.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دعم الخبز واليد السفلى (بِيعْ الكِيا يا علي)

سالم الفلاحات

من لم يتقبل أن يمد يده على الإشارات وعلى أبواب المساجد والمستشفيات وقد كسر حاجز الخجل حاجة أو مهنة.

ومن لم يتوسل إلى الجمعيات ( الخيرية ) بأنواعها ويحشد مستنداته ودموعه ووساطاته ليُتم أو ترمل، أو مرض مقعد، أو شيخوخة مهملة، أو تعليم بالحد الأدنى، أو لأسباب أخرى غير صحيحة من فئة الممتهنين للتوسل مهنة رسمية.

ومن لم يبع ضميره وكرامته وصوته وموقفه وحتى فرزه للألوان، وقراءته للحروف الكبيرة جدا ليحظى ببعثة دراسية أو إعفاءات طبية، أو صرةٍ، أو مغلف أو حتى وعدٍ بنعمة منتظرة قد يطول وقتها وقد لا يأتي.

أما من استغنى أو تعفف عن هذه كلها، وما تبقى من المواطنين غير البرجوازيين الذين ابتسم الزمان لهم، ومحاسيبهم، يجب أن يمدوا أيديهم أيضاً، لا للاعتراض والتصحيح إنما لتكون هي السفلى !!

وهنا فتحت الحكومة ( مشكورة ) إضافة لإنجازاتها باباً جديدا ليشمل من ترفعوا عن كل ما سبق من منح اليد العليا ظانين أن هذا من حقوقهم وليس منّة من أحد فلا عيب فيه، ألا وهو أحجية دعم الخبز.

وا حسرتاه !!

ترى كم من المال والامتيازات أخذ المخططون والباحثون والدارسون وواضعوا البرامج الإلكترونية والمحاسبون والمقدرون القانونيون وعلماء نفس المجتمعات واللجان المتعددة ورؤساء اللجان ونوابهم وكتبتهم والأعمال الإضافية وربما السفرات للقياديين إلى الخارج من تذاكر وإقامات للبحث عن تجارب مشابهة في العالم بمياومات مجزية، وزيارات شركات التسويق والاتصالات في اختراع أشكال (حلب ) المستهلك ببدائل شكلية، كم كلف هذا الدعم المزعوم الخزينة التي هي جيب المواطن، وكم هي كلفة اللجان النيابية والإعلامية الظاهرة والباطنة لتسويق المشروع.

وكم هي كلفة التعديلات الوزارية من أجل ترتيب مشروع دعم خبز المواطن (العظيم) من أجل أن تقنعه أنها دعمته ووقفت معه وتكرمت عليه، وقد ضغطت على نفسها من أجل أن يشتري المواطن المحافظ الكبيرة لتخزين مبالغ دعم الخبز والتي ستحل له مشكلاته في الارتفاع المجنون للضرائب، كيف تقنعه أنه أخذ الكثير دون ان يأخذ شيئا يذكر.

كان في قريتنا صاحب دكان (طيب) صنع طاولة وفيها درج واسع تستطيع أن تصل إليه يدك من الداخل والخارج على حد سواء، وكان بعض الطلبة يأتون إليه فيطلبونه حاجة بينما يمدون أيديهم في الدرج ليأخذوا ما تيسر منه من قروش وتعاريف، وهكذا تتناقل الخبرة بين الطلاب وصاحبنا الطيب يبقى مسرورا لكثرة الشراء بينما يدخن على سيجارته (الهيشي) و جيرانه من أصحاب الدكاكين الأخرى لا يبيعون شيئا..

وكذا نحن الشعب، نحن الشعـــــــــــــــــــــــــــــــــب، نحن اصحاب الدكان، والحكومة الذكية هي الطلبة الكرام.

كانت الحجة الكبرى للحكومة المسوقة على الشعب الاردني هي أن يقتصر الدعم على المواطن، بحيث لا تخرج العملة الصعبة لغير المستحقين من العمالة الوافدة والمستثمرين الكبار وربما انطلت هذه اللدغة وإن كانت للمرة العشرين على البعض وكوّنت بعض القناعات، ولكن الحديث اليوم عن فصيلة دم المواطن الذي يستحق الدعم، عن عدد ( الكراكيع ) في بيته منها المنخنقة والمتردية والنطيحة وما أكل الصدأ من أشباه السيارات والتي كلما كثرت استفادت الحكومة من استهلاكها للبنزين ( المربح لها ) وحاجتها الدائمة للقطع وما يلحقها من ضريبة المبيعات وتكاليف الترخيص السنوية والمخالفات اليومية ونقل الملكية وأمور اخرى.

بِيْعْ الكِيا يا علي واشتري خبزاً إليْ..

انقلها من اسمك فورا لتحظى بالفرج، بعها ولو مجاناً، واحذر من سيارات المقعدين أو ذوي الاحتياجات الخاصة في أسرتك فربما تقعدك معهم وتشل حركتك وتحرمك من الدعم العظيم !

لا غرابة فأي سيارة سيارة ! ما تسير على الكهرباء ولا تسمع لها ركزا، وما تتهركع على أربع، كل ما فيها يصيح وإذا وصلت إلى البيت عرفت الحارة بقدومها، وبين سيارة ثمنها ربع مليون وبين سيارة لا تساوي ثمن إطارين من إطاراتها، والعدل أساس الملك، والناس سواسية كأسنان المشط والسيارات كذلك.

ليست اليد السفلى حاجياً هي المطلوبة فقط لأفراد مجتمعنا الفقير أو المفقّر (بتشديد القاف) يراد لها الاستمرار على هذه الحالة، إنما يراد لنا أيضا الهامة السفلى والكلمة السفلى المتسولة أو المنافقة وهي الأفضل والأكثر سماعا وترحيبا لو استطاعوا.

والخطابات التائهة المغمغمة غير المفهومة، والمواقف السياسية الغامضة، المائعة لأنها الأكثر تسويقا ورواجاً.

اليد السفلى والنظرة السفلى والآمال السفلى والمواقف السفلى غاية ما يريده أعداؤنا لنا وقد ننفذه نحن أو بعضنا ببلاهة، وأشده خطراً أن نرضى باليد السفلى ليس على مستوى المواطن فقط، حتى إذا تلقينا مساعدة من دولة ما شقيقة أو صديقة تسميها منحة، أو منحة مشروطة ، أتعرفون الظلال السلبية لهذا المصطلح كم هي مؤلمة وسفلى ؟

لا أخاطب الحكومة...

ارحموا أعزاء قوم ذلّوا، وكراماً احتاجوا، وعقلاء استُغفلوا.

واحذروا صولة الكريم إن جاع .. وقد جاع أو كاد.

وأنتم أيها المواطنون أو من يتحدث باسمكم، اسمعوها من حراث بهدوء ودون انفعال، اعلنوا انكم سامحتم الحكومة بدعم الخبز لتغطي بقية العجز، خير لكم من تلك القسمة الضيزى، والاستغفال المقيت، وفكروا بالخروج من المأزق ويظهر أنه ليس هناك من يفكر لكم!!

 

 

 

سالم الفلاحات


التعليقات




5000