..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل نسيناهم ؟

مهدي شاكر العبيدي

 أكـُتبَ على الأديب العراقي الذي نذر نفسه للأدب والفكر والاستنارة زمنا ًوحظي بإعجاب الجمهور القارئ وتقديره جراء انقطاعه للتأليف أوالترجمة وعهدت عنه منجزات مأثورة في ميدانها،أن يتناساه الناس بمجرَّد براحه هذه المسكونة . فلا يستـدل أقرانه الباحثون خلل كتاباتهم برأي راجح له بصدد قضية أدبية أو نظر فلسفي تجسيدا ًلما كان يتوق له في حياته من خلود وسيرورة في الأحاديث المتداولة بين الجماعات أو عبر المقالات التي تدبجها أقلام التالين بعده من الأدباء شأن ما نلحظه غالبا ًعلى الحياة الثقافية في مصر   مثلا ً،فأدباؤها ما ينون في استذكار الميتين من أفراد الجيل السابق وربـَّما الذي قبله من مريدي الثقافة والإبداع .

        لقد مرّتْ سنوات عدة على رحيل الدكتورأكرم فاضل،وغياب الفهَّامة ابراهيم الوائلي،وعلى تواري الدكتورمهدي المخزومي،ومفارقة الدكتورعلي الوردي هذه الدنيا،وما لا أريد أنْ أفيض فيه من تعداد أسماء جمهرة عديدة من مفكرينا وأدبائنا المنطوين خلال العقدين الفائتين لسبب وآخر،منهم من أثيب جهده وظفر بشيء من الثناء الجميل،ومنهم من يحسن أنْ يضاف اسمه إلى قائمة المفلوكين الذين أوفى على إحصائهم المؤلف الدلجي في بدايات القرن التاسع الهجري،وهـم أعلام الشعر وأفذاذ الكتاب الذين لم يحالفهم الحظ،أو يكترث بهم الناس في حياتهم وبعد مماتهم و لقوا كلَّ زراية وتجاهل .

 

        فهل نتاجات هؤلاء الدارسين الأربعة تخلو بالمرة على تباين توجهاتهم ومنطلقاتهم من جدَّة وأصالة وعمق،وتعدم تمثيل نزوع الأمة إلى الحرية واستكمال مقومات السيادة،ثم لا نعاود على آثارهم ولقياتهم تمحيصا ًواستجلاء ًعلـّنا نعثرعلى مسلمة فكرية أو وجهة نظر نستدل بهما في كتاباتنا المتنوعة مثلما يحصل في تعاملنا مع الأدباء المصريين واللبنانيين من أقطاب النهضة وأعلام البيان في العصر الحديث ؟ .

 

        أكرم فاضل شاعـرٌ مقلٌ متفرد بحسه الفكاهي ودعابته المستملحة،وكاتب جادٌ وساخرٌ معا ً،ومترجمٌ بارع ٌمن الأدب المكتوب بالفرنسية سواء كان قصة ًأو شعرا ًأو دراسة ًضافية ًعن الأزياء العربية مما يسجل ولعه بالفولكلور والعادات الشعبية،أو بحثا ًمتماسكا ًرصينا ًيعكس رأي مستشرقي فرنسا في حضارتنا وتيارات فكرنا واتجاهات فلسفتنا والتطورات التي جاوزها النثرالعربي عبر العصور بدءا ًمن اتسامه بالتنميق والتحسين البلاغي،وانتهاءً بتحاشيه هذه الأغلال واستقامته على العفوية والانطلاق . أبدى إعجابه ذات يوم بمعطيات أديب لبنان الكبيرعمر فاخوري،فهو مثله في أناقة العبارة وحسن تخير المفردة وكثرة الاستشهاد بأعلام الأدب الفرنسي،والإيماء لنظراتهم وانطباعاتهم عن الحياة والناس،ونظيره في الرجوع إلى التراث العربي وذوقه،ولعل مقالاته الكثيرة المنشورة في صحافتنا هي أشبه بمحتويات كتاب الفاخوري (الباب المرصود) من جهة تماثل الاثنين في سخريتهما ودقتهما وأناتهما في انتقاء اللفظة،بحيث تمثل هي بعينها مؤديـة غرضها ومرماها ولا يغني غيرها من المرادف في تمثيل المعنى،فهل من يدٍ ينبري صاحبها لجمع عينة من تلك المقالات الزاخرة وتنسيقها في كتاب ضخم يستوي وكتاب (الباب المرصود) في اشتماله على النظرات النقدية الصائبة،وانطباعه بالأسلوب القوي المشحوذ،والسخرية المريرة اللاذعة من مفارقات الحياة عين الوقت الذي يتوخى فيه الكاتب تحسينها وتجميلها ؟ .

