..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنطولوجيا الشعر الصربي الحديث

د. تحسين رزاق عزيز

اندريه موروز  

ترجمة: د. تحسين  رزاق عزيز

 

القارئ الروسي الحالي، في الواقع، لا يعرف الأدب الصربي. لكنه يعتقد انه يعرفه. فقد ظل لمدة طويلة الكاتب المقروء والمفضل والشائع لديه هو ميلوراد بافيتش ويمكن أن نضيف كذلك بورا تشوسيتش- هذان الاسمان يقترنان بكلمه «الصربي». ومع هذا نبقى غير مطلعين على الأدب الصربي في القرن العشرين المتنوع جداً بسبب هيمنة الأدب الغربي المعاصر.

أصدرت دار نشر «ريبول كلاسيك» بالتعاون مع دار نشر «فاخازار» كتاب يتكون من ألف صفحة بعنوان «مختارات من الشعر الصربي» بهدف ردم هذه الفجوة واطلاع القارئ على الشعر الصربي الحديث. الكتاب ممتع وجذاب من حيث الشكل يحتوي على ألف صفحة ويتناول 25 مؤلفاً من أدباء القرن العشرين ممن يستحقون أن يدخلوا ضمن هذه الانطولوجيا، وسعت دار النشر الى إعطاء هذا الكتاب رونقاً جميلاً فتجليده لطيف يحتوي أسماء المؤلفين والمترجمين: إذ قام بترجمة الشعر الصربي كل من آننا أخماتوفا وأ.كوشنير وو.تشوفونتسيف ويو.ليفيتانسكي وبيلا اخمدولينا ويو.موريتس وب.سلونسكي. لكن الكثير من الترجمات قام بها معدّ الانطولوجيا أندريه بازيليفسكي. وانه يعلل حضوره المفرط في الكتاب بوصفه مترجماً "بعدم تلاءم بعض الأصوات الأدبية المسكوفية مع قناعات المعبرين عنها. اذ لم يشارك في الكتاب جميع القادرين على هذا العمل. ولم يجتهد بجد جميع من شارك فيه". ونتيجة لذلك لدينا ترجمة نوعية لقصائد جيدة نُفّذَت بأسلوب واحد ذي نغمة واحدة ومعجم موحد. حتى أنك تنسى أحياناً أنك تقرأ قصائد لشعراء مختلفين.

هذا هو الجزء الثاني من ثلاثة مجلدات: يحتوي المجلد الأول على أشعار بداية القرن العشرين والثالث يجب أن يتضمن أشعار نهاية القرن. ولد الشعراء الذين تضمن المجلد الثاني قصائدهم، قبل الحرب العالمية الثانية وصاروا يكتبون قصائدهم أساساً في النصف الثاني من القرن على سبيل المثال ديسنكا ماكسيموفيتش المرشح لجائزة نوبل وأوسكار دافيتشو العضو السابق في أكاديمية العلوم والفنون الصربية وايفان لاليتش وسلوبودان ماركوفيتش.

وأن الأكثرية الغالبة من الشعراء المقدمين يُدرَسون في الجامعات ولهم ترجمات باللغات الانكليزية والفرنسية والإيطالية والروسية. ويجمع الكتابُ أشخاصاً شاركوا في الحرب وآخرين من المواطنين المدنيين، من الأحرار ومن سجناء معسكرات تيتو للاعتقال. وهذه التشكيلة - هي جزء من الشروع اليوبيلي كذلك. وهنا يتكون لدينا إحساس أن في صربيا، أو بصورة أدق في يوغوسلافيا السابقة، لم يكن هناك شعراء خارج التيار الرئيس ولا شهيرين ولا بيروقراطيين بل كانوا عباقرة موهوبين. ونحس كذلك بتمكن الناشر الذي يتحسر بشكل جلي وواضح على الوحدة السابقة للشعبين وعلى ماضيهما المشترك. إذ يطرح علينا، إن جاز التعبير، الجانب الاستعراضي الرسمي للأدب الصربي في الحقبة الاشتراكية. والحقيقة يجب الإشادة بجامع الكتاب لأنه اختار الشعراء الخمس والعشرين الذين يستحقون ذلك.

يتميز شعر معظم شعراء الانطولوجيا بالانغماس بالذات أما الحوادث العاصفة في التاريخ الصربي واليوغسلافي على العموم في القرن العشرين فلا تكاد تجد لها صدى في القصائد. ولو صادفتنا الظروف الحياتية وتداخلاتها فإنها تُختصَر على مستوى النغمة والتداعيات والتفاصيل الدقيقة والصغيرة:

انتم - أحجار

أما أنا -

فأرض المستقبل.

أنتم يعذبكم الألم،

وحزن الغابات الصربية المقطوعة

كنتم تشربون من ينبوع الفاقة.

نصيبكم من التمرد رشفات رشفات.

ميرا اليتشكوفيتش «مقبرة الأنصار» ، ترجمة كازاكوفا .

اتجهت أنظار الشعراء بدرجة كبيرة تلقاء التاريخ الصربي القديم. وكأن الشاعر يجادل ويناقش القدماء والقدماء جداً من رجال القبائل وتاريخ شعبه. فهذه ديسانكا ماكسيموفيتش تدخل في جدال مزعوم مع الملك دوشان - حاكم صربيا في القرن الرابع عشر الذي وِضِعت في زمانه أول مدونة للقوانين الصربية. إنها «تطلب المغفرة» للرفات في قبور الجنود وللمعذَبين و«لمن تَعَثَّر على الأعتاب» وللسذج والذين أسيء فهمهم ولجميع من لم يلحظهم قانون العصور الوسطى.

