..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصلصال قصة جيمس جويس (1883-1941)

محمد عبد الكريم يوسف

أذنت الرئيسة لها بالمغادرة حالما تنتهي السيدات من تناول الشاي ، وكانت ماريا تتوق للخروج معها مساء . كان المطبخ أنيقا وكأنه جديد. قالت الطباخة يمكنك أن تشاهدي صورتك في الغلايات النحاسية الكبيرة . كانت النار رائعة ومتألقة وهناك على إحدى الطاولات الجانبية أربع قطع من الكعك . كان الكعك يبدو غير مقطع ، لكنك إذا اقتربت منه سترى أنه مقطع إلى شرائح طويلة وسميكة متساوية وجاهزة أن تقدم مع الشاي. قطعتها ماريا بنفسها.

 

كانت ماريا شخصا صغير الحجم جدا ، لها أنف طويل جدا وذقن ناتئة . تتكلم قليلا من أنفها، دائما بهدوء: " نعم يا عزيزي ." و " كلا يا عزيزتي " ، وكانت دائما تُرسل إلى النسوة عندما يتعاركن عند أحواض الغسيل ، وكانت تنجح دائما في إحلال السلام .قالت لها الرئيسة في يوم الأيام : " يا ماريا! أنت صانعة سلام حقيقية ."

 

وسمع هذا الاطراء نائبة الرئيسة واثنتان من سيدات المجموعة . كانت غنغر موني تقول دائما أنها ما عساها تفعل مع الخرساء المسؤولة عن الكي لولا وجود ماريا . كان كل شخص مولع جدا بماريا .

 

تتناول النسوة الشاي عند الساعة السادسة ، ويمكنها المغادرة عند الساعة السابعة . تستغرق عشرين دقيقة من بولزبريدج إلى بيلر ، وعشرين دقيقة  من بيلر إلى درمكوندرا وعشرين دقيقة لشراء أشيائها ، وستكون هناك قبل الساعة الثامنة . أخرجت محفظة نقودها ذات القبضة الفضية وقرأت ثانية الكلمات التي تقول " هدية من بلفاست " كانت مغرمة بالمحفظة لأن جو هو من جلبها لها منذ خمس سنوات خلت عندما ذهب مع أخيه ألفي إلى بلفاست في رحلة اثنين السجدة . كان هناك قطعتان من فئة نصف كراون وبعض القطع النحاسية . وسيبقى معها خمس شلنات صافية بعد أن تدفع أجرة الترام . كم ستكون الأمسية التي سيقضونها  جميلة ! جميع الأطفال يغنون . كانت تأمل فقط أن لا يأتي جو وهو مخمور ، لأنه يبدو مختلفا تماما عندما يتناول أي شراب  مسكر.

 

تمنى جو كثيرا أن تذهب للعيش معهم لكنها شعرت دائما أنها عقبة في طريقهم رغم أن زوجته كانت لطيفة جدا معها  ، واعتادت هي على حياة العمل في المصبغة . كان جو صديقا طيبا. ربّته وربّت ألفي . كان جو يقول في غالب الأوقات : " ماما هي ماما ....لكن ماريا هي أمي الحقيقية . "

 

بعد أن تشتت شملهم في المنزل ، أمن الأولاد لها عمل في مدينة دبلن في مصبغة " ضوء المصباح " وهي أحبت هذا العمل. كان لديها فكرة سيئة عن البروتستانت ، لكنها الآن تراهم أناسا طيبين  هادئين وجديين ، ويمكن أن تعيش معهم .

 

 

ثم جمعت نباتاتها من المستنبت واهتمت بها . كان لديها نبات السرخس والنباتات الشمعية وفي كل مرة كان يزورها أحد ما ، كانت تعطي زائرها قطفة أو قطفتين من مستنبتها. كان هناك شيء واحد لا تحبه ، وهو وجود آثار الأقدام على الممشى . لكن الرئيسة كانت شخصا رائعا يمكن التعامل معه . كانت لطيفة جدا.

