..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العلم : البعد الاجتماعي والأكاديمي

ابراهيم النويري

تتباين آراء الناس و وجهات نظرهم عادة في نظــرهم وتقييمهم للعلـم في ُبعده الأكاديمي ، ومســـتوياته العلــياالمتخصصة, بل إن المعنييــن أنــفسهم بهذا النــظر والتقــييم تتباين وجهات نظرهم تباينا شديدا في تقييم العلم بمفهومه الأكاديمي التخصصي.

 فهناك مَن يفضل الانزواء والركون إلى الذات, والتأمل في التجربة الخاصة المتعلقة بمسيرة التحصيل المعرفي وبناء القاعدة العلمية والفكرية.. وربما هداه  أســـلوب تفكيره وطريقة نظــره للحياة , أن لا حق للآخرين غير طلابه في الجامعة, في الاستفادة من علمه وفكره  و تجربته.

بينما يرى آخرون أن الأســتاذ الجامعي أو المثـقف الأكاديمي أو المتخصص , عليه أعبــــاء اجتماعية, خارج إطار عمله أو دائرة تخصصه , وأنه من حـق المجتمع كمؤسسة عامة ساهمت في تكوينه وإنضاج شخصيته المعنوية, أن يستفيد من مواهبه وقدراته ومهاراته بغض النظر عن صبغتها أو نوعية الحقول والمجالات التي تلائمها..

أعتقد أن هناك بوناً شاسعاً بين أن يثقف المرء نفسه أو أن يلزمها منهجاً علمياً  معيناً , وبين أن يؤدي واجب المثقفين أو رسالة أهل العلم.            المعنى الأول عبارة عن جهد فردي يدرك به المرء المثقف ذاته ,أو يـصقل من خلاله مواهبـه ومهاراته الذاتية... أما الثــاني فهو إدراك عــــام , أو شعـــور بالواجب الجماعــي الذي ينبغي أن تنصهر فيه الجهود المختلفة , وتـتكامل فيه القدرات و المهارات والتخـــصصات على اخــــتلاف مشاربها وتنوع حــقولها.. فالأستاذ الجامعي مثلاً إذا أردنا أن نمثّل به , أو أن نجعله إحدى نماذج المثقفين , أو النخبة الواعية (أنتلجنسيا:elite )  التي عنيناها بحديثنا هذا ينبغي أن يدرك أيضــــا هذا البعد الهام من بناء وعيه و مفاهيمه الخاصة به ,و هو المشاركة في الإحساس بهموم المجتمع و الأمة , و السعي الصادق الحثيث في المساهمة لبلورة حلـولها ...لا أن يظل حبيس قوقعة عالمه الخاص, مختصراً كل المسافات في مشكلاته الذاتية و هموم نفسه كفرد .

 و عليه إذا دفعه ضميره للإسهام في هذا الجهد الجمعي العــام , أن يحسن الإجتهاد في كيفية تحويل مهاراته و معارفه و ثقافته النظرية إلى هداية عملية حية , فلا يستصغر و لا يستهــين بأي جهد مهما كان حجمه , مادام تعميقاً لشعــور الواجب الجماعي العام...فالكتابة مثلا في الصـــحف   و المجلات عن  العوائق و المشكلات و الأوهاق التي تعترض حياة الناس, و نقـد عيوب المجتمع  و محاربة المظاهر السلوكية المشينة  والمريضة, و التنبيه للمخاطــر التي  تتهدد المجتمـــــــــــع وتتــرصد مصالح الأمــــــة العليا و مرجعياتها  القيمية, سواء بالكتابة أو من خلال المحاضـرات      و الندوات ...إلخ... كل ذلك عمل مطلوب و مرغوب لأنه مطابق لقيم الفكر و الضمير الذي حـثَّ عليه و دفع إليه .

 وفي هذا المعنى تحديدا ً يقول المفكر و الفيلسوف الراحل الدكتور زكي نجيب محمود : " ليست الثقافــة الصحيحة هي التحصيـــل الأكاديـمــي للعلم مهما بلغ مداه , بل لابد أن يُضـاف إلــى ذلك التحصيل عملية هاضمة تبلور المقروء في قـيم جديدة تُنشر في الناس , إنه لايكفي أن يلمّ المثـقف بعناصر الحياة من حولــه إلمامـاً بارداًلا حياة فيه , بل لابـد له أن ينفذ برؤيته الجديدة إلى حيـــث تكمن المعوّقات في حياة النـــاس , فيخرجها لهم و يلقي عليها الأضواء ... وذلك هو الإلتزام الذي لا مناص للمثقفين من الإضطلاع به "  [أفكار و مواقف ص 63]   

ولعل في هذه الكلمة الواضــحة الرصيــنة غِنــًى عن بيان ما قصدت إليه , و حاولت تصويره وتجلية معانيه ببعض الأمثلة ... و قديما أجمع الحكمـاء والبلغاء على أن خير الكلام ما أغنى قليله عن كثيره... والله المستعان والموفق لكل خير وسعادة

 

ابراهيم النويري


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 05/10/2008 11:12:27
يغدو للمثقف والاكاديمي نفس الدور للرقي الحضاري بالمجتمع،فاعلية كليهما في الاندكاك بالواقع الاجتماعي،زحزحة المفاهيم البالية،استبدالها بمنظومة القيم الفاضلة سواء الموروثة او المكتسبة،كلاهما صانع ماهر للحياة...بالطبع قد يأخذ الدرس الاكاديمي بعده النظري لكن تفعيله عمليا،هو صناعة الحياة..شكرا لطرحك اخي ابراهيم النويري

الاسم: بلخير بوطرفيف
التاريخ: 05/10/2008 07:55:20
أشكر الأخ الكاتب المفكر ابراهيم النويري على تقديمه لهذه الرؤية العميقة المتقدمة للعلم في بعديه الاجتماعي والأكاديمي .
وأرى أيضا كما يرى الأخ الكاتب أن العلم اذا لم يتفاعل مع المحيط الاجتماعي ومع هموم الناس فإنه يفقد أحد أهم وأنجع أبعاده ، بل ان العلم حينئذ يغدو مجرد أبحاث نظرية معزولة عن الحياة والحركة والنمو والتطور .
كما أشكر مركز النور الذي أتاح هذه المساحة الحيوية لتبادل الآراء والأفكار بين مثقفي وكتاب وطننا العربي والاسلامي ، مهما تناءت بهم الديار ومهما فرقتهم ظروف الحياة ومشكلاتها التي لا تنتهي .
مع الدعاء للجميع بالتوفيق .
الشاعر بلخير بوطرفيف




5000