..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المابينية بصيغة الجمع

د. فاتحة الطايب

تقديم  كتاب" تنظير النظرية الأدبية: من الوضعية إلى الرق

إضاءة :

 هل نعيش عصر موت النظرية  ؟ أم أننا نعيش بخلاف ذلك عصر انبعاث النظرية ومبادئها  ؟

  يبدو أن ما اعتبر عصر موت النظرية ، ليس سوى " إذابة السياج الفاصل بين حدودها المعرفية ، نتيجة خروجها عن الحدود المنهجية المغلقة لتفاعلها مع المرجعيات الثقافية المحلية والعالمية من جهة  والمناهج المعرفية الأخرى في مجال الدراسات الإنسانية " (2) من جهة أخرى ، لذا فإن كتاب "تنظير النظرية الأدبية: من الوضعية إلى الرقمية لسعيد علوش ، لا يتأسس على الدفاع عن النظرية أو إدانتها وإنما  على المقارنة والمقابلة التركيبية بين إطارين ثقافيين أحدهما منتج للنظريات ومفتق لها ،والآخر يسعى  إلى استنباتها بطرق مختلفة ومتناقضة اختلاف وتناقض توجهات أصحابها. وهذه المقارنة/ المقابلة هي التي  تضيء أسباب تأليف هذا الكتاب ،الذي يتسم بعمق و شساعة الموضوع الممتد زمنيا من بداية زمن الحداثة  إلى ما بعدها مع مراعاة تداخل الزمنين ....

  0- من رواسب الحس المشترك اعتبار المنهج قنديلا نستنير به أثناء المشي بين دروب ودهاليز النصوص !ومع أننا ندعي انفلاتنا من سلطة هذا الحس  ،لا يسعنا سوى اعتبار الكتب التي سمحت لنا بقراءة هذا الكتاب، قناديلا منيرة : نقرأ من خلال كتب تماما كما يكتب الكاتب بواسطة كتب ، غير أن الكتابة أنواع وضمن الكتابات الموقظة بقراءتها اليقظة و المشاكسة للظواهر يندرج كتاب "تنظير النظرية  الأدبية من الوضعية إلى الرقمية ". 

   إن تتبعنا لمسار الكاتب في مجال النقد المقارن  ، جعلنا في حالة توقع دائم لتكسير أفق انتظارنا بالمعنى الذي تؤدي  فيه خيبة الأفق  إلى تطوير الرؤية وإعادة النظر في المفاهيم  التي تتلبس لبوسا مختلفة باختلاف المرجعيات الفكرية لمبتدعيها وموظفيها . ولأن هذا التقديم يتوخى التوليف بين نتائج خيبات الانتظار ذات المدلول الايجابي ، فإن المفهوم  الذي يسعف في تقريب مدى إسهام هذا الكتاب في توسيع أفق المفاهيم  لدينا هو مفهوم "المابين "، الذي وقفنا على تعدد معانيه بين فضاءين ثقافيين أحدهما يزعم أنه "المنبع " والآخر يرفض جهرا و ضمنا موقع "المجرى ".

  وحتى نوضح اختلاف دلالات المفهوم، نقابل بين "مارد النظرية "لأنطوان كومبانون (3) وبين ما كشف عنه الكتاب من تخبط النظرية عند المستوردين والراغبين في استنبات النظرية الأدبية من النقاد العرب .مما يفيد أننا سنحاول  تقديم كتاب "تنظير النظرية الأدبية "، من خلال  نتائج تفاعلنا معه مرتكزين على التداخل بين النظرية والمنهج ، "ذلك أن المنهجية دون نظرية عماء ، والنظرية دون منهجية فراغ " (4).

