..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استفتاء كردستان... بين الأزمة الإقتصادية والصراع الكردي

صلاح بابان

اثار تحديد موعد إجراء استفتاء لإستقلال إقليم كردستان في 25 أيلول/ سبتمبر 2017 حفيظة الكثير من الاطراف والجهات السياسية الداخلية والإقليمية والدولية، حيث عبّرت بعض الدول لاسيما دول الجوار عن رفضها القاطع لهذا الإستفتاء فيما وصفت أطراف أخرى داخل العراق بأنه سيؤدي إلى تفكيك البيت العراقي بانعزال الإقليم عن العراق.

 

وشاركت في تحديد موعد الإستفتاء قيادات بارزة ممثلة عن أحزاب كردية لها نفوذها ودورها الهام في سير العملية السياسية بإقليم كردستان برئاسة مسعود بارزاني، يأتي في مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يسيطر على أغلب منافذ الحكم في كردستان لاسيما المؤسسات المالية والأمنية فضلاً عن الإتحاد الوطني الكردستاني صاحب النفوذ في السليمانية والمناطق والإدارات والوحدات التابعة لها، وأطراف أخرى أيضاً.

 

ويأتي اجراء الإستفتاء في وقت يمر به إقليم كردستان في الكثير من الأزمات والصراعات سواء كانت داخلية أو خارجية، أبرزها تعطيل برلمان كردستان وعدم الوصول إلى حلول مرضية للأطراف من أجل تفعيل البرلمان بالدرجة الأولى بين حركة التغيير التي تتولى رئاسة البرلمان، والديمقراطي الكردستاني الذي يتولى رئاستي الإقليم والوزراء.

 

كما لا يخفى على أحد ان الأزمة الإقتصادية الخانقة التي ضربت الإقليم منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد أن قطعت بغداد حصته من الموازنة بعد رفض الثاني دفع مستحقات النفط الى بغداد، مما انعكس سلباً على الوضع الإقتصادي والإستثماري في كردستان وأدت إلى تعطيل الكثير من المشاريع الإقتصادية والإستثمارية في مجالات شتى في مقدمها الإعمار والإسكان، وتسببت بهجرة الاف الشباب بسبب غياب فرص العمل وتوفير لقمة العيش.

 

ليس من المعقول والواقع أن يتم الإستفتاء في الإقليم وسط هذه المخاوف والأزمات التي تضرب كردستان مع غياب التوافق السياسي حول عملية الإستفتاء وكذلك الأزمة الإقتصادية التي يعاني منها الإقليم ...

آراء وتوقعات مختلفة أبدتها بعض الشخصيات السياسية والبرلمانية وكذلك الصحفية حول هذا الموضوع، فيما اذا كان الإستفتاء سينجح في تحقيق نتائج إيجابية للإقليم وهو يعاني من أزمة إقتصادية خانقة وكذلك صراع وتنافر كردي...

 

فالبعض عد الإستتفاء بانه لا يخرج من دائرة سياسية ضيقة يستخدمها أحد الأطراف في كردستان ضد خصومه من الأحزاب الأخرى لاسيما المعارضة منها سواء كانت في كردستان أو خارجها، والبعض الآخر ذهب إلى انه فقط دعاية انتخابية سينتهي مفعولها بعد انتهاء الإنتخابات واجراء الصفقات السياسية بين الجهات المتنفذة في كردستان وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الذي يرفع راية الإستفتاء ويفتخر بها ويعتبر نفسه صاحب المشروع أولاً وأخيراً...!!!

 

الإستفتاء من المصالح العليا للشعب الكردي

كفاح سنجاري، المستشار الإعلامي لمسعود بارزاني قال في تصريحِ خاص لشبكة خلك الإعلامية: ان "الإستفتاء يعتبر من المصالح العليا للشعب الكردي والذي يعتبر من الثوابت الإستراتيجية لكل الفعاليات السياسية سواء كانت متفقة أو مختلفة".

