..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مغامرة الأرق في صناعة المغامرة

مقداد مسعود

 مغامرة الأرق في صناعة المغامرة 

 بقلم / حميد حسن جعفر 

ما أن تقرأ قصيدة ما .. حتى تتوقف , لتستوعب , لتتأمل ، لتسترجع ، لتعود ثانية لقراءة أخرى / ثالثة . من أين تجيء القصيدة تلك بهذا الاستحواذ على القارئ ؟ يبدو ان قراءة كهذه لا تشبه سوى حالة من المراهنات / المقامرة . قد لا يكون القارئ خاسراً كما لاعب سباقات الخيول ( الريسز) الاّ انه سيكون باحثاً عما وراء السباق / القراءة من خاسرين . لذلك تتكرر القراءة للتعويض عن قراءة لم يستطع القارئ عبرها أن يزدرد طعم السنارة / القصيدة .

من العلاقات البائنة في كتابات مقداد مسعود الشعرية هي تمتعها بالقدرة على الغاء قناعات الشاعر الشخصية بمنجزه الذي سيق على أمل ان يجيء بمنجز لاحق مختلف / المغايرة عنوان اساسي للفعل الشعري الذي يقترحه لنفسه وللقارئ.

ربما يكون البصريون : جابر خليفة جابر ولؤي حمزة عباس ومحمد خضير كنموذج– أول من اقترح عراقياً عنوان – كتاب قصصي . ولذلك فليس من الغرابة , ومن غير أن يعلن مقداد مسعود عنذلك  ’ نراه يعمل على صناعة كتاب شعري معتمداً وومتقصدا كتابة مجموعة افعال شعرية / قصائد ونصوص تنتمي الى فضاء موضوع او عنوان او بؤرة / حراك واحد . قصائد تتمحور حول شكل  شعري واحد . وحول رؤية شعرية واحدة . هذا ما يمكن ان يعثر عليه القارئ المتابع لكتابات الشاعر حيث تتعدد التجارب الشكلية .  وتتعدد الأشتغالات المعتمد على ثيمة / موضوع حياتي يتميز بوحدته وقدرته على التشظي . ومن ثم التجمع / التوحد ثانية

تعد تجارب كهذه لا تشكل الاّ من اتساع رؤية الشاعر للحياة . حيث يتمكن الفعل التخيلي من الوصول الى المناطق المحصنة بالممنوعات

خمسة محاور / لائحة العنونة

1- مقدمة ابن مسعود                 محتوباتها سبعة عشر نصا

2- وبر الخوخ                       محتوياتها  واحد وثلاثون نصاً

3- سأربي هلالا في مكتبتي          محتوياتها ثمانية عشر

4- توت تشرين           محتوياته       ثمانية نصوص

5- سلحفاة النار            محتوياته      ثلاثة نصوص

6- للذكرى وظيفة اخرى       محتوياته     ستة نصوص

7- لم يوقظني بلبل ذات صباح    محتوياته   ثمانية نصوص

مقداد مسعود يعمل على صناعة المختلف سواء كان المتلقي مقتننعاً او غير مقتنع بالمنجز الشكلي . معتمداً – أي الشاعر -  على ان الاختلاف لابد من وجود جنات له . لااختلاف من غير اوليات . وما يقوم به الشاعر من اختلاف غير مرئي او غير مرضي عنه ما هو الا الشرارة التي سوف تعبث بالجاف من العشبة . كذلك – الشاعر – لا يتوانى في صناعة ما يسمى / او ينتمي الى المغامرة .

الاختلاف او المغامرة لا يمكن ان يوفرا قراءة واضحة وسهلة للقارئالاعتيادي  . والقارئ هذاهنا كائن ينتمي الى التراث الى القصيدة العمودية حيث المنبر . حيث الأعتماد على توفير الأغراض الشعرية التي اتفق عليها طيلة اكثر من خمسة عشر قرنا . القصيدة العمودية كثيرا ما تتشبّه بالوجبات السريعة او التقليدية التي تعتمد على نوع غذائي واحد , القصيدة العمودية لا  تخرج  عن الهدف العسكري في لحظة الرمي من اجل تحقيق الإصابة حيث يكون الهدف امام عيني الجندي .  بعد ان يستغني عن الأخرى . هذا الهدف الذي ليس بحاجة الى البحث عنه من قبل الرمي . هناك اتفاق حتمي ما بين الجندي / الرامي والهدف المرمي .

