..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تيار الاصلاح الوطني، مهمة ملحة لمرحلة حرجة، ولكن !!!

زهير الزبيدي

الاصلاح، مفردة ذات نغمة شفافة،, وبعد إنساني خلاق. تلامس العقل والقلب، وتحاكي الضمير لتستيقضه وتستنهضه. فهي محببة في اللغة، ومؤثرة في النفس البشرية. لكنها ثقيلة، وصعبة، ومعقدة في ميدان العمل، والتطبيق، لانها تنطلق  من الذات الواحدة، فتعتمد على صبرها وشفافيتها في العمل، لتتمدد لتنسجم مع من سواها من الذوات المشابهة لها ، لتعمل وسط خضم المجتمع المتباين بالحس الانساني، والحس والتوجه الوطني، والاعتقاد الديني حتى.

ففي ميدان العمل، أي عمل كان في المجتمع،هناك خير وشر. وأن للخير أدواته في العمل، تحدده في عمله لضبط ايقاعه الانساني، تعمل بدوافع ردعية، تحدد له حدود خيره لكي لايتجاوز على الآخرين. فتجده يحمل في نفسه رادع الضمير، والله. وللهدم والشر، آلياته المتعددة غير المنضبطة برادع ، أو بخوف، سوى التفكير بالكسب على حساب الآخرين ـ وأحيانا كثيرة ـ  على حساب الوطن والأمة. فالانسان يخلق صفحة بيضاء طاهرة غير مدنسة،  تنتظرها الآيدي النظيفة، لتوجهها نحو فطرتها السليمة التي فطر الله الناس عليها، فتجعل من الجماعة خلية عمل للصالح العام، في جو تكاملي متكافل، وهي لاترجو من عملها هذا، الا مرضاة الله وعبادته في حب الآخرين، والاخلاص للوطن والأمة.  أوتنتظرها الأيدي الخبيثة لتدنسها، وتوظفها في خدمة الفرد، على حساب الجماعة، وهكذا فهي إلغاء للمواطنة، ونسفا للوطنية، والله يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(آية 13 )( سورة الحجرات )

الا أنه سبحانه تعالى، جعل في هذه النفس، الفجور والتقوى. ولكي تسير سيرها السليم في الحياة، رسم لها سنتها التي ان سارت عليها نجحت، وان حادت عنها تأخرت واندحرت. وتركها حرة، الا أنه لم يخيرها، فمرة تختار لنفسها مستعملة العقل الذي حباها الله إياه، دون سائر الخلائق. ومرة أخرى تلتزم بما امر الله به أن يعبد لمصلحة البشرية، فهي لا مخيرة ولا مسيرة ، انما أمر بين أمرين. فقال جل من قائل (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) سورة الشمس) والالهام هنا ليس الهام تكويني، انما الهام فسيولجي، يمتلك القدرة على عمل الخير والشر، وينتظر الظرف الذي يحرك في النفس البشرية تلك القوة، فتكون أما للتقوى ونتيجها الفلاح (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9)) واما للفجور ونتيجتها الخيبة والخسران ((وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10 )).

 وقد حدد الله سبحانه وتعالى الحياة بضدين لايلتقيين، وان التقيا، فمعناه الالتباس في تضليل الناس فقال جل من قائل:( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (آية256 ــ  سورة البقرة  ) فسبحانه وتعالى، حدد سبل عمل الخير الذي وصفه بالنور في الآية الكريمة بطريق واحد معلوم قابل للتشويه، والتحريف من قبل الآخرين الذين يخشونه.أما الشر الذي وصفه الخالق بالظلمات،عنى بها طرق متعددة لاحدود لها ( فالنور والظمات) ندان لايلتقيان في محفل واحد، ولا يعملان في ميدان واحد تحت الشمس، بل أن النور مرئي بقوة، فهو معرض للضرب بالصميم من قبل ما يسمون بالميكافيليين، الذين يعتبرون الغاية تبرر الوسيلة،فهم الشر المطلق للبشرية. وهكذا يكون لديهم ضرب مصالح الآخر، لتحقيق مصالهم، مبررٌ في شرعهم، ويؤدي بالنتجية الى الفوضى، التي تخلق لنا مبدأ شريعة الغاب. فيما الاصلاح، يقوم على صون المنظمومة القيمية، التي تبنى عليها نظرية الاصلاح وآلياته، ويطورها بتطور الحياة وحاجة المجتمع لهذا التطور، وليس حاجة الطواغيت لالغاء الآخر. ويختار بشكل موضوعي، آلياته التي يكون الانسان، الجزء الأهم فيها.

