..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النظام العالمي الجديد(5)

النور

راندا الحمامصي 

(13) خضوع الحكومات الوطنية للمحاسبة الدولية
من الضروري وضع رقابة صارمة على مصروفات الحكومات المحلية والوطنية وأفرادها ومنتسبيها، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب كل حسب جهده وعمله وشهادته ودوره في خدمة المجتمع، والكف عن استعمال شريعة "وهب ما لا يملك لمن لا يستحق". فما نراه من توزيع ظالم غير عادل لثروات الشعوب من سيارات وأموال وقصور وأراض للمتملقين وقليلي الذمم وعوائل أقرباء السلطة وحراسهم، هو من قبيل تبذير ثروات الشعوب. فكم من عائلة تطلب الخبز الحاف لأولادها ولا تجده، وغيرها ينعم بخيرات ليس لها نهاية ويبذرها كيفما يشاء بدون وجه حق. ان الله قد أنعم على بعض الشعوب بثروات كبيرة لا حد لها، لكن المتسلطين أو القائمين عليها يبذرونها ليس فقط على مصالحهم الشخصية، بل على اختراع السبل الشيطانية لإهلاك شعوبهم وشعوب جيرانهم. لذلك كان من الضروري وضع قانون دولي عام تتبناه حكومة عالمية واحدة بمساندة حكومات العالم، لمحاسبة الحكومات المحلية والوطنية على مصروفاتها، وضرورة عدم التبذير باعتبار ان الإنسانية جمعاء هي أسرة عالمية واحدة، يتأثر بعضها ببعض بعد ان أصبحت مصالح الشعوب متشابكة ومؤثرة ومتأثرة، فيخصص للدولة ما تحتاجه من مصاريف لتمشية أمورها الداخلية حسب ميزانية مدروسة، ويقدم الباقي الى الحكومة العالمية لصرفه على بقية شعوب الأرض المحتاجة.
(14) تقليص أحجام السفارات والقنصليات في دول العالم
تعتبر السفارات والقنصليات من سبل الاتصال المهمة بين حكومات العالم، وتلعب دورا هاما في تحسين العلاقات الاجتماعية والسياسية والثقافية وغيرها من العلاقات الإنسانية بين الدول. إلا ان مصاريفها باتت تزداد كل يوم بشكل كبير مما شكلت عبئاً ثقيلا على بعض الحكومات الفقيرة بشكل واضح، هذا بالإضافة الى ان أعداد موظفي ودبلوماسيي السفارات ورجال مخابراتها راح يزداد كل يوم بشكل مطرد مما زاد الأعباء المالية على الحكومات وبالتالي على المواطن، فدفع ببعض الدول الى تقليص تمثيلها الخارجي الى قناصل فخرية يقوم بتصريف شؤونها موظف أو أكثر في مكتب مناسب أو سفارة غير سفارتها. وما هذا الإجراء إلا تجنباً لكثرة المصاريف وتدارك العجز المالي المتفاقم، خاصة وان الجميع يدرك ضخامة رواتب موظفيها وجسامة كميات مخصصاتهم إذا ما قيست بكميات انتاجهم.
لذلك كان من الممكن إقامة بناية كبيرة أو إنشاء مؤسسة ضخمة واحدة في كل دولة من دول العالم، لتضم جميع موظفي وقناصل وسفراء دول العالم الأجانب داخلها، مثلما هو الحال في هيكل الأمم المتحدة الحالي. كما ويمكن تخصيص مجمع سكني حكومي واحد لجميع الدبلوماسيين الأجانب، وبذلك تسهل مهمة الاتصالات بينهم وتزداد أواصر الصداقة والمحبة بين الشعوب وتقل أعداد الدبلوماسيين وبالتالي كمية الضرائب على أفراد المجتمع. كما ان هذا الإجراء سيقلل من كمية العرض والطلب على المساكن والأبنية داخل بلدان إقامتهم مما يساعد على تخفيض أسعار الأبنية والأراضي والإيجار على المواطن، خاصة وان الدبلوماسيين يقيمون في أفضل الأبنية والمساكن دون خوف من ارتفاع أسعار إيجاراتها.
