..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يومٌ في حبّي..! (3)

أحمد الغرباوى

قصة قصيرة

صباح اليوم يبدأ عام جديد؛ ويتجاوز العام خامسه؛ ولا أزَل أحْيا فقدك..

عُمر حُبّ في الله يفرُّ منّا.. وأُدمنُ التماس الربّ قيْد الأيّام في حُضنك أبَدْ.. جديد صُبح.. واطّراد تِعداد سنوات ابنتك الصغيرة.. ويوماً ما..

يَوماً ما يُؤرقك أنين شَهيق وَزفير أنْفَاس حَمامة بَيْضاء.. ظِلّها عَلى وَجْه القمر.. أيْقونة حَدّوتة عِشْق.. رِيحة جِلدها أحْلام مُسافرة على أجنحة نوارس عاشقة.. ونَشوة خلق فنّي.. إبداع رَبّ.. طِفلة جميلة.. نَسيْت ورَمتها الرّوعة عَلى شطّ اليْابِس..

تَظنّ أنها أيْقظتكِ..

وكما أنْتِ في حياتي جَنّة أبد؛ أزعم أنكِ لم تغفلِ منذ ليلة أمس.. لم تروحِ بعيداً عن مسامات أنفاسي التى تغشيني فيها.. تشعرين رَائحة بضّ لحمها الورديّ؛ قُبيْل أن تتماس شَفتيْها وجبينك.. وتتنطّط أكثر شَقاوة مِنْ أمْسِ أيّامك في رَوْضِ حَيْاتِك وَوالدها.. فتغيث خَديْكِ بِحِنيّة  قبلات لاتنتهي.. وَفَيْض تَدلّل بِلا ضِفاف..

تخدّرك بجَنان وحَنان.. تلتمس أنْ تَظلّ في حُضْنِك اليَوم.. ورثت من دُوح بُسْتَانك جَمال عِنادك.. المُغْلّف بألوانِ فرش رَقيق.. والذي مَهْما قَسى.. عَذبٌ في ألمه.. ومُسْتَعذب في حِسّه..

ولكنها طفلتك الصغيرة؛ بعطر عِشْق الرّوحِ؛ في رقيّ ورقّة حضورك.. لم تَكُن يَوما في شفافية ونورانيّة حُضور رِقّتك.. ورهافة سكونك داخل صوتك العالي المتكسّر بحنان الخجل.. وصهد تمنّع لهيب الشوق المختزن لي..

ربّما يَغيرُ والدها..؟

لأنّها أكثر تلتصقُ بِشلال مَشاعِرك.. وَوِدْيَان جَيْشان جَنان ألوهيّة أحاسيسك..

وِبنظرة عَيْنَيْك.. التي دائماً تَفشلين فيها.. تضغطين عَليْها.. تأمرك طبيعتك العمليّة؛ التي تؤمنين بِها.. والتي لاتتنافى مع غَمر حُبّ والدها لكِ..

ويَصْرُخ عَليْكِ تعب (القولون العصبي).. لتنادي عَليْها.. لترتدي الزيّ المَدرسي الجديد.. الذي رتّبتيه لها ليلة أمس.. ووضعتيه في رُكن خاص.. بَهْجة مَساءات عِيد..

وكعادتك المُسْرِعة.. اللاهثة دَائماً في مَشْيك.. تَهرولين للحمّام والمَطبخ.. ولاتبالين بها..

ولكنها..

لكنها لفراش آخر مُمّهد في حُضن بابا تهرب إليه.. وهو يَمْسَح عَلى شَعرها.. ويتخلّله بأنامله..

تتصلّب رُؤيْاك عَلى المَشْهد.. نفس أصابعه.. التي كانت تفرق خصلات شعرك.. وتتهادى رِقّة تَرنيمات مَاندولين عَاشق عَلى حَافتيّ الخَدّيْن.. وتَنامين عَليْها..

و..

وتصلين ومَدى آفاق نَهْرِ الحُبّ.. الذي يَحمله لها والدها لكِ.. بَيْن نَبع العِشْقِ ومَصبّ جَنّات الرَّحْمن أنْتِ وهو.. وشراع دِفء بقارب الحَيْاة..

وعَلى حَافة السّرير تسّاقطين.. هي أم أنْتّ.. لست أدري..

طفلةٌ تكاد تبكي.. إن تغب عن رؤياه.. وهي الحلوى تُذب في رضابها الحلو؛ كلّ شهد مُنْتهاه.. يلعقها ويمصُّ أصابع يُمْناه.. يخاف عليهما.. في كلّ حضن ضغطة ألم.. خشية رحيل أو فقد.. بين أضلعه صرخات.. سُكات بُكاه..

وتتسلّلين حبيبتي.. وزوجتي.. خُضرة على سَفح ورقة غُصن شَجرة..

ويضمّكما.. أنْت والطفلة الجميلة؛ وهو فرعُ رَبيع دائم..

