..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا ، لَنْ نبيعَ لأننا السرُّ *

كريم الأسدي

لا ، لنْ نبيعَ لأننا السرُّ

والكونُ والتكوينُ والدهرُ

 

ولأننا في النونِ نقطتُها 

ومدادُها الأنهارُ والبحرُ

  

لا ، لَنْ نبيعَ لأنَّ أحرَفَنا 

منها سيولدُ عالمٌ حُرُّ

 

تتلفعُ الدنيا بِبُردتِهِ  

ليغيبَ عنها البردُ والحَرُّ

 

لا ، لَنْ نبيعَ ولَنْ نبايعَهمْ 

وبهم يسابقُ شرَّهُ الشرُّ

 

لا ننحني ، ورقابُنا جسرُ 

لسبيلِنا ، وقلوبُنا نذرُ

 

وبِنا من الأسماءِ مَبْزَغُها 

ومِن الدنى الميلادُ والفجرُ

 

وبِنا مضتْ أسفارُنا سدماً

والسِفْرُ يعقبُ سِفْرَهُ السِفرُ

 

النجمُ تعرفُنا مراصدُه

ومِن الأعالي خصّنا الفخرُ

 

ماغابَ عن أبناءِ حقبتِنا

أسلافُنا سبروهُ اذْ كرّوا **

 

نحوَ السماءِ تجولُ أعينُهم

ولدى الوغى مكثوا وما فرّوا

 

النهرُ أنجَبَنا وعَلَّمَنا

أدريتَ ماذا عَلَّمَ النهرُ ؟!

 

ان لا تكفّ عن الندى أبداً ***

ويكون فيك الشفعُ والوترُ

 

والجمعُ والوطنُ الحميمُ اذا

خان الجميعَ الرأيُ والفكرُ

 

والعالَمُ المأهولُ أكملَهُ

انْ قلَّ فيه الخيرُ والبِرُّ

 

أبناءُ أرضِكَ هم بنوكَ وانْ

ذهبوا لغاتٍ  ، أو طغى الغرُّ

 

متوهماً ان الوجودَ لَهُ

ولِمَنْ تَبَقى البؤسُ والفقرُ

 

أنتَ أبنُ بابلَ والحروفُ أتتْ

مِن باسمٍ برباكَ يفتَّرُ

 

عن بسمةٍ بيضاءَ ناصعةٍ

أو قدْ يقولُ فينجلي أمرُ

 

حتى اذا التبستْ مطالعُها

وكبا بها التنجيمُ والسِحرُ****

 

كفُّ الفراتِ دعا الجميعَ الى

أصبوحةٍ ، حتى اذا مرّوا

 

مدَّ الفراتُ لهم موائدَهُ :

عِنبٌ يزيدُ بِكرْمهِ تَمْرُ !!

 

فَسَلى بهم ليلٌ وماهجروا

ونسوا من القاموسِ ما الهجرُ !!*****

 

يا أور مَن قاموا وماقعدوا

لا تغفلي ، فيفوتُكِ العمرُ

 

والنهرُ والأقمارُ والدرُّ 

والعلمُ والأبداعُ والشعرُ 

 

وعلى المدى في كلِّ معجزةٍ

كانتْ لديك سبائكٌ شذرُ

 

وزمردٌ زاهٍ يرصِّعُها

فزهتْ لديكِ أرائكٌ خُضْرُ

 

فبها من الملكوتِ ما حدسوا

وبها من الناسوتِ ما سَرّوا

 

فمشتْ اليكِ البيضُ تصحبُها

نحو الفراتِ قوافلاً سمرُ

 

خضبنً شَعراً بالعطور تُرى

ماذا يقول لريحِهِ الشَعرُ ******

 

وأتى بنوكِ على الجيادِ اذا

أزرى بسرِّ بناتُهم عطرُ

 

فهمُ الهواةُ لديكِ ساعَ هوىً

أوهمْ حماةُ ، فطبعُهم وعرُ

 

لا ، لن يبيعَ الحرُّ مَرضَعَهُ

فالحرُ رغمَ مصائبِ النوى حرُّ

 

 

 

* كتبتُ هذه القصيدة في برلين بين 15 الى 17 من سبتمبر 2017.

 

** بأكثر من اِشارة واِشادة ، وأكثر من وسام شكر وتقدير ، وبأهم من جائزة نوبل  جدير هو الجهد العلمي للسومريين والبابليين في الفيزياء الفلكية ، ولعل أهم مانشير اليه هنا وفي هذا الصدد هو النموذج الفلكي للكون الذي وضعه السومريون قبل خمسة آلاف عام تقريباً والذي مازال الى الآن قريباً جداً من النموذج الحديث الذي وضعه الأوربيون في بداية القرن العشرين وبعد اكتشاف المراصد الحديثة . في النموذج السومري تظهر بعض الأجرام السماوية التي لم يكتشف وجودها العلماء المعاصرون حتى القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

 

*** كلمة  الندى في اللغة العربية من الممكن ان تكون تعبيراً أو وصفاً للكرم والجود لذا يقال مثلاً : الكفّ الندي ، بمعنى الكفّ الباذل الكريم.

 

**** من المعروف عن بابل القديمة ضلوع بعض أهلها بالتنجيم والسحر ، والتنجيم كان مرتبطاً عند العراقيين القدماء بعلم الفلك ، ثم انفصل عنه ليبقى علم الفلك في الأطار العلمي الفيزيائي الرياضي وليتجه حقل التنجيم الى الغيب والدين والروحانيات..

 

*****المعروف تاريخياً في علوم الأجتماع والتاريخ والأجناس البشرية ان المجموعات الأنسانية التي استوطنت على ضفاف دجلة والفرات كانت من أقل الأقوام نزوعاً الى الهجرة ومن أكثرهم أرتباطاً بالمكان أو الوطن، وهذا أحد الأسباب التي مكنتهم من بناء حضارات متلاحقة وخلّاقة.

 

******في الأحتفالات والمواكب السومرية كان من المعروف عند السومريين تخضيب شعورهم بالزيوت المعطِّرة.

كريم الأسدي


التعليقات




5000