..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


براكيتة.... ( قصة قصيرة )

سنية عبد عون رشو

تكاد الشمس ان تتوسط كبد  السماء وهي تغازل نهر الفرات كما تغازل احلامي التي سئمت الانتظار ...انتظار حلم يراود مخيلتي  منذ سنين  ... ان تغفو جفوني  مطمئنة  تحت أفياء شجرتي  التين والزيتون... متشابكات  بحنان وتودد   بينما تتباهى أعذاق النخيل وهي تميل  باكتناز  أعذاقهاوليت  حراسها يبتكرون  فكرة يتصدون خلالها لأسراب العابثين الذين يحومون حولها ...

 

كنت في انتظار عزف شجي دافئ  يطمئن روحي التي تكتب قصائدها بلا حبر ... مبعثرة فوق حزمة الوان  قوس قزح ( أو سيف الله كما تسميه أمي )

في ربى احلامي   أحن  لفجر جديد يشق صمت  ليلي الطويل كطول ليل أمرؤ القيس ..... بالأمس حلمت اني أضحك ملء فمي ....!!!وحلمت ان جمل الصحراء كان  انسانا ....أو ان الانسان كان جملا في الحقيقة .....!!!

__________________

القصة ....

 

هناك عند شاطئ المدينة   ينبعثمن اعماق ذاكرتي  صدى لحن  لأغنية قديمة..(عدّ وآنه اعد ونشوف ياهو أكثر هموم ) ..كان الصدى  يمتزج   بعبق الزهورعند  مدخل مدينة  الحلة  ذات التاريخ الجليل تفيض حرارة الشمس بلا هوادة في سماء ايلول ....

 كانت سيارتنا تجتاز الشارع  ببطء شديد ونحن  نتفحص  واجهات المحالالتجارية  باحثين عن ( براكيتة ) ( وهي قاعدة لمصباح كهربائي وفيها تصاميم مختلفة) وهذا حسب طلب ولدي البكر  الذي يروم شراء عدد  منها  لواجهة دارنا  الذي بنيناه مؤخرا  فهو يكره الظلام وعتمة المنازل  ....لقد نجح في اقناعي ان  مدينة الحلة فيها المحال  المتعددة  التي  تعرض انواعا  مختلفة  من بضاعتها  وهذا مما  لا يتوفر في مدينتنا ( المسيب )  حيث نسكن ....كان يحدونا الامل ان نعود  ببضاعة نتباهى بجودتها  وأناقتها ....ان المسافة بين المسيب ومدينة الحلة  تقدر  بثلاثين  _كم_ تقريبا ....احتدم النقاش بيني وبين ولدي خلال تلك المسافة  بالنسبة لعدد البراكيتات وحجمها ولونها ...الخ 

حين وصلنا  الى حي الامام في مدخل المدينة  كانت المفاجأة في انتظارنا حيث أغلق الشارع  قرب مجسر الحسنين ....فقد كانت هناك جموع غفيرة  من  المتظاهرين تهز  الارض تحت اقدامها تحركنا نحو  الجهة الاخرى فوجدناها مغلقة هي الاخرى ...

أعجبني حماسهم وأهازيجهم التي كانوا يرددونها فقد  تغلغلت في أعماق روحي   ....كان شعوري يلهمني ان مشاعرهم  النبيلة واعدة بإيصال صوتهم  كأنهم يستعطفون الشمس ان تبث ومض سناها  في ارجاء الوطن ويتساءلون ان كان قانون مندل في الوراثة والجينات قد اختص بتوريث عهود المحنة  وربط الاحزمة في هذه البقعة دون سواها  ....

كان  الامام علي (عليه السلام ) يتوسط هذه الحشود بأريج عدالته وجلبابه الذي يرقعه بيديه   ....

كأن قلوب الحشود  تستحضر روحه الطاهرة  فخلته بينهم  رافعا يده  يومئ بالهدوء والصبر  ....

 

 

فكرنا  بطريقة تخلصنا  من المأزق فكان اقتراح ولدي   ان ندخل سيرا على الاقدام  من احد الطرق الفرعية  وان كانت أبعد مسافة عن المحل الذي نروم زيارته ...

 

فاضت بي رغبة  ملحة ان أسمع أهازيج المتظاهرين  وأرى ترتيب أماكنهم  فقد كانوا  على نحو متسلسل من المجموعات وكل مجموعة تكمل اهزوجة ما قبلها دفعتني مشاعر غريبة ان  أتصدر  احدى هذه المجموعات ثم انتابني احساس  بالزهو فقد  انضمت معي بعض  النسوة من مختلف الاعمار...

.....

ازداد العدد من كلا الجنسين حتى لا يكاد المرء ان يجد طريقه فيما اذا قرر ان ينضم الينا ....

انعدم حساب الزمن في تلك البقعة النابضة بالحياة .... كانت رؤوسهم مشرئبة  كأنهم في حفلة عرس فخمة ....

المشهد  يشدني ساعة بعد اخرى  ...

ولكن سرعان ما  تناهى الى  سمعنا آذان العصر    ولا بد لنا  من العودة ......

صعدنا الى محل البراكيتات في الطابق الثاني  حيث تطل شرفته الزجاجية على حشود المتظاهرين...فوجدنا هناك انواعا  غريبة الطراز من البراكيتات  فتحيرنا  أي منها أجمل من الاخرى....وأي منها نختاره ...

