..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رمضان ... شهرُ القرآن - قراءات في خمس حلقات - الحلقة الثالثة / قراءتنا للقرآن الكريم

عزيز عبدالواحد

إنّ مســـــــألة أختيار القراءة الصحيحة, هي التي تتوافق مع النص المتواتر بين المسلمين منذ الصدر الأول فالى الآن, ولم يكن اختلاف القراءات ســــــــــوى الاختلاف في كيفية التعبير عن هذا النص , حــــســب اجتهادات القرآء.  والاعتبار بالنص الاصلي المحفوظ كاملاً على يد الامّة عبر الأجيال . *

 

فائدة :

قسّم أهل فن معرفة الحديث , قسّموا الحديث الى :

متواتر , ومشهور , ومستفيض , وآحاد , وصحيح , وحسن ومرسل , وضعيف .

والحديث المتواتر:

ما بلغ رجال اسناده في جميع الطبقات حدّاً في الكثرة والانتشار, بحيث يُؤمن - قطعيّاً-  تواطؤهم على مصانعة الكذب . ومن ثمّ يجب في الحديث المتواتر توفر الشروط التالية :

الشرط الأول :

اتصال الإسناد من الراوي الأخير الى مصدر الحديث الأول اتصالاً تامّاً .

الشرط الثاني :

يبلغ عدد الرواة والناقلين  حدّاً من الكثرة والانتشار فوق الاستفاضة والاشتهار بما يؤمن تواطؤهم على الكذب .

الشرط الثالث :

أنْ يحتفظ بنفس الحجم من كثرة النقلة في كل دور وطبقة , فالكثرة تنقل عن الكثرة وهكذا الى المصدر الأول .

وعليه فلو تضاءل حجم العدد في طبقة من هذه الطبقات أو انتهت الى واحد ثمّ أخذ ايضاً في الانتشار والتضخّم , فإن هذا لا يسمى متواتراً في الاصطلاح , ويدخل في أخبار الآحاد . ( 1)

 

القراءات والقرّاء السبعة:

لقد اختلفت الآراء حول القراءات السبع المشهورة بين الناس , فذهب جمع من علماء أهل السنة الى تواترها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم , وربما ينسب هذه القول الى المشهور بينهم .

 ونُقل عن السبكي القول بتواتر القراءات العشر.

وأفرط بعضهم فزعم انّ من قال انّ القراءات السبع لا يلزم فيها التواتر فقوله كفر .

ونُسب هذا الرأي الى مفتي البلاد الأندلسية أبي سعيد فرج ابن لب . ( مناهل العرفان للزرقاني ص 433) .

والمعروف عند الشيعة انها غير متواترة , بل القراءات بين ما هو اجتهاد من القارئ وبين ما هو منقول بخبر الواحد , واختار هذه القول جماعة من المحققين من علماء أهل السنة .

وغير بعيد انْ يكون هذا هو المشهور بينهم . وهذا هو القول الصحيح . (2 )

ولتحقيق هذه النتيجة لا بد لنا من ذكر أمرين : الأول : قد أطبق المسلمون بجميع نحلهم ومذاهبهم على أن ثبوت القرآن ينحصر طريقه بالتواتر . واستدل كثير من علماء السنة والشيعة على ذلك : بأن القرآن تتوافر الدواعي لنقله ، لأنه الأساس للدين الإسلامي ، والمعجز الإلهي لدعوة نبي المسلمين ، وكل شئ تتوفر الدواعي لنقله لا بد وأن يكون متواترا . وعلى ذلك فما كان نقله بطريق الآحاد لا يكون من القرآن قطعا .

 

الثاني : انّ الطريق الأفضل إلى إثبات عدم تواتر القراءات هو معرفة القراء أنفسهم ، وطرق رواتهم ، وهم سبعة قراء . وهناك ثلاثة آخرون تتم بهم العشرة .

عبد الله بن عامر .
ابن كثير المكي .
عاصم بن بهدلة الكوفي .
أبو عمرو البصري .
حمزة الكوفي .
نافع المدني .
ألكسائي الكوفي .
ثلاثة قراء آخرون . هم :
خلف بن هشام البزار .
يعقوب بن اسحاق .
يزيد بن القعقاع .(3)

 

حصر القراءات بالسبع :

قال ابن الجزري :

إني تتبعت القراءات صحيحها وشاذها , وضعيفها ومنكرها , فاذا هو يرجع الى اختلافها الى سبعة أوجه من الاختلاف :

1ـ إما في الحركات بلا تغيير في المعنى والصورة , نحو :

( البخل)  باربعة اوجه :

( قرأ حمزة والكسايئ بفتحتين . وقرأ الباقون بضم الباء واسكان الخاء . وهما لغتان مشهورتان .