 

عندما أخبرتها الطباخة أن كل شيء جاهز الآن ، دخلت إلى غرفة النسوة وبدأت تقرع الجرس الكبير. وخلال عدة دقائق بدأت النسوة بالدخول مثنى وثلاث يمسحن أيديهن المبللات بالبخار بمعاطفهن ويسحبن أكمام بلوزاتهن نحو الأسفل فوق سواعدهن المحمرة بسبب البخار.

 

ثم جلسن أمام فناجينهن الضخمة  التي ملأتها الطباخة والخرساء بالشاي الساخن الممزوج بالحليب والسكر في علب كبيرة مصنوعة من التنك . أشرفت ماريا على توزيع الكعك ،وتأكدت أن كل امرأة حصلت على أربع شرحات . كان هناك قدْرٌ كبير من الضحك والمزاح خلال الوجبة . قالت ليزي فلمنغ أن ماريا ستحصل على الخاتم بكل تأكيد ، ورغم أن فليمنغ قالت نفس الشيء عدة مرات في أعياد جميع القديسين ، كان على ماريا أن تضحك وتقول أنها لا تريد أي خاتم أو أن ترتبط بأي رجل أيضا . وعندما ضحكت شعت عيناها الرماديتان الخضراوان ببريق وخجل مخيّب للرجاء ، ويكاد أنفها يلمس ذقنها .

 

رفعت غنغر موني فنجانها وشربت نخب صحة ماريا ، وكل النسوة شربن النخب على الطاولة . قالت ماريا أنها أسفة لأنها لا تمتلك أي رشفة بورتر لتقدمها لهن . ثم ضحكت ماريا مرة ثانية حتى كاد أنفها يلمس ذقنها ، وكاد جسدها الصغير يتفتت إربا من الاهتزاز،وأدركتأن غاية موني نبيلة رغم أن لها أفكارا في غاية الحماقة .

 

ولكم شعرت ماريا بالفرح عندما انتهت النسوة من تناول الشاي وبدأت الطباخة والخرساء بتنظيف مخلفات حفلة الشاي ! ذهبت إلى سريرها الصغير ، وتذكرت أن صباح اليوم التالي سيكون مزدحما . غيّرت ذراع المنبه من الساعة السابعة إلى الساعة السادسة . ثم خلعت تنورة العمل وحذاءها وألقت بتنورتها على السرير وحذاءها الصغير بجانب ساق السرير. غيرت البلوزة أيضا ثم وقفت أمام المرآة ، تذكرت كيف اعتادت أن تلبس في قداس صباح الأحد عندما كانت فتاة شابة .ونظرت بحنان إلى جسدها المتضائل الذي اعتادت أن تزينه ورغم مرور السنين ، اكتشفت أنه جسد أنيق وصغير و جميل. 

 

عندما خرجت ،  كانت الشوارع تلمع بسبب المطر ، وكانت سعيدة أنها ترتدي معطفها البني القديم المضاد للمطر . كان الترام مليئا بالناس وكان عليها أن تجلس على مقعد صغير في نهاية الحافلة بمواجهة كل الناس ، وكانت أصابع قدميها بالكاد تلامسان أرض الحافلة . رتبت في ذهنها كل ما كانت ستفعله ، وفكرت كم هو أفضل أن يكون الانسان مستقلا يمتلك نقوده في جيوبه . تمنت أن يكون المساء جميلا . كانت متأكدة أنه سيكون جميل،  ولكنها شعرت بالأسف لأن ألفي وجو لم يعودا يتحدثان معها و يتخاصمان كثيرا وعلاقتهما تسوء ولكنهما عندما كانا صغيرين كانا أفضل صديقين لها : هذه هي الحياة .