يتذكّرالشجرة.. التى حظيت وظلها بتماسك بجانبها يَومْيّاً.. وأنْتِ تلمّين نِهايْة اليوم في حقيبتك.. عائدة إلى المنزل في حياء ذيل (جيبتك الجينز).. أو (تي شيرتك الطوبي)؛ الذي يحمل رسماً لسهم وقلبٍ.. واحتفظن به فى دولاب زكريات روحي..

ويحلم برأسه تتهادى على صدرها.. أوّل طفل لها دون هِبة رَحِم.. ولا ألم ولادة.. وتنظر للموبايْل.. ربّما ترى رسالتي إليها.. وهى تهرول لتركب أتوبيس العمل..

لم تكن اشتريت سيارة بعد لتبثّ في كل جنباته قلقه عليك.. فيهروّل لشراء مصحف صغير لتضعيه فى السيارة.. ليحفظك الربّ.. ويحاول بعد مجاهدة عصيان النوم؛ وهاجس الشرّ داخل قطعة الحديد؛ التي تسجنك وتقلّك..

وهو يتطلّع إليْهَا مِنْ نَافذته.. كَانت هَذي لذّته المنفردة في صِمت سِرّ عُمْره.. أمانة ربّه.. هكذا كان يبعث إليها رسائله؛ يتقدّم إسمها بـ (أمانتي الأكثر من أثيرة).. رَغم ثرثرة كُلّ مَنْ حَوله..

ولا أحد يَعرف.. ما سبب فتح سِتارة نافذة حجرة مكتبه.. الساعة الثالثة والنصف يَومياً..  ولهف تأمّلات عَاشقٍ.. نظرات خائفة.. ودَهشات طفوليّة في مَدى حلم..

 لا كَما يوهمهم.. بزيْف استعداده للوضوء وصلاة العصر.. حتى وإنْ كان حَقيقي؛ ظاهر أمره يَكُن.. ويفعل..

،،،،

وتتهاوى وهي في حُضْنه..

يَظلّ بَيْنهما حُبّ كبير.. ولحظة في العُمْر.. لاتقدّر بمال..

إنّما ضَيْاع يوم دراسي في مصر.. يعوّض بثمن بَخْسٍ دراهم معدودة.. لايقارن بإحساسٍ؛ لا يُولد كثيراً.. ولا يقدّر بمال الدنيا..

وتلتقي العيون.. بابا وماما وطفلتك الجميلة..

مُنْتهى عِشْقٌ في الله؛ يَدوم رَغم السّنين.. وزحمة القُبْح.. وضَنّ المَعْنى في مَذاق الحِسّ..

وإلحاح نِداء طفلة تَحملُ رَنّات حَرفك:

ـ كُلّنا أجازة النهاردة.. والنبي يا ماما

عايزين نكون مع بعض كلّنا..!

في أحاسيسك المبعثرة؛ تصرخ (شخصيتك جادة الملامح).. التي كانت دَوْما تزيد جَاذبيّتك..

رَذاذ نَدَى يمسحُ نافذة عِشْقٍ بداخلك.. صباحُ كلّ جُمْعة؛ عَليْها لم يَخلف مَوعده عصفور.. قَشُّه يَأبى الترحال..  

يتمرّد (قولونك العصبيّ).. الذي يُؤلمه فيَغشاك بحبّه ودّا حتى بين جَنْبَيْكِ يَسْكُن..

ويَمْسَح الرَبّ بِمنّة العِشْقِ؛ مِداواة ما لاذنب لبشرٍ فيه..

تزمّين شَفتيْكِ.. و

وتترنّح أهْدَابك.. بَحّات تَكسّرات وريْقات زَهر فُلّ وياسمين..

وغضب عن الخريف الذي يَعْشَقه فيكِ.. يَرفضُ أن يَخْمُد بَيْن حَنايا الدُنيا الجَاريْة بَيْن جِفنيْه.. ومُبلّله أطراف رِموشه..

التيْاعه الدائم لكِ.. ورؤايْات صِدق شُوقه وتَشوّق السّنين.. التى اتحرم مِنْهَا قبل حُبّك.. وارتباطه بكِ..

ويمرّر إبْهَامه عَلى شَفْتَيْكِ.. وفي حُضنه طفلتكما تتعلّق برقبتكما.. وتدندن:

ـ والنبي..

والنبي يا ماما النهاردة بَسّ..

وتهوي وحرير هامس ينسكبُ في رُوحها..

وتهويان.. تتهادى وحَبْيبتي أنْتِ وابنتك الجميلة..

وفي فراغات روحه تـ.. تـ.. قـ.. طّـ.. ر..ا..ن  سويّا..

ومن بَيْاض أُلفة.. يَفرش الربّ لَكُم مَهداً..

 تلتحفان ووالدها جَنّة أرْضٍ.. و

استقاء شَهد في نُورٍ جَديد.. آيّة مِنْ الله.. وَبَركة سَماوَات.. 

ورغم الزمن المُبَاغت..

تظلين وبراءتي..

وتظلّ هيّ..

دائماً (هيّ) أنْتِ

حَبْيبتي..

أيقونة وجه القمر؛ مساءات ظُلمة فقدك..!

.....

ملحوظة: اللوحة المرفقة من تصميم المؤلف

  

أحمد الغرباوى


التعليقات




5000