في قصيدة – مقداد مسعود -  لاهدف محدداً. بل هناك حشد من الأهداف المتحركة لا غرض بذاته حيث يكون النص بكافة تفاصيله مجموعة اهداف وعلى القارئ ان يبحث عن النقطة الأكثر التصاقاً  بالنص للوصول اليه .

كل من القارئ الكلاسيكي والقصيدة الحديثة من الممكن أن يكونا على طرفي نقيض ،القارئ يستجيب لحيثيات القراءة المعاصرة بسبب وجود نقص معرفي واستعداد نفسي  ، و القصيدة مستعدة لأن تمنح جسدها لقاري عنين لا يفهم من جسد الأنثى سوى كجهاز لأنتاج النسل/فعل غريزي الشاعر كائن استفزازي – ليس القصيدة وحدها منظومة تعتمد التناقضات بل الشاعر كذلك فهو المنتج الأول والأخير للقصيدة في نسختها الأولى ذاتها ولا تمتلك من قدرات على تدمير القناعات السالفة .

الشاعر كائن استفزازي ليس فقط اثناء وعبر كتابةكتابة النص الشعري / القصائد لا تشكل العنوانات عتبة الكتاب ’ وعتبات النصوص وعنوانات المحاور القصائد التي يربو عددها على المائة عنوان. في الكثير من هذه النصوص يتحول العنوان الى جزء من النص أي على القارئ ان يكون منتبها لما يقوم به من قراءة ان يختبر العنوان ان يختبر الصورة التي تتشكل من خلال وجود العنوانات وليس انبهارا بالتقسيمات / المحاور وصولا الى ما يطلق على الفهرست من صيحة ( لائحة العنونة ) ومن ثم المحتويات غير متخذين عنوان ( شعر) في الصفحة الأولى من الغلاف عندما يتحول الأرق القلق وعدم الأستجابة للنوم / السلطان النعاس .  حيث يتحول النوم الى كائن استهلاكي  لا دوام له الاّ من خلال التخلص منه ، عبر الأرق/ عدم النوم .

هل كان أرق الشاعر هو القراءة التي تشكل معلماً ينتمي الى المعرفة والتمدن حيث يشكل  فعل الأجراءات علامة من علامات النوم / الخمول / السبات الحيواني , حيث الركود والتكرار . هنا يتحول الأرق الى قلق بشأن تشكيلات الحياة وليس الى استراحة النوم . الى مثل تدميري للقناعات بالمتوفر . قد يعثر القارئ الذكي / الفاعل على أكثر من تخريج للأرق والنوم والأستراحات  كل ما يمتلك من معارف وكل ما يمتلك من تخيل يتيح له الذهاب بعيداً . لا في تفسير القصيدة بل بصناعة ما يوازي النص من المعارف .

قد يعتبر القارئ المتابع لـ ( استراحة النوم ) ان جذوراً قد سبق له العثور عليها في كتابات سابقة للشاعر .  وقد تكون فيما سبق اوليات لما لحق ورغم هذا فالغاية هنا على الرغم من أن جذورها هناك الغاية التي تحاول وكذلك الشاعر . ان تشكل تجربة جديدة / مختلفة . تجربة تمنح القارئ بعض جوانبها التخيلية عند القراءة الأولى ولكن قد يطلع هذا القارئ من الغابة من غير ان يعثر على اغصان جافة او ثمار متعفنة او جثث عصافير . اذا عليه أن يشكل حالة اختراق . فالقصيدة/ الشجرة لا تكفيلتشكيل عتمة الغابة وما تضم من خلق وخوف أوفزع أو مفاجئات . الغابة لاتنتج النزهة فحسب لربما تنتج التيه والضياع والوقوع بفخ ما , أو الإحساس بضآلة ما يمتلك القارئ من قدرات . قوة القارئ بما يمتلك من كشافات معرفية . من قدرات على مقاومة  مفروزات الوحدة او العزلة  ومن عدم الخوف من السير على حبل مشدود بين شجرتين .

امام الشاعر أكثر من – مائة – من العنوانات . لماذا كان اختياره لهذا العنوان / القصيدة . علماً ان معظم العنوانات تعتمد التضاد / الأختلاف وانتاج الرسائل . الى ما ينتمي الى الدال والمدلول حسب رؤية ومخيال الشاعر وقدرة القاري على مسايرة او عدم مسايرة الشاعر . القاريْ الكلاسيكي لم يتعود وجود العنوان . سواء على مطبوع سفر كلاسيكي . جاهلي اسلامي أموي – عباسي وحتى معاصر . بل وحتى القصائد كثيراً ما يكون اسم الشاعر هو المدخل والشخص صاحب الغرض مدخلاً .