 

        وإبراهيم الوائلي معدود في الشعراء،لكنـَّه يتألق في التأليف عنهم،رام للشعر أنْ يلتزم برسالة ومقصد هادف،فلا غرو أنْ كتب عن شعر ثورة العشرين وعـُنِي بالجانب السياسي والانتفاضي في شعر القرن التاسع عشر،ونزع لايلاء ظهور الزهاوي والرصافي في أخرياته كمناهضين للسلطنة العثمانية أهمية  خاصة فليلتمس دالتها في صياغة الشعر العصري المستجمع في ديباجته لحسن التلاؤم والانسجام بين المعنى والمبنى،وليُعل ِمن مبادرتهما لتجديد الشعر العربي وسبقهما إلى ذلك بحيث يضارعان البارودي في مصر أوانذاك،وقد شغل الناس زمنا ًبملاحظاته الدقيقة في أساليب الكتاب ونظر لأغلاطهم في محبة وإشفاق وأدب جم،وفي غاية التنزه عن التجريح والإيلام،ودعونا غير مرَّة لجمع مقالاته القصيرة في هذا الباب والتهيؤ لطبعها في كتاب .

 

        فأما المخزومي فهو علامَة ُالنحو وأحد المصنفين الثقات فيه،وحاصد الجوائز المرصودة من هيئات وأوساط علمية إبَّان الستينيات،وملم ببعض الحقائق التاريخية،فإذا ما لمس في كتابات كاتب زيفا ًوافتراءً خاصة إذا تجلى ذلك في كتاب مدرسي  يتداوله أبناء الجيل،ابتدر لتقويمه وتعديله وإصلاحه متعللا ًبالقول المأثور :- ( إنـَّا لله وإنـَّا إليه راجعون ) ثمَّ هـو بعـد من رعيل المربين الأوائل قبل انخراطه في البعثة،وقد تعب في تنشئة جيل معلمينا الرواد في الرستمية في أمس البعيد،حتى أنـَّه جرّب قدرته على نظم الشعر لإذكاء حماستهم وشعورهم الوطني،فأنشد لهم :-

 

لـنا الشروق في غدِ وطلعة الشموس        ونفرة التمرد علــــى الدجى العبوس

                                                         ********

        يبقى الدكتور علي الـوردي المؤلف الشهير الذي أشاد سلامة مـوسى *بجرأته في تسفيه العادات البالية ودعوته لتبسيط الأسلوب الكتابي،وتخليصه من الرقاعات والبهارج اللفظية،وهذه أوَّل مرةٍ نصادف فيها أديبا مصريا ًكبيرا ًيشيد بمآثر كاتبٍ عراقي،متخليا ًعمَّا يساور نفوس أضرابه من اعتداد وجنف عن أنْ يشوم ويتقرَّى في نتاجات الكتـَّاب في الأقطار العربية ميسما ًمن أصالة وإبداع،وانَّ لآرائه وتوجهاته أثرها وفاعليتها في النهوض بمجتمعاتنا الشرقية وتكييفها لمواءمة العصر،ولا يخفى ما لقيته أفكاره وآراؤه في ميدان الدراسات الاجتماعية من رفض وتزمت،فألفت كتب عديدة في دحضها وتفنيدهـا بشأن المنطق واللغة دون أنْ يعدم بعضها موضوعيته وإنصافه وتحلي كاتبيه بالنزاهة والتجرد،مما أسفر على كلِّ حال عن ازدهار حركة النقد،وحسن تمرس المثقفين بالمساجلة والجدل،ولأمر ٍما استهدف الوردي للغمز منه على لسان أحد الأساتذة،ربما بعامل المنافسة لأنَّ هذا المفكر كاتب مقروء من لدن جميع الفئات والمراتب الاجتماعية،ويفوق غيره في رواج كتبه ونفادها وتداولها على نطاق واسع . ولعله الوحيد الذي عاش     ميسرا ًدون أنْ يعولَ على معونة من أحد،وبلغ من شيوع نظرياته الاجتماعية في أوساط المثقفين في الأقطارالعربية مدى لايجاريه أحد فيه،حتى أنَّ مجلة عربية نشرت ذات يوم مبحثا ًله صلة باهتماماته الفكرية،وطبعته معززا ًبصور الأعلام ممن وردت أسماؤهم في سياقه،استـدلالا ًبطروحاتهم أوتنويها ًبهم،إلا الدكتورالوردي الذي لم تجد في أرشيفها صورة له،فعبرت عن ذلك بطريقة مثيرة للشجن حقا ً،مجرد مربع محيط بإطار الصورة الموهومة،كتبت تحته عبارة مفادها،علي الوردي الذي لم يحتفظ الأرشيف العربي الصَّحفي بصورة له رغم طول باعه في الدراسات الاجتماعية .