  وهكذا فعلى تيار الاصلاح، أن يرسم خطة ستراتيجية، تقوم على أساس صون وحفظ منظومة القيم الدينية الأصيلة، والتقاليد، والاعراف، وتجارب الشعوب المتحضرة المتوائمة معها، والتي تأسس على ضوئها مجتمعنا العراقي. وحمل ضمن هذه  المجموعة القيمية، أصالة الماضي، وحيوية الحاضر. فكانت امتدادا طبيعيا لتلك القيم، التي أسست لحضارة عالمية كان الدور الأكبر للعراق في بنائها.  

 من هنا فمسؤولية تيار الاصلاح كبيرة، وهي بحاجة الى نوع بشري يتحمل مسؤولياتها، ويتمتع بصفات المصلح النوعي، غير الساعي للكسب الشخصي، والمولع ببهرجة الاعلام المسف.فمؤسسهُ الدكتور ابراهيم الجعفري، غني عن التعريف، فهوصاحب الثقافة الوافرة، والصدر الرحب الواسع، والأفق الأرحب، المنفتح على الآخر الوطني. فهو يحمل بذرة الاصلاح، في عقله، وفكره، وحركته الدؤوبة التي كانت في حزبه، حزب الدعوة الاسلامية. الذي استنبط الدكتور الجعفري حركته الجديدة من أدبيات ذلك الحزب، الذي تربى على أفكاره التحررية الأصيلة، منذ نعومة أظفاره.وأخوته الذين حوله وحوارييه، نعرف الكثيرين منهم، ساروا على نفس نهجه، فهم أقرب اليه فيما يفكر ويعمل. فكان الجميع فيهم زاهدين في المنصب، وجمع المال والثروة، رغم ما قيل ويقال عنهم زورا كل يوم.

 وعندما نذكر الاصلاح، تقفز الى أذهاننا، تلك القيم التي تبني الانسان المصلح، أو منظومة العمل الحركي، التي تشكل هيكل الفريق الاصلاحي الذي يقع على عاتقه عملية الاصلاح، وليس الكم الذي يسير في طريق التيار وهو يرنو لتلك الحركة، لتحقيق أهدافه الطبيعية في الحياة الكريمة، ضمن الوطن الواحد. فهذا النوع داعم وساند لعملية الاصلاح، الا أنه غير مضحي أحيانا. أما هيكل الفريق الذي يقع عليه الثقل الأكبر، من التضحية، هوالمتصدي لادارة شؤون الناس، ولابد أن يكون آخر من ينتفع. وهنا تأتي حاجة الفرد الذي ينظم الى مجموعة الاصلاح، وقد يكون من خارج التيار، لكنها تلتقي معه بالفكرة في عملية الاصلاح. والحركة الدؤوبة في المجتمع، التي تسير وفق نفس القيم التي سار عليها المصلحون، من أنبياء، وأئمة، ومفكرون عبر التأريخ البشري. وعملية الاصلاح هذه، لاتتم بالتقوقع على الذات. لان التيار ليس حزبا يعمل على تطبيق أديولوجية خاصة به، انما هويوائم بين أديولوجيات، تترشح منها الهوية الوطنية دون المساس بثوابت الدين والتراث والأمة. فحركة الحزب، قد لاتتعامل مع المجتمع بطريقة المصلحين، انما بطريقة السياسيين الذين ينحصر عملهم ـ بحكم نظامهم الذي تأثروابه ـ بمصالح حزبهم، بعيدا عن مصالح الأمة، وعلى أعلى تقدير، التفكير بمصالح الحزب، ثم العمل على تحقيق مصالح الأمة، معتبرين أن تحقيق مكاسب الحزب، هو جزء من تحقيق مكاسب الأمة. وهذا ما تنتهجه الاحزاب الاسلامية حتى، للأسف الشديد.

