هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لدى مشاركته في أكبر محفلٍ دوليٍّ لمكافحة الفساد في العالم

هيئة النزاهة

العراق مُمثَّلاً بالهيئة النزاهة يُسهم في إصدار قرارين من القرارات الصادرة عن مؤتمر الدول الأعضاء في فيينا   الياسريُّ يُطالب دول العالم بتأليف تحالفٍ دوليٍّ مناهضٍ للفساد على غرار التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب  

  الياسري يدعو إلى كشف سجلات الشركات العالمية والإفصاح عن اسماء مالكيها والمستفيدين من عقودها        

 حظيت مشاركة العراق مُمثَّلاً بالهيئة النزاهة في أعمال مؤتمر الدول الأعضاء (الأطراف) في اتِّفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد بدورته السابعة باهتمامٍ واسعٍ من قبل المشاركين في اجتماعات الدورة التي اخْتُتِمَت أعمالها في العاصمة النمساويَّة فيينا في العاشر من تشرين الثاني الجاري، إذ أسهم العراق برعاية وإصدار قرارين مُهمَّين من مُقرَّرات المؤتمر الذي يُعَدُّ أكبر محفلٍ دوليٍّ يُعْقَدُ لتعزيز جهود مكافحة الفساد في العالم. وتأتي أهميَّة المؤتمر كونه يُعقَدُ برعاية الأمم المُتَّحدة وبمشاركة 183 دولةً من الدول الأعضاء في الاتفاقيَّة الدوليَّة لمكافحة الفساد لعام 2005، وكذا بمشاركة أكثر من 1200 مندوبٍ يمثلون مُنظَّماتٍ دوليَّةً وإقليميَّةً ومجتمعيَّةً على صعيد القطاعين العامِّ والخاصِّ من جهةٍ، ومن جهةٍ أخرى لما تتمخَّضُ عنه اجتماعاته من قراراتٍ مُهمَّةٍ تنصبُّ في جهود مكافحة الفساد على المستوى الدوليِّ. وفد العراق الذي ضمَّ بعضوَّيته مُمثل عن مكاتب المُفتِّشين العموميِّين، وممثل عن ديوان الرقابة الماليَّة الذي اعتذر لسببٍ طارئٍ، فضلاً عن مشاركةٍ فاعلةٍ لمُمثلي سفارة جمهورية العراق في فيينا، ترأسه الدكتور حسن الياسري رئيس الهيئة النزاهة، الذي شدَّد في كلمته بالمؤتمر على أنَّ الأديان جميعها حرَّمت الفساد بيد أنَّ الفاسدين موجودون، كما أنَّ الأديان حرَّمت القتل والإرهاب وما زال الناس يُقتَلون في العديد من بقاع العالم، مُبيِّناً أنَّ البشريَّة اتَّـفقت على ضرورة محارية الإرهاب والفساد لما يتركانِهِ من أثرٍ بالغٍ ومعلومٍ على المجتمعات، لافتاً إلى أنَّ جهود مكافحة الفساد لن تثمر ما لم تتوفَّـر عواملُ ثلاثةٌ، هي: إرادةٌ سياسيَّةٌ جدِّيَّةٌ، وقضاءٌ شجاعٌ لا يخضع إلا للقانون، ومواطنٌ ناضجٌ يدعم الأجهزة الرقابيَّة. وسلَّط الياسريُّ الضوء على تاريخ انضمام العراق إلى اتِّفاقيَّة الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد بعدِّه من أوائل الدول المُنضمَّة إلى الاتفاقيَّة، مُشيراً إلى أنَّ المنظومة الرقابيَّة في العراق مُمثِّلةً بالهيئة النزاهة وديوان الرقابة الماليَّة ومكاتب المُفتِّشين العموميِّين يعملون بشكلٍ تفاعليٍّ، وقد استطاعت الحكومة الوطنيَّة والأجهزة الرقابيَّة خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة من إحداث انتقالةٍ نوعيَّةٍ في مجال تفعيل الاتفاقيَّة الدوليَّة، إذ أعدَّت الحكومة مجموعة إجراءاتٍ إصلاحيَّةٍ، فيما اعتمدت الهيئة النزاهة آلياتٍ جديدةً في العمل يُمكن تصنيفها إلى آلياتٍ مباشرةٍ وأخرى غير مباشرةٍ.

