..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عندما يكون نقص الإدراك.. نعمة

زيد شحاثة

هل تعرفون كم هو متعب, أن تكون ذكيا؟ وتكون واعيا ومدركا لما يجري من حولك؟ أليس  كونك مع هذ الإدراك, بلا حول ولا قوة لتغييره, هو أشد أذى؟.

في يوم من أيام, حكم نظام البعث, وكنا نؤدي الخدمة العسكرية, التي تفرض على كل العراقيين, وكنا للتو قد أكملنا دراستنا الجامعية, ويعرف من مر بتلك الفترة, كم هي قاسية ومؤلمة.. وخصوصا لمن يملك مؤهلا علميا أو ثقافا وأدبيا.

إمتازت تلك الفترة, بوجود فارق فكري وثقافي وعقلي, بين الضباط والجنود, وبين الجنود أنفسهم, بين من يلتحقون بالخدمة لبلوغهم عمر الثامنة عشرة, ولم يكملوا دراستهم, ومن يلتحقون بعد إكمالهم دراستهم الجامعية.

خلال فترة سابقة, جيء لنا بمجموعة من الجنود, وأذكر أنهم كانوا من صنف المدرعات, لحماية الموقع الذي كنت أخدم فيه, وتُركوا دون مسؤول عنهم.. ومنهم جندي صغير السن, مقارنة بأعمارنا نحن خريجي الكليات, يسكن ريف إحدى محافظاتنا الغربية, وكان ضحوكا بسيطا, يتميز بصوت جميل نسبيا, حين يرتل القرآن, فكنا نحن الكبار, وعند حلول المساء, نجلسه معنا, فيقول أنتم " كأعمامي" فنلاطفه, فنطلب منه أن يرتل لنا, ونستمتع بصوته وبسماع القران.. فكل شيء ممنوع, وضد النظام.

في اليوم المشؤوم, حضر ضابطهم المسؤول لنقلهم إلى مكان أخر, ولسبب لم أعرفه حتى, قام بصفع هذا الصغير.. صفعة جعلته يسقط أرضا, لكن سرعان ما نهض.. لحظتها توقف الزمن عندي, وكأنما أنا من تلقى الصفعة.. إختنقت وأختفى الهواء, وكدت أموت, حاول أصدقائي التخفيف عني, فلم يفلحوا.

حضر الصغير بعد قليل, وكان الغروب قد حل, وكنت أتلوى, وقال بلهجته الغربية البسيطة " أشبيك عمي, أنا ما ضجت وإذا ضربني ..عادي" , نظرت بوجه صامتا, ثم إنفجرت ببكاء هستيري, فاجأ الجميع.. بكاء لم أستيقن حتى أنا سببه.. هل هو بكاء من أهين, ولم يستطع أن يرد إهانته؟ أم هو بكاء لسوء حظي, كوني أفهم وأعرف حقي وإنسانيتي؟!

هدأت بعدها , فقد فرغت كل إنفعالاتي بدموعي, ولكن.. حينها لعنت الشهادة العليا التي درست لأجلها, والثقافة التي تعبت لأجلها, فهما سبب تعاستي.. فما العيب في أن تعيش على هامش الحياة, لا تدري.. ولا تدري انك لا تدري؟!

ألا نتمنى أحيانا, لو كنا جهلاء وبلا وعي ولا إدراك؟

ألن تكون في قمة الراحة والسعادة, ولن يضايقك أي حدث أو شيء؟! أليست نعمة؟ مالي وللشهادة والثقافة؟

سيقال عنك بليد وأبله وبلا إحساس.. أو ليست نعمة, في هذا الزمن الأغبر؟

  

زيد شحاثة


التعليقات




5000