..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاغتصاب - قصه قصيره

كاظم فرج العقابي

جلست الطفله لمى البالغة سبع سنوات من العمر على الارض في غرفه الجلوس،وبقربها مدفأه مشتعله تبعث الدفء في فضاء الغرفه،وهي تعلق نظرها بشاشه التلفاز،ويدها الصغيره تحت حنكها مستغرقه تماماً في متابعه موضوع الفلم،والذي يدور حول الارض وحب الانسان لأرضه.

 ومايزيد انشدادها واثارة مشاعرها،هي تلك الموسيقى المرافقه لأحداث الفلم،حيث تعلو وتنخفض،وتسرع،وتتباطأ في انغامها مما يجعلها في تماهي مطلق مع احداث الفلم.
 ارعدت السماء وبرقت،وصار المطر غزيراً داخل التلفاز نهضت لمى من مكانها،ازاحت ستارة النافذه جانباً،واخذت تحدق في الظلام خارجاً ،فتبين لها،أن السماء صافية مرصعه بالنجوم ينيرها القمر،فعادت الى مكانها بعد أن اسدلت ستار النافذه.وكان المطر داخل التلفاز قد بلل الارض واحال بعض المساحات من شوارع المدينه الى برك صغيره.ولمحت ايضاً،أن هناك زهرة بيضاء على اطرافها علقت قطرات ماء كبيرة.
 سالت دموع لمى عندما شاهدت بطل الفلم يموت ويده منغرسه في طين الارض المبللة.هل موته ذكرها بأمها التي فقدتها قبل اشهر،وبكتها في حينها بصوت عالً؟ .يقولون أن الارض مثل الأم لايمكن أن تتكرر،فأينما تحل او ترحل ،فلم تعرف قدماك ارضً غير الارض التي وطأتها في بدايه حياتك.
 دخلت اختها وهي فتاة يافعه في السادسة عشرةمن عمرها ،ولاحظت الدمع يسيل على وجنتيها فقالت لها:
-لماذا تبكين؟
 لم تجب ،ولم تلح عليها لمعرفه السبب،فهي هكذا منذ وفاة امها،سريعه الانفعال ودموعها حاضره في مقلتيها،متى ماتريد ان تذرفها.فمقتل بطل الفلم دفاعا عن ارضه قد أثر عميقاً في نفسها،حيث رأت بأم عينيها كم كان القاتل عنيفاً،يتطاير الشرر من عينيه الجاحظتين،والحقد لايلوح في معالم وجه فحسب ،بل استحال الى دم يقطر من سكينه التي طعنها اكثر من مره في احشاء الضحيه.
 اخذتها اختها الى فراشها،وهي مستلقيه هناك ،اخذت تستعرض احداث الفلم ونهايته المحزنه المتمثله بقتل البطل ،وصوره القاتل قد حفرت نفسها في مخيلتها.نامت اختها بقربها بعد ان اطفأت المصباح ،وهي مستغرقه في نومها زارها القاتل بطلته المخيفه المروّعه ،وكان هدفه هذه المره اختها.امسك بها في محاوله للاعتداء عليها،فافاقت من نومها والذعر يملؤها،وهي تحاول الفكاك منه مستجمعه كل قواها،كورت نفسها كالقنفذ للدفاع عن نفسها وساقيها في تقاطع مع بعضهما،الا انه انهال عليها بالضرب المبرّح فخارت قواها وغشي عليها ،حينذاك وجد طريقه الى مابين فخذيها.
 ولمى في فراشها كالسعفه في مهب الريح ترتجف هلعاً وخوفاً ،تطلق صراخها ،تستغيث وتتوسل ان يخلي سبيل اختها لكن بدون جدوى،فلن تسمع لصراخها صدى او استجابه ،فقد مات كل شي في فمها ،كلماتها،وصراخها.
وما ان اكمل فعلته ،نهض القاتل من فريسته متلذذاً بفعله الشنيع،وقد استحالت  تحته حجراً بلا مشاعر وبلا روح.
 ظلت لمى تتعذب ،تلهث وتبكي،وحينما تركها ،وجدت اختها ممددة على ظهرها ،وقد اسبلت عينيها،واصبحت لا تاخذ من الهواء شيئاً.فشهقت لمى ولفظت بقايا روحها.

كاظم فرج العقابي


التعليقات




5000