..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل سيعطش العراق؟ وكيف نواجه املاء سد اليسو التركي

النور

ا.د حسن خليل حسن

جامعة البصرة - مركز علوم البحار

(مقالة تلخص الخبرة البحثية لعشرات البحوث المؤلفة والخبرة المكتسبة من المشاركات العديدة بالفعاليات العلمية التي تخص الموارد المائية في العراق)

      باختصار شديد وبعيداً عن الانشاء، ولأن (الطعنة وصلت للعظم) كما يقولون علينا ان نستعد بجدية اكبر للقادم من واقع جفاف مائي في العراق، فبعد ان شيّعنا مياه الفرات التي تناقصت الى اقل من ثلث ايرادها الطبيعي بفعل نشاط التخزين الذي وصل الى قمة الاستحواذ  في منطقة المنبع، ومن المتوقع انه سيجف نهائياً بحلول العام 2035، الان نستعد لخسارة  مياه نهر دجلة وهي المشكلة الاكبر، ولتوضيح ذلك بلغة الارقام فأن ما يقارب من نسبة 74% من مياه العراق تأتي من خارج العراق وتحديدا من تركيا وايران وسوريا، وحوالي 26% من داخل العراق معظمها يقع في اقليم كردستان، وان كل الاطراف المذكورة خططت للاستحواذ على كمية المياه التي تمر في أراضيها، الان وصل التخطيط الى اوجه وستحصد تركيا جميع ما تبقى من مياه العراق عبر التخطيط لإملاء سد اليسو التركي في فصل الربيع من العام القادم 2018، وخطورة هذا السد انه سيحول موقع الخزن من العراق الى خارجه، بمعنى انه سوف يستبدل الخزن في سد الموصل (الذي يعتمد عليه العراق جذريا خلال فصل الصيف) بالخزن في سد اليسو ليتم استثماره داخل الاراضي التركية، وهذا سيحرم العراق من المصدر الرئيس لاستخدامات المائية داخل العراق، ولتوثيق ذلك فأن الطاقة الخزنية لسد الموصل هي 11 مليار متر مكعب وهي قريبة جدا من السعة الخزنية لسد اليسو(10.4 مليار)، بمعنى ان سد اليسو مخطط حقيقي لتعطيش العراق، اذ ان السد سيبتلع نصف تصريف نهر دجلة في الربيع ويسبب خللاً كبيراً ببرنامج الخزن العراقي خلال الفترة الواقعة بين الاشهر تشرين الاول- حزيران، كما انه سوف يسبب انهيار برنامج الاطلاقات المائية من سدود العراق الى مناطق الوسط والجنوب الذي تعتمد عليه الحياة في العراق خلال اشهر الصيف للفترة الواقعة بين الاشهر حزيران-ايلول، وهنا تكمن الخطورة اذ ان العراق غير مستعد حالياً لمواجهة هذه الازمة الكبيرة مع استمرار اتباع الاساليب المتخلفة في الري والهدر الكبير في المياه المخصصة للاستخدامات المنزلية وكارثة التجاوزات على الحصص المائية .

  ومن اجل مواجهة تلك الكارثة علينا قراءة وتشخيص الواقع المائي في العراق في هذا الظرف العصيب، اذ ان هذا السد العملاق يمكن ان يقضي على السلام في المنطقة لما سوف يسببه من واقع مأساوي مرعب لبقعة مأهولة من السكان تعتمد كلياً على المياه السطحية لنهر دجلة، بعد ان اضمحلت موارد المياه السطحية الاخرى في العراق وخصوصا نهر الفرات الذي يعاني من شحة شديدة في التصريف وتدهور حاد في نوعية المياه.

