..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التاريخ الإسلامي بين الثابت والمتحول

علاء سدخان

هل يقف العقل عند الإيمان بالمسلمات التي ورثها منذ أجيال ويجعلها أقانيم لا تتحول ولا تتبدل وثم يقول هذا ما وجدنا عليه آباءنا؟ 
إن للعقل أهمية تجعله مسؤولا عن تثبيت هذه المسلمات إذا لامست الحقيقة وبذلك يتحقق الايمان الكلي او بإسقاط هذه الاوهام إذا كانت على غير ذلك من الصراحة والشفافية لأن هذه المادة الدماغية هي التي يرتكز عليها الوجود البشري. 
فعن أبي جعفر (عليه السلام) قال (لما خلق الله العقل استنطقه، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحب إلى منك ولا أكملتك إلاّ فيمن أحب، أما أنى إياك آمر وإياك أنهى، وإياك أُعاقب، وإياك اُثيب). 
فلهذا يكون عمل العقل هو الإقبال على الحقيقة بالبحث والمتابعة والإدبار عنها إذا خالفت الصريح من المعقول. 
وقد يكون هذا الأمر صعبا لأول وهلة، وذلك للترسبات التاريخية الموروثة، ولكن لا تحيدنا هذه الصعوبة عن مسايرة الحقيقة والبحث عنها، ونحن لسنا أقل من ديكارت الذي اعتمد على منهج الشك في الوصول إلى اليقين، فأعطى بذلك الفلسفة الديكارتيكية (أنا أُفكر إذن أنا موجود) بغض النظر عن صحة فلسفته والنتائج التي وصل اليها وانما القصد انه لم يجمد عقله. 
ونحن أيضاً ينبغي أن نقوم بتفعيل عملية التفكير ننطلق في البحث بعد هدم المسلّمات، لنعيد النظر في موروثاتنا العقائدية بكل دقة ونحن اذ نقوم بتمحيص ما نؤمن بأنه من المسلمات العقائدية، فالأحرى بنا أن نمحص المسلمات والمعطيات التاريخية؟ وهي بطبعها بشرية الصياغة وتنبني على مسلمة ـ أي المناهج التاريخية. 
وقد ذكر ابن خلدون على ان التاريخ مجرد نظر وهذا النظر لن يكون حاصل إقناع إلاّ إذا أُعيدت صياغته بطريقة صحيحة عبر إجلاء المسلمات المختلقة، كي نصل إلى مادة تعني الحقيقة وتعيها عبر تقييم الحقائق السياسية، والاجتماعية والأخلاقية، ومنه يصبح رفض التاريخ يصبح سائغا وربما واجباً، بحيث نصل في الأخير الى اقتناع ينفي هذا الشك، علماً أن شكنا هذا هو من باب إحلال النفس على الحقائق الثابتة والراسخة تاريخياً. 
كما أن منهج التشكيك هو منهج يؤدي إلى الاطمئنان القلبي وحصول اليقين وهو مثبت في القرآن الكريم على لسان إبراهيم (عليه السلام) إذ قال تعالى: {وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْييِ الْمَوْتى قالَ أَوَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}، وقول إبراهيم (عليه السلام) ـ وهو نبي ـ لم يكن من قبيل التشكيك الناتج عن عدم الإيمان، بل كان طلباً للوصول إلى الحقيقة المطلقة، ورسالة إلى الآخرين يكون إيمانهم عن اقتناع. 
ويقول العلامة الطباطبائي في تفسير {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} مطلوبه (عليه السلام) من هذا السؤال حصول الاطمئنان المطلق وقطع منابت كل خطور قلبي واعراقه [...] فقد ظهر: أن وجود الخطورات المنافية للعقائد اليقينيّة لا ينافي الايمان والتصديق دائماً، غير أنها تؤذي النفس، وتسلب السكون والقرار منها، ولا يزول وجود هذه الخواطر إلاّ بالحس أو المشاهدة. 