العنوان فعل معاصر. انتجته المعرفة الحديثة . علماً أن السرد القديم ( الف ليلة وليلة / كليلة ودمنة / سيرة بني هلال / المقامات ، كانت عناوين تمثل مداخل للحكي الاّ ان الشعر لم يستطع ان يستوعب هكذا مداخل ، على اساس انه أكبر من اشارات   كهذه , ليجد نفسه اجترأ تحت سلطة صناعة العنوان .

فالسفر الكلاسيكي كانت عنواناته تسمى الـ ( المعلقات / ديوان عنترة / ابو نؤاس / ديوان الجواهري / الرصافي ) غير ميال لأنتاج مداخل / اشارات التي لم يكن بحاجة اليها من جهة – هكذا هو التصور – او الى دفع القاريء الى اشتغالات تقف خارج غرض القصيدة أو أغراض الديوان .

في ص18 يعثر القارئ على القصيدة / العنوان ، حيث يتحول النوم الى فعل مناف للمتفق عليه  الى حالة من حالات انتاج العتمة / الليل ، حيث تنعدم الرؤيا وتتحقق عزلة الأنسان عن الزمان والمكان مؤقتا . النوم كائن يتلبسنا حين نشعر بالكسل , فلا سبيل للخلاص منه سوى الأرق . هنا تتغير وظائف كل من النوم وما يقابله ويعاكسه ليس الصحو دائما الأرق / قلق الصحو في هذه القصائد / النصوص الشعرية / النثرية تتصاعد اهتمامات الشـــــــاعر باليومي والمتداول الدائم الحضور من الأفعال والحوادث , حتى تتحول اللحظة الحياتية الى افعال متكررة تقترب من الاجترار ويتحول الأنسان / القارئ الى كائن لايرى ولا يسمع يتحول الى منظومة آليةتستهلك وتنتجوتفرز كأي مجموعة  تمثلات او ادوات صامتة ’ لا تساؤل  لارفض قبولكلامي وفق قناعات تنتمي الى قوانين النسق هنا تبرز مهمة الشاعر في خلخلة هذه المنظومة فيالغاء الياتها وتحويل الميكانيكي الى انساني قادرعلى استبطان الحدث والوصول الى العلل والمسببات من اجل تغيير خارطة الفعل الحياتي من الخامل الى الفاعل .

ان ما يلفت انتباه الشاعر الإحالة , الإشارة , الإيحاءات هذه المنبهات التي لا تستلمها اجهزة استقبال القارئ ( أريالالقارئ ) هي التي تشكل الكثير من حرائق القصيدة هي التي توجب على القارئ البحث والتحري عنها . عن أولياتها وعما تفرز وعما من الممكن أن يستقبل القارئ . ان استقبالات القارئ المتقدمة لايمكن أن تبرر ضعف القارئ من صناعة قرارات متواصلة مع الكتابة .

قد تسبب القصائد هنا في ( الأرق استراحة النوم) بكميتها ونوعيتها وضمن هذا العدد من الكتابات قد تسبب شيئاً من الأتباع والملل او الأستقبال السهل  الشاعر غير منتج لما ينتمي الى الفنتازيات الكبيرة . تلك التي تحول القارئ الى جهاز عاطل عن التفريق (( فلكل نص قراءة لكل نص عتبة ومدخل وبنية ومجموعة اشارات " هذه المنظومات بحاجة الى قراءة / هضم . استقبال يعتمد العقل المتخيل . يعتمد محاولة عصر العبارة أو الرمز أو الصورة اللاواقعية من أجل الأبتعاد عن الهضم الذي يوفر فهماً ناقصاً وتخيلاً قاصراً للفعل الشعري المتمثل بالنص الشعري الذي يكتبه مقداد مسعود .

وكما يكون الأرق استفزازاً للنوم  . رغم ما يسميه الشاعر – استراحة – على القارئ أن يكون كذلك باحثاً عن الكلام الذي يملأ الفراغ أو الفراغات والفجوات التي يتركها الشاعر بين وحدات الكتابة ، أمام القراءة  .