وفيه لغة ثالثة وهي فتح الباء واسكان الخاء , وفيه لغة رابعة وهي بضمتين)

( يحسب) : على وجهين :

( قرأ نافع وابن كثير وابو عمرو الكسائي , بكسر السين , والباقون بالفتح ) .

 

2ـ  أوبتغيير في المعنى فقط نحو :

[ فتلقى آدم من ربه كلمات ]البقرة/ 37.

( قرأه ابن كثير بنصب ( آدم)  ورفع ( كلمات ) , والباقون برفع ( آدم ) ونصب( كلمات) .

[ وادّكر بعد امة ] (  وبعد امه)  يوسف/ 45.

المعروف من قراءة ابن عباس : ( بعد امه) بالهاء  وتخفيف الميم المفتوحة, أي بعد نسيان .

والقراءة المشهورة بالتاء وتشديد الميم , أي بعد حين .

 

3ـ واما في الحروف بتغيير المعنى لا الصورة نحو :

[ تبلو] و ( تتلو) يونس/30 :

قرأ حمزة والكسائي وخلف بتائين , أي تطلب وتتبع ما اسلفته من اعمال . والباقون بالتاء والياء من البلاء , أي تختبر ما قدمت من عمل .

و[ ننجيك] و ( وننحيك) يونس/ 92 .

قرأ اليزيدي وابن السميقع ( ننحيك) بالحاء من التنحية ,

4ـ  او عكس ذلك , نحو :

[ بسطة] و ( بصطة) البقرة/ 247.

قرأ ابو عمرو وحمزة بالسين والباقون بالصاد .

و[ الصراط] و( السراط) الحمد/6.

السين قراءة قنبل عن ابن كثير .

5ـ او بتغييرهما نحو:

[ أشد منكم ] و ( اشد منهم) :

قرا ابن عامر بالكاف موضع الهاء , التفاتاً الى الخطاب , والباقون( منهم) بضمير الغيب لقوله [ ولم يسيروا] .

و[ تأتل ] و ( يتأل ) النور / 23.

قرا ابو جعفر (  يتأل ) بهمزة مفتوحة بين التاء واللام المشدّدة مضارع ( تألى) بمعنى خلف . والباقون ( يأتل ) بهمزة ساكنة بين الياء والتاء وكسر اللام , مخففة من ( ألوت) بمعنى ( قصرت) أو مضارع ( ائتلي) افتعل من الالية وهي الحلف ايضاً .

و( فامضوا الى ذكر الله ) الجمعة/ 9 .

وهي قراءة عمر بن الخطاب.

 

6ـ واما بالتقديم او التاخير نحو :

[ فيقتلون ويقتلون] براءة/ 111.

قرأ النخعي والاعمش وحمزة والكسائي وخلف , بتقديم المفعول على الفاعل , وقرأ الباقون بتقديم الفاعل على المفعول .

و(جاءت سكرة الحق بالموت) ق/ 19 .

هكذا قرأها ابو بكر عند موته والقراءة المشهورة[ وجاءت سكرة الموت بالحق] .

 

 

7ـ واما في الزيادة والنقصان , نحو:

( واوصى) و ( ووصى) البقرة/ 132.

وهي زيادة في الخط. قرأ نافع وابن عامر بهمزة من باب الافعال , والباقون بتشديد الصاد بلا همزة , من باب التفعيل.

و[ الذكر والانثى] الليل/ 3.

باسقاط ( وما خلق) , قراءة منسوبة الى ابن مسعود ( والنهار اذا تجلى والذكر والانثى) .

 

حصر آخر:

وللامام الفضل الرازي محاولة اخرى في حصر اوجه القراءات في سبعة قال :

انّ الكلام لا يخرج اختلافه عن سبعة :

الاول :

اختلاف الأسماء من الإفراد والتثنية والجمع والتذكير والتأنيث والمبالغة وغيرها .

