.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رمضان كريــــــم

سالم الفلاحات

بلغــــة

مبادرة الأردن يجمعنا

حقاً إن  تكاثرت الهموم  سقطت كلــــــــــــــــــــــــــها

وكلما أحسست ان الدنيا أظلمت  واطبق الشر والنزاع والانانية على أهل الأرض فتحت كوة جديدة تبطل هذا الشعور .

في  المدينة الأردنية العريقة  مـــادبا التي تفتخر بمكوناتها  المسلمة والمسيحية أسجل هذا المشهد الوطني الرائع .

بالأمس وقبيل الإفطار كنت أقف على إشارة المحافظة في مأدبا ,بمعية صديقين اثنين , فجاء شابٌ وسيم  لا نعرفه ألقى  علينا التحية وقدم لنا ثلاثة مغلفات أنيقة ، وقال هذه لإفطاركم ، فقال له جاري  أعطنا واحدة  فقط تكفينا نحن الثلاثة ,وخذ هذه لغيرنا سيأتي من هو أحوج منا إليها  ، فأخدها وربما لم يعجبه  الرد ولم يفهمه !!.وفي العادة يقوم بهدا العمل شباب الحركة الاسلامية في أوقات سابقة .

مغلف جميل احتوى (علبة مغلقة فيها ثلاث حبات من التمر,  ربما لتكون وتراً وعلبة شراب ,وكأس ماء ,وقطعة حلوى  وربط بالمغلف ورقتان جميلتان مطبوعتان طباعة أنيقة جداً  تحملان صورة مسجد الشهيد  الملك  عبد الله ,وليس عليهما صورة كنيسة تعانق المسجد, انما احتوتا  صورة هلال  وفوانيس وعبارة  كل عام وانتم بخير , ونصوصا جميلة  من الإنجيل منها:ــ

 لا نحب بالكلام  ولا باللسان انما  بالعمل  والحق "

 قلت في نفسي  سبحان الله وانشرح صدري وغمرتني حالة غريبة  جميلة  قلما تمر بي  إلا في حالات قليلة نادرة ،  وعندها تداعت الذكريات  والخواطر المماثلة

 شباب مسيحيون هذه المرة يقفون على الاشارات عند اقتراب موعد الإفطار  يقدمون للصائم المتأخر المسافر ما يتقوى عليه في افطاره حتى يصل مبتغاه  في مدينة تختلط فيها  المساجد مع الكنائس  مند اكثر من قرن ونصف .

تذكرت فيما تذكرت أنني قرأت  رسالة من الاستاذ أكرم المصاروة  ابن مأدبا  موجهة للمرحوم باذن الله احمد قطيش الازايدة  بخط يده في عام 1991فيها  روح  تغليب قيمة المواطنة على جميع الاعتبارات ، وفيها اعتراف بالفضل دون تحيز ,وفيها ابطال  لتخوفات موهومة  ثبت بطلانها  وقد نشرتها في وقت سابق .

تذكرت مواقف بعض الأردنيين الأصدقاء أما أحدهما فغادر الدنيا وكنت ألمس فيه إمكانية تصحيح ما اعترى  مجتمعنا من سلبيات في بنيته الذاتية ألا وهو الأستاذ جورج حداد ، لكنه غادرنا بسرعة .

وتذكرت الأستاذ الصديق الوطني الدكتور رؤوف أبو جابر الذي يأسرك بكرمه ومشاركاته التي لا تعرف الحدود والحساسيات .

كما تذكرت الأستاذ الحبيب الصديق العروبي جميل هلسة الذي لا يستسلم لحدود أو قيود تمزق الشعوب ، وهو الذي يستضيف لمرات عديدة الإسلاميين في رمضان ليجتمع الأردنيون من مختلف اتجاهاتهم على مائدته ينتظرون جميعاً إشارة الأذان حتى أصبح هذا تقليداً متداولا  وسنة  وطنية حميدة .

