..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


والله خلقكم وما تعملون

الطرق المعنوية التي يسلكها الإنسان أو الاتجاهات الفكرية التي يؤمن بها لا يمكن أن تقف قبال فطرته التي فطره الله تعالى عليها، والتي يصل من خلالها إلى الدليل على وجود قوة عليا تكون حاكمة عليه ويكون خاضعاً لها، بحيث يتفرع ذلك على اعترافه من أن للعالم صانعاً ومدبراً وإن اختلف نوع التصور الذي يذهب إليه، ويمكن إسناد هذا الاتجاه إلى قانون العلة والمعلول الذي جعل إيمان الإنسان يبنى على عبادة الكواكب والظواهر الطبيعية، حتى أخذ هذا الاعتقاد يدخل تدريجياً إلى الأهواء المختلفة التي لجأ بسببها إلى عبادة الأصنام، دون النظر إلى نظام الفوقية الذي كان ملازماً لفطرته المجردة عن التبعية السابقة وإن شئت فقل بسبب تقليد الأبناء للآباء، كما بين القرآن الكريم هذا الواقع في قوله تعالى: (إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون) الزخرف 22. (مقتدون) الزخرف 23. 

  من بعد هذه المقدمة يمكننا القول إن هذه الأفكار انتقلت من العصور الأولى إلى عصر التنزيل، وهذا ظاهر في اعترافهم الذي أشار إليه تعالى بقوله: (ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون) لقمان 25. وقريب منه العنكبوت 61- 63. وبطبيعة الحال فإن هذا النهج لا يختلف كثيراً عن النهج المتبع لدى المذاهب الإسلامية التي افترقت بين التشبيه والتعطيل وغيرهما من الصفات التي نسبت للخالق جل شأنه، ومن الأدلة على ذلك ما ذكر في الصحيحين من أن الله خلق آدم على صورته أو كما في رواية أحمد على صورة الرحمن.

  وعند تقسيم هذه الاتجاهات تكون خلاصة الأمر المتبع في صحة الحديث الذي أشرنا إليه أقرب إلى الغموض، والحقيقة أن الحديث لا غبار عليه وهو من الأحاديث الصحيحة والمتفق عليها ولا يحتاج إلى كثير من التأويل، حيث إن الله تعالى جعل في آدم وذريته مجموعة من الاستعدادات التي تفتقر إليها المخلوقات الأخرى وإن اشتركت مع الإنسان في نفس الصفات الخارجية. فإن قيل: ما وجه الجمع بين قوله تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) الشورى 11. وبين الحديث الذي ذكرته؟ أقول: لا يمكن القياس بين الآية وبين الحديث، لأن المثال لا يقتضي التشابه من الوجه الأدنى الذي لا يعتمد الملازمة المادية أو المعنوية في اللفظ، حيث إن الأخذ بالملازمة يكون أقرب من تشبيه العلم بالبحر، وأنت خبير بعدم التلازم بينهما، مع التسليم بصحة المثال فتأمل. من هنا يظهر أن المراد من خلق الله تعالى لآدم على صورته لا يقتضي المماثلة، إلا أن المجسمة وجدوا من ظاهر الحديث ما يتفق ونهجهم في نسبة الجوارح إلى الله تعالى.

  ولهذا ظهرت بعض الإضافات في الحديث، ولا يخفى على المتأمل من أن المراد بالصورة يكون أقرب إلى الصفات التي جعلها الله تعالى في الإنسان، كالعلم والحياة والسمع والبصر، مع مراعاة إمكانها قياساً مع واجب الوجود جل شأنه. وكذلك لا يخفى على المتأمل من تضمن الصفات الإنسانية للقيود التركيبية التي ينزه عنها الحق سبحانه. من هنا نعلم أن نقل القدرة التي خص الله تعالى بها بعض الأنبياء والأولياء تأخذ هذا الاتجاه، دون الدخول إلى فلسفة تلك التغيرات التي صرح بها القرآن الكريم حكاية عن عيسى (عليه السلام) وذلك في قوله تعالى: (ورسولاً إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله) آل عمران 49. وكذا قوله: (وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني فتنفخ فيها فتكون طيراً بإذني) المائدة 110.

