..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة البحث عن الشارع النؤاسي

رحمن سلمان

عندما إقتحمت الشوارع العريضة التي تفضي تفرعاتها الى هدفي المنشود بقوة مشدودة الى ما دار ذلك اليوم في عقلي حسبته بعد ذاك إنه إختلً حتمآ في تلك الساعات بفعل ماضُخ فيه من إشتياق لم أعهده من قبل حتى الى شارعي الذي ولدت ُ وقضيتُ وطر طفولتي الوحيدة بين أحضانه ، كانت تلك قد باتت يومآ بعد يوم تفرغ من سابلتها حد الهجر ، ولكنني لم أعر أهمية لما جرى لها بعد أن أمست وجهتي الملحًة الى محطة أحلامي الستينية ، الشارع النؤاسي المتفرد ، شاعر المقالب والمرح والغزل ، وشاعر الليالي الملاح ، كنت أدنو منه وهو يبتعد عني بفعل إرتباك أوصالي ودوامات عاهرة من الظلال والظلمة تأخذ بي نحو الهزيمة لتزيح مشاعر الجدل الحنيني الذي يشدني باشتياق جارف للبلوغ بقارب تحقيق رغبة نفسي عندما شارف عمري على النفاد واستهلك عناصر الحيوية الطائشة والمتعطشة لسهر طويل كان يتمرغ بين نايات وأضواء وتزاحم أقدام ولقاءات مع الأصدقاء أصبحت اليوم عصيًة على البلوغ حول طاولات أحلى كازينوهات بغداد وأروعها نسيمآ وبهجة وعطور مساءآت حلوة شفافة ، تلك أجواء لاتملك إلا أن تذوب في خضمها لتصبح قصيدة لحياة باذخة بالجمال ذلك ماكمن بداخلي بعد فراق قسري وظل يستنجد بي بعد تعب ايام طويلة وخانقة في مخاضات حياة مرًة مرت ، فابتعدت عنا وابتعدنا عن تلك الأجواء في خضم طور من أطوار البحث عن سعادة موهومة في أسافل الدوائر وضوابط الإلتزام واضطهاد وصول الخبز الى الأفواه والتي لايمكن ان يشبعها ماتجود به ألآيدي غير الكريمة من خيرات الوطن المنهوبة دومآ فأسست لجراحات لاتندمل وعطش لايرتوي ، فكيف للشعر أن يكون جميلآ وكيف للحكاية أن تكون مفرحة بعد إغتيال ذاك الزمن ، وقد عجز ما تلاه من أن يهب لك نسمة مؤنسة صغيرة من مجرات النسمات التي كنت تسبح فيها ....