 

* كان ذلك بعدما اشار طه حسين على اللجان المكلفة من قبل جامعة الدول العربية لتعنى بترجمة مسرحيات شكسبير الى فصحى العربية , ونصح لها بضم الاديب العراقي عبد الحق فاضل اليها لما يعهده فيه من امانة ودقة في النقل , وهو شقيق الراحل اكرم فاضل , وكلاهما نجل الشاعر الموصلي فاضل الصيدلي الذي وهن في اخريات عمره ونفض ده من كل تاميل في اطلالة الغد الزاهر وركن لعقيدة التصوف وما تلزم به المريد من سلوك وتصرف.

 

مهدي شاكر العبيدي


التعليقات

الاسم: عبد الاله الصائغ للاستاذ الكبير مهدي شاكر العبيدي
التاريخ: 20/10/2017 02:58:27
عبد الاله الصائغ للاستاذ الكبير مهدي شاكر العبيدي
منذ ان تشرفت بمعرفتك في وقت مبكر وانا انهل من مقالاتك وبحوثك ايها العالم الجليل ليحرسك الله فانت فضلا عن علميتك المعهود تدعونا بغيرتك المرصود للاهتمام بعلمائنا الاحياء والاموات وقالتك هذا اليوم تسير في ذات الطريق المعتاد لك , بارك الله لك في علمك وغيرتك على العلماء

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 20/10/2017 01:56:33
الأستاذ الفاضل مهدي شاكر العبيدي مع التحية . أحييك بكل الشكر والتقدير والأعتزاز على مقالتك هذه الوطنية العتابية . إنه حقا يجب أن لا ننسى من أغنى ساحتنا العراقية بكافة العطاءات الأدبية والفنية والفكرية وحتى السياسية والنضالية وقد عاش معظم هؤلاء العراقيون الأفذاذ حياة الحرمان من أبسط متطلبات الحياة اليومية لكن بصبرهم وشجاعتهم صنعوا من حرمانهم ومعاناتهم درر الأبداع في الأدب والفن والثقافة فعلى سبيل المثال لا الحصر ليس من المعقول أن ننسى صانع التحفة الجدارية الشهيرة في ساحة التحرير في بغداد الفنان والنحات العراقي البارع جواد سليم وأن لاننسى أيضا البرنامج الأذاعي الشهير أيام زمان والذي كان إسمه( قل ولا تقل) للدكتور الكبير مصطفى جواد ولا ننسى أيضا الفلم العراقي الرائع( سعيد أفندي) من بطولة الفنانان العملاقان يوسف العاني والفنانة زينب وأيضا الفنانة المبدعة ناهدة الرماح بطلة الفلم العراقي ( ارحموني). وأن لا ننسى الرواد الأوائل للشعر الحر العربي الشاعر المبدع بدر شاكر السياب والشاعرة المبدعة نازك الملائكة وثم أيضا الشاعرة المتألقة لميعة عباس عمارة. إن العراقيين أيضا لا ينسون ابدا إستمتاعهم أيام زمان بالطرب والغناء العراقي الأصيل الريفي لحضيري أبو عزيز وداخل حسن وغناء المقام للفنانين المبدعين محمد القبانجي ويوسف عمر وناظم الغزالي . إن مهمة الحفاظ على التراث الأبداعي العراقي بكافة نشاطاته الأدبية والفنية والثقافية وإنجازات المبدعين العراقيين الأوائل تقع على عاتق وزارة الثقافة العراقية فعلى الأقل وضع صور المبدعين العراقيين الأوائل في القاعات في كل إحتفال جماهيري ليراهم الحاضرين في القاعة فيتذكروا إنجازاتهم الأبداعية . مع كل احترامي




5000