 

وحدَّد الدكتور الياسريُّ آليات الالهيئة المباشرة بالالتزام بالقانون وحماية استقلالية الالهيئة من التأثيرات الخارجيَّة، وتأليفها للفرق الميدانيَّة التدقيقيَّة التحقيقيَّة التي انتقلت للوزارات ومُؤسَّسات الدولة المختلفة، وفتحت ملفَّاتها بشكلٍ مباشرٍ ومباغتٍ وسريعٍ؛ اختزالاً للوقت ودرءاً لضياع الأدلة وفقدانها، فيما ألَّفت الالهيئة الفرق الجوَّالة السرِّيَّة التفتيشيَّة التي تستهدف مراقبة نوعيَّة وكفاءة الخدمات المُقدَّمة للمواطنين من قبل مُؤسَّسات الدولة ومنع احتمالات تعرُّضهم للابتزاز، فيما انبرت إلى إصدار قرارات منع السفر بحقِّ بعض المُتَّهمين بقضايا الفساد، وفعَّلت ملفَّ تضخُّم الأموال والكسب غير المشروع، وتوسيع قاعدة المُكلَّفين بالإفصاح عن الذمَّة الماليَّة لتشمل رؤساء الأحزاب السياسيَّة وأعضاء الهيآت المُؤسِّسة لها، وخطت خطواتٍ مُهمَّةً نحو الاستعانة بالخبرات الدوليَّة عبر التنسيق مع مكتب برنامج الأمم المُتَّحدة الإنمائيِّ (UNDP) وإشراك مُحقِّقين وخبراء دوليِّين يقومون بتقديم المشورة لها في القضايا المنظورة من قبلها، ولا سيما القضايا ذات الطابع الدوليِّ واسترداد الأموال المُهرَّبة خارج البلد، وحرصت على متابعة ملفَّات استرداد الأموال وتسليم المُتَّهمين من خلال التنسيق مع الجهات الوطنيَّة ذات الصلة وجهات الانتربول الدوليِّ. الياسريُّ أكَّد أنَّ الآليات المباشرة التي اعتمدتها الالهيئة أسهمت في التحقيق مع كبار المسؤولين في مُؤسَّسات الدولة وإحالة بعضهم إلى القضاء، فيما أفضت عن استرداد ومنع هدر مبالغ كبيرةٍ، وإعادة أخرى إلى خزينة الدولة ناهزت أقيامها مليارات الدولارات خلال السنوات الثلاث الأخيرة فقط. أمَّا عن الآليَّات غير المباشرة المُتَّخذة، أوضح الياسريُّ، في كلمته، بأنَّ العراق ألَّف المجلس الأعلى لمكافحة الفساد برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضويَّة رئيس الهيئة النزاهة ورئيس ديوان الرقابة الماليَّة، ويُعنَى هذا المجلس بإقرار السياسات والخطط والبرامج الوطنيَّة لمكافحة الفساد، والتنسيق بين الأجهزة الرقابيَّة، فيما وضعت الهيئة النزاهة الاستراتيجيَّة الوطنيَّة لمكافحة الفساد للأعوام 2016 - 2020، التي امتازت بالمرونة والعمليَّة، فيما اقترحت تعديل بعض التشريعات النافذة كقانون العقوبات وأصول المحاكمات الجزائيَّة، فضلاً عن سنِّ بعض القوانين ذات الصلة بتعزيز جهود المُؤسَّسات الرقابيَّة الوطنيَّة، وإبرام عددٍ من مُذكَّرات التفاهم الدوليَّة الثنائيَّة وعقد مئات المؤتمرات والندوات وورش العمل، ودعم وتوسيع برامج الأكاديميَّة العراقيَّة لمكافحة الفساد إحدى تشكيلات الالهيئة. الدكتور الياسريُّ اقترح، في ختام كلمته، جملة مُقترحاتٍ حظيت باهتمامٍ بالغٍ من قبل المشاركين في المؤتمر، وتمَّ اعتماد بعضها في توصيات المؤتمر الختاميَّة، إذ دعا إلى ضرورة توفير الدعم الكافي لهيآت مكافحة الفساد والحفاظ على استقلاليَّـتها وتوسيع صلاحيَّاتها، وطالب بتبنِّي