أما إذا ارتقت أفكار الناس وحكوماتها وتحسنت نواياهم واستعانوا بأجهزة الاتصال الحديثة مثل الانترنيت وغير ذلك مما سيظهر مستقبلا من سبل الاتصال الجيدة السريعة، فلن يكون هناك حاجة حتى الى التمثيل الدبلوماسي وسفر وإقامة الموظفين في بلدان غير بلدانهم، وستجري الاتصالات والاتفاقيات وسبل التفاهم والكل مقيم في وطنه وفي بلده. وبذلك يقل أو يختفي تماما جانب مهم من جوانب المصاريف الحكومية.
(15) حرية السفر والتنقل لكل مواطني العالم
هذا مطلب انساني بحت، فمن الضروري تسهيل قوانين الإقامة وتأشيرات الدخول والتجديد والخروج ومنح أوراق ووثائق وجوازات السفر لجميع المواطنين دون استثناء، وتقليل رسومها لجعلها بالحدود المعقولة بمختلف الوسائل الممكنة، وفسح المجال لكل فرد من شعوب العالم للسفر الى المكان الذي يرغب الاستقرار فيه بالطرق القانونية، وبهذا لن يبقى سبب للجوء وهجرة وتهجير وتشريد الملايين من البشر، فالأرض ملك الإنسانية، وما هذه الحدود السياسية الا حدود وضعها الإنسان منذ زمن ليس ببعيد، ولقد حان الوقت لإزالتها وفتح الطريق لكل البشر للتنقل في ارض الله أينما شاءوا دون قيد أو شرط، فلقد ظلمت وسحقت ودفنت ملايين العوائل في مختلف القارات لا لسبب سوى لأنهم خلقوا في أوطان تحكمها زمر ظالمة، فلم يتمكنوا من اجتياز حدود دولهم، أو فشلوا في دخول حدود دولة أخرى. فبعض الدول تفرض رسوما باهضة لدخول أراضيها أو الخروج منها، وذلك لزيادة وارداتها أو للمساهمة في حجز وحجر المواطنين والسيطرة عليهم والاحتفاظ بهم كرهائن داخل حدود أسوار وطنهم. فان خصصت للدولة واردات دولية حسب حاجتها التي تقدمها في تقارير ميزانيتها السنوية للحكومة العالمية، ستجد نفسها مضطرة لتخفيض غالبية الضرائب والرسوم المفروضة على مواطنيها اجتناباً لمحاسبة الحكومة الدولية لها.
ان طبقت هذه الاقتراحات بمجملها بشكل صحيح وتحت اشراف خبراء عالميين، سوف لن يجد المرء مكانا أوسع ولا أجمل ولا أكثر حرية من بلده ووطنه وقريته، ولن يفكر بترك مسقط رأسه للاستقرار في أي مكان غريب عنه، وستختفي مظاهر نزوح الأفراد والهجرة من الأرياف الى المدن، ويحصل التوازن بين الريف والمدينة، وبذلك يحصل استقرار اجتماعي واقتصادي كبير في كثير من بلدان العالم، وستختفي أزمات السكن والماء والكهرباء والازدحام والنقل والبطالة وغلاء المعيشة وتقل نسبة الجنح والجرائم وتقل مصروفات الأمن وغيرها من المشاكل الاجتماعية العويصة.
(16) السلام العالمي
ان هذا المطلب هو من الأهمية القصوى بحيث تؤلف له الكتب والدراسات ويفرض تدريسه في المدارس والجامعات حتى يترسخ مفهومه في أذهان جميع الأجيال وفي نفوسهم من مختلف الشعوب ويصبح جزءاً من كيان المجتمعات وضرورة حياتية لا غنى عنها، ويدرك الجميع ان الإنسان خلق للحب والسلام، لا للحرب والاعتداء، وتنتهي فكرة الحروب والقتال ويسود السلام على الأرض. وبهذا يتبوء كراسي السلطة، قادة جدد بأفكار جديدة ويتبنوا مفاهيم السلام ومبادئه العالمية بضمائرهم وأفكارهم وسواعدهم ويذودون عنها بكل غال وثمين، يساعدهم في ذلك كل فرد من شعوب العالم.
