.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حَبْيبى.. ويُتِمّ العام خامسه حَيْا فقدك! ( 2 )

أحمد الغرباوى

عُودى..؟

حَبْيبى..

ويُتِمُّ العام الخامس حَيْا فقدك..

حَبْيبتى..

أرجوكِ.. عُودى؟

عُودى لِى كَما كُنتِ..

ضَيّ يَغْمُرنا شَجناً بحبيْبات غيْم.. يلمّ تِرْحَاله مِن عَلى ظهر بَدر ليْلٍ يَتقمّر إعْجَازاً.. وتلفّين رُوحى اختيالاً وَتدلّلاً رَقص (فالس) لايَنتهى..

ولا يُوقظنا إلا تَرتيل كُورس سَماءات.. فِى رَفرفة أجْنَحة نَوارس عِشق.. تَمْنَع نُور الشروق.. وَتؤخّره بِقدر مّدى إجهاد طَيْرها..

  

عُودى لِى كَما كُنتِ..

فى ظُلمة الوُجود سَتر دِفء التحافى.. وإخْفّاء لَهفى المَجنون فيكِ عَنْ غِيرة بَصر غيْرى.. وحَسد مَن آثر صُبح أيّامه زينة مَأكل ومَشرب.. و

واشتهاء تَماثيل عَيْش أرض اكتنازاً وادّخاراً.. وتَرك الزَمن يَكرّ مِنه فِراراً..

وعِنْدما خَدر حِسّه سَحَر الليل.. غَفل عَنْ تغريد عَاشق.. يُغرّد  لِطلّ شَفق..

 يناجيه.. يَتمهّل رِويْداً حَتى لا يُوقظ  قلبيْن فِى الله تَماسّا عِشقاً!

فما أرْوع سَحر الليْل.. وهُو يُنَاجى القمر يَترك له مَساراً.. فناراً فِى القلب لتيه قوَارب بأشرعة جَوى؟

  

عُودى لِى كَما كُنتِ..

كَم شُهبا تزيّن سَواد سَموات رَبّ.. ويرميها القدر فِى سُهاد بُعاد.. ألا يَغفل جَسد.. وألا تنمّ رُوح.. فيسرق الوقت من عُمر رَوعة والتيْاع شُوق.. وحَنين تَشوّق أبَدْ؟

ومَا أرْوَع لهو النجوم.. وهى تراودك حَبيبى لتسرقها مِنّى.. بِدَعوى تدلّل وإغراء حَيْاء..؟

ونبحث عن سِرّ نجمة فى وَداعتها.. تحفظ أصداف ولآلىء أسْرَارنا.. التى لاتقدر بثمن..

  

عُودِى لِى كَما كُنتِ..

ونِدف القطن تَرسم مُدناً.. نَرحل إليْها أنا وأنتِ بُساط سُحب.. ويَلهو طفلنا وهو يَرمينا برَماديّة شوارع.. وَصُفرة أزقة.. بَديع خلق كون بريشة إبداع المَولى عَزّ وجلّ.. سَرْمَديّة خلق فنّى فى أمْسِيّات لا تزمن ولا تفوت..

وتأبى أرواحنا وإلا والطيْر بَيْن حِدودها رُقيّاً وارتقاءاً.. مِثل جِناحَىّ حَبيبى.. بَيْن جَنبيْكِ فنائى حُضنك.. عِصفور اشتهاء..

  

عُودِى لِى كَما كُنتِ..

وَجه القَمر الذى يَغْرُب فِى صُفرة عَيْنّيْكِ.. ذَهبىّ النّينى.. يَمْرَحُ فِى فسيح الفَضا بيْمّ جِفْنيْكِ..

وجَدائل رِمُوشك تُعاند التضفير.. خصلات غَجريّة تتمايْل عَلى رِيح أنفاسى..

مِساحة الخيْال تِسوّد سطورى حِلو مَذاق لايُشبع أبداً.. ولايَنتهى دَوماً..

رُوح بدايْات أيّامى المُحنّطة.. وبراْء يَمام.. بيْن حَنايْا عِيدان قشّى دِفء افتراش يتكأ عَليْه.. بيْن الضوء والظلّ يَسّاند و(عِشق روحى ) قبل..

قبل أن يَنثره عَصف هَجرك غبار..