 

سنجاري أشار إلى أنه شخصياً لا يسمي ما يحصل في الإقليم بـ "أزمة سياسية" وانما هي تعاطي سياسي، وهذا شي وارد في الدول التي تعتمد النظام الديمقراطي، مؤكداً انه هناك معارضة على الرغم من وجود الكثير من الملاحظات على أدائها لكن الكثير يبقى لديها صوت وهذا الصوت سيختلف عندما تكون هناك مصالح عليا للبلاد وستأتي هي أيضا تشارك في عملية الاستفتاء.

 

وفيما يخص الأزمة الأقتصادي، أكد سنجاري انه تم حل مشكلة توفير الأموال المخصصة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتم تخصيص المبلغ الذي يغطّي نشاطاتها لإنجاح الإنتخابات العامة المزمع اجراؤها خلال العام الجاري.

 

وأوضح ان "الأزمة الاقتصادية الحالية في الإقليم هي أزمة عامة وليست حكراً على كردستان وان انخفاض أسعار النفط وقطع حصة الإقليم من الميزانية العامة وشن داعش حربه الهمجية ضد الإقليم أدى الى خلق هذه الأزمة لكن العبرة فيما يحققه اقليم كردستان من الصمود بوجه الصعاب حينما هجم داعش وكان على أبواب أربيل استطاع شعب كردستان ان يحقق النصر ويزيل هذه المخاوف التي أرعبت داعش شعوب المنطقة بها. مشدداً انه في المستقبل القريب ستنتهي الكثير من الاشكاليات التي تواجه اقليم كردستان".

 

من له حق المطالبة باجراء الإستفتاء...؟

من جانبه قال رئيس كتلة الإتحاد الإسلامي الكردستاني في مجلس النواب العراقي النائب مثنى أمين لشبكة خلك الإعلامية: "كل الخيارات مطروحة وسلوك حكومة الإقليم ومسعود بارزاني وكيف سيتصرف في لملمة الكرد والمعارضين، موضحاً أن المعارضة الموجودة في كردستان ليست معارضة لقضية الإستفتاء بقدر ما هي معارضة لآلية اجراء الإستفتاء فضلاً عن من له حق المطالبة باجراء الإستفتاء أهو البرلمان المعطل أم الرئيس المنتهية ولايته الشرعية القانونية". على حد قوله.

 

الحكومة تحسن الوضع المعيشي للمواطنين قبل الإستفتاء

وأشار أمين إلى أن الجدل الموجود بين الأطراف الكردية في كردستان هو جدل سياسي وقانوني وهو بحاجة الى معالجة قبل ان يقدم الإقليم على الاستفتاء ويذهب الى هذا الاستحقاق. متوقعاً أن تقوم حكومة الإقليم بتحسين الوضع المعيشي للمواطنين قبل اجراء الإستفتاء بمدة زمنية قصيرة لأنه هناك بعض الحماسة للذهاب إلى الإستفتاء".

 

هل الإستفتاء بدعة...؟

وأكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجلس النواب العراقي عرفات كرم في تصريح لشبكة خلك الإعلامية: ان "الاستفتاء ليس بدعة ويجب ان لا يتم تضخميه أكثر من حجمه الطبيعي، موضحاً ان الاستفتاء حدث طبيعي وحالة ديمقراطية حدثت وتحدث في الكثير من الدول، والكثير من الدول نالت استقلالها عن طريق الاستفتاء، والاستفتاء ما هو الا عبارة عن معرفة رغبة الشعب وماذا يريد، وفي حال أراد ان يكون مستقلاً يجب ان تُحترم ارادته، واذا أراد البقاء مع العراق يجب أن يحترم ذلك أيضاً.

