في العقدين الخمسيني والستيني من القرن الماضي ووصول الحرب الباردة إلى مراحلها النهائية والتي كان من نتائجها انهيار المعسكر الاشتراكي وبروز سياسة القطب الواحد وثقافة العولمة في العشرة الأخيرة من القرن الماضي أصبح لزاما على سَدَنة النظم الدكتاتورية إن يلملموا أوراقهم ويشربوا من الكأس المرة التي سقوا شعوبهم منها لأنهم وكما تشير المقولة الشعـبـيــة الشـائعــة أصــبــحوا ( كروت محترقة ) وصارت النظم الديمقراطية هي البديل الموضوعي لتلك الأنظمة المتهرئة وهي من وجهة نظر المفكرين السياسيين علاج فاعل لتلك الجنائز المحنطة على عروشٍ وكراسٍ بالية ، لكن المعـضلة هي إن الديمقراطية تلك والتي تعـني سلطة الشعب أو حكم الشعب قد تدخل على تلك الشعوب بأزيائها الغريبة ( والتي تبدو لهم غريبة ..! ) فـتـُفـَسـّر على أنها ( بدعة ) ولنأخذ المجتمع السعودي في ابسط مثال لنا هنا والذي لم يسمح للسيدات بقيادة السيارات رسميا وعرفيا حتى هذه اللحظة فكيف به ولعبة الديمقراطية تـحتم ان تمثله المرأة في البرلمان والحكومة ومفاصل الحياة الاخرى مفترضين ان النموذج المذكور هو الحصان الاسود في استباقهِ لحيازة تلك الورقة الألمعية الرابحة في مضمار بدائي كهذا ، إزاء وعي منقوص كهذا وفهم سطحي كالذي ذكرناه ربما تجلب الديمقراطية لتلك الاقوام والشعوب المتناظرة في ثقافتها ووعيها معضلات وامراض تـُأخر نموها وربما تنقلب وبالا عليها كما تــُفــَسـّـر الآن في العراق بشكل ديماغـوجي مقيت ، ولايعني هذا إن تلك المجتمعات والشعوب وصلت الى درجة القطيعة مع مبادئ الحرية او انها شعوب ذيـلـيـة تعيش في مؤخرة العالم لكننا نؤكد على طبيعة المزاج العام لها وطبيعة فهمها لتلك المبادئ والذي انتجته عصور طويلة من الاستعـــباد والاسـترقــاق صــنعـته طــرائـق الحكم ونظرياته المُسْـتـَمدّة من الكتب المقدسة تحت عنوان ( الراعي والرعية ) وهي نظريات نافذة المفعـول إلى يومنا هذا في اغلب بلدان الشرق والتي تقوم على تأليه الحاكم والنفخ في صورته و (فــَرْعَــنـَـتـِهِ) حتى يصدّق بكماله وإلوهـيتهِ وعشق ذاتهِ حدَ اللعنة مثلما صدّق فرعون بأنه إله ، ونعلم جيدا والكثير من القراء والعارفين ببـواطـن الأمور كذلك بما أشار إليه ابن خلدون في (مقدمته) من أن للحكم والسلطان لذة وهيبة ومدى صحة هذه المقولة ودقتها المتناهية ، لذلك فقد عمدت أنظمة الحكم التوريثية وعلى امتداد العصورعلى تجميل صورة الحكم الفردي والحاكم الفرد ونـورانـيـتهِ وقدريته وتكريس حكم السلالات والعائلة المالكة وولاية العهد وجعل مصائرها متعلقة بامور السماء والغيب وأنه لا يجوز للبشر التدخل فيها لكي تدوم لهم النــِعــَم وتستمر لهم السلطـنة فكان ذلك بمثابة الغسيل المتواصل لعـقول تلك الشعوب والتطعـيم السحري لها ضد ( بدعة الحرية وحكم الشعب ) ، لذلك نرى ان الخلل لا يكمن فقط في طبيعة هذا الشعب او ذاك فالنـاس على دين ملوكهم كما يــُـقال ونقصد بـ ( ملوكهم ) هنا هو المثقف أولا وهي الثقافة السائدة ثانيا والتي تـنـتـجها الأجيال النخبوية القائمة على تطوير وتدعيم الجهد الثقافي المـُـنــْـتـِج والمثمر وإدامة زخم تلك الثقافة التي تتطلع إلى الاكتشاف والإضافة وتؤمن بصناعة الحياة وتطويرها لا الثقافة السوداء المعادة التي تـتـلـفـت إلى تراث الأجداد ومعابدهم المندثرة والى منجزات الأقوام السامية وصناعة الفخار كما إنها ليست ثقافة الصحراء الاستهلاكية التي تــُقـايـضُ برميل النفط بـماكـنـة الحـلاقة الجاهزة ، وتقع مسؤولية خلق هكذا ثقافة أولا على المثقف العضوي الفاعل كما ذكرنا والذي يقود المجتمعات ويؤسس لنظريات الحكم التي تؤمن بالإنسان وهو الذي ينظـّـر للاقتصاد ومناهج التعليم ويهندس للحياة بوصفها وجود وتفاعل وليست ظاهرة مؤقتة او ضيفية عابرة وهو الباحث في جذور الظاهرة اية ظاهرة والمفلسف لها والمـُعـلـّـل لانبثاقها ، ونرى إن الشعوب التي تقبل الهوان والعبودية ولا تسعى الى اللحاق بمركبة الحضارة إنما تكمن العاهة والعلة في عقول مثـقـفـيها إبتداءاً وفي مــُتـَـلازِمة الوعي الجمعي التي أنتجتها تلك الثقافة ، ومتى ما صلح أمر المثقف ولم يعد منبهرا بالماضي وبعجائب الدنيا السبع وأنتج ثقافة ثرّة مع جـلّ الاحترام للمنجز الإنساني السابق عامة واحترامنا الكبير له ، صارت الأجيال اللاحقة والتي يـُعـَـوّلُ عليها في البناء والفكر تدين بدين ذلك المثقف وتــُطـَـوِّر أفكاره وتـسـدّد خطاه ، عندها لن تعود الحرية والديمقراطية وصفة جاهزة او طبخة غربية مُسمــّمة تجلبها (الدول الـمُـسـْــتــَعْـمِرة ) لاستباحة الأعراض وإفساد ( الحرائر ) كما كان يشاع في المرحلة السوداء من تاريخ العراق قبل ربيع بغداد ونـفـوق دولة المخابرات او كما نراه ونسمعه الآن من اجهزة الاعلام التي صارت مرتعا مغريا للمتعـطشين للتصريحات المكررة والمصابين بعقدة الظهور الاعلاني بدون جدوى .



مــايس ــ 2008 

 

علي الاسكندري


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 09/10/2008 07:33:56
الاستاذ علي الاسكندري...
ثمة حاجة ماسة الى المثقف العضوي،الفاعل،المؤثر...الذي يتمثل هموم شعبه،مستوحيا من التراث قيمه،ومقتبسا من فضاء الحضارات والثقافات الاخرى..شكرا لك ثانية..

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 08/10/2008 05:12:20
الاستاذ علي الاسكندري
مقال جميل ورائع
صاحبي
وددت القاء التحية
صاحبي
كل عام وانت بألف خير
دمت




5000