..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة
ترجمة الكاتب
عادل حبه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

استمارة
تسجيل الناخبين
في خارج العراق

......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التدريس التبادلي

أ.د.موفق الحسناوي

يتميز العصر الراهن بالتطورات السريعة في جميع المجالات . وهذا التطور يحتاج إلى إنسان قادر على التكيف معه والتفاعل مع معطياته وتنظيم ظروفه واحتياجاته مع هذه التطورات ليكون قادرا على مسايرة هذه التطورات . حيث تقع على عاتق المؤسسات التربوية والتعليمية  مسؤولية تطوير العقل البشري القادر على تطوير وبناء المجتمع .

   إن عملية التدريس في الوقت الحاضر المعاصر  هي عملية تربوية هادفة وشاملة  تأخذ بنظر الاعتبار كافة العوامل المكونة للتعلم والتعليم ويتعاون خلالها كل من المدرس والطلبة والإدارة المدرسية  والقاعات الدراسية  والأسرة والمجتمع  لتحقيق الأهداف التربوية . وعملية التدريس إلى جانب ذلك هي عبارة عن عملية تفاعل اجتماعي وسيلتها الفكر والحواس والعاطفة واللغة . 

   وفي ضوء ذلك تؤكد الاتجاهات الحديثة في  طرائق التدريس اهمية التركيز على التفكير أساســا للفهم والمنطق والتأكيد على اساليب الاكتشاف والمناقشة  لغرض الوصول الى حلول الى المشكلات التي تواجههم .

   وهذا دعا التربويين والعاملين في مجال المناهج وطرائق التدريس الى البحث عن الطرائق والاساليب الاكثر فاعلية وتأثيرا والقادرة على مساعدة الطالب على القيام بدور إيجابي في العملية التعليمية وجعله محورا لها  .

   وتعد طرائق التدريس وأساليبها هي الأداة المحورية في ترجمة المنهج إلى حقيقة واقعية تطبيقية والعنصر المهم من ضمن العناصر الاخرى المكونة له وهي ترتبط ارتباطاً وثيقا بالأهداف والمحتوى ولها دور كبير في تحديد دور كل من المدرس والطالب في العملية التعليمية وتحديدها للأساليب والأنشطة التي ينبغي استخدامها في الدرس .

   ومن الطرائق التدريسية التي من الممكن ان تعمل على تنمية التفكير وجعل دور الطالب ايجابيا اثناء الدرس هو مايسمى بالتدريس التبادلي . وهو عبارة نشاط تعليمي يكون على شكل حوار بين المدرس والطلبة أو بين الطلبة فيما بينهم بحيث يتبادلون الأدوار طبقًا للاستراتيجيات الفرعية المتضمنة فيها بهدف فهم المادة الدراسية والتحكم في هذا الفهم عن طريق مراقبته  وضبط عملياته . أي ان التدريس التبادلي عبارة عن استراتيجية تدريسية يتم التعاون فيها بين المدرس ومجموعات الطلبة من خلال تنفيذ استراتيجيات فرعية معرفية .

   ويهدف التدريس التبادلي الى مساعدة المدرسين على ضمان تحقق الفهم اثناء الدراسة . ويكون هذا النمط من التدريس على شكل حوار بين المدرس والطلبة حيث يتولى الطلبة المشاركون بمثل هذه العملية أخذ دور المدرس بالتعاقب فيما بينهم . وهو احد انواع التدريس التفاعلي حيث يتولى المدرس أو الطالب قيادة مجموعة من الطلبة  تعكف على دراسة موضوع معين بهدف التوصل الى فهمه واستيعابه . ويعمل أفراد المجموعة  أثناء عملهم الجماعي  على رصد فهمهم للموضوع من خلال التوقف عند فترات فاصلة منتظمة يتم فيها طرح الأسئلة وتلخيص الموضوع وتوقّع مضمون جديد وتوضيح الذي تم  دراسته .