ولمواجهة ذلك الخطر الرهيب نضع عدة مقترحات من شأنها مواجهة ازمة المياه وشحتها في العراق على المدى القريب والبعيد، وان معظم هذه المقترحات يرتكز ويشترط على التقارب الوطني البيئي في حل المشكلة، على غرار التكاتف الوطني في حل المشكلات الكبيرة التي تمس امن الوطن ووجوده، كما يتوجب العمل ان تقسيم مراحل العمل لحل ازمة المياه بشكل عام وليس فقط مواجهة الازمة المتوقعة في الصيف القادم، ومن المهم ايضا وضع برنامج  زمني محدد ومترادف للإجراءات المقترحة، ويتضمن هذا البرنامج الابواب التالية:

اولا: . مقترحات عاجلة للعمل الوطني في مواجهة الازمة:

1. -تعزيز القناعة بأن ملف المياه مصيري تماما كأي ملف امن وطني وهو يوازي خطورة ارهاب داعش او قد يفوقه خطراً.

2. الاسراع بوضع خطط لحل الازمات التي حدثت في بعض المناطق التي اصابها الجفاف، والعمل على رصد ما تحقق من ايجابيات وسلبيات للإجراءات السابقة  لتلافي تكرارها في مناطق اخرى مستقبلاً.

3. اعطاء الاولوية لتوفير مياه الشرب لجميع سكان العراق، من حيث الكمية اللازمة والنوعية المناسبة، ورسم سياسة واضحة للاستخدامات الضرورية للسكان لمواجهة الازمة الكبرى المتوقعة في صيف عام 2018 (وفقاً لتأكيدات وزارة الموارد المائية ورؤية وزيرها شخصيا).

4. الاسراع بوضع خطة لعزل نواقل مياه الشرب والاستخدامات المنزلية عن مياه الانهار، اذ يعد ذلك من الاولويات، ويمكن ان تتضمن الخطط محاكاة عملية لمشاريع (قناة البدعة الرابطة بين الناصرية والبصرة)، اذ من الممكن حفر قناة مبطنة لجريان المياه المخصصة للشرب ومسيطر عليها بين الوسط والجنوب، لتقوم بتغذية محطات الاسالة في المحافظات التي تمر عبرها.

5. ضرورة الاهتمام بمتابعة ومراقبة الوضع المائي في العراق بشكل عام ومجرياته وتداعياته اولاً بأول، ورصد مبالغ حكومية كافية لمواجهة حالات الجفاف المتوقعة واعتبارها من اكبر الكوارث التي تلوح في الافق.

7. الاسراع بالتفاوض مع دول المنبع (تركية وسوريا وايران) حول الاطلاقات المائية ومواعيد املاء السدود ووضع اتفاقات واضحة وموقعة، وتجنّب التعهدات الشخصية الشفوية من بعض مسؤوليها، واعادة العمل بالاتفاق بين دول تركيا وسوريا والعراق حول اطلاقات المياه التي تصل الى نقطة دخول نهر الفرات في سوريا، حيث كانت النسب المتفق عليها 42% لسوريا و 58% للعراق من ايراد  نهر الفرات، فضلا عن التدفق الحر لمياه نهر دجلة وقد استمر الاتفاق خلال الفترة الواقة بين الاعوام 1987-2008 ،  وعلى هذا الاساس يمكن وضع خطط اللازمة لمواجهة الازمات.

8. تدويل قضية الشحة المائية في العراق للحصول على الدعم الدولي اللازم ، وتسخير الاتفاقيات التاريخية بين تركيا والعراق وسوريا في ملف تقسيم المياه.

9. تعزيز التعاون المحلي والإقليمي والدولي واستثمار دعم الهيئات الدولية والمنظمات العالمية المتخصصة ذات الاهتمام  بإدارة الجفاف ومعالجة الكوارث البيئية في الانهار، والاستفادة من دعم الهيئات والمنظمات المهتمة بتغير المناخ.

10. تفعيل بعض فقرات الدستور العراقي الحالي التي تنظم تقاسم المياه العذبة ومتابعة تطبيقها، واعادة النظر بالمواد الدستورية التي عالجت الوضع المائي وتحديثها بما يتوافق مع مستجدات الجفاف والنقص الحاد للمياه، واستحداث مواد قانونية في الدستور تنظّم الحصص المائية بين الاقاليم والمحافظات، وعدم ترك المجال للتجاوز على الحصص المائية، والحيلولة دون الاستئثار بالمياه المارة بالمحافظات والاقاليم والمناطق التي من شأنها ان تخلق مشكلات محلية.

