.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دور الشعب .. والآليات العملية لتفعيل وانجاح المصالحة الوطنية

د. آمال كاشف الغطاء

يشكل مشروع المصالحة الوطنية الذي اقترحته الحكومة في هذه المرحلة من تاريخ العراق انعطافا كبيرا في مسيرة  هذا الوطن الذي عانى ويعاني الكثير بسبب التدهور الحاد والشلل الذي اصاب جميع مجالات الحياة فيه.. فاليوم وبعد ان شعر رؤساء الكتل السياسية بأن عليهم ان يأخذوا دورهم الوطني بجدية ومسؤولية بدأوا بالعمل على محاولة اعادة الهدوء والاستقرار وفتح ابواب الحوار البناء  وانهاء النزاعات المسلحة.. ولكن لابد من التأكيد على اهمية التعاون الجاد بين الشعب والحكومة لانجاح مشروع المصالحة هذا رغم صعوبة المهمة خصوصا في هذا البلد الذي يتميز بتعدد قومياته وطوائفه .. وتقاليده القبلية الموروثة التي مازال بعضها ، كالثأر مثلا، يلعب دورا سلبيا كبيرا بل وله الاولوية في قضايا النزاعات الشخصية والعشائرية وحتى السياسية منها... فبعد ان عاش الشعب العراقي فترة طويلة من الوفاق الوطني والثقة والوحدة بين مختلف طوائفه واعراقه وقومياته اصبح اليوم يعاني من فقدان الثقة والتشتت بل والنزاع المسلح بين طوائفه فلابد ان تاخذ فئات الشعب بأكملها دورها الفاعل في تعزيز المصالحة والوحدة الوطنية وعلى الحكومة ان تعمل على محو الاثار السلبية التي خلفتها النزاعات وان تخطو خطوات جادة نحو تعويض الضحايا ممن طالهم العنف للتخفيف من حجم الخسائر المادية والبشرية التي تعرضوا لها وراحوا ضحيتها.. حيث ان اغفال مثل هذه الامور سوف ينعكس سلبا على مشروع المصالحة وسوف يبقى عامل الثأر هو العامل المحرك والفعال في التأثير على العلاقات الاجتماعية وفي نفوس المواطنين الذين يطالبون بالعدالة وستبقى المصالحة ناقصة ومبتورة .. بدون أي اثر على ارض الواقع.. لذا فاننا نقترح ان يتم تحديد اليات عمل واقعية ومحددة وتشكيل لجان يحث لتقصي الحقائق بشأن الخسائر الحقيقية.,وتنقسم الى قسمين:

اولا- متطلبات آنيه للمصالحه

 1- منح التعويضات المادية والمعنوية للمستحقين من المواطنين وعلى ان تشمل التعويضات:

أ- الاسرة التي فقدت معيلها او احد افرادها

ب- كل من حدث له تشوه خلقي او فقد عضوا من اعضائه او اصيب اصابة بالغة سببت له عاهة مستديمة افقدته القدرة على العمل كليا او جزئيا.

•ج‌- كل من فقد دارا او ممتلكات عينية كالابنية والمحال وغيرها او طالها التخريب او دمر جزء منها او تضرر ضررا مهنيا.

•د‌-     كل من تعرض للاضطهاد او السجن لفترات طويلة او احتجز او خطف او خضع للاقامة الجبرية.

ل- كل من فقد دراسته او عمله او وظيفته بسبب العنف الطائفي او التهجير او لاسباب سياسية-

ثانيا -  لجنة المصارحة والمسامحة

تشكيل لجنه تنظر في الانتهاكات التي حدثت للضحيه بحيث يذكر مقدمي الطلب العنف الذي تعرض له ويواجه صاحب الجناية ليعترف هو الآخر وتتم المصارحة والمسامحة مع توخي الحقيقة في هذا كله وبعد التوبة والندم يتم التأكد والضمان من إن الجاني سوف لن يعود إلى ارتكاب مثل هذه الجرائم. ليصبح مؤهلا للاندماج في المجتمع

ويجب على اللجنه المختصة ان تضع نصب اعينها بعض الحقائق التي لابد من مراعاتها لاحقاق الحق وتحقيق العدالة الاجتماعية وهي:

اولا: تسهيل وصول الضحايا الى لجان تقصي الحقائق والى الاجهزة المختصة ومساعدتهم للادلاء باقوالهم وما تعرضوا له من انتهاك لحقوقهم الانسانية للوصول الى الحقيقة الكاملة.

ثانيا: احترام الضحايا ومعاملتهم ليس وفق الاحكام القانونية الصارمة او وفق الاعراف والتقاليد السائدة من ثأر او غسل للعار وانما الاخذ بنظر الاعتبار الظروف الصعبة التي مر بها الوطن وتقدير الظروف النفسية والاخذ بالاحكام المخففة.

ثالثا: المساواة بين الضحايا ذوي القضايا المتشابهة دون اعتبار لطوائفهم وقومياتهم او لاي اسس تمييزية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين فئات الشعب كلها.

