..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


3 -6 - نشأة النحو العربي ، والمدرستان الكوفية والبصرية

كريم مرزة الاسدي

 الحلقة الثالثة من ست حلقات    

  

   الصراع بين المدرستين النحويتين البصرية والكوفية..!!..."(*)

المقدمة :

تتذكرون - يا أعزائي - من الحلقة السابقة أنّ الطبقة الأولى الكوفية ، كان يتزعمها أبو جعفر الرؤاسي (ت 187 هـ / 803 م) في عهد الرشيد ، ووضع كتابه (الفيصل) في النحو ، وهو أول كتاب كوفي في  هذا المجال ، واستنبط قواعد (الصرف) ، فسبق بهذا  البصريين ، لذلك يُعتبر الكوفيون أول من وضعوا هذا العلم ، وللبصريين المحل الثاني ، بعكس علم (النحو) ، ورافق الرؤاسي عمه (الهراء) ، توفي على الأغلب (190 هـ / 806 م) ،  ويذكر معهم (شيبان بن عبد الرحمن التميمي...ت 164 هـ / 780 م ) ، لم تكن مدرسة الكوفة النحوية ناضجة ، يُحسب لها أي حساب ، بينما المدرسة البصرية  كانت تعلو بطبقتها الثالثة ، وبروموزها العباقرة كـ ( خليلها الفراهيدي  ...ت 174 هـ /  790م) ، ونترك الأستاذ أحمد أمين يلخص الأمر ، ويبدي رأيه ، إذ يقول :"  وقد نبت هذا البحث (النحو) في العراق ، ونما في العراق ، كما نشأ جمع اللغة وتدوينها في العراق ، وكما نشأ الفقه ( بمعناه الخاص) في العراق ، ولم يكن بالحجاز ولا غيره من الأمصار شيء يذكر من اللغة والنحو بجانب ما في العراق ، وفي الحق بزّ سائر الأمصار في اختراع العلوم  وتدوينها ، وعلة ذلك أن سكان العراق بقايا أمم قديمة متحضرة ، كان بها علم وتدوين " (69) ، يجرنا هذا الحديث إلى بروز الطبقة الرابعة البصرية ،  والطبقة الثانية الكوفية ، وتصراعهما ، وتغلبت المدرسة الكوفية على قصور الخلفاء والوزراء والخاصة والعامة ، لقربها من بغداد ، وتبوَأ رجالها وزعماء قبائلها العديد من مراكز الدولة وقيادتها الإدارية والعسكرية ، لأن كان للكوفة دور في الدعوة العباسية ،  وتحيطها قبائل عربية عريقة لوقوعها على حافة الصحراء ، وخصوصاً بعد انتقام أبي جعفر المنصور من أبي مسلم الخراساني (137 هـ / 755 م) بالرغم من أنّ الكوفة علوية الهوى ، إضافة إلى ظهور رجال متميّزين في حسن علاقاتهم مع الخلفاء والوزراء والمجتمع ، ولعدم الإسهاب سوف نتكلم عن المفاصل الرئيسية والمهمة .

بعد وفاة الفراهيدي تزعم مدرسة البصرة:

 

(سيبويه البصري : ( ت على الأرجح 180 هـ / 796م)

  

كان أعلم الناس بالنحو بعد الخليل ، وهو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر، وسيبويه لقب له ومعناه بالفارسية (رائحة التفاح) (70)  ، ولد في قرية من قرى شيراز يقال لها البيضاء (71) وله كتاب سماه الناس (قرآن النحو) (72) ، ويعتبره (حتـّي) أول مصنف مدرسي منتظم في النحو يعتمده أبناءالعربية مرجعاً أخيراً في النحو ، ويرتأي وفاته في سنة 793م (177 هـ )  (73) ،  وكان ينافس سيبويه في علم النحو أحد قرّاء القرآن السبعة الكسائي الكوفي كما يقول كارل بروكلمان (74) الذي ذهب إلى البصرة و " أخذ عن أبي عمرو ويونس وعيسى بن عمر علما كثيراً صحيحا" (75) ، ويقال أنه بقي   ملازماً لأبي عمرو بن العلاء نحو " سبع عشرة سنة " (76) ، لذلك عظـّم لغات العرب وقايس على الشاذ منها ، وهذا هو مذهبه ، و مذهب الكوفيين من بعده ، وله :