 

هل يؤدي الإستفتاء إلى تعطيل العلاقة بين بغداد وأربيل

وأكد رئيس كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني ان "العلاقات بين بغداد وأربيل لن تتعطل باجراء الإستفتاء وستبقى كما هي، مشددا على ضرورة عدم اعطاء الاستفتاء حجماً أكبر منه ولا نضخمه كثيراً، مضيفاً ان الاقليم جدي في اجراء الاستفتاء وسيتم دون تأخير وليس شرطاً انه بعد الاستفتاء سيعلن الكرد دولتهم منفصلة وانما سيكون الاستفتاء جاهزاً في حال اعلان الدولة المستقلة للكرد ولدينا الخيار الشعبي وشرعنة هذا الاستفتاء لذلك فالاستفتاء ليس الا مجرد معرفة ماذا يريد الشعب الكردستاني". بحسب قوله.

 

ماذا سيغير الإستفتاء من خاريطة الأزمة السياسية في الإقليم...؟

وقال الصحفي الكردي سوران علي لشبكة خلك الإعلانية: انه "في الحقيقة لم تأت التوقعات حول الاستجابة الحزبية والجماهيرية لمسألة الاستفتاء المزمع اجراؤه في الخامس والعشرين من ايلول/ سبتمبر القادم كما كان منتظراً. فقد دخلت السياسية على الخط ما سبب توجسا لدى المواطن الكردي الذي طالما كان يعتبر تقرير المصير من اساسيات حقوقه القومية التي لا تقبل المساومة او التراجع عنها. اما الآن فيرى كثيرون ان الخلافات القائمة بين الأطراف السياسية حول الاستفتاء ستستفحل ولاسيما بعد اتخاذ قرار اجرائه خلال اجتماع الاطراف السياسية في السابع من حزيران/ يونيو المنصرم وذلك بعد ان اتخذت حركة التغيير والجماعة الاسلامية موقفاً بمقاطعة الاجتماع كما اعربتا عن معارضتهما لإجراء الاستفتاء وفق الآلية المعلنة في البيان الصادر بعد الاجتماع.

 

عليه يبدو ان مسألة الاستفتاء التي كان من المفروض ان تؤدي الى توحيد الاطراف السياسية وتساهم في نبذ الخلافات وحل المشاكل بين القوى الكردية، لم تحقق الأهداف المرجوة على الاقل حتى هذه اللحظة، الامر الذي يعني استمرار الخلافات والانقسامات داخل البيت الكردي الى أجل غير مسمى. وبالتالي فان الدخول في خوض تجربة حساسة ومصيرية والمتمثلة في الاستفتاء على استقلال اقليم كردستان من عدمه في ظل الانقسامات الداخلية والتي تعدت الفضاء السياسي لتصل الى عمق المجتمع وطبقاته، لاينذر بخير ولاينتظر منه نتائج ايجابية.

 

الإختلاف بين الأطراف قلل الآمال بامكانية تحقيق الإستفتاء أهدافه الحقيقية

وأوضح علي "لقد كان المواطن الكردي العادي يعول على وحدة الصف الداخلي عند الاقبال على اجراء الاستفتاء تعوض عن المواقف الدولية المعارضة وغير المرحبة بهذه الخطوة، ولكنه صدم بالاختلاف الواضح في رؤية الاطراف السياسية في الداخل وقراءاتها المتفاوتة والبعيدة كل البعد عن بعضها، الامر الذي قلل الآمال بأمكانية تحقيق الاستفتاء اهدافه الحقيقية".

 

على ما تقدم وفي حال بقاء المواقف على حالها، فانه ليس من المنطق التعويل على الاستفتاء في تحقيق تغيير في الأوضاع السياسية الداخلية بغض النظر عن نتائج العملية المرتقبة، بل وربما سيؤدي الى تعميق الخلافات أكثر والى مزيد من التوترات والتشنجات.

