..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
  
.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هَيْكْ مَشْقِ الزَّعْرُوْرَة

إبراهيم قاسم يوسف

"وأدِرْ بطرفِكَ حيثُ شئتَ..؟ فهذه

سَكرى تطارحُ في الهوى سَكرانا"  

الصورة التي قصمتْ ظهرَ البعير.. أليستْ بعض ثقافة الحاضر، وموروث الماضي على مرِّ العصور، وجانب من الحرية الفكرية، ومن مستلزمات الحياة وإحدى غاياتها..؟ ومن حقي أن ألامسها من الزاوية التي أريد، ما دامتْ لا تسيء إلى الغير، ولا تتناول إلاّ أصحاب الشأن ومن يعنيهم الأمر فحسب..؟  

درستُ يا صديقتي على ضوءِ القنديل، وتهتُ حافياً في البراري والحقول. اغتسلتُ في سواقي القلوب، وعانيتُ صقيعَ الشتاء في الأرياف. ولفحتني شمسُ الظهيرة في تموز؛ وأنا أعتلي نَوْرَجاً يجرُّه ثوران، يدورُ ويسحق القش وسنابل البيدر.

وإلى جانبي "نهاد" الوافدة من المدينة، تجلس لصقي بعينيها البنفسجيتين الفاتنتين، وساقيها العاريتين الناعمتين، تُلهبُ حَواسَّ مراهقٍ مسَّته امرأة في الواقع لا في الخيال. وفي خلوتي وصبابتي كنت أحبس أنفاسي.. "وهيك مشق الزعرورة؛ يا يمَّا هيك -- هيك بتمشي الأمورة يا يمَّا هيك"، فتهدأ أحوالي وينفرجُ همِّي.. ولكن يرتفعُ منسوبُ الإثم في روحي وفي بدني.

  

https://www.youtube.com/watch?v=Nh3SjI-TXLU  

تنسَّمتُ روائحَ البيلسان والزيزفون وأنا في طريقي إلى الغدير، ونصبتُ الأشراك لأبي الحنّ والحساسين، واستنشقتُ ملء أنفاسي عبيرَ الأرض بعد الشتوة الأولى، ثم شممتُ "الهوا" على "صهوات" الأتُن والحمير، وتحدّثتُ بعد ذلك كله بالهاتف المحمول مع الصّين، فرأيتُ على شاشته "معبدَ السماءِ" ومذبحَ القرابين في "بكِّين".

عشتُ زمن نزار قباني، ومظفر النواب وسعيد عقل، وواكبت جوزيف حرب وجورج جرداق وميشال طراد وأنسي الحاج وعلي بدر الدين.. وأنا سعيد بذلك، وكتبت عنهم بتواضع شديد، وما قاله بعضهم تجاوز ما قلته بكثير، ولستُ أبدا في موقع المقارنة، بهؤلاء الكبار من المشاهير الميامين. ليتني عشت أيضاً زمنَ أبي نواس، وعمر بن أبي ربيعة، وجرير وغيرهم من عباقرة التاريخ. 

يقتلُ يا صديقتي من يعاني الكبتَ وهواجسَ الجنس، ويُمعنُ في القتل من استحكمتِ الجنّة وينابيع العسل واللبن في عقله ووعيه وروحه، ومن استبدَّ به الشوق لملاقاة الحور الحسان، والصبيان المخلدين؛ يجوبون حدائق الفردوس كاللؤلؤ المنثور.

وبعد؛ فقد أشارتْ نتائج التحقيق في تفجيريّ "برج البراجنة" في بيروت، أن الانتحاريَين كانا قد تناولا الكاڤيار صباحاً "على الرِّيق"، حيثما قضيا ليلتهما الأخيرة في الفندق، وذلك قبل ساعتين فقط من موعد التفجير. فهل تتصورين يا صديقتي؛ مدى العمى يصيب البصائر والقلوب، وكيف تكون الفحولة وطاقة الانتحاريين بعد التهام الكاڤيار..؟ هذا الإكسير المنقطع النظير؛ في الاستجابة لرغبات قبيلة من حوريات الفردوس، ممن قَتَلْنَ ولم يُحْيِينَ جرير..!؟

انتزعي الجنة من رؤوس هؤلاء القتلة المضلَّلين الحاقدين، فلن يقتلوا أبدا بعدما تنتفي الدوافع إلى القتل ونصرة الله القدير. القتل الذي يمارسه الذكور على وجه العموم، أما الإناث فإن شاركن في التظاهر والاعتراض أو التنديد..؟ فلا يشاركن أبدا في القتل والتفجير.

لا يكفي يا صديقتي أن نتعاطى الشأن الكتابي، دون أن نعبِّر عن آرائنا بصدق وموضوعية وإنصاف، بعيدا من الحساسية المفرطة، فلا نصغي ولا نسمع.. ولا نردُّ دفاعا عن الهوى العذري المغبون، الذي اقتنع به قيس بن الملوح، ويأتي اليوم من يحاول أن يقنعنا به، بعد رحيل المتيم التعيس بألف عام وما يزيد. وحسنا فعلتِ يا صديقتي..؟ عندما حَبَسْتِ "العيب" بين قوسين، ما يوحي أن رأيك لم يكن نهائيا إزاء الموضوع المطروح، ولا زال قابلا للبحث والتفاهم والتحليل. 

