..... 
.
......
.....
مواضيع تحتاج وقفة
 
 
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  

   
.............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأديبة و الشاعرة سامية عمّار( بو عتّور) في ضيافة النّور

أحمد الصائغ

في ولاية سوسة التونسية وضمن فعاليات مهرجان الشّاعرات المبدعات الدّولي الثاني، وتلبية لدعوة الصديقة الشاعرة سميرة الشمتوري اتيحت لي فرصة اللقاء مع شخصيات أدبية وأكاديمية من تسع دول عربية اشتركت في هذا الكرنفال الكبير، ومن هنا جاءت فكرة إجراء حوارات مع بعض هذه الشّخصيات لنسلّط الضوء على المبدعات العربيات ولنناقش معهن قضايا الأدب والمرأة والمجتمع .

 

سامية عمّار( بوعتّور)

امراة تتنفّس الشّعر وتعيش على ضفافه الواسعة، واثقة من نفسها وابداعها، لم تزدها السّنين الا قوة واصرارا على العطاء والسير في طرق الابداع رغم الصعوبات الاجتماعية والعائلية التي كانت تعيشها ، فهي المرأة الاولى التي كتبت الشعر في مدينة صفاقس هذه المدينة العريقة  الغارقة في القدم والتي تعتبر من المدن المحافظة الى حد قريب، سامية تخطت الأسيجة لتثبت بأن الابداع ليس له جنس او وطن فتركت بصمة اولى في ديوان الشّعر في صفاقس ثم كانت لها بصمات في الشّعر التونسي والعربي والعالمي.

 

- أنا أوّل امراة كتبت الشّعر في مدينة  صفاقس المحروسة

- تونس هي الأمّ والوطن وكل شيء أحملها بين ضلوعي حيثما حللت.

- حاولت ان اصنع من ضعفي قوة ، واهيئ نفسي لتقديم ما يخدم المجتمع ويفيد الجيل الجديد.

 

 

 

- كيف حصلت الشاعرة سامية عمّار(بو عتّور ) على جواز الشفر للدخول الى مملكة الشعر؟

 دونت كل شعائر الحج ومناسكه في تأليف أدبي نثري  موسوم ب " مذكّرات حاجة " 280 ص صدر سنة 1988  وهو من أدب الرحلة وقدم له فيمن قدم استاذي المرحوم المفكر الكبير  د. محمد أركون " وقد حظي بتشجيع العائلة على النشر... وكان جواز عبور بالنسبة لي إلى ميدان الكتابة والنشر على الأقل في مستوى العائلة   وقد تلاه كتاب آخر  في أدب الرحلة  لكن غربا هذه المرة بعنوان  " منمنمات ألمانية " 286 ص صدر 2006 بتقديم الد. محمود المصفار من كلية الآداب بصفاقس وهو عبارة عن مذكرات في ألمانيا كتبتها بأسلوب أدبي "في لغة سهلة المأخذ تجمع بين شعرية البيان وشاعرية الإلهام " وفتحت فيه نوافذ للقارئ للاطلاع على الحضارة والثقافة  الألمانية بشتى أوجهها فجاءت حافلة بالمقارنات وأوجه التشابه لا التباعد ... سجلتها خلال  3 رحلات متباعدة  قمت بها إلى ألمانيا حيث تقيم ابنتي المهندسة  كطالبة أولا، ثم مع عائلتها مع العلم  أنها وزوجها خريجي جامعات ألمانيا المتخصصة في الهندسة الألكترونية والإعلامية ... وهما من الطلبة الذين  تنتدبهم ألمانيا لتفوق معدلاتهم في شهادة الباكلوريا ...

وكل هذا حدا بي أن أتعلم مبادئ اللغة الألمانية من أجل أحفادي هناك ، وذلك بانخراطي في مؤسسة بورقيبة سكول لتعليم اللغات الحية ومنها تحصلت على ديبلوم في اللغة الألمانية جوان 2011.

 

ـــ كيف استطاعت سامية عمّار (بوعتور) أن تتخطى التابو الديني والاجتماعي لتكتب قصيدة؟

