..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هبل العظيم !!

علاء سدخان

رغم الانحلال والجهل المطبق الذي عاشته شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام وكثرة الموبقات التي يرتكبونها، الا انه كانت الآلهة لديهم شيء مقدس ولها مكانتها ، وقد دارت حروب وملاحم بين القبائل بسبب مس احدى القبيلتين او ذكرها بسوء لآلهة القبيلة الثانية وهنالك شواهد تأريخية أكثر من ان تحصى على ذلك لسنا بصددها الان. 
وكان لسيد القبيلة او شيخ القوم مكانة تكاد تكون مقاربة للاله او اقل منها بقليل، حيث ان شيخ القبيلة كان إذا ندب افراد عشيرته لامر ما لا يسألوه ولا يجادلوه في امر: 
يلبُّونَ حقاً للضرابِ وباطلاً *** اذا ما استَفزَ الباتراتِ نَدُوبُ (*) 
ان ظاهرة التأليه ليست غريبة عن العرب حيث كما يعلم الجميع ان ملوك مصر(الفراعنة) من الأوائل الذين ألهوا أنفسهم وأرغموا الجميع على عبادتهم، لكن هذه الحالة لم تكن منتشرة لدى عرب الجزيرة العربية بشكل كبير ولم يذكر لنا مؤرخو تأريخ الجزيرة العربية ان احداً اله نفسه وأعلن الربوبية الا ما شذ وندر. 
وجاء الإسلام وجاء خير الانام ليوجه قلوب وعقول الناس الى خالق الكون والرب الأوحد اله الاولين والاخرين وليقوم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتهذيب الناس على ان العبودية لله الواحد الاحد وان هو الذي يعبد ويبجل ولا يعبد غيره، على ان لا ننسى شكر المخلوق وذلك نوع من أنواع شكر الخالق ولا يكون شكرنا للمخلوق على أساس هو الخالق وهو المعطي وبيده ناصية الامور. 
لكن الظاهر ان النفس البشرية العربية او ما توارثناه من اجدادنا وابائنا بقي راسخاً في النفس وما كان ليحتاج الا وفاة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) حتى تعود الناس الى تقديس المخلوق، تحت عناوين عدة، فنلاحظ ان اهل الشام بينهم وبين عبادة معاوية ما هي الا شعرة ولو قال لهم ان الشمس تشرق من المغرب لقالوا نعم هي كذلك، وعندما كان يخبرهم ان عليا (عليه السلام) لا يصلي ولا يفقه من القرآن ايتين صدقوه وعندما قال يزيد لعنه الله على ال البيت انهم خوارج اقروا له بذلك. 
وجاءت من بعدهم الدولة العباسية فقد اقنعوا الناس انهم خلفاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وان على العوام طاعتهم طاعة عمياء؛ لان طاعتهم من طاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولو تتبعنا التاريخ لوجدنا الثورات والدول التي قامت كلها تحت ظل الدولة العباسية ودعت الى الخليفة العباسية رغم عدم وجوده على دفة الحكم وكثيرا ما كان الخليفة يهرب فيعيده الثوار او الغزاة الى عرشه كل ذلك تقديسا للاله العربي (الحاكم). 
وعندما قامت الدولة العثمانية واحتلت منطقة الشرق الأوسط كان السلطان مهابا مطاعا لا لانه حاكم الدولة ولكنه خليفة الله في ارضه وله ما له من طاعة عمياء واكثر من نَظر لذلك الامر فيما بعد هم رجال الدين المستفيدون من هذا الوضع ليعيدوا المجتمع الى العبودية المطبقة. واستمر حكم الدولة العثمانية لأكثر من خمسة قرون لتتغلغل داخل النفس العربية مهابة الحاكم ورجال السلطة عموما. 
وعندما جاءت القوى الاستعمارية رافعة شعار (جئنا محررين لا محتلين) رفض العرب هذه الفكرة وأصَلوا لفكرة (سلطان مسلم جائر خير من حاكم كافر عادل)، المهم هنا انه بقت هذه العقدة والهالة الكبيرة لرجال الدولة والمتنفذين في الساحة العربية عموما وقد يكون ذلك بسبب جور السلاطين او ابتعاد المجتمع عن الدين الصحيح او ترسبات الماضي بقيت في عقولنا وجيناتنا الوراثية لتنتقل لنا من عصر الى عصر كانتقال لون البشرة والصوت والمزاج او لغيرها من الأسباب. 
الغريب بالموضوع اننا نأله الأشخاص بدون طلب منهم او بأمر وانما أصبحت المسالة ثقافة داخلية لدينا حيث اننا نقوم (بنفخ السيـــــــــــــــد المسؤول) الى ان يصل الى درجة التخمة بحيث يصل الى مرحلة انه لا يصدق نفسه او ان ينفجر وأول من ينفجر عليه هو من كان ينفخ به. 
(علي وياك علي.... كل العراق وياك..... بروح بالدم نفديك.....) وتطول قائمة الهتافات التي تطلق للسادة المسؤولين، علما ان السيد المسؤول ما هو الا موظف لدى المواطن انابه عنه ليكون صلة الوصل بينه وبين الحكومة التي انتخبها الشعب لخدمته وخدمة الصالح العام فالمفروض ان حاكم الشعب ورجال الحكومة هم خدام لدى الشعب كما كان محمد (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) من بعده. 
فانتبه اخي الكريم اترك تأليه الشخوص كائناً من كانوا رجال دين او رجال دولة، مسؤولون او تجارا فأنت انسان حر وخلقك الله حر وجاء برسله وانبيائه للتأكيد على حريتك فلماذا تصغر نفسك وتعيدها للعبودية، مجلس البرلمان ومجلس الوزراء ومجلس الرئاسة لولا صوتك ولولا تضحياتك لما قام او قعد على كرسيه، والسياسي ما هو الا بالونة فارغه انت من ينفخها بالهواء وانت من يحجمها. 
_______________ 
(*)الشاعر عقيل الحمداني.

علاء سدخان


التعليقات




5000