ثانيا: المهام المشتركة لمواجهة الازمة:

1. التحول من الجانب الاحادي المحلي الى التخطيط الاقليمي عند وضع استراتيجيات ادارة الكوارث والجفاف والازمات المائية في العراق، لان مسؤولية مواجهة اي ازمة تشاركية في المنطقة الاقليمية اضاقة الى كونها مسؤولية داخلية لها ارتباطات مجتمعية وسياسية وليست مسؤولية جهة معينة، وعليه ينبغي التخطيط الاستشاري الوطني المتكامل وتشارك جميع المختصين والمهتمين والمشرعين لتوفير بدائل ممكنة لسد نقص المياه المتوقع، مع وضع برامج وطنية واضحة لاستثمار البحوث والمقالات العلمية المتعددة في مجال المياه العذبة التي ملئت المكتبات والمواقع الالكترونية .

2. استثمار الموازنات المالية الحكومية في مشاريع ذات اهمية وذات جدوى، والتحقيق القضائي بالمشاريع المائية عديمة الفائدة، والتوجه نحو مشاريع مائية كبرى ذات جدوى على غرار ما انجزته الدول الاخرى عندما واجهت تهديد  في ملفات الامن المائي.

3. مواجهة نقاط الضعف في اجراءات الادارة المائية وتصميم برامج مراقبة موازنة دقيقة  للأنهار الرئيسة والروافد لرصد كميات المياه الواردة والمستهلكة في العراق ونوعيتها المتغيرة ، وعلى ضوء ذلك يجب ان توضع خطوات تنظيمية لإدارة الموارد المائية بالشكل الامثل، تمهيدا لوضع استراتيجية متوازنة ومقنعة للحفاظ على انهارنا ومياهنا السطحية العذبة التي تعبر اراضي دول اخرى قبل ان تصل الينا.

 4- تقنين مساحات الاهوار المغمورة وإتباع الادارة العلمية في ذلك، وتقديم دراسات علمية حول المساحات التي من الممكن غمرها وإحياؤها من الاهوار، ورصد الاثر البيئي للغمر والخلط مع مياه الانهار العذبة، واتباع  نظام المحميات الطبيعية التي تخضع للمراقبة والادارة والصيانة بشكل دائم.

5. السيطرة على توغل المد الملحي البحري في مجرى شط العرب وتخفيف الملوحة العالية في مياهه والتهيؤ لموسم الصيف في العام 2018 واعداد خطط لتلافي خطرها على حياة اكثر من 4 ملايين مواطن في البصرة يعتمدون بشكل شبه رئيس على شط العرب في حياتهم اليومية.

ثالثاً: الاستفادة من التجارب العالمية في مواجهة الازمة:

1- الاسراع بوضع خطة زمنية محددة لمحاكاة التجربة الخليجية ودول المغرب العربي في مجال تحلية المياه البحرية، خصوصا ان تلك الدول التي انتهجت الاعتماد على مياه البحر في سد جميع متطلباتها المائية منذ اكثر من 60 عاما ونجحت بذلك، فضلا عن استقدام تقنيات تدوير مياه الصرف الزراعي والصرف الصحي.

 2. الاتجاه نحو اجراءات رديفة لعمل محطات تحلية مياه البحر وهي تنقية واعادة تدوير المياه الثقيلة ومياه المبازل لوجود ممرات مائية بحرية مثل خور الزبير والمياه المويلحة المتمثلة بمياه شط العرب، وتفعيل محطات تحلية المياه المنزلية وخصوصا التي تعمل بالطاقة الشمسية ودعم اسعارها لضمان سد بعض الاحتياجات المنزلية .

3.   التعرف على تجارب الدول التي نجحت في حفظ التوازن البيئي في البيئة المائية وخصوصا دول الاقاليم الحارة الجافة ذات المناخ الصحراوي الحار الذي يشبه ظروفنا الهيدرومناخية القاحلة .