1-المابين بصفته فضاء للانعتاق :(أي فضاء لتوسيع الأفق والتفاوض بالمعنى الذي ذهب إليه هومي بابا)

   تتفق نظريات الآداب التي سلمت المشاعل لبعضها البعض، والتي تواجه بعضها البعض أيضا منذ الخمسينات من القرن العشرين ، بخصوص رفض الحس المشترك ومجموع الآراء الشعبية حول الأدب المكرسة من قبل الدراسات الأكاديمية القائمة ، والتي تحولت إلى مسلمات يتم توارثها جيلا بعد جيل من قبيل : مفهوم  المؤلف بصفته سلطة تمنح النص معناه ، ومفهوم العالم بصفته موضوعا ومادة للعالم الأدبي ، ومفهوم القراءة باعتبارها حوارا بين القارئ والمؤلف ، ومفهوم الأسلوب بصفته اختيارا لطريقة معينة للكتابة ، ومفهوم التاريخ الأدبي بصفته موكبا جليلا وعظيما يسير فيه كبار الكتاب ، فمفهوم قيمة العمل  باعتباره ملكية موضوعية للمعيار الأدبي.

       وإذ يرسخ كتاب "مارد النظرية" لكومبانون ،في أواخر التسعينات من القرن العشرين (1998) ،زمن نظريات الآداب التي تسير في تواز مع النقد والتاريخ الأدبيين وليس بعدهما ، يتتبع الصراع القائم بين "الحس المشترك " ،و نظرية /نظريات الآداب الساعية إلى زعزعته بزعزعة  الدراسات الأكاديمية القائمة المساهمة في تأسيس هذا الحس ،ابتداء بالشكلانية الروسية فالبنيوية ومختلف النظريات الحديثة  والمعاصرة  .

    ويكمن جديد كتاب كومبانون في سبر جوهر المقاومة الشرسة التي أبداها الحس المشترك تجاه مراجعات - وتطوير- نظريات الأدب لمفهوم الأدب وأهدافه، حيث لا يزال يمثل سلطة من خلال العودة إليه وإلى نواياه لإضاءة مغالق النص ، ومن خلال الربط الميكانيكي والمباشر بين النص والعالم بصفته موضوعا رئيسا، أما الأسلوب فيعد إلى اليوم جوهر النص .

 وقد دفعت هذه المقاومة كومبانون إلى إعادة فحص سبعة مفاهيم تعد مفاتيح مختلف الجدالات حول الأدب : الأدبية ،والمؤلف ،و العالم ،والقارئ ،و الأسلوب ،والتاريخ ،و القيمة ...الشيء الذي أفضى به إلى التموقع في المابين، أي في فضاء وسط بين  الحس المشترك (الذي تأسس على الدراسات الأكاديمية القائمة ) و نقيضه من النظريات المناهضة له،ونمثل للأمر ببحثه في جنيالوجيا المؤلف : فبالنسبة لكومبانون ليس هناك شك مثلا في المسافة القائمة بين ما يقوله النص وما أراد الكاتب أن يقوله،إلا أن هذا لا يعني  في نظره ،التخلص نهائيا من مسألة النوايا .حيث يبدو من العبث القول بعدم وجود أية نية سابقة عن إنتاج النص، أو وراء إنتاج النص، مادام الرهان على انسجام النص لفهم المستغلق من مقاطعه يعني، بالضرورة ، الرهان على نوايا الكاتب المسؤولة عن هذا الانسجام .وبهذا يكشف كومبانون عن خطإ النظرية ، الماثل في الخلط بين دلالة النص المتغيرة ومعناه الأصيل والمفرد .

    في النهاية ، بينت معالجة كومبانون لمفهوم الأدبية ، ولقيمة النصوص الأدبية وعلاقة الأدب بالتاريخ ومكانة القارئ - وهي مفاهيم كانت دائما مثار جدالات ونقاشات عديدة - (بينت) أن كل  تصور للأدب مبالغ في نسقيته  تصورلا يفلت من التناقض .

   وبهذا يتضح أن السؤال الأساس : ماهو الأدب ؟ يظل بلا إجابة .إلا  أن هذا العود على بدء ، لا يفيد التقهقر و النكوص، بقدر ما يؤكد خطورة الأدب .

   في إطار المابينية بصفتها فضاء  للتفاوض الإيجابي - رغم ما يعوقه من إكراهات لها علاقة بتشعبات الثقافات وبمقاومة الحس الوطني ،بل والرغبة في التمركز والسيطرة الثقافية ، للهجنة المنتجة -  ندرج أيضا مناقشة كتاب" تنظير النظرية"  للتفاعل الأمريكي الفرنسي القائم على تفتيق النظريات وعلى الإضافة، حيث لا تفصل المقاربات الأنجلو -أمريكية (بخلاف التقاليد الفرنكفونية ) بين النظرية والنقد لسماحها بهجنة النظرية النقدية .

