..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


على هامش ذكرى يوم الضاد الغين (التكـ غ ـيتية) تحتفي بالضاد العربية

النور

 



ابراهيم الناصري
تفاعلا مع طقوس الحفاوة بالأيام المتداولة عندنا هذه الأيام نلتقي هنا لنحتفي بـ اليوم العالمي اللغة العربية الذي سن من أعلى دوائر الثقافة العالمية بان يكون في 18 كانون الأول من كل عام. 
العربية من اللغات الإنسانية العتيقة، الممتدة والباقية. بزغت قبل نشأة الوعي الثقافي لناطقيها ثم أنها سبقت معرفتهم للقلم. فكانت في البدء لسان ثم تطورت فصارت لسان وقلم ثم ازدهرت لتضحى هوية وشعور وفهم ثم لتظهر ثقافة عالمية.
سيما وان هذه اللغة الحيوية والحية تعد من عائلة اللغات السامية وهي لغات حضارة الهلال الخصيب القديمة، متمثلة بالأكادية والكنعانية والآرامية والعبرية ثم العربية إذ أن اللسان السامي قد تفتق إلى السن عدة، كان منها لسان العرب. والذي هو أحدث هذه اللغات نشأة وتاريخاً، ولكن يعتقد البعض أنه الأقرب إلى اللغة السامية الأم التي انبثقت منها وان توأمها ومثيلها في هذه العائلة هي الآرامية فلهما نفس الاسس وفيهما نفس العناصر . 
وتكريت التي تحتفي بنا في يوم اللغة الزاهر هي حاضرة رافدينية عتيقة قد زامن تفتقها كموئل، طفولة الجنس العربي بعد أوان بزوغه كأرومة إنسانية أو سبقه ثم مافتئت إن تعرفت عليها واعتمدتها كلغة معتمدة لها بعد شوط من تداولها للغات غبرت . 
ومن جميل المصادفات أن تكون للمحتفى به والمحتفي مشتركات تاريخية وعلائق ثقافية فصار من المناسب لي كباحث تكريتي وانا انبري للتحدث عن يوم العربية أن يأتي حديثي عن تاريخ العربية في تاريخ تكريت اي عن تاريخ عروبة تكريت في تاريخ العربية
فأقول انه قد عرف لسان مجتمع تكريت العتيق لغات ولهجات والسن بقدر ترادف الامم والملل والارومات التي ظهرت فـ ازدهرت ثم اضمحلت في حياض مدنيته نعم إن مجتمع اورو تكريت الرافديني قد عرف اللغة السامية الام فالأكادية بهلجتيها الآشورية والبابلية فاللغة الإغريقية ثم الآرامية التي أولدت السريانية وكل هذا سابق للعربية. 
اما عن العربية لغة الضاد في تكريت التلاد فان موارد التاريخ بينت إن أول تنشق لها من قبل مجتمع تكريت كان قد حصل مع انسلاخ المائة الاولى ماقبل الميلاد ومبتدأ الألف الأول الميلادي ، حينما حلت فيها قبيلة التيمو القضاعية قادمة إليها من الحضر قبل احتضارها فضلا عن قبيلة الازد الغسانية وقبيلة بني الحر الهمدانية ثم انها ومنذ منتصف الألف الأول قد قامت بتعزيز ذلك الوجود للسان العربي بدفقة عربية جديدة حينما حلت في ربوعها قبيلة تغلب في العام 480ميلادي ثم بنو إياد الذين حلوا فيها في العام 531 ميلادي ومن ثم بنو النمر وبنو بكر الذين حلوا فيها بعدهما . نعم إن تاريخ العربية بتاريخ تكريت اليعربية يبتدئ مع منسلخ المائة الأخيرة لعصر ماقبل الميلاد. بعد أن كانت قبل هذا تنطق بالآرامية الشامية، لغة قبائل الاتوعايا الآرامية التي وطنتها ثم مافتئت إن صارت في الربع الأول من القرن الميلادي الأول تتكلم بالسريانية وهي لهجة مواطنيها من الشهارجة والجرامقة . 
وبخصوص التعريف باللغة الآرامية التي تفوهت بها تكريت حينا من زمنها الحضري الأسبق أقول إن اللغة الآرامية هي لغة رافدينية قديمة تنتمي كما أسلفت إِلى أسرة لغوية كبيرة عرفت في أوساط علماء اللسانيات باسم اللغات السامية وأقرب اللغات القديمة إِليها هي العربية، إذ بينهما عناصر مشتركة في النطق وفي المفردات والتصريف وعرف الشرق القديم في أيامهم وحدة ثقافية لغوية لم يشهد لها مثيل من قبل بالاتساع والقوة، وحتى بعد دخول الإسكندر المقدوني وقيام المملكة (السلوقية) وانتشار الثقافة الإغريقية في بلاد مابين النهرين، فان اللغة الآرامية بقيت سائدة ومهيمنة واستمرت اللغة الآرامية بقوتها حتى عهد دخول العربية لمنطقة تكريت الجغرافية.