4- الاستفادة من تجارب دول العالم والخبرات التطبيقية في مجال الاصحاح البيئي للموارد المائية واعادة التنوع البايلوجي للأنهار المتأثرة بالتلوث.

 

 

 

رابعاً: حشد الدراسات التخصصية لمواجهة الازمة:

1- اعتماد الشراكة والتفاعل الإيجابي بين القطاعين البحثي الاستشاري والحكومي التنفيذي لاستدامة الانهار وادارتها، والاستفادة من الخبرات العلمية والمعرفية وفرص التطوير التي توفرها الجامعات ومؤسسات البحث العلمي وإشراكها في عملية ابتكار حلول وتقنيات إبداعية في ادارة الجفاف.

2. تفعيل نماذج العلم الحديث في مواجهة الجفاف العالمي وبالأخص تطبيق تجارب الاستمطار وتقنيات حصاد المياه وهي من التطبيقات الحديثة التي انتشرت مؤخرا.

3- تعميق الدراسات العلمية في مصطلح المياه الافتراضية التي تعكس التوقعات المستقبلية بالمدى المتوقع لاستهلاك المياه  في الاستخدامات المختلفة.

4. التركيز على الدراسات المرجعية لحجوم المياه العذبة المتاحة في العراق بكل اصنافها (السطحية والجوفية) وتقسيمها الى مياه داخلية ومياه وافدة وبواقعية اكبر، وتجنب السريّة، وهذا مهم عند التفكير بوضع الاستراتيجية الوطنية لإدارة المياه على ضوء الحقائق والارقام الموجودة.

5- اصدار موسوعة حديثة تهتم بأنهار العراق  للتعريف بالواقع الجديد لمجاري الانهار والروافد، وتحديد المساحات المائية للأهوار بدقة، على ضوء تناقص الايراد المائي خلال الثلاثين سنة الاخيرة، وتشخيص التغيرات الهيدرولوجية في مجاري الانهار، وتعد تلك الموسوعة مهمة لتحديث المعلومات القديمة، ذلك ان الكثير لا زل يعتقد اننا بلد الرافدين العظيمين المترعين بمياههما الذين نمت بين راحتيهما براعم الحضارة الانسانية رغم ما اصابهما من تغيرات هيدرولوجية كارثية منذ مطلع تسعينيات القرن المنصرم.

6. إلزام كافة الجهات الحكومية المنفذة للمشاريع المائية في العراق بتقديم دراسة متكاملة عن الاثر البيئي لتلك المشاريع سواء التي اقيمت او تلك التي في طور التنفيذ.

7. استحداث كليات متخصصة بعلوم المياه في الجامعات العراقية تُعنى بموارد المياه العذبة والبحرية وتأخُذ على عاتقها اجراء دراسات معمّقة لمشكلات المياه من شحة وتلوث، وتقوم باقتراح  سياسة مائية علمية تطبيقية في الحاضر والمستقبل، تتناسب مع  التحديات الجديدة، قبل ان تتحول الى كوارث بيئية يصعب معالجتها. 

خامساً: مقترحات العمل الدبلوماسي لمواجهة الازمة:

1- تسخير الخبرة الاقتصادية في مواجهة الدول التي تحتكر المياه، وبالأخص ملف الاستيراد التجاري من هذه الدول، فضلا عن ملفات اخرى ذات صلة بتبادل المنفعة التجارية والاقتصادية.

2- تعزيز العلاقات الاقليمية للعراق في مجال تحلية المياه والاستفادة من التجارب الاقليمية وخصوصا دول حوض الخليج ومنها إيران في مجال تجارب تحلية المياه البحرية.

3-  الاستفادة من الضغط العالمي لجماعات البيئة وحقوق الإنسان لإعاقة تنفيذ  مشروع اليسو التركي الذي فقد التمويل الدولي من دول اوربية عديدة منذ العام  2008 لوجود تأكيدات بأن للسد تأثيرات بيئية خطيرة، كما انه سوف يتسبب بكارثة ديموغرافية تتمثل بترحيل تجمعات عرقية من مناطقها داخل تركيا، وهذا متوقع جدا خصوصا اذا تسبب السد بغرق حصن كيفا القديم وسيتطلب إخلاء السكان المقيمين في المنطقة. 