 

اجراء الاستفتاء بدون تفعيل البرلمان لن يكون له نتيجة ايجابية

من جانبها قالت النائب عن كتلة الإتحاد الوطني الكردستاني في مجلس النواب العراقي ريزان شيخ دلير لشبكة خلك الإعلامية: ان "اجراء الاستفتاء بدون تفعيل البرلمان واعادة الوضع السياسي الى سابق عهده في الاقليم وكذلك عدم مشاركة المناطق الكردية الواقعة خارج ادارة الاقليم في الاستفتاء لن يكون له أي نتيجة ايجابية لشعب كردستان، لأن مصير الشعب الكردي بأجمعه الذي يطلب بحق تقرير مصيره ونيل حقوقه، منتقدةً في ذات الوقت ان يكون الموضوع بيد شخص واحد أو شخصين واعطاء القرار نيابةً عن الكرد.

 

هل يتوقف مصير الشعب الكردي على كلمتي (نعم ، لا )...؟

وقالت شيخ دلير ان "مصير الشعب الكردي لن يتوقف أبداً على كلمة (نعم أو لا) ويجب ان يتم الاستفتاء وفقاً لبرنامج خاص معد له على عكس ما تذهب إليه القيادات الحالية، مؤكدةً ان الشعب الكردي كله مع اجراء الإستفتاء لكن ليس بالشكل الحالي". على حد قولها.

 

تأثير الأزمة الإقتصادية على مجريات الإستفتاء

كما وأفاد الصحفي الكردي المستقل سامان نوح بانه "وفق المعطيات الحالية، فان حكومة الاقليم تعاني من مصاعب في تدبير الأموال الكافية لاجراء الاستفتاء، وتأمل من الشركات المحلية ان تساعده لتدبير تلك الاموال، هذا يكشف حجم الأزمة الاقتصادية. ومع متابعة آراء المواطنين من غير المتحزبين نلمس عدم اهتمام كبير بموضوع الاستفتاء، ويصرح كثيرون بأنهم لا ينوون المشاركة فيه، لكن عدم المشاركة لا تعني عدم تأييدهم لحق تقرير المصير والانفصال، هو يؤشر فقدان للأمل بجدوى عملية الاستفتاء حتى لو كانت حقيقية وليسة ورقة سياسية لكسب التعاطف الشعبي.. هم يشككون بالنتائج حتى لو حظي الانفصال بتأييد جزء من المجتمع الدولي، فهم يتساءلون عن ما سيغيره الانفصال في أوضاعهم الاقتصادية السيئة وهل سيحقق العدالة الاجتماعية المفقودة والمساواة ويأتي بحكم القانون ودولة المؤسسات ام سيعزز نظام الادارة الحالي الذي يغرق الاقليم في الفساد واللامسؤولية خاصة ان الاقليم على أرض الواقع منفصل عملياً منذ 27 عاما... في النهاية فان تسجيل نسبة عدم مشاركة لافتة لن يغير من نتائج الاستفتاء شيئاً فستكون هناك نعم بنسبة عالية جداً وكما حدث في 2005.

 

تأثير الصراع الكردي الكردي على الإستفتاء

ويضيف نوح لشبكة خلك الإعلامية انه بالحديث عن تأثير الصراع الكردي الكردي على الاستفتاء ونتائجه داخلياً وخارجياً، فان ذلك الصراع يكشف حجم المشاكل السياسية التي تواجه الاقليم مع تعطيل البرلمان بدوافع حزبية وقدرة الأحزاب الكبيرة على فرض ما تريده دون احترام المؤسسات والقانون ودون اكتراث بأوضاع الناس ولا حتى الاهتمام برأي العام الدولي في اقليم يختنق بالأزمات، وفق ذلك كيف يمكن الايمان بقدرة هذه الأحزاب على بناء دولة مؤسسات تحترم القانون والدستور والديمقراطية.. دولة المواطن التي تحقق العدالة والمؤسسات وليس امارة الأحزاب...

صلاح بابان


التعليقات




5000