..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصه قصيره عنفوان الحب

كاظم فرج العقابي

كانت تقول له انها تفكر ان تهاجر الى احد البلدان الاوربيه ،الا انه لم ياخذ كلامها على محمل الجد ،فهو يعتقد ليس من السهل على فتاة عراقيه ان تغادر بلدها وحدها،وتتكيف للعيش هناك ،وكان يمازحها احياناً عندما تتحدث عن الهجره بانها تطلق بالونات وصواريخ في الجو، بيد انها تتحداه قائلة:سوف ترى ياجمال فهناك اكثر من طريقه وطريقه للسفر سوف الجأ اليها .
الوقت الذي يجمعهما سوية هو وقت دوامهما في المدرسه الثانويه ،كما انهما يسكنان في نفس الحي والاتصالات الهاتفيه بينهما متيسره ناهيك عن استخدام شبكه التواصل الاجتماعي .
وما تتميز به نور انها تبوح بما يضمره قلبها من مشاعر وعواطف واراء ،فهي صاحبة قرار ،ورأي سديد في اغلب الاحيان ازاء هذه القضيه او تلك.
فأقرب الزملاء اليها هو استاذ (جمال)،حبيبها فله مكانه خاصه في تفكيرها وقلبها ولاتتردد احيانا بان توجه اليه اللوم والنقد ان بدر منه ما لايرضيها ،فهي مؤمنه بمقوله (الخلاف في الراي لايفسد من الود قضيه )وتطبق هذه المقوله على نفسها برحابه صدر ،وكونها بهذه المميزات العمليه بالاضافه الى ماتتميز به من جمال جسم فهي :-متوسطه الطول،رشيقه ،قوامها متناسق،وغالبا مايميل لون بشرتها الى السمره المشوبه باللون القمحي ،لها انف جميل مثير للاعجاب ،وشفتها السفلى ممتلئه ،وعيناها ثاقبتان عسليتان ،وشعرها اسود طويل غالبا ما تعقصه الى الخلف ،كثيرة الاهتمام باناقتها مما جعل جمال يعتز بحبها ،ومن جانبها لاينزل اسم جمال من لسانها بين زميلاتها مادحة خصاله بين من له معرفه به .وحينما تبوح له بمشاعرها وحبها يعيش معها في احلام يقظته وليله ،وحينما يستيقظ صباحا يكون مزاجه رائقا مسرورا ،وكثيرا مايتمنى ان يطول منامه وهو يحتضن احلامه معها ليشبع ناظريه من رؤيتها وحديثها ونجواها ويقول :ياليت ليل العاشقين يكون هادئا مسالماً بلا ارق او سهاد ،بلا تململ وبلا لوعه وحيره .
الورد في الاكمام لايفارقها في موسم الربيع تحمله معها عند قدومها صباحاً الى المدرسه ،وفي يوم جميل معطر بروائح النباتات والازهار وعطور الزميلات قال له احد الزملاء في محاوله لاستفزازه :رأيت هذه الورده في يد الاستاذه نور قبل قليل فرد عليه قائلا:وما الضير في ذلك ،والذي جاء بها الي هو آله الحب على اجنحه الشوق 
_هكذا اذن الامر . علق بخباثه . 
-وما الذي يضرك في الامر ،وهل الحب محرم بين الزملاء والزميلات؟
لاذ زميله بالصمت ولم يجب فقد تلقى ردا بمثابه صفعه اخرسته .
العلاقه بينهما يجمعها معادل الحب ،لكن حجم مسؤليتهما الاجتماعيه يشوبها التشوش والقلق ،فجمال رجل متزوج وله طفلان ،فهل بالامكان الجمع بين امرأتين في بيت واحد او في بيتين منفصلين في هذه الظروف الصعبه .
وفي ذات نفسه كان يلوم نفسه كونه من بدأ الحب واذاقها حلاوته وجعلها تتنفس عطره وشذاه تحمله النسائم العليله اليها ،فاخذ الحب يدبي في غضاريف جسمها وامتلأت مسامات وتلافيف دماغها بكل مشاعر الحب والوجد واخذها الى عالمه ومتاهاته والى نعيم جناته احياناً .هل يتركها معلقه بين السماء والارض(لاحاطه ولانازله)وفي ذاته كان يقول: امعقول لهذا الحب ان ينتهي!؟