4-الاستفادة من مخاطر الزلازل والهزات الارضية وتهديدها للسدود المائية العملاقة في دول الجوار والكوارث المترتبة على ذلك في الحوض الاسفل وخطر مداهمتها للسكان والاراضي الزراعية العراقية (سيما وان موقع معظم السدود التركية تقع على حزام الزلازل)، واذا لزم الامر فمن المهم رفع دعاوى في المحاكم الدولية ضد انشاؤها كونها تهدد امن السكان والبيئة في العراق.

5. تنظيم حملات دبلوماسية عراقية حول العالم لتوضيح التأثيرات السلبية لإقامة السدود على حوضي دجلة والفرات وتغيير مجرى الروافد التي تصب في شط العرب على بيئة شمال غرب الخليج العربي، والاستفادة من القلق الخليجي من تغير مواصفات المياه المتدفقة عبر مصب شط العرب باتجاه الخليج، والحصول على مساعدتها في انشاء محطات معالجة المياه الملوثة، خصوصا وان تأثير التدفق النهري لشط العرب يمتد لسواحل عدة دول خليجية وان كمية مياهه ونوعيتها ذات اهمية بيولوجية وإيكولوجية كونها توفر مخصبات ضرورية تعمل على الحفاظ على انتاجية الحياة البحرية.

    سادساً: مقترحات الترشيد وتسخير جهد المواطن:

1. ضرورة الاعتناء بمفهوم المسؤولية الوطنية والاخلاقية  في حماية البيئة المائية، وغرس ثقافة اجتماعية واسعة للحفاظ على المياه وتوعية الجماهير بعدم استنزاف المياه العذبة وتلويثها، واعتبار ذلك سلوك انساني وواجب وطني، ونشر ثقافة الترشيد والتأكيد على انها الدليل على حب الحياة والوطن، وانها من تعاليم الدين الحنيف وجزء مهم من العبادة والارشادات السماوية بأعمار الارض.

2. الاسراع بوضع الخطط اللازمة لتحديث اساليب الري، وجعلها متوازنة ومقيّدة بالرقابة حتى نتجنب التبذير والاستنزاف الذي درجت عليه المجتمعات الزراعية بسبب غياب القوانين والرقابة .

3. تشكيل فرق طوارئ في كل محافظة عراقية مؤلفة من كوادر اكاديمية ومؤسسات حكومية اخرى ومنظمات مجتمع مدني ووجهاء ورجال دين يُلقى على عاتقهم المشاركة في مواجهة تحديات شحة المياه على المدى المنظور، والتشديد على دعم تلك الفرق من قبل جميع الوزارات والمؤسسات الوطنية والتعاون معها من قبل وزارات الدولة وتزويدها بالمؤشرات الضرورية للأنهار العراقية.

4. استغلال التوعية التربوية ووصايا المؤسسات الدينية ومنابر الخطابة للحث على الترشيد في استهلاك المياه، اذ اننا نمتلك  تراث اسلامي كبير يسعفنا في هذا المجال.

سابعاً: مقترحات توفير بدائل المياه التقليدية:

1- وضع برنامج عاجل للنهوض بواقع المياه الجوفية وحمايتها من التجاوزات والاستنزاف لتساهم في  سد جانب من العجز في المياه السطحية.

2- ادخال مصطلح المياه الرمادية حيز البحث والتطبيق وهي مياه الناتجة عن البزل الزراعي والصرف الصحي الخفيف وتفعيل استخدامها في الري والصناعة والاستخدامات الثانوية للسكان.

3-  دعم تجارب الاستمطار الاصطناعي وتجارب حصاد المياه، وتشجيع المنتجات والسلع الاستهلاكية الملائمة للجفاف وندرة المياه وتجارب الدول عديدة في هذا المجال خصوصا الاجهزة المنزلية التي ترشد استهلاك المياه كالغسلات التي تعمل بتقنية المياه القليلة وصنابير المياه الاقتصادية وغيرها.

 

النور


التعليقات




5000