..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفنان العراقي فاضل خليل أيقونة مسرحية ومعرفية عراقية مضيئة

سعدي عبد الكريم

يُعدُ الفنان (فاضل خليل) من الفنانين العراقيين الرواد الذين أسسوا بأطروحاتهم الإخراجية، والتجسيدية معالم تاريخ المسرح في العراق، تتمظهر رحلة الفنان الرائد المسرحي (فاضل خليل) حول أطروحته المسرحية التنظيرية وفي ملاحق البث الجمالي، فهو ممثل من طراز رفيع المستوى، قل نظيره على المستوى المحلي والعربي، فقد كان ممثلاً مبهراً في مسرحية (الخان) التي عرضت من على قاعة مسرح بغداد مع فرقة المسرح الفن الحديث، وحينما شاهدته حينها جدت نفسي فجأة أمام ممثل بارع تموج به الخشبة، وتحسب له الباحة حساباً خاصاً، حينما يظهر على الخشبة يتحول الى علامة كبرى، وحاضرة في ذاكرة المتلقي، وفي الجانب التنظيري فلهُ العديد من المؤلفات والكتب والدراسات الأكاديمية المنشورة، فضلا عن انه من كبار الذين درسوا في أكاديمية الفنون الجميلة، ولقد اُعتبر الفنان الرائد (فاضل خليل) من أهم، وابرز المخرجين العراقيين والعرب، لما له من تجربة إخراجية واسعة تساوقت مع أفكاره المتعددة الطروحات، فهو مخرج دءوب يتحرك وفق منظومة (الميزانسين) التي فرضتها عليه ملامح إيقاع حياته المتسارعة، وأملتها عليه فرضياته التجاربية الإبداعية الحداثوية المتجددة، فقد آلت تجاربه الإخراجية للعديد من النصوص العالمية الى الكمال الإخراجي، لأنه يستنبط تأويلاته الجمالية من حيز المبعث الموروث الشعبي، وتناغماته الجمالية، واستثمار مجسات مخياله الواسع داخل مدركه الحسي الناشط، لذا نجد بان أعماله الإخراجية تخضع لعملية التجريب، ولمشارط التعددية في الأفكار والأطروحات،  ليحقق بذلك الموائمة بين طرفيَّ المعادلة (التجريب+الإبداع) حيث اتسمت تجاربه الإخراجية بالمغايرة، والقفز على السائد، والركون الى تفحص المواطن الفكرية بعناية فائقة، وبتمعن فطن، للهروب من نسق المباشرة، والتكرار، والتقليدية، فهو يُخضع تجاربه لمهمات (التغيير) وفق خارطة المتغيرات المجتمعية اللّحظية المتحركة داخل انساق الجذب، والبث، والتحفيز الممنهج الذي يدركه تمام الإدراك كمعيار لوعيه الفني الخلاق، الذي يستجيب لتراتبية الماضي، وبواعث الحاضر، واستشراف المستقبل، وتداول (الثيمات) المسرحية التي تتواشج مع اشتغالاته الإخراجية، ليقود منظومة معاييره، ومعطياته، وعناصره الفنية الإخراجية صوب ملاحق الإبهار، والجمال، والابتكار، والدهشة، والفرجة المسرحية، التي تجمع ما بين المتعة وبين التعليم، والتحريض، والتحفيز وملاحق التغيير في ذاكرة المتلقي (الجمهور) وبذلك يكون قد حقق معادلته الفنية الفكرية في إنشاء مملكة مسرحية (واقعية سحرية) خاصة به أسس قواعدها لتكون ملمحا له، ومدرسة خاصة به، واشتغالا فنيا إخراجيا موسوما بإسمه.

 


لقد ارتسمت معالم مدرسة (فاضل خليل) الإخراجية بالتنوع الأنموذجي، والتناول النوعي للنصوص المسرحية، وتقديم عرض مسرحي شامل، بدءا من الممثل، ومرورا بالسينوغرافيا واللون، وانتهاء بالتكوين العام للمشهد المسرحي، وقد اعتمد فاضل خليل على جملة من الركائز، والمعطيات، والعناصر التي اعتمدها في إخراجه للعديد من الإعمال المسرحية الناجحة في ان يستلهم (ثيمة) النص العالمي ليخضعه الى زمكانية الحدث (الآن+هنا) الحاصلة في خاصرة الحاضر المجتمعي المعاش اليومي، لذا نجد بان الاستجابة كانت سريعة ومجدية وفضلى من لدن (المتفرجين) على مستوى المشاهد النخبوي، او المشاهد الغير مختص، لأنهم وجدوا أنفسهم إزاء نص عالمي، بإسقاط متفرد للحاضر الآني، وهذه السمة الصعبة المراس والتدوال كانت من المهام التي أسس لها (فاضل خليل) من خلال تجربته الإخراجية الحداثوية الكبيرة، فهو من المخرجين العراقيين المجددين كأقرانه كالفنان الرائد (صلاح القصب) المشتغل على مسرح الصورة، والفنان الرائد (عوني كرومي) المشتغل على النظرية الملحمية البريشتية، والفنان الرائد (قاسم محمد) المشتغل على معالم الفرجة في المسرح، واستلهام الموروث الشعبي.

 

 

 

 


 لقد عمل الفنان (فاضل خليل) على صياغة خطاب مسرحي متحرك غير جامد، ومتفاعل مع جسد النص، ومغاير للسائد، وخارج عن المألوف، وغير واقع في فخ التقريرية لذا اعتمد ميزة التجريب لينطلق كما أسلفنا من ثنائية (النص + والواقع ) كموائمة ناتجة عن ذلك الالتقاء مع بنية النص القديم، وبين السعي وراء التطهير الأرسطي، ليحقق بذلك معادلة اشتغاله المذهبية الإخراجية في المسرح،  المشبعة باستلهام الموروث الشعبي، والانحياز الى (المثنلولوجيا) وتتبع المبعث الروحي للشخصية العراقية، التي تطفح على سطح الفعل الدرامي المسرحي، في كل أعماله، لما لها من تأثير في حياته منذ نعومة إظفاره، وربما لاشتراكه في بواكير أعماله في مسرحية (النخلة والجيران) مع فرقة المسرح الفني الحديث، لأنه عراقي أصيل، ومنتمي حقيقي للوطن، ولأنه متجذر داخل تربة هذه الأرض الطيبة المعطاءة، والتي خلقت منه أولا هذا الإنسان الطيب الدمث الخلق، وهذا الفنان السامق الكبير، الذي تربع وبامتياز على عرش الفن العراقي ولفترة طويلة والى الآن، كممثل بارع، ومنظر كبير، ومخرج مبتكر مجدد خلاق.

سعدي عبد الكريم


التعليقات




5000