 

خرجت من الترام في بيلر ثم شقت طريقها مسرعة بين الحشود. دخلت إلى متجر داونز للكعك ، لكن المتجر كان مزدحما بالناس لفترة طويلة قبل وصولها . اشترت دزينة كعك مرسوم عليه أشكال النقود. وأخيرا خرجت من المتجر محملة بكيس كبير. فكرت فيما يمكن شراؤه أيضا : كانت ترغب في شراء شيء جميل ورائع. كانت متأكدة أنه سيكون هناك وفرة من التفاح والجوز. كان من الصعب أن تعرف ما يمكنك أن تشتريه . كل ما فكرت به هو الكعك . ثم قررت أن تشتري بعض كعك البرقوق المحلى لكن متجرداونز لا يمتلك ما يكفي من اللوز والكريما لوضعه على أعلى الكعك ، ولذلك ذهبت إلى متجر آخر في شارع هنري . في هذا المحل أمضت وقتا طويلا في اختيار ما يناسبها ، وسألتها السيدة العصرية الأنيقة التي تجلس خلف صندوق الحساب ، وقد بدا عليها الانزعاج ،إن كانت تريد أن تشتري  كعكا لعرس. وهذا جعل ماريا تحمر خجلا وتبتسم في وجه السيدة الشابة . لكن السيدة الشابة أخذت الأمر على محمل الجد ، وقطعت شريحة سميكة من كعك البرقوق المحلى  ثم صرّتها، وقالت: "من فضلك ، شلنان وأربع بنسات. "

 

اعتقدت أنها ستقف في ترام درمكوندرا لأنه لم ينتبه إليها أحد من الشباب  باستثناء سيد عجوز أفسح لها المجال للجلوس . كان رجلا بدينا  يرتدي قبعة بنية صلبة ، وجهه مربع مائل للحمرة وشارباه رماديان . اعتقدت ماريا أن مظهره يشبه الضباط ثم فكرت كم هو لطيف أكثر من الشباب الأخرين الذين يحدقون ببلاهة أمامها. بدأ الرجل يحادثها عن عيد جميع القديسين والطقس الماطر . اعتقدَ أن الحقيبة مليئة بالأشياء اللذيذة للصغار، وقال أن من حق الصغار الاستمتاع بعمرهم . وافقته ماريا بإيماءات وهمهمات خجولة .

 

كان لطيفا معها ، وعندما أوشكت أن تنزل عند جسر القنال شكرته ، ثم انحت له وانحنى لها، ثم رفع قبعته وابتسم موافقا ، وبينما هي تسير على التراس العشبي تحني رأسها الصغير تحت المطر ، خطر ببالها كم من السهل التعرف على رجل حتى لو كان سكيرا .

 

 

عندما دخلت ماريا إلى منزل جو صرخ الحاضرون : " أوه ...ماريا هنا !" كان جو في البيت . لتوه عاد من العمل ، وكان جميع الأطفال يرتدون ألبستهم المدرسية الرسمية ليوم الأحد.كان عندهم فتاتان كبيرتان من بنات الجيران، وكانت الألعاب متواصلة . أعطت ماريا كيس الكعك  للولد الكبير ألفي ليوزعها بينهم . قالت السيدة دونللي أنه كان لطف كبير منها أن تحضر كيسا كبيرا من الكعك مثل هذا وطلبت من الأولاد أن يقولوا :

"شكرا يا ماريا ".

 

 لكن ماريا قالت أنها أحضرت شيئا مميزا للبابا والماما ، شيئا سيحبونه حتما ، ثم بدأت تبحث عن كعك البرقوق المحلى . فتشت في كيس داونز  ، ثم في جيوب معطفها المضاد للمطر ،  ثم في القاعة  ، لكنها لم تجده . سألت جميع الأطفال إن كان  أحدهم أكل الكعك  بالخطأ طبعا . ولكن جميع الأطفال أجابوا بالنفي ، وبدا عليهم أنهم لا يحبون أن يأكلوا الكعك في حال اتهامهم بالسرقة . قدم كل الحاضرين حلا للغز،  وقالت السيدة دونللي أن الأمر بسيط و أن ماريا نسيت الكعك في الترام . تذكرت ماريا كم أربكها الرجل ذي الشارب الرمادي . واحمرت خجلا من الانزعاج والخيبة . وعندما فكرت بفشل المفاجأة وبالشلنين وأربعة بنسات التي رمتها مقابل لا شيء ، كادت تنفجر باكية .

