..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شبابنا الاعزاء عودوا الى الله

أ.د.موفق الحسناوي

     تتعرض الشعوب الاسلامية لهجمة كبرى ومنظمة ومخطط لها بشكل دقيق من قبل القوى الكبرى من اجل السيطرة على مقدراتها هذه الشعوب من خلال استخدام التطورات الكبيرة الحاصلة في مجالات الاتصالات والمعلوماتية والسعي الجاد من قبل هذه القوى الى تهديم الجوانب القيمية والاخلاقية والدينية لدى الانسان المسلم من خلال نشر الثقافات الزائفة البعيدة عن الفضيلة والقيم السليمة  والافكار المنحرفة والفاسدة واللااخلاقية وبذل الاموال من اجل تشويه الفكر الاسلامي ومباديء ديننا وتشويه الصور الرائعة لعظمائنا وذلك من خلال اعدادهم خطط طويلة الامد يتم اعدادها بدقة وتنفيذها لتحقيق هذا الغرض وانتظار النتائج على المدى البعيد  .

   وتكون فئة الشباب هي الأكثر أهمية وتأثيرا  في المجتمع فهم يمثلون نصف الحاضر وفي الغد سيكونون كل المستقبل في ذلك المجتمع . وبذلك فأننا نرى فيهم عماد المستقبل  ووسيلة التنمية وغايتها  فالشباب يسهمون بدور فاعل في تشكيل ملامح الحاضر واستشراف آفاق المستقبل والحفاظ على تراث الماضي والاجداد . والمجتمع لا يكون قويا إلا بشبابه والأوطان لا تبنى إلا بسواعد شبابها الصالحين . وعندما يتم اعداد الشباب في المؤسسات التعليمية والتربوية والمجتمعية والدينية والاسرة بشكل صحيح وسليم فانهم سوف يصبحون اكثر قدرة على مواجهة تحديات الحاضر واكثر استعدادا للنجاح والكفاءة في المستقبل من اجل بناء الوطن والمحافظة على تراثه وتقاليده ومبادؤه السامية .

   وقد اصبحت جميع المجتمعات تراهن دوماً على فئة الشباب في عملية البناء والتطور والاصلاح من اجل كسب رهانات المستقبل لإدراكها العميق بان الشباب هم العنصر الأساسي في عملية التنمية الشاملة في مختلف الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاخلاقية وفي عملية الاصلاح لمختلف الجوانب السلبية في المجتمع .               

   ان الشباب في مجتمعنا الاسلامي يتميزون بخصوصية اساسية كونهم يمثلون قاعدة البناء الصحيح الذي ترتكز عليه مباديء الدين الاسلامي الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا واخلاقنا الاجتماعية الفاضلة وهم الذي يرتكز عليهم الحاضر وينتظر عطاءهم وجهودهم المستقبل الذي يزخر بالكثير من التغييرات في ضوء الظروف الحالية . وقد قال  الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (( نصرت بالشباب )) في أشارة واضحة الى اهمية الشباب في تغيير المجتمع وتطويره  وتنميته نحو الافضل والحفاظ على مباديء الدين الاسلامي.

   وعليه ومن اجل الحفاظ على مجتمعاتنا وديننا الاسلامي ومبادؤه ولمواجهة هذه التحديات الكبيرة والمؤثرة من قبل بعض القوى الكبرى التي لاتريد بنا خيرا  كان لابد من العمل على تحصين الشاب المسلم ضد هذه الافكار السلبية والفاسدة  وافرازات الحضارة الغربية وقشورها الزائفة ومحاولة بناء الشخصية الفاضلة والصالحة والايمانية لهذا الشاب  من اجل ان يكون ايجابيا وفاعلا وصالحا في المجتمع  لكونه يمثل القاعدة الي تستند عليها عملية البناء الاجتماعي والاخلاقي والقيمي في مختلف المجالات .