- في العام 1963  حينما كتبت اول نصّ شعري ... وأنا في سن 12 ، فبقدر ما انبهر الأساتذة النقاد والأدباء ومدير المعهد بتجربتي بقدر مالقيت فتورا وممانعة من الأهل مع العلم ان والدي "رحمه الله" كان خريج جامع الزيتونة المعمور وقضى 35 سنة في تدريس الجيل  ولكنه لم يشجعني في البدايات  على كتابة الشعر بل  كان يدعمني ويشجعني على الدراسة والنهل من المعرفة  والاهتمام بالتقدم العلمي إذْ كان رافضا في البداية أن اكون شاعرة ... وقد واصلت دراستي وحصلت على شهادة البكلوريوس ودرست الإنقليزية  بجامعة 9 أفريل بتونس .... ثم  تزوجت وسافرت الى فرنسا،حيث واصلت دراستي بجامعة لادوا وبجامعة كلود برنار 2  حيث تحصلت على شهادة التعليم العالي عام 1972  و في نفس السنة تحصل زوجي المرحوم د. عبدالعزيز بوعتور على شهادة التخصص في طب العيون وجراحتها... ولما عدنا إلى أرض الوطن تربّعت على عرش الأمومة ولم أمارس مهنة التدريس وأنجبت ولدي ثم بناتي فكنت على امتداد أكثر من عقد من الزمن أهتم بهم وأرعاهم ... ورغم ذلك  فقد بقيت جذوة حبّ الأدب والشعر مشتعلة بداخلي...  و في عام 1983 انتابتني لحظة وعي  وعاودني الحنين إلى ممارسة الكتابة هوايتي المفضلة، وعدت لمراودة دور الثقافة والمكتبة العمومية وحضور الندوات الفكرية خاصة وأن الأطفال قد ولجوا المدرسة بعد رياض الأطفال الواحد تلو الآخر وما بقيت إلا الصغرى لحقت بعد بضعة أعوام وهي دكتورة متخصصةاليوم يسر الله أمورها . فهم كلهم  أكبادي وقرّة  عيني  وكل ذ خري في الحياة حفظهم الله جميعا وأغتنم الفرصة من موقع النور هذا كي أبلغهم تحياتي ومحبّتي ودعواتي لهم بالصلاح والفلاح وتيسيرالأمور هم وذرّيتهم ... إلا أني أصبحت ، في ذلك الوقت  مقتنعة في قرارة نفسي أن  لامعنى لحياتي هكذا ، فلابد لي بعد الإنجاب الفيزيولوجي  أن أنجب فكريا... و ان أكتب شيئا فأنا استاذة في التدريس ولكني بقيت ربة بيت لم امارس مهنة التدريس، فحاولت ان اصنع من ضعفي قوة وان اجسد كل ما تعلمته من معلّمي ّ و أساتذتي جازاهم الله عني خير جزاء ،  واهيئ نفسي لتقديم ما يخدم المجتمع ويفيد الجيل وينفعه ولو بالنزر القليل عملا بالقول المأثور " أعوذ بالله من علم لا ينفع... ". ومضيت أكتب الشّعربين الفينة والأخرى  كهواية مفضلة لدي ... واصدرت الآن  عدة دواوين: " ـ عرائس الوجدان " 1997 ـ " هديل الصمت "  2003ـ " قناديل الفرح والجمر "  2013 ... بالإضافة إلى تآليفي النثرية الثلاثة :ــ "مذكرات حاجّة " 1988  ـــ "منمنمات ألمانية " 2006  ـــ "حين حدّثتني جدّتي عن صفاقس ..." 2017  ...  و قد أصبحت عضوا باتحاد الكتاب التونسيين منذ سنة 1991 ...

 

ـــ في مجتمع عربي محافظ كمجتمع تونس كيف استطاعت سامية عمّار ( بوعتّور ) أن تحمل سارية الشعر وسط ذكورية المجتمع ؟

- في البداية كانت ممانعة من العائلة كما قلت وخاصة عدم تشجيع الأب، ولكن بالتاكيد المجتمع ايضا لن يتقبل وجود شاعرة بسهولة ــ وقد اقترن هذا  اللفظ بالسلبيات أكثر من الإيجابيات ــ فأصبحت مسكونة بنوع من التحدّي ، فكنت  أكتب  من حين لآخر باثة شجوني إلى الورق باعثة فيه الروح والحياة  وكنت أحفظ ما أكتبه في كراس أو  دفتر...  وأول قصيدة ( عمودية ) نشرتها لي "جريدة الصباح " العريقة في جويلية 1985 بعنوان " هدية أمّ .." بإمضاء  أمّ حسام ـ صفاقس...   وفي الأثناء  يسّر لي  الله عزوجلّ   جل فريضة الحجّ برفقة زوجي رحمه الله وأسكنه فراديس جنانه ، فآليت على نفسي أن أكتب مذكّرات و أدوّن كل شعائر الحج ومناسكه  الصعبة نسبيا بأسلوب أدبي ممتع ...ولما عدنا عرضته على الأصدقاء من الشعراء والأدباء فاستحسنوا البادرة ونصحني أحدهم أن أنكبّ على دراسة الموضوع وتعميق البحث فيه وتفرغت لذلك ... فكسبت رضا الإطار العائلي حيث أني أديبة قبل كل شيء سأثري  مخزون الجهة من الكتب بكتاب عن الحج هذا المنسك العويص الذي  لم يجرؤ أحد قبلي على الخوض فيه في صفاقس  ...  وما هي إلا سنتان حتى  أصدرت  تأليفي النثري البكر  ((مذكرات حاجة)) سنة 1988 .. واعتبره الد. المصفار "تطويرا جيّدا في كتابة الرحلات إلى الحجّ حيث يمتزج فيه العلم بالتاريخ والاسترواح بالاستكشاف مستفيدة في ذلك  من دروس "محمد أركون " في الحضارة الإسلامية بفرنسا " ... و لئن استشهدت فيه بالشعر العربي ولي فيه قصيدة بعنوان " لبيك ربي "من تأليفي ص 72 إلى ص 76  وقد ألقيتها في المدينة المنورة بجوار نبينا  الكريم محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم ،إلا أنه كتاب نثري أدبي موضوعه الحج إلى بيت  الله الحرام وقد قدمه لي أستاذي د. المفكر "محمد أركون" برد الله ثراه كما سلف ذكره .