  

إنما النحو قياس يتبعْ*** وبه في كلّ أمر ً ينتفعْ (77)

  

ومن وجهة نظرنا أنّ النحو بدأ كعلم يُحسب له حساب في الكوفة منذ عهد الكسائي ، ولو أن سيبويه كان أكثر منهجية ودقة وضوابط حيث وُهِب ملكة التصنيف والتنسيق لكن الكسائي كان أكثر نفوذاً لدى الخلفاء العباسيين ، وبالتالي أكثر سلطة ومنزلة اجتماعية ، أما كيف وصل الكسائي إلى قصور الخلفاء ، فهذا ما يحدثنا به التاريخ قائلاً:

  

الكسائي الكوفي :

 

 " كان عند المهدي مؤدب يؤدب الرشيد ، فدعاه المهدي يوماً وهو يستاك ،فقال له : كيف تأمر من السواك ؟  فقال : استك يا أمير المؤمنين ، فقال المهدي : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم قال : التمسوا لنا من هو أفهم من هذا الرجل ، فقالوا : رجل يقال له علي بن حمزة الكسائي من أهل الكوفة قدم من البادية قريباً ، فكتب بإرجاعه من الكوفة ، فساعة دخل عليه قال : يا علي بن حمزة ..فقال : لبيك يا أمير المؤمنين  ، قال : كيف تأمر من السواك ؟ فقال سك فاك يا أمير المؤمنين ، فقال : أحسنت وأصبت وأمر له بعشرة آلاف درهم " (78) ،  فأصبح الكسائي من يومه معلماً للرشيد ،  ومن ثم عهد  إليه الرشيد تأديب ولده الأمين (79) ، وتستمر سيادة الكوفة العملية قرن ونصف من الزمان على الحياة الاجتماعية و السياسية  ، أي من خلافة المهدي (158 - 169 هـ /775 - 785م) إلى أن تراجع شأن الكوفة وضعفت مكانتها العلمية في أوائل القرن الرابع الهجري كما ذهب ماسينيون (80) .

على كل حال ، أخذ الكسائي يجالس الرشيد في مجالسه الخاصة ، بل كان له المقام العلمي الأول  ،  فأصبح الأصمعي ،  ومن هو الأصمعي ؟!! أبو عبد الملك (ت 213 هـ / 828 م من مشاهير لغوي العرب ، تلميذ الفراهيدي وأبي عمرو بن العلاء وخلف الأحمر  في البصرة ،  والذي عهد إليه الرشيد بتعليم ابنه الأمين ،  راوية العرب الأكبر ، أقول هذا العملاق البصري أصبح يصمت أمام الكسائي الكوفي ،  ولا يجابهه إجلالاً له ،  أو خشية منه بالرغم من أنهما كانا ملازمين للرشيد يقيمان بإقامته ، ويظعنان بظعنه ،  وأبو يوسف الكوفي (يعقوب بن إبراهيم)(ت 182 هـ /798 م) ،   وهوأول من دعي بقاضي القضاة تلميذ أبي حنيفة ، ومن أكبر أصحابه ، أصبح أيضاً يخشى كسائينا الكوفي ،  ولا يتدخل في شؤونه ،  يحدثنا الزبيدي الأندلسي " دخل أبو يوسف على الرشيد ، والكسائي عنده يمازحه ، فقال له أبو يوسف: هذا الكوفي قد استفرعك ، وغلب عليك  ، فقال : يا أبا يوسف ...إنه ليأتيني بأشياء يشتمل عليه قلبي ، فأقبل الكسائي على أبي يوسف ، قال : يا أبا يوسف ...هل لك في مسألة ؟ قال : نحو أو فقه ؟  قال : بل فقه ، فضحك الرشيد حتى فحص برجله  ثم قال : تـُلقي على أبي يوسف فقهاً ! قال : نعم ، قال : يا أبا يوسف ...ما تقول في رجل قال لأمرأته  : أنت طالق إن دخلت الدار ؟ قال  : إن دخلت الدار طلقت  ، قال أخطأت يا أبا يوسف ،  فضحك الرشيد  ، ثم قال : بين الصواب ؟ قال : إذا قال : " أن" فقد وجب الفعل ،  وإذا قال " إن" فلم يجب ، ولم يقع الطلاق ،  قال : فكان أبو يوسف بعدها لا يدع أن يأتي الكسائي " (81 ) .