القارئ في معظم الكتابات ( ولا استثني – كتابات – مقداد مسعود من ذلك ) القارئ هذا كائن لقي . مواد ضائعة / منغلقة . أفعال منسية / مخفية بقوة سابقة / مضمومات يوحي بها الشاعر أو شخصية النص . ويؤشر وعلى القارئ ان يجمع الأدلة . الخطوط الممحوة المقترحة / غير الموجودة على الواقع ليتمكن من اقامة قراءة قصيدة اخرى تعتمد على الكتابة الأولى لشاعر وتختلف معها .

الشاعر محترف لجمع التحفيات / الأنتيكات ,  هنا تبرز مهمة القارئ ودوره في منح تلك الأثريات قيمتها  من خلال الأقوام التي أنتجتها. على القارئ هنا أن يزيل الغبار  ويفرك المعدن ليلغي الصدأ . ويعيد مفردات القصيدة الى بؤرها . حيث  تبدأ بالظهور والتوهج ثانية . حيث تتم عملية تجميع الزجاج المنكسر / الشظايا الفخارية / الألواح الطينية . الكتابات المعادن . هنا تتحول القراءة الى ما ينتمي الى المختبر, والقارئ الى خبير بالتحميض والتقييم والتقدير .

هل القراءة ماسحة زجاج ؟ تكشف عما خلف الزجاج البارد الساكن المترب  المغبر  من حرائق وكائنات وصفاء .. وعالم مليء بالتناقضات . ما خلف الزجاج لايظهر من خلال بكل تناقضاته من خلال حركة اولية للمسخة / للقراءة . الواحدة قد يتطلب الأمر التدخل من قبل شخص ما من أجل زيادة الوضوح . من خلال قطرات ما . من خلال تحسين اداء المجسمة من خلال التحديق من خلال  امتلاك رؤية تعبيرية تخيلية جيدة . اذا هناك حياة مخفية تقوم خلف جسم صقيل  قاس ولكن فقد لمعانه ودعوته للقراءة من خلال مواقع تمنع الرؤية .

على القاريء أن يأخذ دور القوة المحركة للماسحة . القوة المتمنية لأفعال الإزالة والبنيان . هذا الأمر لايخص مقداد مسعود – حصراً ولا – الأرق استراحة النوم – بل هو فعل  يمتلك من العمومية الشيء الكثير .

على القارئ عامة أن يتخلى عن شكل وصيغة القصيدة المقبل على قراءتها ربما القصيدة الحديثة- قصيدة النثر وما يطلع فيها خاصة . بل عليه ان يكون متقبلاً لما يعاكس أو يشاكس . أن تكون ادواته القرائية مستعدة لما يستقبل جزئياً أو كلياً .

هي في ذهنية الشاعر الشكل الكتابي / صورة محددة للقصيدة ...  ان التبدلات والتغييرات التي تخضع لها القصيدة رافضة أو متقبلة تشكل فعلاً تدميرية لتوقعات القارئ . فعلاً لاغياً لصورة القصيدة في ذهنية القارئ و القصيدة الكلاسيكية هناك توافق ما بين الأرسال والأستقبال– الغرض البحر الشعري – التفعيلة الروي القافية لاقدرة القارئ على تدمير الشكل أو الغرض )

القصيدة كتابة / القصيدة قراءة . افعال متغيرة. قد تصيب القارئالأعتيادي بالخيبة وقد يشعر القارئ الفاهم .  بالمباهاة .. والاعتداد بالنفس من أن أدواته تنتمي الى الأبداع . في جميع تجارب الشاعر– مقداد مسعود– هناك شعارغير معلن يقول لا ممنوعات أمام الكتابة القصيدة.

القصيدة ، كائن غير اعتيادي فتداعى أمامه جميع اللوازم ليتحول اللاشعري الى شعري حيث تكون المخيلة ماكنة / منظومة هائلة لإنتاجالأختلاف . من المؤكد ان هذه الماكنة كائن واقعي . الا انه لا يتحرك الاَ بمحاذاة الخرافي / الغرائبي/ اللا واقعي / الحلمي .

معظم ارساليات الشاعر. من القصائد تكون وفق المـــــــــــــــــــــــادة الخام   رغم محاولاته فيالأختلافات( الكلمة / العبارة / الصورة / الرمز / الأشارة / البلاغة / الوضوح ) القراءة هي التي تشهد على هكذا استقبالات / المادة الخام تخفي أكثر مما تظهر , هذه الفعالية ( فعالية  الإخفاءوالإظهار ) تتشكل من أجل صناعة القراءة التي هي من مهام القارئ .

القراءة من غير قدراتها على الكشف تتحول الى فعل عاطل لا دور لها في صناعة المعرفة حيث تتحول المغامرة الى احدى منتجات الدهشة , او المفاجأة حيث يغيب الواقع وتحل افعال البحث عما في الفراغ .