الثاني :

اختلاف تصريف الأفعال , وما يسند اليه من نحو الماضي والمضارع والامر  والاسناد الى المذكر والمؤنث والمتكلم والمخاطب والفاعل والمفعول به  .

الثالث :

وجوه الاعراب : ( وارجلكم) المائدة/ 6 ( بالنصب / بالخفض) .

الرابع :

الزيادة والنقص :( تحتها الانهار)( من) / ( هو الغني الحميد) / ( الغني الحميد) .

الخامس:

التقديم والتاخير :( وقاتلوا وقتلوا ) / وقتلوا وقاتلوا) .

السادس :

القلب والابدال في كلمة باخرى ( فاسعوا الى ذطر الله ) / ( فامضوا الى ذطر الله ) .

وفي حرف بآخر ( كيف ننشزها) / ( ننشرها) , ( الصراط) / ( السراط) .

السابع :

اختلاف اللغات من فتح وامالة وترقيق وتفخيم وتحقيق وتسهيل وادغام واظهار ونحو ذلك .(4)

 

حادث حصر القراءات السبع :

الحاصر هو ابو بكر احمد بن موسى بن العباس المشهور بابن مجاهد عند مطلع القرى الرابع في بغداد , حيث نبغ ابن مجاهد في اجتلاب قلوب العامة والنفوذ في عقول الامراء* *, وكان قد تصدر كرسي شيخ القرّاء - رسمياً - من قبل الدولة , واجتمعت عليه عامة الناس في غوغاء وضوضاء , وكان له منافسون افضل نبلاً وقدماً في القرآن , وكانوا يستصغرون ضئالة علمه وقلة روايته عن الشيوخ , وعدم رحلته في طلب العلم , وضعف مقدرته في فنون القراءة وانواعها الماثورة عن الائمة الكبار .

قال الدكتور صبحي الصالح :

ويقع أكبر قسط من اللوم في هذا الايهام ( ايهام حصر القراءات في السبع )  على عاتق  الامام الكبير ابي بكر احمد بن موسى بن العباس المشهور بابن مجاهد , الذي قام على راس الثلاثمائة للهجرة في بغداد بجمع سبع قراءات لسبعة من أئمة الحرمين والعراقين والشام , واشتهروا بالثقة والامانة والضبط وملازمة القراءة, وجاء جمعه لها محض مصادفة واتفاق , اذ كان في ائمة القرآء من هم أجل منه قدراً , وكان عددهم لا تستهان به .(5)

وهكذا جاهد ابن مجاهد قصارى جهده في سدّ باب الاختيار في القراءة, وقد توفق لذلك نسبيّاً , حيث وافقته الظروف القاسية التي كانت تمر بركب الاسلام ذلك القرى المضطرب بالشغب والدسائس وتشي الفساد في ارجاء البلاد .

 

رفع توهّم:

يتوهم الكثيرون أنّ القراءات السبع هي المراد من الأحرف السبعة التي جاءت في الحديث الشريف النبوي.

والحديث في روايات أهل البيت عليهم السلام كما يلي :

1ـ روى ابو جعفر الصدوق بسند فيه ( محمّد بن يحي الصيرفي) - وهو مجهول- ** عن حماد بن عثمان عن الامام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام قال :

( إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف وادنى ماللامام أنْ يفتي على سبعة وجوه. ( الخصال - أبواب السبعة - ج2 ص358 رقم 43) .

2ـ وروى ايضاً  - بسند آخر - فيه ( أحمد بن هلال) - وهو غال متهم في دينه - عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن آبائه , قال :  قال رسول الله صلى الله عليه وآله :( أتاني آت من الله فقال إنّ الله يأمرك أنْ تقرأ القرآن على حرف واحد, فقلت ياربّ وسّع على امّتي , فقال انّ الله يأمرك القرآن على سبعة أحرف) . ( المصدر السابق رقم 44) .

3ـ وروى محمّد بن الحسن الصفار بسند فيه ترديد ( هكذا عن ابن ابي عمير او غيره) عن جميل بن دراج عن زرارة عن الامام ابي جعفر الباقر عليه السلام قال:

( تفسير القرآن على سبعة أحرف منه ما كان , ومنه ما لم يكن بعد , ذلك تعرفه الائمة) .( بصائر الدرجات ص 196) .

وهذا الحديث كالحديث الاول ,  مرادا بالاحرف هي الوجوه التي تحتملها الاية الواحدة , المعبّر عنها بالبطون في سائر الاحاديث.

