..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عينيها .....

جهاد الجزائري

سقطت سماعة الهاتف من بين يديه وبدا الصوت بعيدا جدا وهو يتلاشي شيئا فشيئا ... لم يعد يقوى على سماع شيء وكأنه لم يسمع شيء لم يكن ليصدق أبدا ما سمعه أبدا أبدا ..... لم يعد يدري كم مضى من وقت وهو قابع متجمد في مكانه أهي دقائق مضت أو ساعات أو أكثر ... لايدري ...

كانت السماء وكأنها تبكي الغياب غيابها تبكي سنين غربته الممتدة امتداد عمره وخطاه فيها وكان المطر أشبه ما يكون بأيام الطفولة ببراءتها مرحها الذي لا ينتهي الذي يشبه ألوان قوس قزح كان وحيدا وكأنه يودع روحه إلى عوالم أخرى ضبابية الملامح يودعها إلى مالا نهاية .

بدا المكان موحشا شبه خال بعد أن غادره المشيعون مسرعين تفرقت السبل إلا من سبيله إليها لم يبق سواه وقدماه لا تزالان مغروستان في التراب وكأنه عاد لرحم الأرض وكأنه زرع فيه للأبد خيل إليه لوهلة فجأة أنه نبت منه صار له جذع وأوراق خضراء جميلة وجناحان يشبهان أجنحة العصافير وأحلام الأطفال الشفافة تماما مثل الفراشات مثلما تنبت الأزهار و الأشجار مثلما تحلق الأحزان عاليا في العدم مثلما ينبت الشجن فارعا طويلا طويلا بدون مواسم بأيام لا تعرف لون الربيع ولا الحياة لا تعرف العودة أبدا .

كان كل حزن الدنيا في عينيه في عينيها كانت يداه تضطربان تبكيان تستسلمان إليها وهو يهيل التراب على جسدها النحيل يهيل رماد الحرقة على الأيام أيامه أيامها كل شيء كان قد انتهى بالنسبة إليه بالنسبة إليها انتهى بعدها وماذا يفعل بعدها ....وماذا بقي في العمر ليعيشه وماذا بقي في العمر من بعدها....

كل شيء كان مظلما حوله إلا من نورها... صورتها ... ضحكتها... ضوء عينيها...حكاياهما الطفولية الساذجة عن عينيها وهما تودعانه ولم يرها كل شيء كان كالسراب كالحقيقة كئيب بعيد قريب وبدا الحزن وكأنه يتسلق يديه جسده روحه هامته شامخا عاليا بدون رحمة ولا سكينة يلامس شظايا القلب قلبه المترع بعينيها النازف عشقا النازف دما بين يديها .

لم يبق سوى عيناه وعينيها تائهتان في التراب عينيه وفي عينيها لم يرها لم يرى عينيها وودعته مثقلا هو كان بالوله بالذكرى بملح الآه وبجرح عينيها كم تمنى رؤية عينيها وهما تبتسمان تفرحان وهو يرى صورته ترقص سرورا في عينيها على سر خديها...بين شفتيها... عينيها وهما تودعانه لكنهما ودعتاه دون أن يراها ....

وأغلقت عينيها ...

رحلت ....هي..

وبقي وحيدا بعدها.. وحيدا للأبد... دونها دون الربيع ....دون الفرح ... ودون الحياة .... دون عمره...ودون عينيها..

عينيها...

رحلت...

مايو 2008

 

جهاد الجزائري


التعليقات

الاسم: شهرزاد
التاريخ: 14/05/2011 16:39:44
شكرا على هذه الاشعار الجميلة حقا انت شاعرة اتمنى لك النجاح

الاسم: شهرزاد
التاريخ: 14/05/2011 16:38:31
شكرا على هذه الاشعار الجميلة حقا انت شاعرة اتمنى لك النجاح

الاسم: salima
التاريخ: 06/07/2010 14:57:20
انت فعلا شاعرة اشكرك كثيرا على امتاعنا بهذه القصائد الرائعة

الاسم: حمزة بن زيان
التاريخ: 02/07/2010 16:31:58
شكرا أستاذتي الكريمة ستيقي ذكري لا تنسي في حياتي

الاسم: جهاد الجزائري
التاريخ: 24/10/2008 15:44:18
شكرا بارزان
تشجيعك يزيدني قوة واستمرارا
تحياتي القلبية
جهاد

الاسم: بارزان حيدر
التاريخ: 24/10/2008 14:43:01
خطواتكِ جميلة والاجمل الاختيار المذهل الذي تتمتعين به استمتع حقاً عند قرأتي لاي نتاج لكي لانكِ تملكين روحاً جميلة في الكتابة
بارزان حيدر

الاسم: جهاد الجزائري
التاريخ: 30/09/2008 09:29:54
شكرا إلهام
نحن محكومون بالحزن فهو قدرنا الذي لاندري كيف
يمكننا الهرب منه أو الذي لايمكننا ابدا الهرب
منه
تحياتي القلبية
جهاد الجزائري

الاسم: الهام زكي خابط
التاريخ: 29/09/2008 20:36:55
قصة جميلة رغم ما تحمله من احزان والام الوداع الاخير للحبيبة ولعيون الحبيبة


تحياتي

الاسم: جهاد الجزائري
التاريخ: 28/09/2008 19:31:46
شكرا اخي ياسين
وتسلم على المرور الجميل
دمت وفيا
تحياتي القلبية
جهاد الجزائري

الاسم: ياسين لزنك
التاريخ: 28/09/2008 17:35:52
تسلم اناملك بما جادت به لنا
كلمات جميلة .. معبرة ..
مشكورة كل الشكر ..بالتوفيق

الاسم: جهاد الجزائري
التاريخ: 28/09/2008 10:27:39
اختي زينب
شكرا على مرورك الذي اسعدني انه الحزن زينب لا ندري كيف نداريه ابدا
تحياتي لك
جهاد الجزائري

الاسم: جهاد الجزائري
التاريخ: 28/09/2008 10:23:47
ضابط المرور العراقي
شكرااخي الضابط على مرورك الجميل
دمت وفيا
تحياتي
جهاد الجزائري

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 27/09/2008 21:26:14
الاخت جهاد
يسلم قلمك وما تسطرين به...أبدعت حتى احسست انني عرفتهم بالامس وعشت معهم مر الفراق
متمنية لك دوام التقدم

الاسم: ضابط المرور العراقي
التاريخ: 27/09/2008 17:36:56
تسلمتين وتسلم ايديكي التي تكتب مثل هذه الكلمات الجميلة




5000