أتشفع من أجل أولئك الذين يجثم على قلوبهم،

 نصف النهار وكأنه نصف قرن،

عند الإنسان،

 الذي يحب الأناشيد لقديمة،

أناشيد الحب.

ويتمسك بقوة بالماضي.

ويكتب اليوم،

كم فعل قبل نصف قرن مضى

 إذ لا تجوز الكتابة بلا ثمن، كما هو الحال اليوم،

 بينما هو يرغب في شيء آخر.

ولا يعرف السير بخطى سريعة، ودائماً ما يتخلف ولو لخطوة إلى الوراء.

 يتمنى الموت في الموعد المحدد، ومع ذلك لا يفعل،

لكن الأمر يصبح مؤلماً بالنسبة إليه فجأة،

 إذا ما انعطف نحو الخلف،

وإذا ما وجه نظره نحو الماضي.

وكذلك عند الفراق.

ديسانكا ماكسيموفيتش "أطلب المغفرة، حوار شاعر مع الملك المُشَرِّع دوشان. دفاعاً عمن لم يمت في حينه" ترجمة: أ. أليغير.

يحب الصربيون تاريخهم. وان كان هذا التاريخ غامضاً ومعقداً ومليئاً بالكوارث لكنه يوحدهم ويعطيهم النماذج التي يمكن النظر إليها في اللحظات المؤلمة وفي وقت الفرح. وأحد هذه الشخصيات هو قديس الصرب سافا الصربي.

يحلق النحل فوق رأسه

مكوناً هالة حية.

يلعب الرعد والبرق لعبة الغميضة

في لحيته الحمراء

المتناثر عليها لون الكلس.

تحيط برقبته سلاسل التعذيب

وأحلامه يجلجلها الحديد

على كتفه ديك ناري الريش

وبيده صولجان الحكمة

يغني أناشيد المفاوز والطرقات

يسير على شماله زمن

ويسير على يمينه زمن

وتسير خطواته في البر والبحر

وترافقه الذئاب أينما حل.

فاسكو بوبا "القديس سافا". ترجمة م. كارسيفوي.

لم يكن فاسكو بوبا ابن كوسوفو شاعراً فحسب بل كذلك جامع للتراث الشعبي الصربي وباحث فيه. وقد شَكَّلَ شخصية القديس سافا على وقع أصداء المعتقدات الشعبية: فهو لا يقتصر على كونه شفيعاً لهذا الشعب وراعياً له فحسب بل كذلك آمراً للذئاب حسب المعتقدات الشعبية السائدة.

ركز الشعر الصربي بشدة على التراث الشعبي. فالإيقاعات والموضوعات والصور الفلكلورية تكوِّن بنيته. وليس من باب الصدقة أن تحمل القصائد الأسماء نفسها التي تحملها الأغاني والأناشيد. ووفقاً لذلك يكون الشاعر شاعراً وملحناً. ويتردد الإيقاع المقطعي للشعر الشعبي في الشعر الحر عند أكثر الشعراء، الذين تضمنت هذه المختارات قصائدهم. ويتكون انطباع بأن الشعر الصربي الحديث كله - هو شعر حر. ويكاد يخلو من الإيقاعات والسطور المقطعية النغمية المألوفة للأذن الروسية. لكن في بعض الأحيان تدهشك الصياغة المليئة بالحكم والأقوال المأثورة القريبة من الأمثال الفلكلورية الغامضة التي تحمل معنيين متناقضين. وبارع في هذه الأمثال - كاتب الأطفال والكبار دوشان رادوفيتش. ويكمن خلف البساطة والسهولة الظاهرية للعبة الألفاظ والمعاني في قصائده حزن لرجل حكيم.

ما هو الشيء المجاني في الحياة؟

انه فحسب أكبر

وأفضل

واهم شيء!

دوشان رادوفيتش «قائمة الاسعار» ترجمة أ.بازيليفسكي.

تستحق المقدمة حديثاً مستقلاً. فقد كتبها جامع هذا الكتاب والمترجم الرئيسي له، بهدف -كما يحدث في كثير من الأحيان في نوبات الحب الروسي «للإخوة الأصغر»- تحفيز القارئ الذي لا يمتلك إلا تصوراً تقريبياً عن الصرب وإيقاظ الحب لديه والحنان نحوهم بما يجعله يرغب في أن يُربِّت على رؤوسهم. هكذا اعتدنا منذ زمن طويل لسبب ما في علاقتنا بالصرب: التأسي لهم وفي الوقت نفسه الإعجاب بهم. إننا نزعم ونقول هاكم انظروا إليهم إنهم شعب بائس وصغير لكنه فخور ومستقل ويعتمد على نفسه، حياته صعبة، تركه الجميع، ما عدانا نحن الروس- لهذا ليس لديه من يتأسى له ويعجب به! لذلك دعونا نعجب بحقيقة أن «يوغوسلافيا كانت حكاية رائعة. تحمل الروعة نفسها والبغض من جانب العدو نفسه الذي حمله الاتحاد السوفيتي»، تأسّوا واحزنوا لحقيقة كون «أرافيا (مختصر РФ روسيا الاتحادية- أندريه موروز) الحالية عديمة الروح والتي لا ذاكرة لها، عندما فضلت أصحاب المتاجر الليبراليين، خانت أولئك الذين أحبوا أختهم روسية» بشكل لم يحبها مثلهم أحد في الدنيا كلها (أوليس هذا هو سلوبودان ميلوشيفيتش؟- أندريه موروز) (هنا يسخر كاتب المقالة من هذه الفكرة - المترجم). لحسن الحظ ولت بلا رجعة فكرة الجامعة السولافية تحت راية الثورة العالمية ومصادرة الملكية الخاصة. لذلك فمن الأفضل أن تستمتعوا بقراءة الأشعار ولا تخزنوا على الوهم.

د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات




5000