4ـ  وروى ابو عبد الله محمّد بن ابراهيم النعماني - مرسلاً - عن الإمام امير المؤمنين عليه السلام قال: ( اُنزل القرآن على سبعة أقسام , كل منها شاف كاف . وهي : أمرٌ , وزجرٌ , وترغيبٌ , وترهيبٌ , وجدلٌ , ومثلٌ, وقصصٌ). (  رسالة النعماني في صنوف القرآن . ونُسبت ايضاً الى سعد بن عبد الله الاشعري , والشريف المرتضى, وبحار الانوار ج93 ص97 ) .

هذا الحديث تفسير للاحرف السبعة بفنون من الكلام اشتمل عليها القرآن الكريم كما جاء التصريح به ايضاُ في حديث ابن مسعود وابي قلابة.

قال المحدّث الفيض الكاشاني: ( والتوفيق بين -هذه - الروايات انْ يقال: إنّ للقرآن سبعة أقسام من الآيات وسبعة بطون - من المعاني- لكل آية . ونزل على سبع لغات - أي لهجات- ). ( تفسير الصافي- المقدمة الثامنة - ج1 ص40 ) .

تلك أحاديث ( اُنزل القرآن على سبعة أحرف) مروية عن أئمة أهل البيت عليهم السلام, لكن بأسانيد لم تثبت وثاقتها , كما نبّه عليه سيدنا الاستاذ , ومن قبله شيخه البلاغي , وغيرهما. ***

واما من طرق الجماعة واهل السنة فاحسن من جمع مختلف احاديثها هو الامام شهاب الدين ابو شامة المقدسي , ذكرها في الباب الثالث من كتابه ( المرشد الوجيز) .

قال في الفصل الأول في سرد الأحاديث في ذلك :

( ففي الصحيحين عن ابن شهاب قال: حدثني عبد الله  بن عبد الله , عن عبد الله بن عباس حدثه رسول الله (ص)  قال: ( أقرأني جبرئيل عليه السلام على حرف واحد, فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى الى سبعة أحرف ) . ( هذا الحديث رواه البخاري ج6 ص277 ومسلم ج2 ص202) .

وذكر باقي الاحاديث .

فتلك احاديث الجماعة , ادعوا تواترها ( راجع النشر في القرآت العشر لأبن الجزري ج1 ص21) .

لكنها مختلفة المدلول بما لا يلتئم ومصطلح التواتر , الذي عمدته وحدة المضمون في الجميع , ومن ثمّ فإنّ الأحاديث المذكورة تنقسم الى أربعة طوائف :

 الأولى: تعني اختلاف اللهجات في التعبير والأداء.

الثانية : تعني جواز تبديل الكلمات المترادفة بعضها مكان بعض .

 الثالثة : تعني اختلاف معاني الآيات فكل آية تحتمل معاني , بعضها ظهر وبعضها بطن .

الرابعة : تعني تنوّع الآيات الى أبواب سبعة . ( 6)

 

ضابط قبول القراءة :

ذكر أئمة الفن لقبول القراءة شروطاً ثلاثة :

1ـ صحّة السند .  2ـ موافقة الرسم .  3ـ  استقامة وجهها في العربيّة .

واذا فُقد احد هذه الشروط تصبح القراءة شاذّة , لا تصح القراءة بها , لا في صلاة ولا في غيرها , وتسقط عن اعتبارها قرآناً رأساً , سواء كانت من السبعة ام من غيرهم .( 7)

 

نماذج من القراءات :

النموذج الاول:

قوله تعالى: [ آيات للسائلين] يوسف/7.

قرأ ابن كثير بالتوحيد( آية للسائلين) . جعل شأن  يوسف كله آية واحدة على الجملة وان كان في التفصيل آيات كما قال [ وجعلنا ابن مريم وامه آية ] المؤمنون/ 50, فوحد , وان كان شأنهما التفصيل.

وقرأ الباقون بالجمع , لاختلاف أحوال يوسف , ولاتنقاله من حال الى حال ففي كل حالة جرت عليه آية , فجمع لذلك.

قال ابومحمد ( مكي بن طالب في كتابه الكبير- الكشف عن وجوه القراءات السبع) : وهو الاختيار, لأنّ الجماعة عليه.

النموذج الثاني :

قوله تعالى:[ في غيابة الجُب] يوسف/ 10 .