وأما عن تاريخ مكانة واثر العربية في تكريت فما جاء به التاريخ خير عاكس لذلك إذ لم يقتصر اثر وعي العربية في تكريت على اللهج واللسان إنما امتد إلى الفكر والعقل والوجدان فصار لتكريت بصمات إسهام واثر وإبداع في الآداب العربية وفي معارفها وفي علومها ولعل ماورد من تراجم لشخصيات تكريتية في معاجم النحويين والادباء كـ أبو جعفر النحوي التكريتي الشاعر (ت594هـ) و محمد بن محمد التكريتي النحوي الاديب (ت 618هـ) و حبيب بن خدمة (توفي 829 م) المنطقي و انطون الفصيح التكريتي (توفي 850م ) هي خير مثال على ذلك. 
ولعل من العلامات الفارقة على وشاجة العلاقة المتبادلة مابين تاريخ تكريت وتاريخ العربية هو إن اصول اللهجة التكريتية الدارجة اليوم إن هي إلا مزيج تراكمي للموروث اللغوي لسكان تكريت القدماء من بقايا الآراميين مع لهجات القبائل التي حلت عقبهم واعني التيمو والازد وتغلب وإياد والنمر لقد علقت في لسان التكريتي القح المعاصر ترسبات لغوية في الجوانب النحوية والنطقية وبعض التأثيرات من لغات الأقوام الغازية كالسلوقيين والفرثيين والساسانيين ومالحق بعدهم من تأثيرات بويهية وسلجوقية وهندية وعثمانية مظهرة عامية تكريت.
إن عامية تكريت ذات النجار العربي أيها الحضرات تختلف عن عامية المدن العراقية المجاورة كثيرا بسبب أن ترسبات الموروث اللغوي الآرامي متمكن منها بشكل غالب على الترسبات اللغوية النازلة بعده أو معه إذ ما زال اللسان التكريتي يستخدم في تداوله اليومي كلمات كثيرة ذات أصل أو رسم آرامي كما وانه يعتمد في الكلام واللفظ بعض قواعد الكلام في اللغة الآرامية (النبطية أو السريانية) مما أسس لها قواعد نحو وصرف خاصة تعتمد الإمالة والقلب والإبدال و .... مما جعلها تبدو بمصاف اللغة. إن الكلمة المنطوقة في لهجة تكريت تمتلك اتفاق دلالي وشكلي.
وأن من بين ما تأثرت به لهجة عامة تكريت هي لغة قبائل الحجاز، ففي الوقت الذي يختلف فيه العرب بنطق القاف فيجعلها عددا منهم كاف، فان القاف في لغة تكريت هي الفاشية ويتوضح حرف القاف لدى أهالي تكريت، فيقولون: قلت وقلتولو وطقت وطاق وأطيق وطبق. 
وفي لهجة تكريت إبدال للأحرف فيقولون: الديب بدلاً من (الذئب)، ويقولون البيغ بدل (البئر)، ويقولون وينم بدل أين هم و وين بدل أين ويقولون مشين وما أدغي مبدلين الذال بـ دال ومبدلين همزة الكرسي بـ ياء ومبدلين الراء بـ غين ومبدلين الهمزة بواو ومبدلين أل لا النافية بـ ميم. 
وفي لهجة تكريت إدغام فيقولون جا في (جاء) وتصريفاتها (جينا وجيتم وأجي) ويقولون افادي في فؤادي ويقولون خدم في خذهم وعندم في عندهم وحالم في حالهم مستخدمين الإدغام لحرف الهاء وإضافة الكسرة تعويضا عنه وفي الجمع لبعض حالات الإدغام يفتحون واو الجمع فيقولون يبطون بدل يبطئون ويكلون بدل يأكلون ويخدون بدل يأخذون.
وفي لجهة تكريت إضافة فيقولون: همتى في متى وهيو في أي هو وهسع في الساعة وهلبت في البتة مضيفين حرف الهاء كما وفيها اقلاب فيقولون هون بدل هنا وسلون بدل من كيف
وان أهم ما يميز لهجة تكريت هو إمالة الواو الساكنة أي قلبها إلى ياء فيقال: تنيغ بدلا من تنور وعصفيغ بدلا من عصفور وسيق بدل سوق وفيق بدل فوق ومسليق بدل مسلوق . وهناك ألفاظ فصيحة تستعمل في لهجة تكريت لكن فيها ألفاظ أخرى تغيرت إما بحركاتها أو بإسقاط حروف منها أو أخذها معاني جديدة لا علاقة لها بالمعنى المعجمي
أن لتكريت لهجةً فريدةً من نوعها تشتمل على مصطلحات لا تجدها في كل اللهجات العراقية
لهجة تكريت هي المنطق الذي حافظ عليه الأبناء وتناقلوه من أسلافهم اليعاريب مع أن الكثير من الكلمات التي اندثرت بسبب الانفتاح والامتزاج والتقادم ولكن هناك أشبه ما تكون بالقاعدة اللفظية التي تُحتِم حتى على الكلمات الجديدة طريقة لفظها وتفعيلها في الجمل المختلفة 
وهكذا فأن لهجة تكريت تنحصر على أهلها الأصليين إلى درجة يصعبُ على كل من سكن تكريت من غير أهلها ان يتقنها بحرفيتها. الأمر الذي باتت هذه اللهجة تشكل رابطاً مدني عنصري انتمائي له أهمية مطلقه لكل تكريتي يدعي انه من تكريت أصلا و سكناُ و انتماءاً..
وعود على بدء أقول مختتما القول
طوبى مضمخة بالأمجاد للغة الضاد من أهل لهجة الغين وغيتكم طيبين
ــــــــــــــــــــــ

النور


التعليقات




5000