 

لكن جو لم يهتم بالأمر ، وأجلسها قرب الموقد . كان لطيفا جدا معها . أخبرها عما حدث في المكتب ، وكرر لها الجواب الذكي الذي قاله للمدير. لم تفهم ماريا لماذا ضحك جو كثيرا على الجواب الذي قاله . لكنها قالت أن المدير شخص يصعب التعامل معه . قال جو أنه ليس سيئا جدا عندما تعرفين كيف تتعاملين معه ،  وأنه من النوع العصري طالما أنك تحسن التعامل معه. عزفت السيدة دونللي  للأطفال على البيانو ، ورقصوا ثم غنوا . ثم قدمت بنتا الجيران الجوز . لكن لم يستطع أحد العثور على كسارة الجوز ، وشعر جو بالغضب بسبب ذلك وسأل كيف يمكن لماريا أن تكسر الجوز من دون كسارة .لكن ماريا قالت أنها لا تحب الجوز وأن لا يقلقوا بشأنها. وسألها جو إن كانت تحب أن تشرب بيرة ، وقالت السيدة دونللي  أن لديهم خمر البورت إن كانت تفضله  . قالت ماريا أنها لا تريد أن تشرب شيئا ، لكن جو ألحّ بإصرار .

 

تركته ماريا يتصرف كما يحلو له ، وجلسوا بقرب الموقد يتحدثون عن الأيام الخوالي وفكرت ماريا أن توصي بأخيه ألفي خيرا . لكنه صرخ أن يلعنه الله إلى الأبد  وتمنى أن يموت إذا تحدث مع أخيه مرة ثانية .أسفت ماريا لأنها تحدثت بالموضوع. قالت السيدة دونللي لزوجها  أنه عار عليه أن يتحدث عن أخيه وهو من لحمه ودمه بهذه الطريقة .  لكن جو قال بأن ألفي ليس أخا له ، وكاد يقع شجار بسبب الموضوع . وتابع قائلا أنه لن يعكر مزاجه في هذه الليلة الخاصة ، وطلب من زوجته أن تفتح المزيد من زجاجات البيرة. رتبت بنتا الجيران ألعاب جميع القديسين ، وعاد الجو في الحال إلى ما كان عليه من مرح . ابتهجت ماريا لرؤية الأطفال سعداء وجو وزوجته في مزاج طيب . وضعت بنتا الجيران بعض الصحون الصغيرة على الطاولة  ثم قادتا الأطفال الى الطاولة معصوبي العيون.أحضر أحدهم كتاب الصلاة في حين أحضر الثلاثة الأخرون الماء وعندما أحضرت إحدى بنات الجيران  الخاتم هزت السيدة دونللي إصبعها في وجهه الفتاة التي احمرت خجلا وكأنها تريد أن تقول " أو..أعرف ما ترومين ." أصر الجميع على عصب عيني ماريا  واقتادوها إلى الطاولة ليروا ماذا ستختار.وبينما هم يضعون العصابة  ضحكت ماريا ثم ضحكت ثانية إلى أن كاد أنفها يلمس ذقنها .

 

قادوها إلى الطاولة وسط جوِّ من الضحك والمزاح ، ثم وضعت يدها عاليا في الهواء كما قالوا لها ، ثم حركت يدها هنا وهناك ، ثم أنزلتها إلى الصحون . شعرت بمادة رطبة ناعمة بين أصابعها ،وأصيبت بالدهشة لأن أحدا لم يتكلم أو يزيل العصابة . ساد الصمت لعدة دقائق ثم  حدث قدْرٌ كبير من اللغو والهمس . قال أحدهم شيئا حول الحديقة ، وأخيرا وبخت السيدة دونللي إحدى فتاتي الجيران وطلبت أن ترمي هذا الصحن بعيدا لأن هذا ليس مزاحا. فهمت ماريا أن في الأمر خطأ ما هذه المرة وأن عليها أن تعيد اللعبة ثانية :هذه المرة اختارت كتاب الصلاة .