القراءة للقصيدة لاتشبه سوى ( حصـــــــــــــــــان طروادة ) حيث تتم التحولات حين يتم عبرها هدّ الحصون / حصون الواقع واقامة الواقع . وقد تكون عملية فرك المعدن الفانوس السحري / لغة القصيدة ليتمكن القارئ عن اعلانه لما موجود داخل النفق / الكهف .

- مقداد مسعود – يعتمد اللا تناسق  في صناعة التناسق . حيث يشكل التضاد كل مرتكزات الكتابة , ان قراءة متأنية لقصائد يتجاوز عددها المائة قصيدة قد تربك بعض الاستقبال قد تعبت بما لدى القارئ من استعدادات/ من ذخيرة انتجتها القراءات السابقة . الآ  انه لن يخرج من تجربة كهذه خالي الوفاض / صفر اليدين او كما يقال  - بخفي حنين – اذ ان القارئ  والشاعر كذلك  كائنان استثماريان، كل يستثمر مؤهلاته التي لا تخرج عن القصيدة .. من اجل صناعة الدهشة  والمعرفة والأختلاف رغم التاقضات التي تعتري كلاَ من الفعلين .

يمكن ان يتوقع الأنسان / الشاعر . والأنسان/ القارئ والكائن القصيدة ان تتوقف الحياة عن انتاج نفسها . أن تتوقف عملية التحولات .

ما الذي سيحدث لو صار هذا التوقع واقعاً ؟ عند ذاك يموت الشاعر والى حلول هذا التوقع  وكذلك الشاعر يبحثان عن دقائق الأمور / الجينات . حيث عند هذه النقطة تتشكل التبدلات - مقداد مسعود – شاعر يقف وسط عاصفة الحياة . لذلك بإمكانه ان يحول أيغبار واي ريح وأياً من مكونات العاصفة الى فعل شعري .

لم يعد هناك اختبار . لم يعد هناك في لحظة العاصفة / الإعصار ما سيصلح وما لايصلح . الجميع يتحول الى شعر . الى مختلف الى جمال . هكذا هي الحياة في أعاصيرها تمثل لأرادة الشاعر لتتحول الى نسائم *

في قصائد الأرق استراحة النوم – لم يعد المدلول محجورا عليه لم يعد تابعاً للدال. المدلول يخرج على طوع الدال ليدمر عملية التابع والمتبوع هكذا تعمل القصيدة  بين يديّ الشاعر . تتشكل عبر مجموعة مما ينتمي الى الرمز التي تخلف عن رمزيتها لتوفر للقارئ مقصات رؤية أخرى غير المتفق عليها . هناك عملية استبدال دائمة للدوال حيث توفر انساق متحررة من دواخل انساق معبودة انساق تنتمي للمقدس الحياتي الدنيوي من المعاني والتواريخ والمتعارف عليه .

القارئ يمتلك من الحرية مما يحوله الى منتج آخر . بعيداً عن الرقابة والرتابة /سلطة الممانعة للخروج على النمطية .

فما لدى الشاعر من كتابة تبحث عن قارئ غير ملول غير قنوع . قارئ لحوح يحاول أن يحاكم الشاعر من خلال القصيدة . فهو جامع لبراهين الضد والمع – من أجل الإدانةوالأختفاء القاري الحليم هو وحده الذي يصاحب الشاعر في مشروعه هذا من اجل ان يمسك بالأرق الذي سوف يكشف له مواطن النوم حيث الكوابيس . أو الأحلام حيث الموت الموقت الذي يمارسه الأنسان من غير خوف أو الغاء .

هلكانت مغامرة القراءة التي يقوم بها المتلقي المغامر . هل كانت قفزة في التيه ؟  في صحراء القراءة . حيث الإشارات ولا علامات لا أثر .

قصائد – الأرق – تلك لا تؤكد ذلك . ورغم هذا تجد القارئ كثيراً ما يرمي بمعارفه وشباكه ليصطاد شظايا اللاواقع . على أمل تشكيل ما يحصل الصياد / القارئ من اعشاب واسماك وبعض اللقى . في كثير من محاولات الأصطياد / القراءة هذه يكون الصيد على شكلما يسمى اعشاب كريمة – مرجان – مثلاً أو حيوانات منقرضة او نفايات حروب وربما يكون الصيد جثة غريق / قصيدة منسية . القراءة لا أمان لها .