أنا يا صديقتي ولا فخر؛ من الأوائل ممن قرأوا وحفظوا غيبا، وترنَّمَوا بمسرحية "مجنون ليلى" منذ زمن بعيد. فهل ما يعيشه الغربُ من الأمان والرخاء، وما يحدث من اضطرابات في العالم العربي على وجه الخصوص..!؟ مرتبط على نحو ما بعدم الأخذ بمذهب قيس بن الملوح في الهوى العذري المسفوح..!!؟

أتساءل ولم أنتهِ بعد من الحديث في الرد على السيدة سلوى أحمد:

Mon ventre était ta bleue où tu nageais heureux

Mon ventre était ton bleu où tu nageais heureux*

هذا ما تقوله وتؤمنُ به مَنِ الْتَزَمَتْ جانب الهوى العذري، "وأخطأتْ في قواعد اللغة التي تتقنها" كما يبدو..!! ولا اعتراض على شخصها، أو الخطأ المُرْتَكَب ولا على قولها الملتزِمِ الكريم. لكن؛ ما دامت الكلمة تمثل جانباً من جوانب الأدب..؟ فَلِمَ لا تمثل اللوحة جانبا من جوانب الفن..!؟ ما دام الفن والأدب توأمان، فعلام الكيل بمكيالين..!؟ واللوحة ليست من "إبداع ريشتي".. وإن هي إلاّ إرثٌ حضاريٌ قديم..!؟

 لو دعتِ الحاجة أو رغبتِ يا صديقتي الكريمة..؟ سأترجم لك قول الكاتبة بكفاءة ودقة وأمانة عالية. وعليك بعدها أن تتصوري كم هي خصبة ومتألقة ومتوقدة ومثيرة ومبدعة هذه المخيلة، التي تنكرت للصورة "المثيرة"، التي خدشت طهارة الآخرين.

"يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة.. والأذن تعشق قبل العين أحيانا". واالله لا أدري أين يكون وجه الاختلاف، بين الفكر والنظر إذا كان المدلول واحدا لا يتغيَّر..؟ بين القول الذي أشرتُ إليه، والصورة المُلحَقة بالنص، المستخلصة من "الكاما سوترا" Kama Sutra.. وتعني "أصول المسرَّة" وهي من "اللمحات المضيئة  في تاريخ الفنون"، ومن ألوان الأدب في الهند القديمة.

 وآلآف اللوحات المماثلة من التراث الهندي البديع، يراها سائر الناس في مختلف المتاحف وشتى بقاع الأرض.. دون أن تتحرك غرائزهم للدفاع عن السجايا الحميدة والعذرية الملفّقة، التي لا تعني حقيقةَ ما نضمرُ أو نقول.

 وتنطلق فكرة "الكاما سوترا" من الفلسفة الهندية التي يتسامى بها الإنسان على سائر المخلوقات، ويعيش من خلالها حياته بكرامة واستمتاع وقوامها أربعة أقانيم؛ الفضيلة والحرية والرغبة والرخاء. وهذه من الطقوس الهندية المقدسة، التي لا ترى تناقضاً بين الرغبة والفضيلة على الإطلاق. واللوحة التي أثارت الجدل..؟ معروضة ولا شك في أحد المتاحف على الملأ، ليراها من يؤم المتحف من الزوار..؟

حَظِيَ الموضوع بقراءة واسعة والحمد لله، ولو لم ينل إلا نصيبا متواضعا من التعليقات، فاقتصر الأمر على القليل من الأسماء المستعارة، التي لم أتشرف بمعرفة صاحباتها، ربماً دفعا عنهن لتهمة النص والصورة "المُسيئة"..؟

هذه هي المرأة أم"البنادق والعيون السود"، (تيمُّناً بأم القنابل). التي تناضل لكي تنتزع حقوقها عنوة من برائن الرجل الشرقي المستبد الغشيم..!! من هنا ومن المرأة في اعتقادي تنطلق بداية الطريق في الحرب على التخلف والإرهاب "والتعتير".

الإرهابُ الذي تموِّله وترعاه أميركا بنفسها، وتعودُ لتنافق وتكذب وتدَّعي أنها تتصدى له وتقاومه، شأنها في ذلك شأنُ بعض رجال الإقطاع في لبنان، ممن كان يكلِّف زبانيته في تمثيل مسرحيَّة تقضي فصولها، أن يسرقوا أبقار من يخالف سياسته في البلدة، لتعودَ البهائم إلى الفلاح المشاكس، عن طريق تدخل "البيك" نفسه. يستعيد له الأبقار التي سرقتها جماعته، وهكذا كان يروِّض من يخالفه أو يخرج على إرادته، ليتحول إلى واحد من "أزلامه" ورعاياه. هذا هو أسلوب أميركا في التعاطي مع العرب؛ والاستخفاف بعقولهم القاصرة الضعيفة.  

مهما يكن الأمر؛ فليسامحكِ الله يا ست سلوى- صاحبة الإسم المستعار. كان الرد على التعليق أطول من النص نفسه. ولكن أنتِ تستحقين الاهتمام والعناية والتعب والمحبة، ولو لم أتعرف إليك بعد. أرجو أن تبقي دائما بخير وعافية، وفي حال من المسامحة الكريمة والذهن المتنور، المنفتح على ما يقوله أو يعتقده الآخرون.

"ولو كنتُ ضدكِ في كل ما تقولين..؟ إلاّ أنني معك حتى الموت أن تقولي كل ما تريدين"، وهذه لعمري أعلى مراتب الديموقراطية، التي بلغها الغرب الكافر المنكود..! مهما حدث يا صديقتي؛ فإنني سأحافظ على العلاقة الطيبة مع الآخرين، دون اللجوء إلى قطع العلاقة معهم، في سحب "السفير"  بدواعي التنديد الشديد.            / يتبع /

 

إبراهيم قاسم يوسف


التعليقات




5000