 

ـــ من كان وراء شاعرية سامية  عمّار(بو عتّور ) ؟

- منذ الصّغر وانا اشعر باني اتنفس الشعر واعشقه ،  فهو هوايتي المفضلة وهو اكسير الحياة الذي أستنشقة ... وقد اتخذ لدي فيما بعد، بسب ظروف الحياة الطارئة القاسية (وفاة الزوج االمفاجئ الصّادم مبكّرا ) بعدا وجوديا ... أمّا ما ساعد على بروزموهبتي   وأضاف لي في نمو شاعريّتي فهو ما ورثته عن والدي المربّي الفاضل المرحوم "علي بن امْحَمّد عمّار"  ــ برّد الله ثراه وجعل الجنّة مأواه.. ، وهو خريج جامع الزيتونة المعمورــ من رصيد لغويّ ، وكذلك اكتسبت الايقاع الشّعريّ من والدتي المرحومة  الفاضلة "قمرة المزغنّي" جعلها الله من سيّدات أهل الجنة . فبالرغم من كونها أمّية الا انها كانت تصوغ أغانٍ من تأليفها تستعين بها علينا في تربيتنا وتخلق بها جوّا لطيفا مفعما بالشّدو والحنان... ولما ولجت المدرسة وتقدمت في القسم أصبحت حصة المحفوظات  تستهويني. أما في المعهد فاستحوذت حصة الأدب و العروض والشعر واللغة العربية والإنشاء  على قلبي ، وبدأت تظهر بوادر موهبتي وحبّي للشعر وكتابة محاولاتي الأولى فيه  . ولكي أكون شاعرة بمستوى طموحي فقد رفدت ذلك  بمطالعاتي المستديمة ... لكن الموهبة وحدها لا تكفي فلابد من التأطيرولو متأخّرا . فلا أنكر ما قدّمه لي الشّاعران الصفاقسيان المرحومان "الهادي الملّولي" و "محمد الشعبوني" أسكنهما الله فراديس جنانه وقد كنت أعرض عليهما قصائدي لمّا عاودني الحنين  إلى الشّعر والكتابة فاستفدت كثيرا من إرشادهما ...

 

ـــ من كان وراء إصدار عروس دواوينك "عرائس الوجدان "؟                                

-  في سنة 1995 تجمع لديّ عدد لا باس به من القصائد فأعانتني صديقة قديمة الأستاذة "راضية عبيد "  مشكورة ،على عرضها على أستاذ مختصّ في علم العروض "الدكتورعلي عبيد" من كلية الاداب  بصفاقس أطال الله عمره ومتّعه بالصحة والسعادة ... فاهتم بمدوّنتي أيّما اهتمام وتناولها قصيدة قصيدة وشجّعني كثيرا على النّشر وكتب لي مقدمة مكتنزة أدرجتها في بداية الديوان ... فلا بد من موقع النورهذا أن أرفع له التحية و أقدم له جزيل الشكر...  وقد حظي ديواني الأول بطبعة أولي سنة 1997 وطبعة ثانية في نفس السنة وطبعة ثالثة عام 2001 إ لا أنّها قد نفذت كلّها تقريبا .

                                                                                                                  

ـــ هل أنصفك النقد؟

- كُتبت عني عدة دراسات نقدية  و أهمّها ماكتبه "الدكتور محمود المصفار" عن ديواني الأول "عرائس الوجدان " وهي دراسة تحليلة جدية و مستفيضة  نشرت في مجلة القلم الصّفاقسية عدد2 سنة 2000 في 15 ص . وبعد ان صدرلي ديوان "هديل الصمت" جاءت أيضا كتابات نقدية كثيرة تناولت تجربتي الشعرية، وأنا كنت سعيدة بالنقد لأني أعتبره بمثابة تقييم و تقويم لمسيرة الشّاعر، فالنقد هو من يظهر نقاط القوة والضعف في النص... ولا أنكر توجيهات أساتذة الجامعة من النقاد لي ...