هل كان الشاعر لحظة الكتابة يوفر الطمأنينة للقارئ ؟ هل القناعات اطمئنان؟ قد لا يتوفر الجواب بالأيجاب . وان الأنسان بدأ قلقه لحظة خلق الأنسان الكتابة .  الأسئلة التي لم تستطع أن توفر اجابات ما .

القراءة جغرافية معرفية . قد يشكل القاري بعضها بعد أن وضع القارئ بعضها أيضاَ القراءة هنا فعل عام . أما قراءة الأدب / القصيدة فهي فعل خاص ، فعل قد ينسب الى المغامرة في بعض فصولها , ولكن ليس للضياع ,ز القراءة مجموعة مفاتيح .

هل كان الشاعر – مقداد مسعود – حداداً لصناعة المفاتيح  ، مساح كتابات لوضع خرائط القراءة ؟ هل كان تاجراً أو رحالة كما في السندباد البحري ..  هل كان حموياً؟ أم كان بين يديه شيء من هذا وهذا . ومما لم يذكره . هل كان ثائراً خارجاً من ثوب شاعر . أم ان التجريب هذا الفعل الذي لايشبه سوى الأدمان كان له الكثير من خطوات الشاعر الثائر .

هل كان – مقداد مسعود – مجرباً مغامراً في كل قصائده / نثرياته ؟ أم كانت تجربته في الأرق تمثل وحدة متعاضدة في صناعة التجربة .

   -مقداد مسعود – في امتحان دائم للقارئ والمقروء كليهما – هكذا يبدو الأمر – شأنه  بين يدي الشاعر . الاّ ان ا[لأمر الأكثر حيرة . ان القارئ مازال مبهماً بالنسبة للشاعر . وكذلك هو حال القصيدة . فليس هناك نهايات لما تبث القصيدة ولما يستقبل القارئ وبالتالي من السهولة بمكان ان يفقد الشاعر سلطته على شؤون القارئ والقصيدة ولكن يظل متمتعاً بتصوراته غير التابعة للتحجيم . حضورات مفتوحة .

في الأرق استراحة النوم – حيث القصائد التي يربو عددها على المائة لاقصيدة تمتلك القدرة على تمثيل سواها .  وذلك لتماثلها بالاختلاف واستقلاليتها . فالشاعر عمل على ان تتمتع كل قصيدة – رغم وجود قصائد جامعة – مبتنى من الخروج على المتفق عليه .

قد لا تتوفر على ما يسمى للمجاهيل من قصائد - الأرق – اذ ان الشعر لا يشتغل على صناعة او ادامة المجهول الكلماتي . بل كل ما يقوم به هو انتاج ما هو وجود مجهول معلوم , كائن غائب على القارئ ان يقوم بصناعته . أو استحضاره . هذا المجهول لن يكون بلا وجود. الأحتماء والتخفي وانما التماهي والخداع ..  الكشف عن هوية المتماهي خلف كلمة المجهول من مهمات القارئ هكذا هي الكتابة الشعرية .

هل من عيب في أن يتخذ الشاعر من الظاهر المهمل هدفاً للكتابة عنه من غير ان يترك الباطن المجهول .  ان يحاول ان يضع يده على الباطن المنشغل بالحراك غير المرئي . من اجل صناعة فعلاً قراءاتياً من الممكن أن يوفر اكثر من رؤية لأقامه الحياة/ الجمال . بعيداً عن قباحة الألغاء.

لقد كان الشاعر – مقداد مسعود – يحث خطاه عبر الكثير من القصائد من أجل أن يحرث في البور من الأرض الشعرية , وان ينتعل من فلاحة / حراثة السطح الى كشف الأعماق كل هذا من أجل أن يظل القارئ متعلقاً / مرتبطاً بالتجربة الشعرية التي يمارسها الشاعر بشغف  . وبأمانة ان كمية الدخول الى اللاواقع هذا العقل الهائل الذي يحدث على يدي الشاعر لم تستطع ان تسلب القارئ الواقع المعيش . بل كثيراً ما عزز القاريْ  بإحساسه الشديد بحاجته الى الواقع البديل .

الشاعريكد ويكدح من أجل قراءة تنتمي لمخاطبات الحياة والواقع . والقارئ كذلك يعاني ويتحسس ويحاول تجاوز الإخفاقات من أجل الوصول الى المختلف من تفاصيل واقع آخر يطلع من واقع سابق .



مقداد مسعود


التعليقات




5000