  

فرض الكسائي والكوفيون من ورائه هيمنتهم على قصر الرشيد وقصور وزرائه ، ويبلغ الصراع قمته في :

  

 (المسألة الزنبورية ) !!:

  

 لقد  حيكت بدهاء للإيقاع بسيبيويه من قبل الوزير يحيى بن خالد البرمكي بعد أن عرف الرشيد  جلية الأمر ، وعين لذلك يوماً في دار الرشيد ،  فلما حضرسيبويه أولاً ،  لم يسلم من مضايقة الفرّاء والأحمر تلميذي  الكسائي فسألاه وخطآه في الإجابة ،  وأغلظا له في القول ،  فقال لهما : لست أكلمكما حتى يحضر صاحبكما . ولمّا جاء الكسائي ، وغصّت الدار بالحضور على مشهد من يحيى وابنه جعفر ،  بدأ الكسائي الحديث:

  

 قال لسيبويه : تسألني أو أسألك ؟

فقال سيبويه : سل أنت.

  فقال له :هل يقال كنت أظن أنّ العقرب أشُّد لسعة من الزنبور فإذا هو هي أو يقال مع ذلك فإذا هي إياها؟

 فقال سيبويه : فإذا هو هي ولا يجوز النصب.

  فسأله عن أمثال ذلك نحو : خرجتُ فإذا عبد الله القائمُ أو القائمَ .

 فقال : كلـّه بالرفع .

 فقال الكسائي : العرب ترفع ذلك وتنصبه .

 واحتدم الخلاف بينهما طويلاً .

 فقال يحيى : قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما ، فمن يحكم بينكما ؟

فقال الكسائي : هؤلاء العرب ببابك وفدت عليك من كل صقع ، وقد قنع بهم أهل المصرين (أهل البصرة وأهل الكوفة ) يحضرون ويسألون  .

 فقال يحيى قد أنصفت ، واستدعاهم ، فتابعوا الكسائي ، وقالوا بقوله .

 فأقبل الكسائي على سيبويه ،  وقال له : قد تسمع أيها الرجل  !

فاستكان سيبويه عند ذلك وانقبض خاطره.

فقال الكسائي ليحيى : أصلح الله الوزير ، إنه قدم إليك راغباً فإن أردت أن لا ترده خائبا ، فرق ّ له يحسى وجبر كسره  .  إذ أمر له بعشرة آلاف درهم ، فخرج وصيّر وجهه إلى فارس فأقام هناك حتى مات ولم يعد إلى البصرة . (82).

  

التعقيب على الحادثة :

 

اللغة قوتها ونفوذها وأهميتها بقوة أبنائها  ونفوذهم وأهميتهم على هذا الكوكب ، ومن وراء الأبناء تقف الدولة وهيبتها وسطوتها واقتصادها ، مرّ عليك كيف حفل الخليفة والوزير وعلية القوم وعامتهم بلغتهم  ،  بل بصغائر أمورها و دقائقها ، لذلك امتد نفوذها من أدنى الشرق إلى أقصى الغرب سابقاً ، وتتوارثها الأجيال إلى يومنا هذا ،  وفرضت نفسها على هيئة الأمم المتحدة من بين ست لغات عالمية ، لا ريب كان القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة تقف بقوة وراء هذا الاهتمام ،  ولكن في أيامنا هذه ، أيام الشرذمة والتفرقة لابد أن يتقزم دورها بين الأمم الأخرى ، فلم يحفل بها أحد ، ولا بعباقرتها  ... ثم ماذا بقى من الحادثة ؟ ... المصالح ؟!!