مُقرَّرات مؤتمر لندن لعام 2016، ولا سيما فيما يتعلَّق بالكشف عن سجلات الملكيَّة الحقيقيَّة للشركات في الخارج وهويَّات المستفيدين والمالكين في الدول والأماكن التي تُمثِّـلُ ملاذاتٍ آمنةً وجناتٍ ضريبيَّةً، مُؤكِّداً أهميَّة تعزيز التدابير المُتعلِّقة بالحدِّ من عمليَّات غسيل الأموال، وإزالة وتذليل العوائق المُتعلِّقة بازدواج الجنسيَّة وطلبات اللجوء، بحيث لا تكون عائقاً أمام استرداد الأموال والمُتَّهمين، مشيراً إلى انَّه "من المعيب على دول العالم أنَّ سارقاً ما يسرق مال الشعب في دولٍ ما ثمَّ يحتمي بجنسية دولةٍ أخرى وتقوم تلك الدولة بتوفير الحماية والدعم له رغم سرقته لقوت شعوبٍ أخرى". وجاءت إسهامة العراق في المؤتمر مُمثَّلاً برئيس الهيئة النزاهة عبر صياغة ورعاية قرارين لأول مرَّة في تاريخ مشاركة العراق في المحافل الدولية المعنية بمكافحة الفساد، ويُعَدُّ هذان القراران من أهمِّ القرارات الصادرة عن المؤتمر، إذ أقرَّ المؤتمر القرار الذي رعاه العراق ونيجيريا والنرويج الذي حمل عنوان (تقرير المساعدة القانونيَّة المتبادلة لأغراض التعاون الدوليِّ واسترداد الموجودات) الذي تضمَّن 32 فقرةً، ركَّزت على تغطية جوانب عدَّة، منها: تسهيل الإجراءات القانونيَّة المُتعلِّقة بطلب المساعدة القانونيَّة المُتبادلة وعدم تأخُّرها، وتذليل العقبات أمام استرداد الأصول ومنع تواجد الجنات الضريبيَّة واتِّخاذ التدابير اللازمة لتحديد هويَّة المالكين والمُنتفعين للشركات، ودعوة الدول الأعضاء والأطراف إلى عدم رفض طلبات المساعدة القانونيَّة لأسبابٍ تتعلَّق بازدواج الجنسيَّة؛ الأمر الذي اقترحه وركَّز عليه الوفد العراقيُّ. وأقرَّ المؤتمر أيضاً القرار الصادر برعاية العراق والنرويج وبيرو والأردن بعنوان (منع ومحاربة الفساد بجميع أشكاله بشكلٍ أكثر فاعليَّة) الذي ضمَّ فقرةً ركَّزت على إيلاء الاهتمام اللازم لحالات الفساد التي تتعلَّق بمقادير كبيرةٍ للأصول (الفساد الكبير) وضمان الاستقلاليَّة الضروريَّة لهيآت مكافحة الفساد، الأمر الذي اقترحه وركَّز عليه الوفد العراقيُّ، فضلاً عن تشجيع الدول على استحداث أنظمةٍ لكشف الذمَّة الماليَّة وتعزير الشفافيَّة في القطاع الخاصِّ والإدارة الماليَّة  وغيرها من الفقرات التي تضمَّنها القرار. فيما جاءت مُقرَّرات المؤتمر الأخرى على النحو الآتي: قرار (تعزيز المساعدة التقنيَّة لدعم التنفيذ الفعَّال لاتِّـفاقية الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد) وقرار (تعزيز أوجه التآزر بين المُنظَّمات المُتعدِّدة الأطراف التي هي مسؤولةٌ عن آليات الاستعراض القائمة في مجال الفساد) وقرار (تعزيز التدابير الوقائيَّة لمكافحة الفساد) وقرار (متابعة إعلان مراكش بشأن منع الفساد) وقرار (تعزيز تنفيذ اتِّفاقيَّة الأمم المُتَّحدة لمكافحة الفساد في الدول الجزريَّة "الصغيرة النائيَّة") وقرار آخر يعنى بمراقبة الفساد في المجال الرياضيِّ. انتهى 

 

هيئة النزاهة


التعليقات




5000