ان إحدى الغايات الحقيقية من هذا المقال، هو هذا المبدأ السامي المهم (استقرار السلام العالمي بين البشر)، فبنشر هذه الفكرة وترسيخها في عقول ومفاهيم الأجيال، تختفي كثير من مفاهيم التعصبات الوطنية والدينية والسياسية ويدرك الإنسان تفاهة وعدم جدوى الحروب والمنازعات المنتشرة في كل أنحاء العالم اليوم، وعندها ستختفي صور الظلم والمآسي والاعتداءات والقتال، وتنبذ الى الأبد كل أشكال النزاع الطائفي والحزبي والوطني أو اللجوء الى حل المشاكل الوطنية بالسلاح والجهاد، كما ستختفي صور المجاعات والمعدمين من كتاب العالم وصوره.
(17) تقاسم الموارد الطبيعية بين بني البشر
يبدو لأول وهلة ان هذا الاقتراح من أكثر الاقتراحات مسّاً بحقوق المواطن الشخصية والوطنية، وإجحافا لحقه في موارد بلده الطبيعية، وانه يسلب مواطني البلدان الغنية حقاً من حقوقهم الوطنية وأموالهم وخيراتهم الطبيعية التي اختصت بهم وبأوطانهم فقط.
لكنه الحقيقة غير ذلك على الإطلاق. فكل ما سبق طرحه من اقتراحات، كان القارئ يرى فيها مصلحته الشخصية والوطنية بشكل واضح ومباشر، لكنه مع هذا الاقتراح سوف يقف متردداً ويبدأ بالتفكير والتساؤل: كيف يكون هذا، وما هي الغاية منه، وكيف يمكن تنفيذه، ومن يرتضي سلب خيرات بلده ليعطيها بمحض إرادته الى إنسان آخر؟
ان الغاية الحقيقية من هذه الاقتراحات، هي مصلحة الإنسان أي إنسان في أي شعب وأي أرض، دون الالتفات الى قوميته أو عقيدته أو جنسيته، فالكرة الأرضية ملك الإنسانية جمعاء ولا فرق بين سكانها من مختلف الأجناس، وهي حديقة واسعة والبشر أزهارها وأورادها، فليس هناك تحيز أو محاباة أو بغض نحو شعب دون غيره أو ملة أو فئة دون سواها، وبما ان الهدف من كل هذه الاقتراحات هو مصلحة الإنسان الصرفة المنزهة عن كل غرض أينما كان. اذن كان لابد من التمهل وإعطاء الفرصة لشرح هذا الاقتراح. ورب قائل يقول، صحيح ان فكرة المساعدة والتعاون مطلوبة بين جميع البشر، وان كل ما اقترح مقبول مع بعض التحفظ، الا ان هذا الاقتراح مرفوض جملة وتفصيلا، هذا بالإضافة الى ان بعض الدول الغنية قائمة بالفعل على مساعدة الدول الفقيرة في كثير من الأحيان، فما حاجة البشرية لهذا الاقتراح؟
ان فكرة توزيع الثروات بين شعوب الأرض، ليست فكرة شيوعية ولا مذهبية ولم تأتِ من مبدأ طمع شعب فقير بأموال شعب أغنى منه، كما حدث خلال القرون الماضية من تسلط بعض الحكومات أو الشعوب على غيرها واستغلال شعبها وأرضها ومواردها. بل على العكس انها فكرة خالصة منزهة عن الرغبات السيئة بمختلف أشكالها، ودليل ذلك مجمل أفكار هذا الكتاب.
ان هذا الاقتراح هو للمدى البعيد، والغاية منه هي سعادة الناس وراحتهم وأجيالهم عموماً، وضمانا مستقبليا لجميع شعوب الأرض، فكم من شعب كان غنياً قبل الآن ثم أصبح فقيرا، وكم من شعب كان فقيرا فاغتنى مع مرور الوقت. ان الله سبحانه وتعالى خلق الأرض كلها بدون حدود، وخلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف ونتعاون ونتساعد، وخلق نعماً وبركات تكفي جميع الناس وكل المخلوقات إذا أحسن توزيعها. والإنسان، أي إنسان لا يريد أكثر من حاجته إذا ما خضع للضوابط والقوانين وأدرك ضرورة تناسب قدراته مع مكتسباته، ولم يسمع أو يشاهد من توفي من الناس وأخذ ماله معه، اللهم الا بعض الشعوب القديمة التي كانت تعتقد باعتقادات باطلة خرافية. فإن تربّت شعوب العالم وأدركت معنى الأخوة الإنسانية ونتائجها وأيقنت بوجود خالق راع لكل شعوب الأرض وشاهدت العدالة الاجتماعية منتشرة