 

 ـــ هل اخذت كتاباتك حظاً وفيراً بالتّرجمة على غرار النقد؟

-  نعم، لكن باحتشام ... فقد تُرْجِمَتْ  لي بعض القصائد منها قصيدة " الشط الحزين" التي ترجمت إلى الفرنسية ونشرت ضمن أنطلوجيا الشعر الخاص باتحاد الكتاب سنة 2003 ص 55، 56 ترجمة الدكتور محمد القاضي . وقصيدتي "أنشودة إلى المدينة العتيقة " ترجمت إلى الإنكليزية ونشرت في مجلة "بسفيكا" العالمية للشعر  الصادرة عن جامعة كرفليس بولاية أورقن بالولايات المتحدة الأمريكية آخر 2015 ضمن أنطلوجيا للشعر التونسي المعاصر ومختارات منه  من ص 24 إلى ص29  ترجمة الأستاذ " كريم  حمدي"  ونشره بمعية الأستاذة  ورولا رايس " و كذلك قصيدتي "وجع القصيد" من ديواني 3 "قناديل الفرح والجمر"  وقد أهديتك نسخة منه أستاذ أحمد الصائغ، كيف لا وأنا في ضيافتك في مؤسسة النّور العريقة مشكورا على هذه البادرة جزيل الشكر والثناء  ؟ ، فقد تفضّل بترجمتها لي الأستاذ الشّاعر المترجم "نزار سرطاوي" من الأردن بعمّان مشكورا . وكلا القصيدتين المترجمتين إلى الإنقليزية  نشرتا في أنطلوجيا الشعر الخاصة بمهرجان الشعر 21 "بكرتيا دي أرقس" المقام برومانيا، من طرف الأكادمية العالمية للشرق والغرب مع ترجمتهما إلى اللغة  الرّومانية . وقد وجه لي المشرفون على هذا المهرجان  دعوة لطيفة منذ أكتوبر 2016 مرفوقة ببرنامج المهرجان بالتفصيل . ولبّيت الدعوة بتشجيع كبير من ولدي وبناتي حرسهم الله بعينه التي لا تنام ، وحضرت فعاليات هذا المهرجان السنوي برومانيا بأ وربا الشّرقية   في شهر جويلية  مابين 12 و18 منه...  وكنت مرفوقة بابنتي المهندسة حفظها الله ورعاها ومثّلتُ مدينتي صفاقس ووطني تونس أحسن تمثيل وتحصلت على شهادة شرف .  وكنت المرأة الوحيدة المشاركة بقصائدي في المهرجان والأنطلوجيا ليس من تونس فحسب بل من العالم العربي أيضا ... أما التكريم وجوائز التقدير فقد نالني منها الكثير وذلك من فضل لله عليّ. وبعض قصائدي نشرت ضمن موقع "كلام من ذهب" وأسندت لي "مواقع حبرستان الأدبية بإدارة الأستاذ الشاعر" يعقوب أحمد يعقوب "وثلة نيرة من الدكاترة معه  "وسام السنبلة الذهبية" وأدرجوا اسمي في موسوعة لهم ضمن "أسماء من ذهب" ...  

  ـــ تكتبين الشعر العمودي والتفعيلة ، ألا تعتقدين اليوم بأن القصيدة العمودية بدأت بالانحسار أمام هذا الكم الهائل من الشعر الحر الذي وجد البعض بأنه اللون الأسهل للكتابة؟.

-  بادئ ذي بدء  لابد لي من بعض التوضيح اجتنابا للخلط  ورفعا للالتباس. فمصطلح الشعر الحرّ باعتماد مقولة نازك الملائكة والمنظرين للحداثة هو الذي تخلص من العمود الشعري الذي يقوم على الصدر والعجز لكنه بقي يعتمد على التفعيلة والوزن ويحافظ عليهما... أما ما يكتب عدا ذلك فينتمي إلى قصيدة النثر التي تركز على الصورة في معظم الأحيان  وتسمّى أيضا  النثيرة أو الشعر المنثور و حتى النثر المشعور  ... وفي اعتقادي المتواضع، فقد بقي  معظم الناس يركبون أجنحة السهولة، وأنا أحترم تجاربهم  رغم كل شيء ولكني أضع الأمر بين يدي التأريخ حتى ينصف ويغربل الغثّ من السّمين لهذا الكمّ الكبير من الإنتاج الشعري،  وفي نظري يبقى للقصيدة العمودية ألقها لأنها تمثل حقيقة الشعر العربي الأصيل . وتليها قصيدة التفعيلة التي انطلقت منها ولم تتنكّر لها ولم  تقطع معها  ...

 

 ـــ عرف عنكِ متابعتكِ للحركة الثقافية في تونس، فكيف تجدين الحركة الشعرية وسط هذا الانفتاح الالكتروني الذي ابتعد عن الرقيب وأصبح كل مايُكتب يُنشر؟

- لا أريد أن أكون الخصم والحكم في آن ، ولكن لي قناعة بأن التاريخ سيفرز بالتاكيد جيد الشعر من رديئه وكما قال دعبل الخزاعي

يموت رديء الشّعر من قبل اهله ***  وجيّده يبقى وان مات قائله

فالكثير من المثقفين والمبدعين الآن في الوسط الثقافي لهم بصمات واضحة وأعتقد أن هم من سيمسك بعنان الأدب وسيكون الدخلاء خارج حدود التسمية لأن الشعر  هو الذي سيبقى وسيمسح ماعدا ذلك.