  

والمتأمل في الآيتين يجد أن القيد الملازم لخلق عيسى للطير لا يخرج عن الإذن الإلهي، وكذلك الإشارة إلى الطين الذي لم يأت به عيسى (عليه السلام) وإنما هو من خلق الله تعالى. وهذا المثال الذي أنزله الله تعالى في كتابه المجيد والذي يتلى ويتعبد به إلى يوم القيامة، لم يوضع للتبرك أو العبثية، بقدر ما هو موضوع لإظهار المنهج الإلهي في نقل القدرة للإنسان الذي تتوفر فيه شروط الاستعداد للفعل الذي يريده الحق تبارك وتعالى. من هنا يظهر الدليل على أن الله تعالى قد أمد الإنسان بأسباب الخلق مع امتناع الأصالة التي ترد إليه سبحانه دون خلقه، علماً أن هذه الأسباب تتفرع إلى فرعين أحدهما يلازم الإعجاز، وثانيهما يكون خاضعاً للتجارب العلمية، التي لا يشترط فيمن يأخذ بها أن يكون من المخلصين، بقدر ما يحتاج إلى العلم الذي يتوصل من خلاله إلى اكتشاف النتائج التي اتبع أسبابها أو مقدماتها، وهذا ما خفي على ابن آدم حين أراد أن يدفن أخاه، حتى بعث الله غراباً أرشده إلى هذه المهمة، كما في قوله تعالى: (فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي فأصبح من النادمين) المائدة 31.

  وفي الآية دليل على أن السماوات والأرض مليئة بالأسباب التي تجعل الإنسان يتوصل من خلالها إلى فتح أسرار الكون، ومن هذه الأسباب ما توصل الإنسان إلى حل رموزها ومنها ما خفي عليه، وقد بين الله تعالى ذلك في قوله: (وكأين من آية في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون) يوسف 105. وكذا قوله: (وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون) الأنبياء 32. وما ذكر في الآيتين وغيرهما يتفرع على العلم الذي فُضل به الإنسان على سائر المخلوقات، مما جعله يتوصل إلى ما هو عليه، وهذا يثبت صحة الحديث الذي بين فيه النبي (ص) من أن الله خلق آدم على صورته حيث إن هذه العلوم التي بين أيدينا لا يمكن التوصل إليها إلا بأخذ الأسباب التي أوجدها الله تعالى، والتي أشار إليها بقوله: (ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم) البقرة 282. وكذا قوله تعالى: (علم الإنسان ما لم يعلم) العلق 5. وقوله: (ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون) البقرة 151. فإن قيل: ماذا عن التجارب التي تجرى على الإنسان مما يؤدي إلى التحكم في مركباته؟ أقول: المادة التي يعتمدها العلماء لا يمكن أن تأتي من عدم، فإذا توفرت تلك المادة فلا مانع من الإيجاد الذي هو من خلق الله تعالى، وهذا ما قرع به إبراهيم (عليه السلام) قومه عندما كانوا يعبدون الأصنام التي يصنعونها بأيديهم، حيث قال لهم كما نقل القرآن ذلك في قوله تعالى: (قال أتعبدون ما تنحتون... والله خلقكم وما تعملون) الصافات 95- 96.

 

عبدالله اسكندر المالكي


التعليقات

الاسم: عبدالله بدر السلطان
التاريخ: 11/06/2017 14:08:37
جرح لا يندمل

تحية لأخي يوسف والله لم أجرح كجرح المحاضرات لأني أعيش بين أناس من العراقيين لا يكادون يفقهون قولاً وعرضت عليهم هذا المشروع ولكنهم للنياح والبكاء على هامش أحداث قديمة أقرب من العلم وها هو سيدهم يكتب الآن في النور وكذا موقع وسبق أن بينت لك من هو وهو سبب عدم نشر محاضراتي ولا أعتقد أحد يتحمل هذا الإثم أكثر من العراقيين الذين يعيشون بالقرب مني وأتمنى على الإخوة الذين لديهم محاضرات قديمة أن ينشروها إن استطاعوا لأني لم احتفظ بها والمشروع يا أخ يوسف لا يكتمل إذا لم يكن لصاحب العلم من يأخذ بيده وأنت كما ترى.

أخوك

السلطان

الاسم: يوسف لفتة الربيعي
التاريخ: 11/06/2017 12:16:25
الأستاذ الفذ عبد الله بدر السلطان...حفظكم الباري
تحية طيبة...بوركتم على هذا التنوير الدقيق وجزاكم الله خيراً ، ومن باب الفائدة الأعم أتمنى على أخي الغالي أن يوثق تفسيركم المميز هذا على شكل محاضرات متسلسلة على (اليوتيوب )من أجل توسيع دائرة الإطلاع وبلوغ خيركم لملايين الناس ، ولي ثقة عالية بأن ينال مشروعكم هذا صدى واسع لان الكثيرين يتشوقون للنهج المعتدل المقنع وأنتم من رواد سالكيه بإذن الله ، تحية لكم وأتشرف بكم أخاً صدوقاً ..وتقبلوا فائق التقدير .
المخلص أخوكم يوسف




5000