   وهناك عدد من الاسس التي ينبغي التأكيد عليها في هذا النوع من التدريس ومنها أن اكتساب الاستراتيجيات الفرعية المتضمنة في التدريس التبادلي مسئولية مشتركة بين المدرس والطلبة . وان تحمل المدرس للمسؤولية المبدئية للتدريس وتحديد الاستراتيجيات الفرعية فإن المسؤولية ينبغي أن تنتقل تدريجيًا إلى الطلبة .  كما يتوقع أن يشترك جميع الطلبة في الأنشطة المقامة وعلى المدرس ان يتأكد من حدوث ذلك وتقديم التغذية الرجعة والتشجيع أو تكييف التكليفات وتعديلها في ضوء الفروق الفردية بين الطلبة . وينبغي أن يتذكر الطلبة أن الاستراتيجيات المتضمنة هي عبارة عن وسائط مفيدة تساعدهم على تطوير فهمهم لما يدرسون وبتكرار محاولات بناء معنى للموضوع الذي تم دراسته يتوصل الطلبة إلى  فهم الموضوع  وتمييز النقاط الأساسية فيه  والحكم عليها  وتقييمها .

   ومن مميزات استخدام التدريس التبادلي اكتساب الطلبة للعديد من المهارات الاجتماعية مثل التعاون وتحمل المسئولية تجاه أهداف الجماعة والالتزام تجاه عملية التدريس والتعلم الذاتي فيها  واكتساب مها را ت إدارة الحوار الجيد مع الآخرين سواء الزملاء من نفس العمر أو المدرسين واحترام الرأي الأخر وتنمية الفهم ومهارات التفكير العلمي ومهارات الاستقصاء والتفكير الناقد كما أن الطلبة يكتسبون معلومات مناسبة ونماذج جديدة من التفكير واستراتيجياته من خلال تفاعلاتهم وحوا راتهم مع بعضهم البعض حيث يكتسبون عبر نشاطاتهم  الجماعية استراتيجيات جديدة يستخدمونها في الاتصال فيما بينهم وبين المدرس .

   يعتمد دور المدرس أثناء التدريس التبادلي على مبدأ التدعيم المتدرج في التضاؤل وهذا المبدأ من أهم المبادئ التي تعتمد عليها برامج واستراتيجيات التدريس فوق المعرفية . حيث يمد المدرس الطلبة بالدعم والتشجيع والمساندة كي يمكنهم من إنجاز أهدافهم والتي لايمكن إنجازها بدونه والذي قابلا للضبط  اي متحكم فيه . حيث ان  الهدف النهائي هنا هو جعل الطلبة يتعلمون  بصورة مستقلة .

   ويتضمن التدريس التبادلي خمس خطوات اساسية هي: 

- عرض بيان المدرس : تكمن أهمية هذه الخطوة في عرض أنموذج للاستراتيجية التي سوف يتبناها الطلبة في الخطوتين الثالثة والرابعة . وتتوفر لدى المدرس الخبير المعرفة و المهارات بينما يكون الطلبة  المبتدئون غير قادرين على تطبيق المهارات المعرفية .

- التعلم والممارسة : يستمر قيام المدرس بدور الخبير على الرغم من أن اندماج المدرس يزداد عن طريق حث المدرس له والممارسة الموجهة .

- مجموعات المدرس – الطالب : في هذه الخطوة ينتقل التركيز إلى موقف المجموعة الصغيرة  حيث يبادئ المدرس ويبادر في الحوار عن استراتيجيات الفهم الأربع  ويشجع الطلبة  ليقوموا بدور أكثر نشاطا عن ذي قبل وبمضي الوقت يتبادل الطلبة  الأدوار في قيادة المجموعة وعند هذه النقطة يحدث تغير في لغة التدريس من لغة المدرس الى لغة الطالب مع تقبل الطلبة لمسئولية توليد الأسئلة وتوفير التغذية الراجعة للطلبة الآخرين ومراجعة استراتيجيات الفهم الأربع .

- الاعتماد على الذات : يتحرك المدرس الآن ليخرج من المجموعة ثم يدير الطلبة المجموعة بمفردهم  ويوفر المدرس الدعم والمساندة عبر المجموعات بدلا من أن يتم ذلك على مستوى مجموعة واحدة ثم يستمر الطلبة في استخدام الاستراتيجيات نفسها كما في الخطوة الثالثة موفرين المساندة للطلبة الآخرين في المجموعة . 

- الاستيعاب والفهم : ما أن يصل الطلبة إلى هذه الخطوة إلا ويكونون قد كسبوا استراتيجيات الفهم الأربع واستدعوا القيام بها عندئذ يستغنون عن المساندة لأنه لم تعد هناك أي حاجة

إليها .

   ويتضمن التدريس التبادلي على اربع استراتيجيات وهي :

-استراتيجية التنبؤ : تهتم بصنع توقعات أو افتراضات عن الموضوع قبل الدراسة الفعلية  مما يؤدي الى ربط الخبرات السابقة بما سيتناوله الموضوع مما يسهل فهمه  ويهيئ الذهن لعملية نقد الموضوع من خلال استدعاء بعض المعلومات التي قد تكون معاني كلمات أو حقائق أو مفاهيم مما يحتاجه الطالب لتقييم الموضوع واصدار حكم  عنه .