مازالت أقدامي الثقيلة تواصل إرتباكها وتعثرها بفعل حصى الشارع المكشر أنيابه وقمامة لاتريد مفارقة مسيرتك أينما إتجهت ، لم أكن بذلك الصحو الذي يسمح لي بمقارنة بسيطة بين أمس بعيد وشفاف ، وبين لحظات تطوقني قتامتها ، لذا ورغم اندفاعي الكبير وحرصي على تحقيق رغبتي الجارفة كانت خططي للوصول أقل مما يجب بفعل التداعيات التي لم تخطر على بالي وبهذه الصورة الغاشمة لذا فقد إنحصرت بين قوسين صغيرين لا ثالث لهما همها ان تصل الى إعادة مانشيت سنوات مضت بتحقيق طفرة من لدن جهاز حاسة مازالت ثاقبة يؤتي بالثمار ويؤهل للرؤيا بتبديد الضباب السميك يجسده هذا الخراب تحت أقدامي ، يترصدني ويزحف خلفي حتى أصبحت داخل موكب كنت أقوده ولا أدري ، كل حجارة الطريق وقماماته وأرصفته وأسفلته المخلوع يحاول الوصول الى متنفس يعيد اليه شبابه ، أو يوقظه من نومه فربما كان في حلم تجسًم واقعآ ، كانت الدفوف تعلن عن نفسها في كل ركن وخلف كل حجارة وبرميل فارغ ورصيف متصدع وعلامات تكسرت قوائمها فاستقرت على الأرض لتزحف خلفي حين رأت موكب الخلاص يتقدم ... كل الأمكنة تنضح بمفرداتها ، وهذا النفق الشرقي بمحلاته المهجورة قد أظلم على مافيه من خراب وزرع الخوف والرهبة على سابلته وقاطنيه حيث لم تجف بعد دماء مصففي الشعر ومالئي الكاسيتات وعارضي صور المشاهير والتحف الإنسانية والفنية المختلفة والتي ناقشت ملحمة الصمود تحت جدارية جواد سليم اوالتغزل عند أقدام جدارية فائق حسن عند الجهة الثانية البعيدة لحديقة الأمة يوم كانت اُمة مرتاحة لايعلوها الصدأ ولم يمسسها الجنون ويكبلها حصار جائر بعد أن إغتصب مقاليدها من هم بنصف عقل ، أو لاعقل راجح لهم أصلآ لينقطع حزام الأمان وتنقلب الأمور من سيء الى أسوأ لتنام معجزة جواد مذعورة بين أحضان الحطام وولائم الذباب ، هذا التجاوز حرر النفق من إغفاءته الجميلة الى التهلكة والهجر وروضته الى مرتعآ للمياه الآسنة والألسن

السافلة .. هذا المجون دفعني للمراهنة تحديآ لكل ماسمعت ورأيت ، على أن أبا نؤاس مازال يلقي قصائده الجميلة في خمائل شارعه الوارف الأخضر الجميل الفتان الذي إشتقت الى كل نبتة فيه وشخص ألاقيه يتهادى على أرصفته بغبطة ، لذا مازالت أقدامي تغوص في أوهام الإرتقاء الى مصاف العقدين السادس والسابع لقرن مضى وانتهى ليصبحا تاريخآ لأجمل حقبة فيه ، ذاك الهلال الذي ظهر سريعآ وانتهى دون إنذار ، لم يؤرخ لنفسه ، كان الآخرون يدينون له بكل شيء ، وكل شيء أصبح لايتعدى بضعة كلمات نترحم به عليه هنا وهناك ، نحن الفانون نترحم على خالد لن ينتهي بهذه السهولة .. وها هي أقدامي مازالت تواصل مسيرتها دون يأس أو تراجع نحو لاقدسية الحقيقة التي صدمتني ماأن إجتزت أول خطوة على جادته التي لايمكن أن تـُمحى من مخيلتي يوم كنت أدخل اليه من أي فرع من أزقة البتاويين أو الكرادة الى جهته الثانية الجهة العريضة الجهة المنعشة بعد أن تملأ أنفي روائح المشويات القريبة وهي تختلط برائحة السمك [المسكوف] وعطر الياسمين ، وتسليني حركة أشجار الصفصاف ومسلاة الأشجار الوارفة المظللة للسائرين ، وتزاحم السيارات بأبواقها الهادئة التي لايمكن إلا أن تكون هكذا هنا ، فهذا الشارع له مايؤهله لأن يكون مهابآ ومحترمآ ومحرابآ للشعر الجميل الذي لايعشق الضوضاء ولا ينطق في الحركة الضاجة ولا الأبواق المنحرفة . هنا كنت أخطو نحو الحياة ، ولكن هاهي خطواتي التي أثقلتها الجراح توصلني نحو الموت والدمار والشارع الأجرد الفارغ المحترق القاتم المجلود ، كان كل شيء ميتآ فيه إلآ أوراق الأشجار اليابسة التي تعلن عن بقية أمل تتحرك فيه ماأن تنوح الريح أو يبكي الشجر الأجرد .. رحت أبحث عن شاعرنا المقدام حتى .. وصلت الى حجارة لا تنبض لا بالشعر ولا .. بالحياة .


الناصرية 5آب 2007

 

رحمن سلمان


التعليقات




5000