 

ـــ لمن تقرأ الشّاعرة سامية عمّار؟

- كنت أقرأ للمتنبي والبحتري وأبو فراس وأبو القاسم الشابي ثم قرأت للبياتي ونزار والسياب وفدوى طوقان ونازك الملائكة ،  قرأت ايضا لعبد المعطي حجازي  وأدونيس

كذلك اتابع بعض التجارب البسيطة على الفايس بوك وفيها بعض النصوص الجيدة التي تستحق التوقف عندها في بعض الأحيان .

 

 

ـــ متى تتفجّر في داخلك براكين الكلمات؟

- أكتب كلما استفزني أمر أو استوقفني حدث أو فجرت فيّ كلمة الأحاسيسَ والمشاعر ... أو بحثا عن تلك القيم الأصيلة في عالم متدهور ... أو كلما غمرني الفرح والأمل والغبطة أو اعتصرني الألم وانغلقت أمامي آفاق الوجود ...ألتجئ إلى اليراع لأثبت وجودي وأسكن بيت اللغة دفعا لشبح القلق وصراعا ضد الموت من أجل البقاء والخلود .." ولا غرو لإنّ ما يبقى فيؤسّسه الشعراء " كما يقول الشاعر الألماني هلدرلين . أقول في إحدى قصائدي التى أرثي فيها نزار قباني موظفة لهذه المقولة :

         أما الذي يبقى يؤسّسُ صَرْحَهُ ** فرسانُ حرْف ناصع وبيانِ

 

فما أجمل أن نكتب في شتى الأغراض وأن  نبعث الحياة في الورقة البيضاء ... .على أن القصيدة لا تأتي بالأمر... كما أنها تأتي بدون استئذان فتكتبنا القصيدة ...

 

ـــ هل لكتاباتك نمط معين ؟

- لا... فقد كتبت في أغراض ذاتية أو فكرية أو إنسانية وفي الطبيعة والحب ومحبة الأوطان والوالدين والطفولة وفي الرّثاء وفي التصوّف وعن قضايا العروبة والإنسانية وعن الشعرمن نوع الميتاتكست و عن عسر ولادة القصيدة وتمنعها باختصارشديد عن كل ما يحرك مشاعري وبمختلف ألوان الطيف . وأتنقل فيكتاباتي الشعرية ما بين العمودي وقصيدة التفعيلة أو الحرّ .

 

 

ــ ماذا عن مناصرتك لقضية المرأة هل تجسّد ذلك جليا في اشعارك؟

- منذ طفولتي ورغم انتمائي إلى عائلة عريقة ومحافظة فأنا  أحمل في داخلي قضية المرأة  وأحمل القلم من أجل إثبات وجودها ووجودي  كأنثى وكذات كاتبة وكإنسانة وكأم وأخت وزوجة  ولكني لست مع الحرية المفرطة، بل الحرية المسؤولة للمرأة والرجل والطفل على حدّ سواء ... و الميوعة و الاباحية في النصوص التي نقرأها هذه الايام في الرواية أو الشعر  لا تروق لي بل تجحف أحاسيسي  وتخدش مشاعري فأنا من أنصار النصّ الرّصين المكتنز البناء الذي لايستهتر بكرامة المرأة   بل يعلو بها إلى أعلى درجات المعرفة والوقار والخلق والإبداع ما به المرأة تكون عنصرا فاعلا  مُحترَما ، ذكوريّة النّصوص كانت أم نسويّة  ...

 

ـــ ماذا تقدمين من نصائح للجيل الجديد، ومن يريد أن يسلك طريق الابداع ومن خلال تجربتك الطويلة في مجال الأدب؟

-  أعتبر تجربتي  متواضعة نسبيا  سيّدي ... أما  نصيحتي للجيل الجديد فتكمن في أن يبتعدوا عن الغرورخاصة ، فسمة المبدع كلما كبر بإبداعه تواضع بروحه كي يصل للآخر ، وأيضا نصيحتي لهم بأن يقرؤ وا ويطالعوا  ويبالغوا في القراءة حدّ الادمان، وبالانفتاح على الآخر وثقافاته.....  فالموهبة الحقيقة مهما كانت لابد أن تصقل بالتأطير أولا ثم  بالقراءة والإستفادة من تجارب الآخرين|.