2-المابينية بصفتها رؤية نكوصية متعددة الوجوه

   عمل الناقد على تتبع  الكتب العربية التي تحمل عنوان "نظرية "، وقد أسفر هذا التتبع عن التمييز بين أنواع من النقاد وأشباه المنظرين،  من بينهم  :النقاد الإسلاميون والنقاد القوميون  .

الوجه الأول : النظرية الإسلامية للأدب أوالمابينية بصفتها ارتدادا إلى الوراء

     سبق للناقد سعيد علوش أن خصص كتاب "نقد المركزية العقائدية في نظرية  الأدب الاسلامي " (5)لمناقشة الأدب والتنظير الإسلاميين ، ويتضح من خلال الانتقادات الموجهة إلى رواد النظرية الإسلامية  في كتاب" تنظير النظرية الأدبية "، أن المابينية (بمعنى التوسط بين الماضي والحاضر، عبر استدعاء الماضي واستلهامه نموذجا أساسيا يلغي ما قبله ومابعده ) لا تراوح مكانها ، ولا تعترف لا بسلطة الزمن  ولا بمفهوم التفاعل ،حيث لا تغادر سطح التراث متجاهلة  بذلك كيفية تشكله التي تمثل جوهره  :

   إن  المقاربة الإسلامية  للأدب إذ تتكئ على نموذج الحضارة العربية الإسلامية في مسيرتها المفترضة  نحو تشكيل أرضية للرسوخ والفاعلية ، بصفتها (أي المقاربة الإسلامية)  بديلا لمجمل المحاولات النقدية التي سادت في الوطن العربي الإسلامي على مدى عقود من الزمن - والتي عانت ،حسبها ، ولاتزال من أزمتي تصور ومنهج - تتجاهل ، تجاهلا عجيبا في المجمل ، كون الحضارة العربية الإسلامية  انبنت على التمازج الذكي، كما تؤكد  ذلك الإنتاجات النقدية والفكرية لهذه الحضارة تعميما  .

   في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن استحضار الأسماء النقدية العربية القديمة ( ابن سلام والجاحظ وابن قتيبة ،وبوجه خاص عبد القاهر الجرجاني)  باعتبارها أسماء لامعة بلورت المصطلح النقدي العربي في وضوح علمي وفلسفي ومعرفي ،  استحضار يطرح بشدة على الناقد الإسلامي سؤال آليات العمل في ضوء إرثه العظيم والمنجز النقدي العالمي، الذي يقتضي تجاوزه استيعابه أولا.

   مما يفيد، أن التأمل العميق في موقع الذات العربية الإسلامية الناقدة في الوقت الراهن يفضي بالضرورة إلى ربط رغبتها في الإنتاج، بمدى إجادتها توظيف المجالات التي تفسحها تشعبات النشاطات العلمية والفكرية والحضارية الإنسانية لبلوغ درجة الريادة. مع ضرورة الايمان، بالنظرة التشاركية القائمة على دينامية التفاعل، والتي تقوض من الأساس الثنائية:نظرية إسلامية / نظرية غربية ،التي تتعارض مع شروط الإنتاجية المعرفية على مستوى التنظير والممارسة .

  وبهذا ، ففي غياب المعرفة التي لا تصبح ممكنة إلا استنادا إلى اختيار نظري ومناهجي دقيق وواضح بعيدا عن أي  تأطير ديني أو إثني للفكر  ، أي استنادا إلى وجهات نظر خصبة ومفاهيم موجهة وتأطير مقولاتي وتصنيفي متضمن في كل اختيار لتعريف أو تعبيرمعينين (حسب أدريان مارينو) (6)،فإن المقاربات الإسلامية الحالية للنصوص الأدبية لا تخول لقارئها  أن يحلل ويحكم على عمل أدبي معين أو أن يتدبر نوعه بصفته "كلا " معقدا ، حسب ما يستخلص من الكتاب .