وهو يحبها حباً جارفاً ،لكنه لايستطيع الاقتران بها لانه يعيش ظروفا شائكه ومعقده.
وفي لقاء جمعهما صباحا في احد المتنزهات ،فكان صباحا لذيذا عطرا تحتفي به الطبيعه ومخلوقاتها، النسائم الهابه بوداعه تنشر رحيق الورد ورائحه النباتات والعشب ،فتضفي على الصباح جمالا وبهجة تنعش النفوس وتطرب المسامع ،وزقزقه العصافير واصوات الطيور والحمائم وهي فرحه بمقدم الربيع وصباحه البهي .
كان جمال كالمراهق الصغير الذي ينتظر محبوبته بلهفه عارمه في لقائه الاول وحينما راها متجهه نحوه كان يشعر بأن الارض لاتحمله والجاذبيه تدفع به عكس منطقها الى الاعلى ليحلق باجنحه الفرح في السماء ذات الغيوم البيضاء الصافيه وهو يحملها معه بعيدا عن عيون المتلصيين
وما ان اقتربت منه اخذته بالاحضان تقبله فشعر بقشعريره تسري في عروقه خجلاً وخشيه من عيون الناس ،وبجرأتها المعهوده تقول :-علينا ان نغير التقاليد والمتشبثين بها بالتناقض عملياً معها ،بافعال فرديه وجماعيه حتى تتسع دائره الجديد منها ويصبح الممنوع مسموح به . وما ان اقتعدا احد المقاعد الخشبيه هناك تجاذبا الحديث في العام والخاص من الامور .
قالت له:-هذا الملف هو اجمل هديه تلقيتها منك ساحتفظ به مادمت على قيد الحياة سيرافقني في غربتي واينما يحل بي المقام ستكون انت معي .فهذا الملف يحتوي على رسائلك لي ومانشرته من خواطر وقصص وقصائد سيكون متنفسي في غربتي ،اتوسده في منامي ،اقبل حروفه وجمله التي صنعتها انامل يدك، اشمم فيه عطرك ورائحته الهادئه الطيبه.
ران الصمت عليهما واستحالت مشاعرها الى دموع تترقرق في عينيها العسليتين ،وعلى وشك ان تنحدر دمعه منها نظر في عينيها وقبلها فنزلت دموعها على خديها القمحيه فمسح دمعها بفمه .ثم اخبرته باصرارها على الهجره خلال يومين وهو يعرفها جيدا حينما تقرر .....تنفذ ،احتضنها وقبلها غير مباليا بما حوله من عيون تترقب فمشاعره وعواطفه كانت اقوى من الممنوع والغير مسموح به .
وعندما غادرا المتنزه قبلته قبله الوداع الاخيره وفي محاوله للتاثير عليها لكبحها عن هدفها قال لها :-لقد خسرنا بعضنا .فردت عليه والحزن يتلبسها تماما :-تسرعت ياجمال في اطلاق حكمك باني خسرت ،من قال اني برحيلي عنك خسرت ؟وانا احتضنك بالقلب ساكنا،وفي العين طيفا،وفي الاحداق حلماً جميلاً ،من قال اني هجرتك لاني لم احقق مبتغاي منك ؟لاتطلق الاحكام على شخصي كانك لم تعرفني بعد،انما رحيلي هوه عنفوان حبي وقمه شوقي لك ،هو اختيار الاختيارات .ولكني امراة متعبه هدها التآمل واتعبتها الاحلام سارحل لاقبع في محراب حبي وحيده لايشاركني حبي لك الا الوفاء لك ولحبك .

كاظم فرج العقابي


التعليقات

الاسم: كاظم فرج العقابي
التاريخ: 11/09/2018 22:44:23
الاستاذة الروائية صبيحه شبر.
اشكر وجودك معي هنا بين سطوري المتواضعة حيث تعطرت وازهرت وتشرفت بك وبتعليقك الجميل المشجع . تحياتي مع الود

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 11/09/2018 17:41:21
قصة جميلةا انتقى كاتبها الألفاظ بعناية لتدل على عمق المشاعر التي تربط بين امرأة ورجل رغم الموانع التي يضعها المجتمع في طريقهما ، قصة شاعرية متقنة ، تحياتي للأديب البارع الأستاذ كاظم فرج العقابي




5000