..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أمهاتنا .. لايحببن السيلفيِ / صورة مضمّنة 1

رشا فاضل

عن الأمهات المتشحات بخجلهن المهيب أتحدث ..لاعن أمهات السليكون ..  

 عن أمهات الحنان العظيم الذي أحنى ظهورهن بقلق السنوات العجاف التي لم تمطر الا القلق، والوجع المستديم .. أولئك اللواتي لم يمنّ عليهن زمن الأبيض والأسود باتيكيت المربيّات المعلبات، والحنان المجمّد، وصالونات الثرثرة، وشبكات التقاطع لا التواصل الاجتماعي..

عن ملكات القلق اللواتي أفنين زمنهن المقدّس بالقلق، والخوف عن الّلوعة في اصواتهن

 وهنّ يقتفين أجسادنا بما تيسر من ادعية موشومة في ذاكرتهن المأهولة بالمواويل لا الاغنيات  .. عن أمهاتنا الحزينات بالوراثة أكتب..

عن أرواحهن التي تقتفي ظلالنا، ونحن في جغرافيا المنافي .. قلقهن الذي يعبر المحيطات، والبحارعبر حزن المسافات ، وهن يسألن عن أحوالنا .. وصحتنا .. وأكلنا، ونومنا، وقهرنا، وخوفنا.... وكل ماتجود به قلوبهن المعتّقة بالحنين .. فتنفض الذاكرة وهم النسيان، ليعلو صوت جدتي التي لاتزال تظلّلني بحنانها، وأدعيتها من ملكوتها السماوي.. فينهمر صوتها بِلوعة السؤال ( كيف حالك )؟  .. وتصرّ بانحناءة ظهرها أن تحضر الطعام .. نحن أحفادها وأبناءها العاجزين عن اقناعها بأننا لم نعد صغارا.. وبأننا قادرين على مواجهة الحياة، والجوع، والخيبات لوحدنا ..كما نزعم ..

 ..

عنهن .. أولئك الأمهات المتربعات على عرش الذاكرة اكتب ..

عن اللواتي يرفضن أن ينادين بأسمائهن خجلا دون أن يكنّ أمهات لطفل لن يبلغ سن الرشد حتى لو أصبح كهلا .. هن اللواتي نذرن أسماءهن، وقلوبهن للأمومة، وارتدين أسماء أبنائهن هوية، وولاء، وانتماء، وقلقا مستديما ..

 أمهاتنا اللواتي لايصلحن (لسيلفياتنا ) وزيفنا المنشور على الصفحات الزرقاء ..

 وجوههن التي تجانب الملائكة تخجل من أن يصبحن (فرجة) للآخرين .. هنّ اللواتي ماتعودن اظهار وجوههن للغرباء .. لايصلحن لشاشات ( الفيس بوك) التي لاتليق بعزلتهن المقدسّة .. ولا للتهاني والدموع المستوردة.. فهن سيدات الحقيقة، والحياة بأقسى صدقها وحماقاتها المترامية على سنواتهن العجاف .. أولئك الأمهات صانعات الحياة، والرغيف، وقناديل السماء  لايصلحن للمجاملات، والمناقصات، ولايتقنّ إحصاء عدد (اللايكات ) ولاتعنيهن جدران أوهامنا الزرقاء المشيّدة في الهواء بعد أن ضاقت بنا الأرض ..

جدراننا الواهمه الموهومة التي نرسم عليها كل يوم صورا لاتشبهنا،ونقول كلاما عار من حبرنا وعاجز عن رسم شعث أرواحنا التي تزداد انزواء واغترابا كلما مرّ عليها رفاق الشاشات، والشتات..

 

عن وجوهنا التي لاتشبهنا اكتب..

 عن الطفل المختبيء فينا المتشبث بدفء العباءات ورائحة الرغيف وصوت الحنان الذي عبثا يبحث عنه في صفحات الزيف ..

. فأمهاتنا... لايحببن السيلفي

 

 

بيروت

رشا فاضل


التعليقات

الاسم: علي جبار العتابي
التاريخ: 30/10/2017 05:35:51
لايعود الزمن وترجع الملائكة تحمل ماخسره هذا الجيل من حنان فطري كان السمه المميزة للام

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 30/10/2017 04:00:23
الأستاذة الفاضلة رشا فاضل مع التحية . أحييك بكل التقدير والأعتزاز على مقالتك الرائعة هذه بروعة الأمومة بتضحياتها وحنانها . مهما قيل عن المواقف العظيمة للأم فلن يوفوها حقها فقد قالوا عنها( الأم مدرسة إذا أعددتها...أعددت شعبا طيب الأعراق) وقالوا ( تخاف علي من برد ومن حر... وعلى مهدي تغطيني) وقالوا( إن الجنة تحت أقدام الأمهات) فكل هذا وغيره لن يوفي أبدا قطرة واحدة من بحر حنان وعظمة الأم . مع كل احترامي




5000