    وعلينا الاستفادة من التراث الاسلامي الكبير للرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وائمة اهل البيت ( عليهم السلام ) من اجل تحقيق هذا الغرض . حيث تعد الرسالة الإسلامية وسيلة فاعلة لبناء الشاب المسلم من أجل القيام بالدور الفاضل   التي خلقه الله   سبحانه وتعالى من أجله وأداءه على الوجه الأكمل .

   وتمثل طاعة الله سبحانه وتعالى والالتزام بالأخلاق الفاضلة والابتعاد عن معاصي الله ونواهيه أهمية كبرى للشباب المسلم في جميع الشعوب فهي المقوم الرئيس  والفاعل لوجودهم  وحياتهم . وقد بعث الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ليتمم مكارم الأخلاق ويبني الحياة الفاضلة والقيم الصالحة . حيث اننا نرى ان كل من الدين والأخلاق  هما عبارة عن حقيقتان لا تنفصلان عن بعضهما   في الدين الإسلامي . والأخلاق الفاضلة والسيرة الصالحة في الدين الإسلامي هي عبارة عن  فكر وسلوك وقد وضع الرسول الكريم محمد     ( صلى الله عليه وآله وسلم )   للمسلمين قواعد العمل الصالح الذي ينبغي أن يسيروا عليه وكان مرجعه في ذلك كله القران الكريم بالاضافة الى سيرته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واهل بيته الكرام من الائمة الاطهار ( عليهم السلام ) .

    ويعد القران الكريم هو المنهاج التربوي والاخلاقي الاول في الحياة والاسلام فهو زاخر بكل ماهو خير وصالح وفاضل يستطيع ان يكون منهاجا شاملا يتناول أحوال الناس الحياتية       وصلتهم بغيرهم من الناس  واساليب تعاملهم بعضهم مع البعض الاخر  . وإن ما اشتملت عليه سيرة الرسول الكريم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلّم ) وتربيته النبوية من تعاليم  وتوجيهات  ومضامين  وأبعاد ومواقف  ودروس اخلاقية وتربوية ودينية  تعد بحق مصدرا أساسيا للتربية الإسلامية والاخلاق الفاضلة للشباب المسلم .

   نتمنى من شبابنا الاعزاء ان يستفيدوا من لحظة من اعمارهم ليقوموا بعمل نافع لمجتمعهم  وبلدهم ودينهم وان لا يدعوا الايام والشهور والسنين تمر هباء منثورا دون فائدة تذكر لان الانسان خلق ليكون له دور مميز في الحياة يستذكره الاخرون ويؤثر فيهم بما فيه الخير والصلاح والايمان والفضيلة لان حياة الانسان وفترة الشباب عنده قصيرة لايجوز له اضاعتها في ممارسة الامور التافهة والسلبية والتي لانفع حقيقي منها سوى اكتساب المزيد من الذنوب والخطايا التي تسخط الله سبحانه وتعالى وتجعله عرضة لعقابه عز وجل . لان الحياة بالنسبة  للانسان هي عبارة عن ممر يؤدي به الى حياة خالدة دائمة ابدية يجازى بها على ما عمله في هذه الحياة الدنيا فعليه ان يستعد للحياة الاخرة ويتزود بما نحتاجه فيها من العمل الصالح والالتزام بأوامر الله سبحانه وتعالى والابتعاد عن معاصيه .

   لقد ساعد التطور العلمي والتكنولوجي الكبير على احداث طفرات هائلة في مجال الاتصالات والاعلام من خلال شبكة الانترنت والقنوات الفضائية واجهزة الهاتف النقالة  وهي عبارة عن اسلحة ذات حدين من الممكن الاستفادة منه لبناء المجتمعات وتهذيب النفوس والتواصل الانساني من اجل اشاعة الخير والفضيلة وكذلك من الممكن استخدامها لتهديم وتحطيم البناء التربوي والاخلاقي والانساني والديني لشباب وشابات هذه المجتمعات وبالتالي تدمير هذه المجتمعات وعرقلة تطورها وهذا مايسعى اليه الاستعمار والغرب بصورة عامة من اجل ابعاد الشباب المسلم عن الله ودينه ومبادئه وعاداته وتقاليدة الفاضلة لان صلاح الشباب يعني صلاح المجتمع وفسادهم يعني فساد المجتمع وانهيار كل شي جميل فيه .