قرأ نافع وجده بالجمع ( غيابات الجُب )  , لأنّ كل ما غاب عن النظر من الجُب فهو غيابة .

فقد اُلقي في غيابات من الجُب . وقرأ الباقون بالتوحيد ' لأن يوسف لم يلق الا في غيابة واحدة .

النموذج الثالث :

قوله تعالى:[ يرتعْ ويلعبْ ] يوسفم 12.

قرأ الكوفيون ونافع بالياء ( يرتعي) فيهما , وقرأ الباقون بانون, وعن ابن كثير انه قرأ  ( نرتع) بالنون و( يلعب) بالياء .

وكسر الحرميان العين من ( يرتع ) واسكنها الباقون ( يرتعْ) .

وحجة من قرأ بالياء انه اسند الفعل الى يوسف وحسن الاخبار عنه باللعب لصغره , لأنّه مرفوع عنه اللوم .

وحجة من قرأ بالنون انه حمله على الاخبار من اخوة يوسف عن انفسهم , إذ  لم يكونوا  أنبياء في ذلك الوقت واللعب بغير الباطل جائز .

وحجة ابن كثير ان ( يلعب ) مسند الى يوسف , ( ونرتع ) الى اخوته .

وحجة من قرأ باسكان العين انه جعله من ( رتع يرتع ) اذا رعى باسكن العين للجزم جواباً للطلب في قوله [ أرسله معنا] .

وحجة من كسر العين انه جعله من ( رعى يرعى)  فانه لامه ياء فكان حذفها علامة للجزم .

النموذج الرابع :

قوله تعالى: [ المخلَصين]( في الصافات ويوسف) .

قرأ نافع واهل الكوفة بفتح اللام حيث وقع فيما فيه ألف ولام , مبنيّاً للمفعول , لأنّ الله أخلصهم أي اختارهم لعبادته . وقرأ الباقون بكسر اللام مبنيّاً للفاعل  لأنّهم هم اخلصوا انفسهم للعبادة.

قال ابومحم : وفتح اللام احب اليّ , لأنهم لم يخلصوا أنفسهم لعبادة الله الا من بعد ان اختارهم الله لذلك وأخلصهم .

النموذج الخامس:

قوله تعالى:[ وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان ] الرعد/ 4 .

قرأ حفص وابن كثير وابو عمر بالرفع في الكلمات الاربع , عطفاً على( قطع) , وقرأ الباقون بالخفض عطفاً على ( أعناب) , فهو أقرب اليه من ( قطع ) .

النموذج السادس :

قوله تعالى:[ وتدعونني الى النار] غافر/ 41. ( بالفتح والسكون) .

حجة فتح الياء انّ اصل هذه الياء الحركة , لأنها بازاء الكاف للمخاطب فكما فتحت الكاف تفتح الياء .

وحجة من أسكن : انّ الفتحة مع الياء قد كرهت في الكلام كما كرهت الحركتان الاخريان فيها .

النموذج السابع :

قوله تعالى:[ تنبتُ بالدُهن] المؤمنون/ 20 .

قرأ ابن كثير وابو عمرو بضم التاء وكسر الباء . وقرأ الباقون بفتح التاء وضم الباء. قال ابومحمد :

حجة من ضم التاء : انه جعله رباعيّاً , وجعل الباء في ( بالدهن ) زائدة , لكن دلّت الباء على ملازمة الانبات للدهن كما قال:[ اقرأ باسم ربّك] .

وحجة من فتح التاء : انه جعله ثلاثياً , والباء في ( بالدهن) للتعدية . قال: والاختيار الفتح لأنّ الجماعة عليه .

نماذج اُخر:

ألف :   قراءة ابن عامر [ كُنْ فيكون] البقرة   117

 بنصب المضارع . قال ابن عطية أنه لحن .

باء : وقرأ نافع , وابن كثير , وحمزة [ أمن هو قانت ] الزمر/ 9 , بتخفيف الميم .

جيم : وقرأ الاعمش , وحمزة ويحيى بن وثاب : [ ما انتم بمصرخي] ابراهيم/ 22, بكسر الياء كانّه ظنّ ان الباء تخفض الحرف .

دال: وقرأ بعض المتقدمين , ويقال انه الحسن البصري [ وما تنزلت به الشياطون] الشعراء/210, توهم انه يجمع بالواو والنون .