الوجه الثاني :النظرية القومية العربية أوالمابينية بصفتها شيزوفرينية نكوصية

  لا يسعنا ونحن نقرأ مناقشة الناقد  للحداثة السلفية العربية ، سوى استحضار تقييم إدوارد سعيد في كتابه "الثقافة والامبريالية " للاتجاه القومي العربي ،الذي يسير- في نظره- في اتجاه ترسيخ القحط المعرفي..ووسم الفكر بالطابع الإثني (7)

    إن النظرية والمنهج،حسب الناقد،ليسا "بديلا إثنيا (عربيا) لتأكيد (سلطة نص )عل غرار سلطة السياسة ، ضدا على ما اعتبر غول النظرية، ومزالق النظرية وأسطرة النظرية، ومبالغات النظرية في مقاربات الحداثة السلفية "(8)..

   ومن بين هذه الكتابات التي تقدم نفسها  بصفتها الحل النموذجي لإشكال النظرية في العالم العربي، أي بصفتها  الكتابات القادرة على تحقيق ما بينية تنتصر للذات العربية ضد التمركز الغربي، يتناول بالنقد  مؤلفات  عبد العزيزحمودة ( المرايا المحدبة (من البنيوية الى التفكيكية) 1998، والمرايا المقعرة (نحو نظرية نقدية عربية )2001، والخروج من التيه (سلطة النص)2003)، والتي تفتقر-في نظره - إلى القدرة على الوصف والتفسير والتنبؤ ، أي إلى أساس إبستمولوجي صلب ،كما يتضح في قوله :"ولو كلفت هذه الكتابات نفسها مقدمة ابستمولوجية لنصوصها لما ظلت حبيسة عنق زجاجة . لأن جهودها الكبيرة انتهت إلى حصيلة مقزمة وهزيلة وجدالية لم تقدم خدمة لا للنظرية ولا لنقد النقد الذي أخطأ الطريق ". (9)

   و للوقوف أكثر على نكوصية المابينية في ادعاءات التنظيرات العربية ،نستحضر النقد الذي وجهه الناقد للمنهج التكاملي في سياق تمييزه بين آلية "الترتيق" وآلية"التفتيق :فإذا كان الترتيق آلية دينامية تساهم في تطور الأفكار والمناهج والنظريات، في إطار سيرورة تفاعلية تتأسس على استيعاب المفاهيم و تسهم في استنباتها معرفيا في سياقات وأنساق جديدة ، عبر عنها غريماس في قوله : " إن عبقريتي النظرية إذا صح أن أطلق عليها ذلك ، لا تعدوأن تكون شكلا من الترميم"،فإن التلفيق بخلاف ذلك "نزعة انزلاق" نحو التمييز بين ما يظن أنه مفيد و غير مفيد،عبر الجمع بين أجزاء فقدت الحياة بمجرد اقتطاعها على أساس أنها الأجزاء الصحيحة . 

   ويعتبر المنهج التكاملي  (شوقي ضيف / هند طه حسين ، اليافي )،حسب الناقد ، اجتهادا عربيا تلفيقيا بين مناهج متعددة هي المنهج التاريخي والنفسي والاجتماعي على اعتبار أن دراسة النص الأدبي تحتاج إلى ترسانة من المناهج .

وتجدر الإشارة إلى أن هذا العود على بدء في سبعينات القرن العشرين وتسعيناته ، بل وحتى في الألفية الثالثة (كتاب منهجية البحث الأدبي/ 2005) ، لإقامة تفاوض بين نص عربي وخلطة منهجية تعود إلى القرن التاسع عشر،"عود" يكرس عقيدة الحداثة الشمولية التي تقوم على الحقيقة الواحدة والوحيدة ولا تسمح بتجاور وتعايش الحقائق المختلفة ،باعتبار المناهج موضوع الخلطة سليلة الوضعية القائمة على تضخم العقل وعبادة التاريخ .

 ولنا أن نقارن بين "عود بدء" كومبانون و"عود بدء"  "ملفقي " المنهج التكاملي !