 

ثم لعبت السيدة دوللي لعبة " دولاب الآنسة ماكلاود " مع الأطفال ، أما جو فألزم ماريا باحتساء كأس من الخمر. و سرعان ما سعد الجميع ثانية . قالت السيدة دونللي  ستدخل ماريا الدير  قبل نهاية العام لأنها اختارت كتاب الصلاة . لم تر ماريا جو  باللطافة التي رأته بها تلك الليلة ، الحديث الحلو والذكريات اللطيفة .  قالت أنهم جميعا كانوا طيبين معها.

 

وأخيرا تعب الأولاد ونعسوا ، وطلب جو من ماريا أن تغني أغنية صغيرة قبل أن تذهب ، أغنية من الأغاني القديمة . قالت السيدة دونللي " غن  يا ماريا غن." نهضت ماريا ، ووقفت بجانب البيانو . أمرت السيدة دونللي الأطفال بالتزام الصمت والاستماع إلى أغنية ماريا . عزفت المقدمة وقالت : " ابدأي يا ماريا ."بدأت ماريا الغناء بصوت ناعم مرتجف وقد احمرت وجنتاها . غنت "حلمت أنني سكنت هناك" وعندما بدأت المقطع الثاني غنت :

.

حلمت أنني سكنت في قاعات رخامية

يحيط بي الخدم والحشم

ومن بين الأشياء التي تجمعت على هذه الجدران

كان الأمل والكبرياء


لدي ثروات لا يمكن أن تحصى

أفاخر بها باسمي الرفيع

وحلمت أيضا ، وهذا ما سرني  كثيرا

أنك بقيت تحبني كما عهدتك دائما.

 

لم يحاول أحد أن يبين لها خطأها، وعندما انتهت  من أغنيتها تحركت مشاعر جو كثيرا . قال إنه ليس هناك ما يضاهي أيام زمان جمالا وروعة ولا موسيقا تساوي موسيقا باف العجوز المسكين رغم ما  قد يقوله الناس . اغرورقت عيناه بالدموع لدرجة أنه لم يعد يجد ما يبحث عنه وفي النهاية أضطر أن يطلب من زوجته أن تخبره عن مكان فتاحة القناني .

 

 

الحواشي :

•1-     الصلصال من مجموعة قصصية بعنوان " أهالي دبلن " لجيمس جويس تدور حول قصص أهالي العاصمة الايرلندية وعاداتهم وتقاليدهم.

•2-     العنوان الأصلي للقصة "Clay ".

•3-     جيمس جويس : كاتب روائي وقصصي ايرلندي (1882-1941) أشهر أعماله : يوليسيس ، صورة الفنان كرجل شاب ، أهالي دبلن ، يقظة فنكان.

•4-     محمد عبد الكريم يوسف (1965-) مواليد قرفيص/ سورية . مدرب ومترجم وأكاديمي و محاضر في الجامعات السورية   / رئيس قسم الترجمة سابقا في الشركة السورية لنقل النفط / رئيس دائرة العقود والمشتريات الخارجية سابقا في الشركة السورية لنقل النفط / حاليا رئيس دائرة التنمية الإدارية في الشركة السورية لنقل النفط.  كاتب في العديد من الصحف العربية والأمريكية .مؤلف " معجم مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي" وكتاب " الصياغة القانونية للعقود التجارية في القطاع العام والخاص والمشترك باللغتين العربية والانكليزية  " .

محمد عبد الكريم يوسف


التعليقات




5000