..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فقاعة هوائية

رسل جمال

اصبح البعض يعيش داخل فقاعة هوائية، متكورآ داخلها مع هاتف ذكي، ينام على ضوء شاشته، وعندما يستيقظ يكون الهاتف، هو اول شئ يقوم بلمسه وتفقد ما به، اشبه ما يكون بطفل مدلل، ينام معه وياكل معه ويرافقه لكل مكان، وبدأت اهميته تزحف، على باقي النشاطات الاخرى، مثل الرياضة والقراءة.

اصبح هو الراعي الرسمي للوقت المهدور والضائع، اصبح البعض يجلس ساعة تلو الساعة، دون ان يشعر بما يدور حوله، اشبه ما يكون مغيب، او تحت تاثير التنويم المغناطيسي، انه احتلال للعقول باسهل الطرق واقل جهد!

ان لكل تغيير كبير لابد ان يسبقه تمهيد يهيئ الارضية المناسبة له، لكن هذا لم يحدث، عندما اجتاحنا سيل التغير ودخلت مختلف وسائل التواصل،بعد سنوات العزلة التكنولوجية عن العالم، فلابد ان يرافق هذا التغير تغير كذلك بنمط السلوك الانساني، وردو فعل نتيجة هذا الانفتاح الغير مسبوق.

وبمرور الوقت ظهرت لنا الفقاعات الهوائية، تلك الفقاعات التي اختارها اصحابها بمحض اراداتهم ان تكون هي العالم الذي يعيشه، بعيدا عن اهله واصحابه ومن يعرفهم ، عالم خاص داخل العالم الواقعي، تعزل الانسان عن محيطه العائلي والاجتماعي تدريجيا، انها بدايات لنهايات مؤلمة.

عندما يصل الانسان الى قناعة، ان ما في الهاتف من شخصيات ووجوه مستعارة، هم اهم وافضل مما يحيط به من الاشخاص الحقيقين هنا يكمن الخطر، اذ يفضل ان يزهد باللقاءات العائلية الحميمة، وبكتفى باصدقاء افتراضيين، يلتقي بهم خلف شاشة جامدة باردة!

واصبحت الافتراضية ملاذ للكثير منهم، ومكان لتعويض ما ينقصه بالحياة الواقعية بشكل مبالغ به، اذ قد يكون س من الناس لا يهتم باخته او زوجته، فض غليض معهن، لكن نراه يمجد حواء بمنشورات، ويغدق على من تعلق له باجمل الالقاب والكلمات، وغيرها الكثير من الامثلة.

اما بعض النساء فقد تصاب بالغرور فعلا، عندما تتلقى تعليقات تمدحها او تصفها بالجمال، انما هي محاولات بائسة للهروب من الواقع، اضافة الى ان دخول هذه التكنولوجيا الى الحياة العراقية، منذ اكثر من 13 عام اصبح هناك جيل يتعامل مع مسالة التفاعل مع وسائل التواصل الاجتماعي، مسالة حياة او موت، او اشبه بالواجب الاجتماعي، كثيرا ما تصادفني منشورات يهدد ويتوعد اصحابها، اذا لم يتفاعل الاصدقاء ضمن الصفحة، سيصدر مرسوم ديواني، بالغاء الصداقة، او يطالب احدهم المساعدة من الاصدقاء، وقد تتصور من طريقة صياغته للمنشور، انه يعاني ضائقة مالية، ويروح يذكرهم بمواقفه الكيبوردية معهم!

او من يتطفل على الاخرين و يراسلهم، في كل وقت يحلو له، ويتوقع ان يتم الرد عليه، فمعنى ان يكون احدنا اون لاين لايعني انه متاح نفسيآ للكلام او التواصل.

ان الاطلاع على ما يحدث من تطور وتقدم ومعرفة اخر الاخبار العالمية، لشئ مفيد لكن لا نجعل العالم الافتراضي هو جل اهتمامنا، يجب تنظبم الوقت بين الاهم ثم المهم، وان لا نضحي بما نملك من اناس حقيقين، ونكتفي بالافتراضيين منهم!

 

رسل جمال


التعليقات




5000