..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة
ـــــــ
.
زكي رضا
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحمار ... رئيس الحمير

حيدر الحدراوي

دق الناقوس , معلنا وقت الطعام , هبّت الحمير تدافع آتية من كل مكان , تحتك اجسادها بأجساد بعض , تحت وطأ صوت رئيس الحمير هاتفا فيهم محرضا اياهم بالتعجل , الا جحش صغير أستوقفهم محذرا : 
-       ايتها الحمير .. الامر ذاته كما في كل يوم .. نفس الخدعة .. ليس هناك طعام ولا برسيم الا النزر القليل .. بل هناك الاحمال الثقيلة بانتظاركم .. كيف بكم تقعون في نفس الفخ كل مرة .  
أعترض عليه بعض الحمير من كبار السن موبخين اياه بأنه لا يزال جحشا لا يفهم وانطلقوا نحو الفخ الذي يقعون فيه في كل مرة بعد كل نداء , تحت نهيق رئيسهم الذي يملأ الافاق , هناك , حيث يجبرون على جر العربات المحملة بالأحمال الثقيلة مقابل نصف باقة برسيم لكل عربتين , عندها يوبخ بعضهم بعضا , كلا يلقي اللوم على الاخر من شدة الورطة التي وقعوا فيها , وبعضهم يسب الرئيس ! . 
عربة واحدة لكل حمار , وأية عربة ! , محملة بأحمال ثقيلة , بالكاد يلتقط الحمار انفاسه , هذه المرة كما في كل مرة , فضلت عربتين , ليس لهما حمارين , لم يدم سرور السيد الزعيم حينما شاهد ذينك العربتين , ألتفت الى الحمار الرئيس :
-       بقيت عربتين ! . 
-       ليس في عدد الحمير كفاية ... يا سيدي الزعيم . 
-       ماذا تقول ؟ انت .. انت الرئيس .. انت القدوة والمثال الاعلى .
-       وما يفترض بي فعله ؟ . 
-       أذهب وجرهما بنفسك .
-       لكن حملهما ثقيل ! . 
-       أنسيت وعودي لك ... أنسيت المواثيق ؟ !.
-       كلام في كلام .. اسمعه منذ زمن طويل ... ولا أستزاد الا عدة اعواد من البرسيم بهذا أتميز عن باقي الحمير.
-       سوف امنحك قرنا في جبهتك فتكون كوحيد القرن .. وسوف ألبسك قرنين على جانبي رأسك كي تكون مثل الثور .. وسوف اضع في اقدامك براثن كبراثن الذئاب .
-       حسنا .. لكن متى يكون ذلك ؟ ... فقد مر وقت طويل .. ولم احصل على شيء . 
-       يبدو ان الشيخوخة قد دبت في جسدك ! . 
يخشى الحمار الرئيس من هذه الكلمة , فقد تعني أزالته من منصبه , هرول مسرعا نحو العربتين , بعد ان أدى التحية للسيد الزعيم , الذي جدّ بالبحث عن مزيد من الحمير , وقع بصره على ذلك الجحش النشيط , المتمرد , الذي كان يلهو في الطرف الاخر من مكان العمل : 
-       ايها الجحش الكبير ! . 
أقبل نحوها , اجابه بنبرة خشنة : 
-       وماذا تريد ؟ . 
-       على رسلك يا فتى ... لقد جئتك بالخير.
-       أي خير ؟ ! . 
-       في الحقيقة انا معجب بك كثيرا .
-       وما الذي يعجبك فيّ ؟
-       شبابك .. صحتك .. عنفوانك !.
-       وما هي نواياك؟ .
أطرق برأسه , محدقا صوب الحمار الرئيس , وهو يجر عربتين محملتين بصعوبة بالغة وبجهد واضح , ثم ألتفت نحو الجحش :
-       لقد هرم الرئيس .
-       فهمت!.
-       لا أرى حمارا أصلح للمهمة منك .
-       لكني لازلت جحشا ! .
-       ومن قال ذلك ... وان كنت فعلا ... ليست الادارة بالسن .. بل بالفكر والجدارة .
-       وما المميزات ؟ . 
-       حسنا ... هذا حقك ... سوف اضع لك قرنا كوحيد القرن .. وقرنين على جانبي رأسك لتكون كثور جامح ... وسوف اخلع عليك فروة على رأسك فتكون كالأسد المقدام .. وألبسك براثن الذئاب .. وسوف أزيدك جناحين كبيرين تحلق بهما مع النسور.   
أطرب الجحش لسماع تلك الوعود , وقرر ان يتخلى عن تمرده :
-       سوف اجر اكثر من عربتين معا .
-       هذه هو ظني بك أيها المغوار ! . 
طرب أكثر وأخذ يقفز هنا وهناك , عارضا نشاطه وحيويته امام السيد الزعيم , بينما هو يبتسم ويضحك بخبث , أستمر بالقفز والجري , حتى تسلق تلة تطل على مكان العمل وأرتجز بصوت مرتفع معرفا عن نفسه : 
-       لست بجبان كما لست برعديد ... لكني لازلت فتيا أثني الحديد ..كما لم أعد جحشا طائشا يفعل ما يريد ... سترون أني انتقي الرأي السديد ... فــأنا الحمار رئيس الحمير الجديد ! .  

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000