..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لِمَ وعلامَ - قصة للودميلاأوليتسكايا

د. تحسين رزاق عزيز

ربما, تأخذُ الملائكةَ في بعض الأحيان سِنَةٌ من النوم. او تنصرف أذهانهمالى قضايا جانبية. أو قد يكون من بينهم مهملون. على أي حال، جرى في سبت النور حادث مروع: فقد كانت سيدة كبيرة في السن(عمرها خمسة وسبعون عاماً) تقف في طابور كثيف في موقف للحافلات، تحمل كيساً أنيقاً معبأ بكعك ومعجنات المناسبة، وتنتظر الحافلة. إنها ابنة شاعر روسي شهير من القرن الفضي. وأرملة رسام معروف وأم لعدد كبير من الأبناء، بل وجدة وأم جدة لنسل كبير من الجيل الناشئ. كانت الدائرة الكبيرة لأصدقائها والمعجبين بها تدعوها ن ك- بالأحرف الأولى.

كانت ن ك إنساناً راقياً من جميع النواحي، ومن المستحيل إذلالها بأي طريقة من تلك التي ابتكرتها سلطتنا. فقد رُحّلَت من شقتها في المركز، التي عاشت فيها عدة عقود من الزمن،الى الضواحي البعيدة لكنها لم تغير أي من عاداتها، لاسيما، مباركة كعك العيد في كنيسة القديس يوحنا المحارب الواقعة بالقرب من منزلها السابق.

لم يكن فيها شيء من العجائز ومن التشدد الكنسي. فهي لا تغطي رأسها بمنديل ولا محنية الأكتاف. ترتدي معطفاً رثاً كبيراً وقبعة سوداء،وبانتظار الحافلة كانت تحرك شفتيها بصورة غير ملحوظة تالية مع نفسها ترانيم صلاة الصبح.

جاءت الحافلة. كانت هي تقف بين أوائل الواقفين لكنهم دفعوها. أرادتأن تحامي الكيس فتنحت قليلاً الى الخلف ثم اندفعت نحو سُلّم الصعود. وكان السائق في ذلك الوقت قد أغلق الباب لكن الناس بقوا ممسكين بمصراعيه المتحركتين لكي يحشروا أنفسهمالى الداخل، وتشبثت هي كذلك بالباب بيدها الفارغة، وحتى انها تمكنت من وضع رجلها على دواسة السلم، لكن الحافلة اندفعت، وسحب احدهم يدها،فانزلقت رجلها تحت العجلة مباشرة وداست الحافلة على رجلها الطويلة والقوية.

     أفاقت ن ك من التخدير خلال مدة قداس صبيحة عيد الفصح. وقد بُتِرَت ساقها. وجاءها في الصباح أوائل الزائرين- ابنتها البكر وكنتها العزيزة. كانت ن ك شاحبة وهادئة. إنها تجاوزت المحنة التي مرت بها، لكن المرأتين الجالستين قربها لم تتمكنا بعد من فهم ذلك وإيجاد كلمات العزاء. وصمتتا بحزن بعد أن قالتا لها "المسيح قام" وقبلتاها ثلاث مرّات قبلات عيد الفصح.

صمتت ن ك كذلك. ثم تبسمت وقالت:

 - هل جلبتما فطور (ما بعد الصيام)؟

لمعت عينا الكنة فرحاً وقالت:

 - نعم.

ووضعت على الطاولة كعكة صغيرة فوقها شمعة حمراء.

 - هذا كل شيء؟ - قالت السيدة العجوز مندهشة. كانت يداها منسدلتان بهدوء على اللحاف، اليمنى على اليسرى، ويتلألأ خاتم الزواج والخاتم العقيق الكبير فيهما. إذ لم يتمكنوا من نزعهما قبل العملية لأنهما متغلغلان في الأصابع.

استلت الكنة من كيس قنينة كونياك. فتبسم الجميع. لم يكن احد من الغرباء في غرفة الإنعاش. وقفت الكنة والابنةوأنشدتا بهدوء آيات عيد الفصح. وكان لديهما صوت حسن وخبرة في الغناء.

بسطتا على الطاولة مائدة الفصح. وأكلت كل واحدة منهن قطعة من لحم الخنزير وشربت رشفة من الكونياك.

زرت ن ك بعد أن خرجت من المستشفى. كانت تجلس متكئة على جنب على مقعد  صنعه في وقت ما زوجها. وأمامها رجلها المبتورة.ورجلها الطويلة الجميلة، مستندة على الأرض. وضعت يدها على بقايا رجلها, ربتت عليها وقالت بصوت واضح:

 - أفكر دائماً، يا جينيا, لِمَ جرا لي هذا؟

لم افهم على الفور عن أي شيء تتحدث... وتابَعَتْ:

 - لم أدرك على الفور. الآن عرفت: طوال حياتي كنت اركض واقفز كثيراً جداً. الآن قيل لي: اجلسي وفكري...

وجلست وفكرت: وجميع الناس الذين اعرفهم كانوا سيقولون لي: 

 - لِمَ جرى لي هذا؟

عاشت بعد تلك الحادثة خمسة عشر عاماً أخرى. وصُنعت لها قدم بديلة (صناعية) وحتى انها سافرت الى القرم وزارت ابنة عمها في سويسرا وحفيدها في السويد. لم اعرف الدروس التي تعلمَتها هي من نكبتها. لكنها علَّمَت جميع من عرفها في تلك الأعوام أن يترك هذا السؤال: لِمَ؟

وعلى الرغم من تسليمها الكامل لله وللاختبارات التي يرسلها, مازلتأفكرأن ملائكة وسائط النقل تغفل أحياناً او تنصرف الىأشياء جانبية.

د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات

الاسم: Batool um Husham
التاريخ: 12/11/2017 13:22:01
لانها آمنت أن الله لا يتغير وإنما البشر يتغيرون ولهذا أكملت حياتها أحيط دكتور على الترجمة




5000