والطريف في الامر ان المحل كان فارغا  ...ضحكنا كثيرا لأننا نبحث عن براكيتة في مثل هذه الاجواء المشحونة بالحماسة ...

وفي غمرة تصاعد اصوات المتظاهرين نسينا ما جئنا من اجله مرة أخرى وأخذنا نراقب الاحداث من خلال الواجهة الزجاجية

وغرقنا بنشوة الفرح بالحرية  التي يمتلكها المتظاهر  بعد ان تخلصنا من عهود الدكتاتوريات الظالمة  ....

ولكن مهلا  ....

فقد حدث اضطراب في صفوف المتظاهرين وسمعنا الافواه   تتصايح من كل جهة  دون معرفة  الاسباب  ....وعن بعد أبصرنا ظهور سيارات  سود كبيرة الحجم وهي تشق صفوف المتظاهرين وترشقهم بخراطيم المياه  المسيلة  للدموع وما هي سوى لحظات حتى فرت الجموع المحتشدة نحو الارصفة تلاحقها قعقعة البنادق ووابل الرصاص كأنه المطر ...انزوت  النسوة داخل المحال التجارية  ....

تسرب قلق غير متوقع  لأعماق روحي وتوقعت أحداثا غير مريحة عندما تعالى  هدير السيارات السود  وأيقنت اننا سنواجه موقفا سيئا لكن موقف المتظاهرين شدني من جديد ........فما ان تبتعد  السيارات السود  قليلا  حتى  يعود المتظاهرون الى ساحة التظاهر  بطريقة أقوى من السابق...

 صعدالى داخل  المحلالذي نتواجد فيه  ما يقارب من الخمسين شابا  وهم يلهثون ....كانت عيونهم محتقنة  وقانية  بشكل غريب  كانوا ينبطحون  على وجوههم فوق ارضية المحل وهم يصرخون ....من لديه ماء....؟؟

في هذه اللحظة فاجأتني نظرات  امرأة في مطالع الاربعينيات وهي  تضع يدها فوق صدرها وقلبها  يخفق خفقانا سريعافأبدت عدم رضاها  واستياءها  بحشرجة مؤلمة ...وهي تتساءل عن حرية التظاهر  موجه كلامها لأحد الرجال .... ويا للمصادفة الغريبة فقد كان هذا الرجل هو أحد الضباط الذي أنيطت به  مسؤولية الحفاظ على هدوء الموقف  .....غضبه الشديد من كلامها  جعلها   تعتقد ان هناك فئتين في ساحة التظاهر ....( مع .... أو ضد ) ...اقتربت المرأة مني باعتباري المرأة الوحيدة داخل  المحل 

 

 

ثم همست  بأذني..... (  الاخت ....من أي فئة  ) نظرت اليها نظرة منطوية على التغابيثم ضحكتُ بصوت مسموع وقلت لها .... انا من فئة البراكيتة جحظت عيناها  وتسمرت في مكانها ثم راحت تبتعد عني وجلة..

18/10/20015

سنية عبد عون رشو


التعليقات

الاسم: سنية عبد عون رشو
التاريخ: 08/08/2017 13:03:25
الشاعرة الرقيقة رؤى زهير شكر
مودتي واعتزازي وتحياتي لاوفى صديقة
اعجبتني طلتك الباهرة فتذكرت تعليقاتك الجميلة التي كنت تكتبينها في صفحتي فلك اسلوب وتعليق مميز يختلف عن الاخرين ذو نكهة خاصة
تحيتي واعتزازي بك يا رؤى

الاسم: رؤى زهير شكر
التاريخ: 04/08/2017 12:28:12
هكذا يكون الالق..
دام حرفك نابضاً بكل الوان الابداع
تحاياي واعتزازي..
رؤى

الاسم: سنية عبد عون رشو
التاريخ: 01/08/2017 18:48:32
الاديب المتألق علي جابر الفتلاوي
تحية وسلام وتقدير
شكري وامتناني لمروركم صفحتي المتواضعة
اما بالنسبة لملاحظاتكم القيمة وتساءلاتكم الرائعة التي تدل على مدى تفاعلكم مع النص ....اقول في تلك الاجواء المرتبكة والمضطربة تختلط تفاعلات المرء بداخله بين الاحساس الوطني الجمعي والمشاركة الفعلية بدافع الشعور بمسؤولية المواطن الغيور وبين السخرية لما الت اليه الاحداث وسط زخات الرصاص



الاسم: علي جابر الفتلاوي
التاريخ: 01/08/2017 16:01:09
تحياتي الى الاديبة المبدعة سنية عبد عون رشو
لماذا حشرتي نفسك في فئة الصدفة (فئة البراكيتة)؟
ولماذا منحتي نفسك هوية غير هويتك الاصلية؟
ولماذا اعطيتي انطباعا انك تنتمين الى عالم الصدفة؟
انت بدخولك في الجمع المتظاهر طواعية ومتفاعلة ومتحمسة ومتبنية ومتعاطفة كشفت عن هويتك الوطنية التي تتفاعل مع الجماهير وطلباتها التي هي الحق، أقدر مشاعرك في تلك اللحظات الحرجة وأقدر تعاطفك الكبير مع المتظاهرين الذي انطقك بعبارت فهمت منها المرأة السائلة أنك من خارج السرب، أقدر موقفك الذي هزّك كثيرا فأعطيتي مشهدا للسائل غير مشهدك الحقيقي.
تقديري واحترامي لحضرة الاديبة التي نعتز ونفتخر بمواقفها المصطفة مع الجماهير المظلومة.




5000