  

كلّ ٌ يريد أن يبرز ذاته والمصالح تريد أن تفرض نفسها، وهي فوق الجميع ، سيبويه يجب أن يُدحر بـ (إياها) أو بـ (هي) ، والكسائي يجب أن ينتصر ، فحاشيته حاولت زعزعة ثقة سيبويه بنفسه ، والمبادرة بيده ، والسؤال يحتمل الوجهين على أضعف الإيمان ، ووفود العرب مستعدة مسبقاً للشهادة ، والحقيقة ليس الصراع بين الكسائي وسيبويه، وإنما بين الكوفيين والبصريين  ، وخلاصة القول الحق مع سيبويه والغلبة للكسائي حسب وجهة نظري، والقرآن الكريم خير شاهد ودليل : " فإذا هي بيضاءُ للناظرين " (83).

وقال أبو الحسن علي بن سليمان (الأخفش الصغير  :  " إن الجواب كما قال سيبويه وهو (فإذا هو هي ) أي فإذا هو مثلها ، وهذا موضع الرفع وليس موضع النصب " (84) ،  وقال أبو العباس : " وإنما أدخل العماد في قوله (فإذا هو إياها ) لأن (فإذا ) مفاجأة  ،  أي فوجدته ورأيته ، و (وجدت ) و (رأيت) تنصب شيئين ، ويكون معه خبر ، فلذلك نصبت العرب " (85) .

  

والشيء بالشيء يذكر :  يحيى بن المبارك العدوي البصري  الملقب بـ (اليزيدي) نحو ( 102 - 202 هـ / 720 - 817م) نحوي لغوي مقرئ ، قيل له اليزيدي ،  لأنه صحب يزيد بن منصور خال المهدي ،  وأدب أولاده، وأدب المأمون ، أخذ علم العربية عن أبي عمرو بن العلاء والخليل ، أقول حاول اليزيدي أن يثأر من الكسائي في مجلس الرشيد ،  لكن أنـّى له ذلك حتى إذا ثبتت الحجة على الكسائي فالحق معه .

  

 يقول العسكري  : " اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيد فجرت بينهما مسائل كثيرة فقال له اليزيدي ، آتجيز هذين البيتين ؟ :

  

ما رأينا خرباً نقـْ *** ـقـَر عنهُ البيض َ صقرُ

لا يكونُ العيرُمهراً*** لايكونُ المـــهرُ مهــرُ (86)

  

فقال الكسائي : يجوز على الإقواء ، وحقـّه (لا يكون المهر مهراً ) .

 فقال له اليزيدي : فأنظر جيداً.

 فنظر ثم أعاد القول .

فقال اليزيدي : لا يكون المهرُ مهرا محال في الإعراب ، والبيتان جيدان ، وإنما أبتدأ فقال (المهرُ مهرُ) ، وضرب بقلنسوته الأرض ،  وقال : أنا أبو محمد .

فقال له يحيى بن خالد : خطأ الكسائي مع حسن أدبه أحبُّ إلينا من صوابك مع سوء أدبك ، أتكتني قدّام أمير المؤمنين ، وتكشف رأسك ؟ 

فقال : إن حلاوة الظفر ، وعزّ الغلبة أذهبا عني التحفظ" (87)

 نقول : يعني اليزيدي، والحق معه ، في البيت الثاني (لا يكون ) الثانية إعرابها  تأكيد لفظي إلى (لا يكون ) الأولى ، و( المهر مهرُ) جملة جديدة  مبتدأ وخبر ،  والمفروض في الكتابة أن نفصل الجملتين بفاصلة ،  ولكن تضيع لذة المغزى ، والمهر يجب أن يكون مهرا !  وإلا لا يستقيم المعنى ، ولا أعرف كيف عبرت على الكسائي !

 وكذلك ليس من حق الكسائي أن يطلق الخطأ في تصوره بـ (الإقواء) ، ويجب أن يعبر عنه بـ (الإصراف) حسب ما ذهب العروضيون ، ومرّت على الاثنين بلا تعليق ، وذكرنا هذا في الحلقة الثامنة من علم القوافي .