رابعا: التأكيد على حق الضحايا بالعودة الى دورهم وممتلكاتهم وحقهم بالتمتع بهويتهم وحقوقهم القومية والدينية والانسانية واسترداد عملهم .

خامسا: اعادة تأهيل الضحايا وتحويلهم الى عناصر فاعلة في المجتمع بتقديم الخدمات الصحية والنفسية لهم هذا بالنسبة للضحايا اما بالنسبة للجناة ممن ارتكبوا جرائم بحق غيرهم.. فيجب التمييز بين من غرر بهم او ارتكبوا الخطأ بدوافع معينة ودون سوء قصد وتحت ظروف معينة وبين من حاولوا استغلال الوضع الامني المتدهور من اجل منافع شخصية او لان الاجرام متأصل فيهم بحيث اصبح جزءا من شخصيتهم بل ان البعض منهم تخلى حتى عن صفته الانسانية فغدت الاعراف والقيم والتقاليد والقوانين والعقوبات لا تشكل رادعا لهم.. فيجب علينا ان نفرق بين هؤلاء الذين يمكن ضمهم للصف الوطني او اصلاحهم والذين لا يمكن اصلاحهم .. عن طريق دراسة الاسباب التي دفعت البعض لارتكاب مثل هذه الجرائم ومعالجتها سواء كانت تلك الاسباب عائلية او اجتماعية او دينية او سياسية .. ودراسة ردود الفعل السلوكية لديهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة لمعرفة وتحديد الوقائع والحقائق الجنائية وعدم تحويل التحقيق معهم والمحاكمات الى ادوات تعذيب وقهر نفسي وان تطبق العقوبات بحقهم حسب الاحكام المرعية في الدستور والقانون والاخذ قدر الامكان بالاحكام المخففة لمن يستحق منهم واعتماد مبدأ ( الافراج الشرطي) اذا اثبتوا حسن سلوكهم لفتح المجال لعودتهم للمشاركة الفعالة في المجتمع كاعضاء منتجين.. بل وبالامكان اعتماد مبدأ المصالحة العائلية والعشائرية بشأن النزاعات ومصادقة المحكمة على هذه المصالحة اذا ما تمت بموافقة اصحاب الحق الشرعي او القانوني...

ثالثا- لجنة المصارحة والمسامحة

تتطلب المصالحة بث روح التسامح والعفو والصفح والاعتذار لتبدأ مرحلة التحرر من الكراهية والبغضاء فالتسامح يتطلب :

1- قمع العواطف من اجل الصالح العام

2- تجاهل الأهداف الشخصية من اجل تحقيق المنفعة

3- تقبل من يخالفنا في الرؤى ووجهات النظر من اجل التعايش السلمي

فالتسامح هنا ليس التنازل عما نرغب فيه ونطمح إليه مثل إعطاء الفقير الفائض من احتياجاتنا. ولنا في ديننا وفي تاريخنا وتاريخ الأمم الأخرى التي سبقتنا أمثلة كثيرة ويكفي أن نذكر ما فعله الرسول (ص) مع قريش عند دخوله مكة.. وان نداوي الجراح كما فعل مع (وحشي) قاتل عمه (حمزة) .. او ما فعله من تنمية لروح التعاون والإصلاح عند اقتراضه السلاح من صفوان بن أمية في معركة (حنين)... ومن التاريخ الحديث يكفي ان نتذكر موقف فرنسا من ألمانيا بالرغم من تعرضها للدمار اثر الهجوم الألماني الكاسح واحتلالها من قبلها مرتين في حربين متتاليتين..

 

ثانيا- متطلبات مستقبليه للمصالحة

عاش مجتمعنا ردحا طويلا يعانى من سلبيات نخرت كيانه وسببت العنف الطائفي مع كل أساليب التخريب والتدمير ونحتاج إلى الآليات التالية:

•1-        نشر روح احترام القانون بين المواطن والمسئول التنفيذي والمسئول التشريعي ورفض المحسوبية والتفوق والوجاهة ويتم ذلك من الطفولة والمدرسة والبيت والشارع فالقانون يحترمه الطالب والأستاذ والطبيب

•2-         طرح العراق برنامج سياسي يشمل الديمقراطية وحقوق الإنسان والفدرالية دون إن يرافقه برنامج اقتصادي إصلاحي يعالج البطالة، انعدام الأجور ،عدم تكافؤ الفرص.

•3-         هوية العراق فى العهد الملكي هي دستوري ملكي نيابي عربي وفي الاتفاقية الأمريكية العراقية ذكر إن العراق حر ديمقراطي تعددي فدرالي موحد وهذا يسبب إشكاليه من حيث موقعه الجغرافي وعندما تتموه الهوية تضيع المواطنة بين طبقات القبيلة والطائفة والقومية  ليجد العراقي فيها الملاذ الآمن والدعم المادي والمعنوي بديلا عن الدولة

•4-         العراق ودول الجوار عدا تركيا تعيش مرحلة الصراع الديني أو الأيديولوجي واتخذ العراق ساحة لتصفية الحسابات خاضع وانه يتبنى المنهج الديمقراطي الفدرالي وسط دول تتباين فى المصالح والقومية والتاريخ واللغة وعلينا إن نعمل بلغة المصالح الإستراتيجية والاقتصادية التي تعتمد على الأخذ والعطاء والتسوية

فمن المتوقع حصول صراعات محليه في العراق لاستهلاك القوى الدينية والأيديولوجية فهذه ثقافات معاديه للاتجاه العالمي الذي يسير نحو اقتصاد السوق والخصخصة والتداول الحر لرأس المال.