 

ـــ هل كان لمواقع التواصل الاجتماعي تأثير سلبي او ايجابي على المنتوج الأدبي؟

- هو سلاح ذو حدين،  فبالرغم مما نسمعه ونراه من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي وحتى تصل الكتابة  فيه في بعض الأحيان الى مرحلة الإبتذال والإسفاف، لكن بالمقابل هناك جانب مشرق حيث تعرفنا من خلاله  على مبدعين من كل العالم لم نكن نعرفهم، اضافة الى وصول منتجنا الادبي الى الفضاء العالمي، فأنا عضوة بنادي شعراء العالم على الأنترنات  Movimiento Poetas del Mundo   منذ 2008ولي بعض القصائد منشورة هناك مع صورتي . أما مااستفدت من الأنترنات وأعتبر هذا وجها إيجابيا جدا حيث أني فتحت أعيني ذات يوم على رسالة وردت علي من أستاذ بإحدى جامعات أمريكا لفتت انتباهي إليها ابنتي أستاذة الجامعة حفظها الله ورعاها وهي التي ما فتئت تأخذ بيدي في مستوى التكنلوجيا المختزلة للمسافات لها مني كل االثناء والمحبة . أما نصّ الرسالة فيستسمحني فيه الأستاذ أن أتفضل بالسماح له مع فريقه  في جامعة كرفليس ولاية أورقن  بترجمة قصيدتي  "أنشودة إلى المدينة العتيقة " من ديواني الأخير " قناديل الفرح والجمر" . كان وقع ذلك لا ينسي : فبقدر الفرحة القصوى  التي غمرتني  بقدر الذهول الذي انتابني والحيرة التي عصفت بي كيف وصل ديواني الأخير إلى أمريكا ؟؟ واهتديت في الأخير إلى أن الأستاذ الجامعي  المعنيّ بالترجمة من أصل تونسي وربما وصل إليه الديوان بطريقة ما، فاطّلع عليه ونالت قصيدتي المذكورة إعجابه  واغتنم كتابتي لعنوان بريدي الرقمي على إحدى صفحاته فاستخدمه ليتّصل بي وكانت النتيجة الموافقة ... وهكذا بفضل الاتصال الألكتّروني استنبتت قصيدتي أجنحة لتحلق من المحليّة إلى العالمية  وكل ذلك من فضل ربّي علي  . وعن طريق الأنترنات أيضا شاركت في مسابقة "أدب المرأة " التي نظمها "اتحاد الأدباء الدولي" المرخص بأمريكا، بقصيدة عمودية موسومة ب " عروس المدن "  ففازت بالمرتبة الثانية دوليا والأولى تونسيا في ماي 2017 وهذا شرف لي ولتونس .

 

ـــ ماهي مشاريعك الابداعية القادمة؟

- تأليفي السادس الذي صدر مؤخّرا  بعنوان "حين حدثتني جدّتي عن صفاقس "...( صفاقس ذكرياتي وذاكرتي ) وهو تأليف نثري مطعّم بقليل من الشعر والغاية من كتابته مدّ جسور التواصل بين جيل الأحفاد وجيل الآباء والأجداد لمعرفة كنوز مدينتنا صفاقس وآثارها وتقاليدها وتثمين ما بذله الأجداد من أجلها والحثّ على رعايتها والحفاظ عليها وعلى تراثها ... ويتخلل ذلك لوحات من سيرتي الذاتية بين ربوعها في أيام الطفولة الجميلة ... وزمن الدراسة العذب... في مدينتها العتيقة وفي البرج  العريق وعلى ضفاف شاطئها الجميل وربوع زيتونتها المباركة، معتمدة في ذلك أسلوبا سرديا مشوقا يعتمد الحوار والحكي وكل عناصر التشويق . نشر بدعم من هيئة "صفاقس عاصمة الثقافة العربية " وصدر في ماي   2017  بصفاقس . الناشر : "شركة المنى للنشر "

عدا هذا فلي مشروع كتاب أو اثنين في الأفق  أحدهما بعنوان " كلام على كلام " ربّما جمّعت فيه كل ما كتب عن كتاباتي  وربما فكرت في جمع ديوا ن آخر لقصائد المراثي ولي عدد وفير منها، وإذا ما أعانني الله جمّعت بعض القصائد للأطفال في ديوان كذلك  وعلى الله التوفيق  

 

ـــ الحبّ في قصائدك

- الحب يعني  حالة انسانية عليا وكتبت في حبّ الأمّ والأب والزّوج والأولاد والطبيعة ومن أجل السلام في العالم   وكل ما هو جميل ...و رَاق وبنّاء .   

 

 

ـــ ماذا تعني لك تونس في كتاباتك؟ 

- تونس هي الوطن الأمّ وصفاقس هي الموطن ومسقط الرأس وكل مخزوني من ذكريات الطفولة ... تونس هي الوطن وهي كل شيء بالنسبة لي، هي تسكنني ... ولا تفارقني . و أحملها بصدري وبين ضلوعي  حيثما حللت  وأدعو الله تعالى أن يحرسها بعينه التي لا تنام وأن  لا يصيبها بأي مكروه، وتونس ملهمتي  وصفاقس حبي ، حاضرتان دوماً معي في أغلب نصوصي لأنهما النهر العذب الصافي الذي يمدني بسبل الابداع. أقول : أتونس تيهي بها ودلالا *** فحسنك فاق النّهى والخيالا

 وبدرك أضحى نجيّ السّهول *** يُضيء سناه الرُّبى والتّلالا...