ولكن لماذا غفروا للكسائي خطأه ولم يغفروا لسيبويه اجتهاده ؟

وكما ذكرنا المهر لا يكون إلا مهرا ، فالمهر مهر ، و (هو ) يمكن أن تكون (هي) ، بل هي (هي)على الأصح وفق اجتهادنا ، واجتهاد معظم المتقدين ، و (إياها) تقديرها ضعيف ، غفر الرشيد للكسائي بأكثر من هذا ، ولا يتسع المجال لذكرها  في هذه الدراسة ، فمدرسة الكوفة كانت مهيمنة لأمور سياسية ،  ولعل بعضها يعود أيضاً لأمور وجدانية ، وهي كون الكسائي كان مؤدباً للرشيد ، إضافة إلى أنّ الكسائي على ما يبدو لنا كان يتمتع  بشخصية محببة ، ويحسن التصرف بدهاء ، ولذلك استطاع أنْ يكسب (الأخفش الأوسط)  أبا الحسن سعيد بن مسعدة ( ت 215 هـ ) تلميذ سيبويه ، وكان أكبر منه ، وصحب الخليل ، ولكنه لم يناظر الكوفيين ،  وقف موقفا وسطاً منها ،  وأخذ يميل إليها في بعض توجهاته  - وذكرنا  ذلك بالتفصيل في عمق كتابنا - و جعله الكسائي مؤدباً لأولاده ،  وقال عنه (ثعلب ) الكوفي :  " هو أوسع الناس علماً " ،  ولهذا يمكننا أن نحسبه أول من بذر بادرة المدرسة البغدادية التوافقية.

أطلنا المقام مع الكسائي لأنه يُعدُّ المؤسس الفعلي للمدرسة الكوفية النحوية ، ولما مرض وأصابه الوضح (البرص) في وجهه وبدنه، كره الرشيد ملازمته أولاده ، فأمره أن يرتاد لهم من ينوب عنه ممن يرتضي به ، وخلف لنا من المؤلفات  (القراءات) و (مختصر النحو) و ( ما تلحن فيه العوام) ،  ولأولاد الرشيد (الأحمر)....سأتركك حتى الحلقة الأولى ( دعبل بن علي الخزاعي ...الوجه الآخر للشعر العربي)  وسأزيدك من بعد الحلقة الرابعة من مدخلنا لـ " نشأة النحو العربي ..." والله الموفق لكل خير , شكراً على تواصلكم وسعة صبركم !!           

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  

 (69)  الأستاذ أحمد أمين : (ضحى الإسلام) ط 10 - دار الكتاب العربي - بيروت .

(70) (نزهة الألباء) : م . س .

(71) ( طبقات النحويين ...) : م . س .    

(72) (مراتب النحويين ) : م . س .

(73) Hitt (P.K) : (Historyof the Arabs) Tenth  Edition, 1970 - New York.

(74) Brokelman (Carl) : (History of theIslamic peoles) , 1950 - london

(75) (أخبار النحويين البصريين) : السيرافي - الحلبي - 1955- مصر.

(76) (الأقتراح في علم أصول النحو ) : السيوطي جلال الدين عبد الرحمن  - القاهرة - 1976- الطبعة الأولى .

  (77) (الطنطاوي ) : م . س  .

(78)  (نزهة الألباء ) : المعارف - 1959 - بغداد.

(79)  Brockelmann - (History of Islamic Peoples)1950-  London.

  (80) Massignon ,  explication DUplan  Dekfa)(Irak- 1935

( 81)  (طبقات النحويين واللغويين) : (مصر 1954م) م . س .

(82) المصدر نفسه م . س.  الطنطاوي :م. س .

(83) سورة الأعراف : الآية  108 .

(84)(طبقات النحويين واللغويين) :م . س .

(85)  (مجالس العلماء) :  الزجاجي - 1962- الكويت .

(86) الخرب : ذكر الحبارى ، نقـّر : نقـّب البيض لخروج الفرخ .

(87) ( شرح ما يقع فيهالتصحيف والتحريف) : أبو أحمد الحسن العسكري ، (مجالس العلماء ): الزبيدي أبو بكر - الخانجي - 1983 - مصر، (معجم الأدباء )  : ياقوت الحموي - دار صادر -بيروت  ، (وفيات الأعيان ) ::ابن خلكان  - دار صادر بيروت .

كريم مرزة الاسدي


التعليقات




5000