5-بغداد كانت قبل 2003 وحتى الآن يحيطها حزام الفقر وما حدث اندفاع المسحوقين والمغلوبين على أمرهم نحو المركز بسبب:

1- تدنى التعليم

2-الانحراف نتيجة الحصار

3-العدالة الجنائية التي تميل لصالح الأقوى

4- المساكن الغير صحية

كل هذا أدى إلى :

1-ارتفاع مستوى البطالة والتضخم

2-سحق الطبقة الوسطى وتنامي الطبقة الفقيرة

 

لقد عاش الشعب العراقي ردحا طويلا من الزمن تحت حكم استبدادي .. عمل دائما على اثارة النعرات الطائفية والتمييز القومي وسياسة الحزب الواحد... كل ذلك وغيره ادى الى تمزيق اوصال الوحدة الوطنية وخلق جواً عاماً من عدم الثقة بين فئات الشعب المختلفة.. ولكن برغم كل ذلك فان هذا الشعب الذي طالما عانى الويلات وخرج منها اقوى مما كان.. هو المطالب اليوم وليس السياسيين او صناع القرار بفتح قنوات الحوار بين جميع فئاته وطوائفه وترك النزاع والايمان بان استمرار حلقة العنف لا تؤدي الا الى خسارة جميع الاطراف وازدياد التدهور في جميع النواحي سواء السياسية او الامنية او الاقتصادية لهذا الوطن.. ولهذا فان علينا تعزيز الثقة بين الاطراف المتنازعة في ظل القانون ونسيان الماضي وفتح صفحات جديدة للتعاون المشترك لحل كافة المشاكل العالقة.

ينتج هذا النزاع سوى الدمار والخراب بل والضعف والعجز عن ابداء المساعدة لانفسنا وللاخرين في ظل الاعتداءات المتكررة على حقوقنا وقومياتنا وادياننا ويكفينا اليوم ان نقف موقف المتفرج على ما يحدث في لبنان والمنطقة العربية وعدم مشاركتنا الفاعلة في التأثير اقليميا وعالميا. ان علينا ان نغير من سلوكياتنا وان نحد من تطرفنا السياسي والديني والقبلي وان نوسع مداركنا وتطلعاتنا وان ننسى الالام وننبذ العنف ونتجاوز عن الاخطاء والا فاننا لن نعمل الا على زيادة تهشم وطننا وبناه التحتية وهياكله السياسية والاجتماعية اننا كشعب مطالبون امام انفسنا وامام التاريخ ان نأخذ موقفا واحدا وان نتصالح وان نرفض كل اشعال العنف وقتل بعضنا بعضا.. فهل لدينا الشجاعة الكافية الان لنكون حكام انفسنا؟ ام سننتظر بحماقة وجهل من ياتي لحل مشاكلنا ونحن نصرخ باعلى اصواتنا اننا احرار؟ اليست الحرية التزام ومسؤولية امام انفسنا وامام الاخرين وامام الله قبل كل شيء؟

ربما يحاول السياسيون وصناع القرار بطرحهم لمشروع المصالحة تهدئة الاوضاع ويسعون لخلق بيئة امنة ولكن نحن صناع هذه البيئة الحقيقيون ونحن من تقع عليهم مسؤولية تنفيذ المصالحة وجعلها واقعا حقيقيا ملموسا بانصياعنا للقانون واعترافنا بسيادة القانون وتطبيقه من خلال القنوات القانونية والمحاكم الشرعية التي تتوخى العدالة ... والا فان هذا البلد سوف يغرق في طوفان الدم كما اغرقت المحاصصة والتكتل الطائفي العرقي هذا البلد في بحر من الفوضى والعنف.. يجب قبل كل شيء ان تتوفر لدينا النية الجادة في تحقيق المصالحة والسعي لتطبيق الديمقراطية بعيدا عن التكتلات الطائفية والعرقية وتطبيق نظام التكافل الاجتماعي والعدالة الاقتصادية لتعويض الشعب عن الحرمان الذي عانى منه سنين طويلة لكي تكون لدينا دولة ذات نظام اجتماعي وسياسي يستطيع فيه كل فرد ان يمارس حقوقه الانسانية كاملة غير منقوصة.

 

د. آمال كاشف الغطاء


التعليقات

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 18/09/2008 09:09:27
عراق التآخي سيعود لأجواءه الصفاء والمودة،حينما يكف الجوار عن تدخلاته،ويعمل الاحتلال وفق ارادة الشعب بعيدا عن أجنداته وبراغماتية اهدافه،واذا توحدت الرؤية السياسية لعراق أجمل وأكثر استقرارا لتنطلق التنميه والاعمار




5000