وقفز إلى ذهني  أيضا الروح التي حكمت أمتنا منذ اربعة عشر قرناً منذ عدي بن حاتم الطائي المسيحي ، وأخته سفانة إلى اليوم ، ولم يعكر هذا الخلق حروب شنت باسم الدين ، والدين منها براء سواء ما كانت باسم المسيحية  من الغرب  المستعمر, أو باسم الإسلام على أيدي متطرفين  مصنوعين جهلة غلاة .

 كما تذكرت  في العهد القريب بعض أحداث الربيع العربي  ومنها ما كان في مصر المحروسة  قبل  ان تتدخل فيها الأيدي الخبيثة، تذكرت شبابا في الميادين العامة يحرسون المنصات الشعبية حتى إذا حان وقت الصلاة لم يصلوا حتى سئل احدهم   فقال أنا احرسكم في الصلاة وأنا قبطي مسيحي يا عــم .وكما تذكرت شبابا كانوا يحرسون المؤسسات العامة والخاصة ومنها الكنائس

 وهناك عشرات القصص العظيمة في هذا الاتجاه , لوجدت من يحصيها ويبرزها بدلاً من  إبراز أحاديث الفتنة والطائفية  التي تستغل وتوظف احداثها المصنوعة  للخراب  والفرقة  وتمزيق الشعب الواحد والأمة الواحدة  .

نحن أمة لها حضارة واحدة   وتفخر بانها  مهد الرسالات السماوية كلها ، جمعتنا ثقافة واحدة وهم واحد ومصير واحد .

واذكر جيل الشباب  بمواقف رئيس وزراء سوريا بلا منازع فارس الخوري المسيحي الذي يعتلي منبر المسجد  الأموي في دمشق وفي حلب ليرد على أدعياء الفرقة والطائفية وعلى الاستعمار الفرنسي  الذي كان يدعي  انه جاء لحماية الاقلية المسيحية  حسب تعبيره فخطب بكلام عربي وحدوي مبين  في المساجد  وفي الكنائس أيضا ، اختاره  السوريون ليكون نائبا عن دمشق في مجلس المبعوثان 1914رئيساً لمجلسهم النيابي بالإجماع عام  1936 ورئيسا لوزارتهم سنين عددا ، و هوالذي وقف بجانب  د مصطفى السباعي  الإخواني عام 1956  في الانتخابات النيابية

 فارس الخوري  الشيخ الذي كان يقول :ــ المسيحية دين, والإسلام ثقافة الأمة كلها مسلمين ومسيحيين

 وبعـــــد

إن الذين لا يحفظون من تاريخ هذه الأمة مسلمها ومسيحيها - إلا قصص سقطات  الحمقى والأغبياء والأدعياء يظلمون الأمة ويسهمون عن سبق إصرار لتمزيقها وتفتيتها هم طابور فرق تسد  .

فلم يعرف المسلمون مفهوم الأقليات الدينية في تاريخهم  ، فهو مفهوم دخيل مصنوع ، ونحن أمة واحدة في ظل المواطنة و قيم الحرية المسؤولة والتي عنوانها  لا اكراه في الدين .ومتى استعبدتم الناس  وقد ولدتهم امهاتهم  احرارا .

ما أحوجنا لأمثال هؤلاء الفوارس من هم على شاكلة فارس الخوري واحمد قطيش وجورج حداد وجميل هلسة و كامل أبو جابر ويوسف القسوس وغيرهم كثير ، الذين لا تجدلهم خطابين ,إنما خطاب واحد في الخاصة والعامة والسر والعلن 

 وتحية  كبيرة لصديقنا الشاب  المادباوي المسيحي  الذي لم أعرف اسمه  ولمبادرة الأردن يجمعنا  ولكنائس الأردن , وسيبقى في الدنيا خير.

  

  

  

                                                                                     

سالم الفلاحات


التعليقات




5000