 صفاقس حبّي ويا مهجتي *** لأهلك في االكدّ أعطوا مثالا

  ولو خيّروني لفضلتهــــا *** على كلّ ما قد غلا وتعالى ...

 

ومن تونس الأمّ والحبيبة ننهي حوارنا مع الأديبة الشاعرة والكاتبة سامية عمّار( بوعتّور) على أمل اللقاء مع مبدعة اخرى من المبدعات المشاركات في مهرجان الشاعرات المبدعات .

 

 

أحمد الصائغ


التعليقات

الاسم: سامية عمار (بوعتور)
التاريخ: 22/01/2018 11:33:48
أيها القراء الأعزاء طابت أوقاتكم ... لعل من حسن طالع السنة الإدارية 2018 عليّ ـ جعلها الله مباركة على الجميع ـ أن تُزفّ إلي معلومة ورود اسمي "سامية عمار بوعتور " تحت رقم48 في "الموسوعة الكبرى للشعراء العرب" التي تضم 2000 شاعروشاعرة للفصحى من المحيط إلى الخليج كتبوا في العمودي والتفعيلة وحتى قصيدة النثر ما بين 1956 ـ 2006 والموسوعة هذه من إنجاز الشاعرة المغربية "فاطمة بوهراكة " مشكورة وقد طبعت بمطبعة بلال بفاس بالمغرب الشقيق وتعد إنجازا تاريخيا مخضرما وعريقا رائعا جدا ...ربّ أنعمت فزد

الاسم: سامية عمار (بوعتور)
التاريخ: 24/11/2017 09:53:44
تصحيح : أوشك عدد القراءات...على الألف واليوم قد تجاوز الألف ب58 قراءة مشكورين السادة القراء على اعتنائهم ... أما الترجمة الألمانية لقصيدتي " الشط الحزين " فقد كانت بسعي مني وبمعونة ابنتي المهندسة بألمانيا جازاها الله عني خير الجزاء ووفقها و عائلتها أبناءها لما فيه الصلاح وخير الدارين وأعادهم إلى وطنهم الأم سالمين غانمين

الاسم: سامية عمار (بوعتور)
التاريخ: 23/11/2017 19:12:42
أشكر عدد القراعات لملف استضافتي من طرف مؤسسة النور ومديرها مشكورين على الألف وربما يصل إلى ضعف ذلك أو أكثر وهذا يثلج صدري ومهما فعلنا فليس باستطاعتنا أن نستوفي كل الكلام ولا كل الأجوبة فبين الفينة والأخرى أتذكر بعض الدراسات التىي أتحف بها بعض الأساتذة الأجلاء كتبي كالأستاذ الناقد عبدالرزاق القلسي الذي خص ديواني "هديل الصمت " بدراسة جادة نشرت بجريدة الصحافة في 2004 ودراسة لمؤلفي "منمنمات ألمانية" نشرت بجريدة "الصباح"في 2007 مبرزا فيهما السلبيات والإيجابيات وبعض الأساتذة الآخرين أٍرجو المعذرة إن أنا لم أذكر اسماءهم الآن وربما سأفعل ذلك متى ىتيسر لي تأليفي الخاص بما كتب عن أعمالي إن شاء الله . ومن فضل الله عليّ أيضا أن ترجمت لي قصيدتي "الشط الحزين" المترجمة إلى الفرنسية منذ 2003 ترجمت لي في آخر 2017 بسعي مني بالطبع إلى اللغة الألمانية من طرف الأستاذة الألمانية "رجينا كيال سقاو" مشكورة ... من كان يحلم أو يصدق ...ألف حمد وشكر لك يا رب .

الاسم: سامية عمار (بوعتور)
التاريخ: 28/10/2017 13:24:51
لعل من جميل الصدف أن يقع اختياري في الإرسالية المؤرخة ب21ـ 9 2017 على قصيدتي "إليك..." كعينة من شعري ليطلع عليها القراء الكرام ومن جميل الصدف أيضا أن تترجم لي هذه القطعة بمعية مقطوعة أخرى بعنوان "لمن أنتمي ؟" في الأسبوع الماضي إلى الإنقليزية وهما منشورتان الآن على صفحتي بالفايسبوك( Samia Ammar Bouattour ) لمن يرغب في الإطلاع بنصيهما العربي من تأليفي بالطبع والإنقليزي ترجمة الأستاذ العراقي "جون هنري سميث" مشكورا .فمرحبا بتعاليقكم وآرائكم النقدية البناءة على صفحتي . ومن ناحية أخرى لا يمكن أن أمر في هذا الملف الذي أتحفني به مدير مؤسسة النور له موفور الشكر ، دون أن أنوه بالمقدمة النقدية التحليلية المستفيضة والمكتنزة في آن للدكتورة فاطمة الأخضر من كلية الآداب بمنوبة بتونس العاصمة التي أتحفت بها ديواني الثالث " قناديل الفرح والجمر" في طبعته الأولى 2013 ...وأخيرا وليس آخرا أرفع شذى تحياتي إلى كل هؤلاء الساعين إلى الاستزادة من المعرفة الجادة ...