غُبَار وَوَجع!

  

عُودِى لِى كَما كُنتِ..

لِنلَمْلِم شِتَات زّمن يَضيع فِى دهْشة رَوعة حُبّ.. يَتمنّع عَن دُنْيَاى.. ويتشبّث بى مَعْنَى واحد للألم.. لا يَختلف.. ولا

لايَتغيّر.. إلّا فى وُجِودك؟

  

عُودِى لِى كَما كُنتِ..

قُطَيْرات المطر المُبْعَثرة على خربشات  صَمْتِ نافذتى..

تنقر حَيْاء إلحاحات الوْجَدِ.. الساكن بَطْن سِفْر حلم نبىّ.. يدعوها للحُبّ..

وعلى حافتىّ شواطىء فرشها؛ تُلملم برد الشتاء الكئيب.. وبَيْن جفنيها تغتال زهور الليلك المندّاه برجى.. و..

وفى غابة الحُزن.. تفترش الأرض كُتل الثلج الكثيف يباب.. وتهجر نوارس الحب كما يُفرق حبيبات الرمل ويجفّ.. رغم فيوض شوق التحافات الزبدُ!

  

  

عُودِى لِى كَما كُنتِ..

قشّى الهايْش.. العاشق الحياة بجوارك دَوْام سَحَر.. اختراق شَفَق أحمر شَفايْف.. يتناثر ويحترق جَمْرَ عاصف..

وتدثّر..

تدثّر ( عِشْق روحى ) صقيع مَشْاعر.. وينتحرُ العصفور.. يأبى.. أبى فى الله..

يأباه حُضن جليد!

أنا البُسْتانىّ الحارس..

أحْبَبتك فى الله صباح الأمس المفقود فيه حقلى وثمرى..

وفى ظلّ شجرة ينام.. يَحْرس روض العشق.. وببطن يدى حفنة من آخر قصائد حُبّ.. أبذرها عماء ليْليْات عُمْرى فى حقلك.. وأرويها من سيل حَنْوك..

حَنْو سِيْاط رَحْلك على نزّ جرحى..

جرح فقدك..!

  

عُودِى لِى كَما كُنتِ..

بين حَدّى العَيْنَيْنِ الدّامعتين؛ تلمّ إباء قطيْرات الدّمع الهارب..

ويتخلّف حُزْناً نبيلاً؛ لايتوقف عَنْ البكاء..

بين مُهود جفون تغفو الواحدة بعد الأخرى..

يُحاصرهما سواد رحيل مجنون.. وتستعرُ الأهداب تهوّر ريح.. رجفات خوف..

فى جرح تغور وتغور.. بيْار وَجْعٍ تتوالد عُمقاً عُمقا.. ولا..

لاتنضب أبداً..!

كم قاسية هى الدّموع.. تنهمر مطراً رغم..

رغم كُلّ هذى الأمطار؛ التى تنهمر على البحر منذ بدء الخلق؛ ولايزال مالحاً..!

ولايزل حُبّى مُرّ يمّ..

عذباً لايُغث أبداً..

أبدا..!

،،،، 

حَبْيبتى..

أرجوكِ.. عُودى؟

عُودى لِى كَما كُنتِ..

طَريقٌ إلىّ جَنّة حَيْاة أنتِ.. 

وكَمَا أكَثْر مِنْ الحُبّ.. أكثر مِنْ الحَيْاة ذَاتها كُنْتِ..

فهلّا تكونى..

فتعودى..؟

أرجوكِ.. عودى؟

*****

  

(إهداء

حَبْيبى..

ويتم العام خامسه حَيْا فقدك..!

لم يَعُد لى منك غير رسائل هاتف وصور..

أسيرُ مؤبدّ وَجع..

وشجون سُهد.. وهواجس لوم.. ونهش عُتْب.. وأنياب أرق.. وإباء رضوخ فى ضياع جَنّة حِسّ..!

حَبْيبى..

إرحل كما تشاء.. وكما شيء لك..

وأحياكَ دُنْيا.. تَغْشى عِشْق روحى انتظار عودة مُسْافر..!

أو إليكَ..

إليكَ ـ حَبْيبى ـ  هو عائد..

رَمْس عِشْق أبَدْ..؟)

 

 

أحمد الغرباوى


التعليقات




5000