  في نفس خانة التلفيق يدرج الناقد  المنظرين العرب الذين يحاولون مد الجسور بين التنظيرات الغربية والنقد العربي القديم فيما يشبه محاولة يائسة لاستعادة زمن كان ، بل وجعله سرمديا  بما ينفي الفكر الخلاق عند الآخر مادامت العرب قد قالت كل شيء . والنموذج المعبر عن هذا النوع من النكوصية بالنسبة إليه ،هو كتاب "نظرية النص الأدبي" لعبد المالك مرتاض /.2007

  ونظن أن العرب القدامى الذين أسسوا فكرهم النقدي على الترتيق الإيجابي للفكر اليوناني والمنطق الأرسطي خاصة، والذين يتم استدعاؤهم بشكل تلفيقي للتدليل على التمسك  بالأصل ورفض الاستلاب، كانوا سيباركون سخرية الناقد من مرتاض الذي يحاول أن يجد للمصطلحات الحديثة والمعاصرة مقابلا بالاكراه في النقد العربي ، حيث يرى مثلا أن العرب  عرفوا فيما يبدو مفهوم النظرية " تحت مصطلح (النظر) بمعنى الفكر الذي يطلب به علم أو غلبة ظن " أما الأدبية الياكوبسونية الغامضة " في نظره فالقصد منها هو نفسه القصد من " الرونق الذي ردده ابن سلام والمرزوقي  "(10)

ويتضح من خلال مناقشة  الكتاب للناقد سعد  البازغي ، أن نقد النقد العربي ليس أحسن حالا من النقد ، حيث لم يتمكن هو أيضا من وضع الأصبع على الخلل واقتراح بدائل .

3- تركيب :

   يتطلب التوصل إلى حل الوقوف على مكامن الخلل - وهذا ما استدعى تأليف كتاب "تنظير النظرية " للوقوف على إشكالات التنظير في الكتابات العربية التي تدعي التنظير بهذا القدرأو ذاك- ولعل الخلل كل الخلل ، كما يوضح الكتاب ،  يكمن في عدم ارتكازهذه الكتابات على نظرية معرفية ، حيث يستند زعم التنظير في المجمل، حسب الناقد ،  إلى فراغ فكري وفلسفي لا يسمح بالقيام بعملية ترتيق إيجابية فبالأحرى "التفتيق" ، ناهيك عن طغيان الرؤية الايديولوجية والهاجس القومي الذي يتأسس على" منطق أخلاقي تبشيري لا علاقة له بالعلمية ،في شوزيفرينية حقيقية لا يضاهيها قوة سوى البارانويا الغربية." (11)

   ومن شأن هذه النتيجة ،التي توصل إليها الناقد ،أن تحفز القارئ العربي على إجراء مقارنة بين المنطق الذي تأسست عليه بعض التنظيرات الأجنبية لإعادة التوازن إلى التنظير الغربي في سياق محاربتها للمركزية الغربية ( تنظيرالمقارن الروماني أدريان مارينو على سبيل المثال)،والمنطق الذي تتأسس عليه المحاولات العربية في المجال .

الهوامش :

1-تنظير النظرية الأدبية: من الوضعية  إلى الرقمية ، مطبعة البيضاوي ، ط1، 2013.

2-ماري تيريز عبد المسيح ، تقديم (مسار النظرية ) ، ضمن : رامان سيلدن من الشكلانية إلى ما بعد البنيوية ، مراجعة وإشراف ، ماري تيريز عبد المسيح ، المجلس الأعلى  للترجمة ، 2006 ، ص ، 7   2-مطبعة البيضاوي ، ط1، 2013

3- Voir : Antoine Compagnon, Le Démon de la théorie (Littérature et sens commun), Seuil, 1998

4-تنظير النظرية ،م.س.،ص13

5-مطبعة أبي رقراق ،الرباط  ، 2002

6-Adrian Marino ,Comparatisme et théorie de la littérature ,PUF, 1988

7-ترجمة كمال أبو ديب ، دار الآداب ، 2014

8- تنظير النظرية ، ص13

9-نفسه ، ص 41

10-نفسه

11-نفسه

 

د. فاتحة الطايب


التعليقات




5000