بين الناس، والإنسان يولد ويعيش ويموت وهو مكتف ومرتاح، قلَّ تكالبها وتنافسها على جمع المادة، بعد أن تأمن قوت يومها وتضمن رزق غدها. وفكرة هذا المقال، تهدف الى سعادة بني البشر عموماً، فالصفات الإنسانية، كالمحبة والأخلاق والرحمة والعطف والإنسانية وحب الخير للجميع وتفضيل الغير على النفس أو على الأقل (حبَّّ لأخيك ما تحب لنفسك) هي صفات ضرورية لتنفيذ هذه الاقتراحات وترجمتها على أرض الواقع، وذلك لخلق عالم يسوده الرخاء والسعادة والإنصاف، وبهذه الصفات فقط يختلف عالم الإنسان عن عالم الحيوان.
هناك من يقول ان هذه الاقتراحات صعبة التنفيذ، والنفس الأمارة بالسوء تمنع تطبيقها، ولابد ان تقف حجر عثرة في سبيل تطبيقها. فمن خلال التربية والتعليم تتغير النفوس وتتبدل الأخلاق ويمسي الإنسان ملاكاً يمشي على الأرض وبالتالي يتغير وجه العالم.
ان هذه الفكرة، لا تقول بتقاسم ثروات الشعوب بينها وبين غيرها بالتساوي، فهذا منطق غير معقول وغير قانوني ولا عادل، إذ لابد من وجود اختلافات وفروق في مستويات أفراد المجتمع الواحد، فهناك الغني والفقير والذكي والبليد والنشط والخامل وغير ذلك من الفروقات الكثيرة بين بني الإنسان مما لا يمكن تشابه شخصان على سطح الأرض، فما بالك بالتباينات الموجودة بين المجتمعات.
من المؤكد ان التباين الشاسع بين ثروات الناس، وبين ثروات الشعوب، ليس من الأهداف الإلهية، فالله هو العادل وهو المنصف والرحيم والعاقل، ولابد ان تكون له حكمة عظيمة لم ندركها بتوفيرها لشعب من الشعوب دون سواها، بينما تنوء شعوب أخرى تحت أثقال الفقر والفاقة. اذن كان لابد من إيجاد قانون جديد يتناسب مع الحكمة الإلهية ليقلل من هذه الفروقات والتباينات بين الشعوب ولا يساوي بينها، بعد ان وصلت البشرية الى هذا المستوى الرفيع من التقدم العلمي، لتتعاون وتتعاضد وتتخلص نهائياً من الديون والفقر والعوز والحاجة والجوع والمرض والهلاك، فهذا من أكبر المظالم الواقعة على بني البشر ولابد لكل المجتمعات من التعاون على إزالة مظاهرها الظالمة.
ان فكرة تقسيم بعض الثروات بين البشر، تحتاج الى طريقة مثلى وحكيمة وقلوب تملؤها الرحمة والإنصاف والثقة بمصير الإنسانية لتطبيقها، ليتمكن الجميع من العيش براحة ولو جزئية، فليس من العدل ان ينام إنسان بدون فراش ولا غطاء ويفترش الأرض وبطنه خاوية وأولاده يتضورون جوعاً، بينما ينام آخر وهو يعاني من التخمة ولديه من الأموال المكنوزة التي لا يعرف كيف يبددها.
لقد اتفق المفكرون وعلماء الاجتماع في هذا العصر على ان الغنى الفاحش والفقر المدقع رذيلتان اجتماعيتان لابد من تقليل الهوة بينهما، ولا تنهض أمة حديثة وفيها هاتان العورتان. فإذا وضع قانون محكم متين للضرائب على فائض الأموال، أي على ما يجنى من أرباح سنوية فائضة، وتستغل هذه الأموال في تحسين مستوى الفقراء، فيكون حداً أدنى لمستوى معيشتهم، ويكون للأغنياء سقفا محددا لمستوى ثرواتهم، بحيث يجد الفقير بيتا مناسبا يأويه وطعاما يكفيه ودواء رخيصا يشفيه ومدرسة مجانية تعلمه وعملا مناسبا يعتاش منه، أمكن في هذه الحالة تحسين الوضع الاقتصادي العالم للبشرية، فلا يفترش الفقير تراب الأرض ويتوسد حذائه، ولا ينام الغني في قصر فخم وبقية قصوره خاوية.

  

 

النور


التعليقات




5000