-استراتيجية التلخيص : تتيح الفرصة أمام الطلبة لتحديد الأفكار الرئيسة في الموضوع   لإحداث تكامل بين المعلومات المهمة في الموضوع من خلال تنظيم وادراك العلاقات بينها   . وهي تشير إلى العملية التي يتم فيها اختصار الموضوع  واعادة إنتاجه في صورة أخرى من خلال مجموعة من الاجراءات تتبقي على أساسياته وجوهره من الأفكار الرئيسة للنقاط الأساسية .  وهذا يساهم في تنمية مهارة الطالب في التركيز على المعلومات المهمة من الحقائق والأدلة  وأيضًا التعرف على غير المهم واستبعاده. 

-استراتيجية التساؤل : عندما يولد المتعلم أسئلة حول الموضوع  فإنه بذلك يحدد درجة أهمية المعلومات المتضمنة فيه وصلاحيتها كما أنه يكتسب مها رات صياغة الأسئلة ذات المستويات العليا من التفكير .وينبغي على المدرس  مساعدة طلبته على توليد مجموعة من الأسئلة الجيدة حول أهم الأفكار الواردة في الموضوع  ومحاولة الإجابة عنها مما يساعدهم على تحليل المادة الدراسية وتنمية مهارتهم في الموازنة بين المعلومات المهمة وغير المهمة . وعليه كذلك أن يوضح لطلبته أن هناك مجموعة من أدوات الاستفهام تستخدم في صياغة أسئلة حول المعلومات السطحية الظاهرة في الموضوع  وأن هناك أدوات أخرى لصياغة أسئلة حول العلاقات بين المعلومات أو المعاني الكامنة . ويقوم المدرس بصياغة عدد من الأسئلة حول الموضوع  ثم يلفت نظر طلابه للتفكير بصوت مرتفع وتوضيح كيفية انتقاء المعلومات  وكيفية صياغتها بشكل جيد .

-استراتيجية التصور الذهني : يعبر المتعلم عن انطباعاته الذهنية حول الموضوع من خلال رسم الصورة الذهنية التي انعكست في مخيلته . وهذا يساعده على الفهم الجيد للمعاني الواردة في الموضوع . وينبغي للمدرس ان يبين لطلبته أنه عندما يدرس الإنسان حول موضوع معين فهناك تصور ذهني في عقله  . وهذه الاستراتيجية تنمي مهارة  الطالب في التوصل إلى الاهداف غير المعلن عنها بصورة واضحة أو التي لا تكفي التلميحات في توضيحها.

-استراتيجية التوضيح : عندم يحدد المتعلم  نقاط الصعوبة في الموضوع فإن هذا الإجراء يوجهه إلى الاستراتيجية البديلة للتغلب على هذه الصعوبات إما بإعادة الدراسة او الاستمرار فيها أو طلب المساعدة  .أي أن هذه الاستراتيجية تعني الاجراءات التي تتبع لتحديد ما قد يمثل عائقًا في فهم المعلومات المتضمنة في الموضوع مما يساعد الطالب بالتغلب على هذه الصعوبات .

   ومن اهم مزايا التدريس التبادلي مايأتي :

-زيادة تحصيل الطلبة في كافة المواد الدراسية.

-اتفاقه مع وجهة النظر المعاصرة  باعتبار التعلم نشاط يتفاعل فيه الطالب مع الموضوع . 

-إمكانية استخدامه في الصفوف الدراسية ذات الأعداد الكبيرة.

- سهولة تطبيقه في الصفوف الدراسية في معظم المواد.

-تنمية القدرة على الحوار والمناقشة.

- تشجيع مشاركة الطلبة الخجولين في استراتيجيات التدريس التبادلي  حيث تزيد ثقة الطالب بنفسه.

- تنمية القدرة على الفهم لدى الطلاب ذوي القدرة المنخفضة .

   ان استراتيجيات التدريس التبادلي تتطلب  أن يكون المدرس نموذجا يحتذى به من قبل الطلبة على أن يقل دوره تدريجيا حتى يصبح الطلبة أنفسهم قادة ويقوموا بصياغة وتخطيط الاستراتيجية وتقديم التغذية الراجعة لاقرانهم  .



أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات




5000