وهذا ما يمكن أن ينطبق على التاريخ الإسلامي، لأن المسلمات التي أوجدت قد تألهت بمرور الزمن، فأصبح التشكيك فيها يسبب عدم الاستقرار، ولكنه ضرورة علمية تتطلب منا إرجاع النصاب إلى حقه حتى يتحقق الإيمان القلبي واليقين والإفلات من قبضة شيطان التخلف والجهل. ونمارس بذلك دورنا الطبيعي. 
قد جاء في شرح خطبة وقوع الفتن للإمام علي (عليه السلام) ما قوله: «على أوليائه» (أي على من عنده استعداد للجهل، وتمرن على اتباع الهوى، وزهد في تحقيق الامور العقلية على وجهها، تقليد الأسلاف ومحبة لأتباع المذهب المألوف، فذاك هو الذي يستولي عليه الشيطان ويضله وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى، وهم الذين يتبعون محض العقل ولا يركنون إلى التقليد، ويسلكون مسلك التحقيق، وينظرون النظر الدقيق ويجتهدون في البحث عن مقدمات أنظارهم). 
والكلام واضح مفاده عدم الركون إلى التقليد عدم الاتباع الاعمى لما وجدنا عليه آباءنا، لأنه ليس بعذر لنا بقدر ما هو إدانة صريحة لهذا العقل الذي تقاعس عن البحث عن الحقيقة ، وهو بطبعه عقل فعّال. 
لهذا نحن لا نريد من خلال دراستنا وتحقيقاتنا التاريخية الهدم الذي يؤدي إلى التخلّف، ولكن نبتغي إعادة بناء وضعنا الحالي، وهذا لن يتأتى إلاّ إذا قبضنا بأيدينا على مفتاح السر، لنفتح به العصر الجديد، ذلك العصر الذي يتجدد فيه البالي ولا يبلى فيه ما هو روحي أو أخلاقي، وهذا لن يتأتى إلاّ بدراستنا لتاريخنا على غير المنهج الذي اتبعه أسلافنا وإلاّ ضعنا نهائياً. 
إذن الحل الوحيد هو اكتساب الجرأة النقدية، المبنية على إخضاع كل المسلمات للتحقيق، بحيث لا يبقى ثابت إلاّ ما هو ثابت طبيعياً ودينياً أما غيره فمآله إلى إعادة النظر، وهو ضرورة حتمية بحيث قد أصبح من الضروري القيام بفعل نقدي يكتسح كل ألوان السذاجة، وعدم الامانة. 
إننا نحتاج إلى عملية استقلاب تاريخية نستطيع من خلالها إظهار الحقائق والتي هي متطلبات آنية عبر عملية الهدم التاريخي، حتى يتم التخلص من كل ما يمكن أن يسبب التسمم المعرفي والتخلف للأمة الإسلامية، وإعادة بنائها من جديد عبر بناء تاريخي مستفيدين من كل ماتم استخلاصه عبر عملية الهدم، وهو ما أطلق عليه د. حسن حنفي تثوير التاريخ من أجل ثورة حقيقية لهذه الامة واستعادة دورها الطلائعي في العالم، لأن التاريخ والدراسات القويمة لا تقتصر على كونها من معطيات الماضي فقط وبقائها كشيء لا قيمة له بل انه يستطيع أيضاً أن يلقي علينا ظلا ساماً. 
فهناك أفكار لم ندع عقولنا تعمل فيها مباشرة، وذلك لأننا وجدناها مُعدّة الصياغة في مجرى التاريخ، والافكار التي ورثناها لا تسمح ببروز الحق ليعمل عمله وإنما تظهره من خلال قناع جنائزي، والانجازات البالية التي تنتقل من حضارة منحلة إلى مجرى عصر جديد كثيراً ما تصبح مثل افرازات الدورة الجسمية وتفعل فعل السموم. فيا ترى هل كان التاريخ الإسلامي فعلا كان نزيهاً إلى حد تصديق كل ما فيه؟ أم هو نتاج تحالفات سياسية وايديلوجية أدت إلى ظهوره على الشكل الموجود عليه حالياً ؟ 
__________ 
بتصرف

علاء سدخان


التعليقات




5000