الاسم: سامية عمار (بوعتور)
التاريخ: 16/10/2017 12:51:36
مادام باب التعليق مفتوحا فدعني أعلق بما يضيف الفائدة إلى الحوارالذي أجراه معي الأستاذ أحمد الصائغ مدير مؤسسة النور مشكورا لأنه يأبى إلا أن ينيرنا وينور علينا بما لمركزه النور من أشعة وإشعاع نورانيين ... بادئ ذي بدء لابد لي أن أؤكد على ما قدمه لي الدكتور "علي عبيد" من إرشاد وتأطير وفتح لعيني على مزيد من الإحاطة بالشعر وقواعده وأساليبه وما حدث عليه من تطوير بفضل تعمقة في ميدان السرد والشعر على حد سواء ولا بد هنا من ذكر تأليفيه القيمين : "نظام الإيقاع في الشعر العربي " و" علم العروض في رحاب العقل والذوق " وقد اتسعت حقول معرفتي بالشعر أيما اتساع باطلاعي على محتواهما ... ولن أنس له أبدا حثه الكبير لي على النشر وتشجيعه الاّمتناهي على ذلك. فيتحتم عليّ أن أكرر له أني مدينة له بأعمق عبارات الشكر والثناء والعرفان عدا هذا فقد وعدتِْ الدكتورة الباحثة سهيرة شبشوب(معلىّ) على أنها ستحبّر لي دراسة نقدية عن دواويني المنشورة الثلاثة نظرا لما راقها من قصائدي التي اطلعت عليها ... و في الأخير اسمحوا لي أن أصحح كلمة طرأ عليها خطأ نحوي ففي بداية الحوار وردت جملة : لم تزدها السنين إلا قوة بينما الأصح هو لم تزدها السّنُون إلآ قوة. فاغفروا لنا أيها القراء المحترمين الخطأ لأن الإنسان خطاء بطبعه .

الاسم: سامية عمار (بوعتور)
التاريخ: 21/09/2017 10:05:33
طابت أوقاتكم : مادام متاحا لي أن أعلّق وأكتب فها إني أورد إليكم إحدى قصائدي المنشورة في ديواني " عرائس الوجدان " وفي موقع "شعراء العالم "على الأنترنات حتى تعرفونني أكثر وربما تحبون تجربتي .... "إليك أيها القارئ " صُغْتُ صَمْتي حَسْب إيقاع حَياتي
ورَسَمْتُ الفِكر لحنا في صلاتـــي
فاض من صدريَ يسْري بثبـــاتِ
مثل نبع فيه همس في الفــــــلاةِ
سلسبيل الدّفق وهّاج السِّمــــــــاتِ
أرْضَعته الشّمسُ دِفءَ الخَلجـَــات
وسقاه الفجــرُ إكْسِيـــرَ الحياة...
فزرعت الـدّرْبَ ورْدا للهـُــــــواة
ونشرت العطر عبر السّكنــات...
أيّها القارئُ في درب الحيــــــــاة
لك عطري لك ترتيلي وذاتـــي...
ربّما ... أوْدَت بهمسي كلماتي
ربّما ضاقت لعزْفـــي نَغماتـــــــي
فلعلّ الفكـْـرَ يرْنُــو لِحَصَــاتـِـــــي
ولعل الدّهـــر يعْنـُــــو لِصَلاتـي...
.....................
الإمضاء : سامية عمّار (بوعتّر) صفاقس ـ تونس

الاسم: سامية عمار (بوعتور)
التاريخ: 19/09/2017 10:04:04
هل مكتوب عليّ أن أكون الخصم والحكم في كل الأحوال ؟ ذلك لا يستقيم ... فلا بد من معرفة رأي الآخر، القارئ أو الناقد أو الأديب حتى تحصل الفائدة وتتلاقح الأفكار لذا أطلب بكل لطف من السادة القراء والمشاهدين أن يعلقوا ولو باختصار شديد إيجابا كان ذلك أم سلبا مع احترامي لكل الآراء ... وعلى أمل ذلك أجدد شكري للأستاذ الصحفي الماهر أحمد الصّائغ رئيس مؤسسة النور أن أتاح لي مثل هذه الاستضافة بين أحضان النور ... ودعوني أرفع شذي هذا التكريم إلى روح والديّ متعهما الله بالجنة وإلى وطني تونس الخضراء ومدينتي صفاقس الفيحاء وإلى معلمي وأساتذتي الأموات منهم والأحياء وإلى ذخري في الحياة: ولدي وبناتي و أحفادي وحفيداتي أزهار قلبي وتاج رأسي حفظهم الله لي جميعا ورعاهم وسدد بالفلاح خطاهم وإلى محبي الأدب والشعر والعلم المعرفة والجمال ... وإلى كل من شد أزري وساندني في السرّاء والضرّاء .




5000