 لكن هذا لايعني أن مفردة الاصلاح، تعطي الحق لمن يدعيها، أن يطلق على نفسه كلمة المصلح، لان المصلح من يفكر بمصالح الأمة قبل مصالحه، ويكون عطاءه قبل تحقيق حاجته. والمصلحون كالأئمة، عليهم أن يعيشوا على مستوى ضعفة الناس، كما قال الامام علي عليه السلام بخصوص ولديه الحسن والحسين، عندما سأله الاحنف ابن قيس عن سر الجراب المختوم، الذي كان يحتوي على رغيف خبز يابس. وأن لايكونوا كما يقول القرآن ( يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ (188) ( آل عمران ) لاننا نشاهد هذه الايام أن الكثرة من سياسيي العراق الجديد هم على هذه الشاكلة. وحري بمن يريد الاصلاح، أن يترجم قول القرآن الكريم بقوله تعالى (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ (92 ـ سورة آل عمران)) ومن هنا يكون العمل بالأداء، وأن لايقتصر على الخطاب.

لكن، وهنا تأتي اللكن صميمية، نقول: تأسيسا على ما سردناه أعلاه : نخشى على التيار الوطني للاصلاح بقيادة الدكتور الجعفري،أن يكون موجة جديدة، يركبها النفعيون، والمهمشون خلال العمل السياسي، الذي تولد بعد الاحتلال الذي أدى الى سقوط الصنم، لتظهر لنا أصنام. وأنه ينبغي على من يعمل في هيكل التيار، أوصمم الانخراط بالعمل ضمن كوادره أن يعلم علم اليقين، بأنه يسعى لان يضع لبنة لبناء مجتمع صالح، مرسخا بعمله، وأدائه، وخطابه للوطنية الصالحة، التي لاتفرق بين جنس وآخر، وبين دين وآخر، وبين مذهب وآخر، الا بما يعتقده أصحابها، والجميع مواطنون متساوون بالحقوق والواجبات.وأن يحسوا احساسا قاطعا، بأنهم جاهزون لان يكونوا الاساس الذي ستبني عليه الأجيال القادمة ، بناء حضاريا، تتناسق فيه الأجيال التي تعقبها، بعملها وفكرها، وأن يكون عطاء الجميع للجميع.فهم اذاً مشروع بناء مبدع، لاينبغي أن يستعجلوا تحقيق الأهداف الشخصية، انما قد يحققوا جزءً، لحساب الاهداف الكبرى للوطن والأمة، تاركين اكمال المتبقي من الاهداف العامة لاجيالنا القادمة.

وفضلا عن ذلك كله، ينبغي على من يرغب ـ بعد أن يقرر ذلك ـ الانخراط في صفوف تيار الاصلاح الوطني، أن يعتبر من شخصه مُصلحا، يؤشر الى الخطأ بعقله، ويصلحه بأدائه قبل لسانه. وهكذا تنجز المهمة، بمنظومة القيم التي يسعى تيار الاصلاح لصونها والحفاظ عليها، ثم تطويرها وتحديثها، وتحفيزها في نفوس أعضائه ـ المصلحين المفترضين ـ لتطبيقها في المجتمع المراد اصلاحه. ومن هنا  لابد للمصلح العضو، أن يفهم، ويعلم علم اليقين، بأن فاقد الشئ لايعطيه.يعني أن من لا يستطيع أن يصلح نفسه أولا ،لايستطيع أن يصلح أهله، فضلا عن المجتمع الذي يعمل من أجله. وهكذا فعملية الاصلاح تحتاج الى جهد مضاعف، وعطاء مضاعف، ومكاسب شخصية، يسد بها رمقه، لتعينه على اتمام مهمته الصعبة.

 

زهير الزبيدي


التعليقات




5000