 

هاء: [ وكذلك زيّن للمشركين قتل أولادهم شركاؤهم]  الانعام / 137.

قرأ ابن عامر برفع قتل , ونصب الاولاد , وجر الشركاء , فاضاف القتل الى الشركاء , وفصل بينهما بغير الظرف . ( 8) .

ملاك اختيار القراءة :

1ــ مراجعة ثبت المصحف المتواتر خلفاً عن سلف , في مادة الكلمة وصورتها وموضعها الخاص .

2ــ وعند احتمال وجهين أو وجوه , فالمرجع هي قراءة عامة المسلمين امّة عن امّة . وهي محفوظة في الصدور , وفي عامة المصاحف القديمة والحديثة .

3ــ ومن الطرق الى معرفة قراءة العامة هو اجماع القرّاء المعروفين او اتفاق اكثريتهم الغالبة.

4ــ واذا تكافأ الاحتمالان , او استوت القراءتان , فالترجيح مع الاوفق بالعربيّة والافصح والافشى في اللغة .

5ــ واخيراً فاذا قام دليل قطعي على اتباع قراءة , فتكون هي الأفصح والأقوى سنداً لا محالة .

 

تجويد القرآن :

التجويد علم يُعرف به أمران:

الاول : تلفّظُ كل حرف من حروف القرآن الكريم تلفّظاً صحيحاً .

الثاني: أحوال الوقف على آيات القرآن كلماته الشريفة . (9)

وَقُراناً فرقناهُ لتقراهُ على الناسِ على مُكْثٍ  ونزّلناهُ تنزيلاً ]

 سورة الإسراء - سورة 17 - آية 106

 

 

الحلقة الرابعة  :( تفسيرنا للقرآن الكريم)  ,هي القادمة انْ شاء الله تعالى.

 

 

الهامش

(*)

يقول السيد العاملي في كتاب - حقايق هامو حول القرآن الكريم - ص146: ( وعليه فالقراءة الصحيحة هي : التي تتوافق مع هذا النص المتفق عليه لدى المسلمين  , وغيرها شاذة غير جايزة اطلاقاً , ولا سيما اذا كانت تخالفه جوهرياً فباطلة بالاجماع ) .

 

(1)

التمهيد في علوم القرآن لمحمّد هادي معرفة-  رحمه الله تعالى - ج2 ص 63 .

 

( 2)

البيان للسيد الخوئي - رحمه الله تعالى - ص 123.

(3)

للوقوف على تراجمهم راجع المصدر السابق ص 126- 147.)

(4)

راجع التمهيد لمعرفة ص110 - 115

*

قال العلاف : سألت ابا طاهر , أي الرجلين افضل , ابو بكر ابن مجاهد, او ابو الحسن بن شنبوذ ؟

قال :  فقال لي ابو طاهر : ابوبكر بن مجاهد عقله فوق علمه , وابو الحسن بن شنبوذ لمه فوق عقله .( م س 231) .

(5)

مباحث علوم القرآن ص 247 - 248.

 

**

الوصف لمعرفة في التمهيد ج2 ص 93.

 

***

الكلام لصاحب المصدر السابق في تلك الصفحات.

 

(6)

حقائق هامة حول القرىن الكريم للسيد جعفر مرتضى العاملي ص177 وما بعدها .

وذكر السيد العاملي ستة أوجه لعدم صحة حديث نزول القرآن على سبعة أحرف , بعد أن قال : ((وقبل الدخول في التفاصيل  نشير الى انه لا صحّة للحديث الذي أصبح كأنه الدليل , والمبرر لاختلاف القراءات , واضفاء الشرعيّة عليها , والاقدام على التغيير والتبديل في ألفاظ القرآن والذي يقول : ( انّ القرآن نزل على سبعة أحرف ) . )) .

(7)

ولمناقشة هذه الأركان راجع ما ذكره وناقشه الشيخ هادي معرفه رحمه الله تعالى في ص127 وما بعدها الى اختياره ضابط القراءة ص145 وما ذكرناه في المقدمة هنا .

(8)

التمهيد ج2 ص67 والحقائق ص277.

(9)

راجع ما كتبناه في ( النهج السديد في ضوابط التجويد) في - كتابات- موقعنا ( تواصل) .

http://www.tawasol.se/

 

عزيز عبدالواحد


التعليقات




5000