   نتمنى من شبابنا الاعزاء الاستفادة من هذه التقنيات الحديثة لصلاح انفسهم وخدمة ابناء مجتمعهم وتطوير بلدهم والتكفير عن ذنوبهم ومعاصيهم من خلال الاستفادة من الامور الايجابية والصالحة التي تنتشر عبر هذه التقنيات لبناء شخصياتهم الايجابية والاطلاع على الارث الخالد لدينهم وتاريخهم وعظماءهم وتهذيب انفسهم واصلاحها والعودة الى طريق الحق والهداية والاستفادة من نصائح واراء الاخرين في هذا المجال والمنتشرة بكثرة ضمن هذه التقنيات والتي تتبنى النقاء والطهارة وتبتعد عن الشر والمعصية وتوابعهما .

     نناشد شبابنا الاعزاء وشاباتنا العزيزات ان يتزودوا بالعلم والمعرفة والثقافة من خلال وسائل الاتصال الالكترونية وان يبتعدوا عن مواطن الرذيلة والاباحة وتشويه الحقائق ومواقع تهديم الذات الاسلامية الحقيقية وتشويه صورتها ومحاولة زرع بذور الشك فيها لتنحرف تدريجيا عن المسار القويم الذي أراده لها الله سبحانه وتعالى  .

   نتمنى من شبابنا الاعزاء ان يرتادوا المساجد والحسينيات ومجالس الذكر والارشاد والتوجيه الديني والاخلاقي والتزود بعلوم الدين والقرآن والفقه وان يكون الكتاب الديني مع الكتاب العلمي والثقافي خير جليس لكم في أوقات الفراغ  من اجل تطهير انفسهم الامارة بالسوء من كل ماهو سيء ومحرم وضار لهم ولمجتمعهم من خلال الاستفادة من الدروس التوعوية والاشادية والايمانية في هذه الاماكن لغرض التقرب الى الله سبحانه وتعالى والعودة اليه والرجوع الى طريق الحق والهداية المستقيم والابتعاد عن طريق الانحراف والهاوية والشر وتحصين النفس ضد المغريات  السلبية ووسائل الدعاية الغربية اللاأخلاقية.

   على فتياتنا العزيزات ان يتصفن بالعفة والطهارة والحياء وان يبتعدن عن الملابس الفاضخة والازياء الغريبة والشاذة التي ينتجها ويروج لها الاستعمار والغرب الذي يعمل جاهدا وبشتى وسائل الدعاية والاغراء من خلال شبكة الانترنت والقنوات الفضائية ان يصدره الينا ليطفيء جذوة الحياء والعفة والايمان في قلوب الفتيات المسلمات الغضة ويؤدي بهن الى الابتعاد عن الدين والالتزام والسقوط في هاوية الرذيلة  والمعصية وسخط الله سبحانه وتعالى . لدينا في تاريخنا الاسلامي نساء نفخر بهن ونعتز ونتخذهن قدوة لنا في ديننا ودنيانا مثل فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين والحوراء زينب عليهما السلام وغيرهن الكثير  .

   نقول لشبابنا الاعزاء الذين قد يكونوا ابتعدوا عن طريق الحق والهداية والصلاح وتحملوا اوزارا من الذنوب هم في غنى عنها بسبب افرازات الحياة ومغرياتها عودوا الى طريق الحق والهداية والصلاح لكي تفلحوا وتنالوا رضا الله العلي العظيم فأنتم بناة الوطن وحماة الدين وانتم ضمان الحاضر ورهان المستقبل .

 

أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات




5000