.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 ...........
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماحك جلدك ....... مثل اظفرك - قصة قصيرة

كاظم فرج العقابي

في الأونه الاخيره ،ضقت ذرعا بالمسكنات التي كنت اتناولها،والتي كان يصفها لي الأطباء لتسكين الإم الفقرات المبرحه ،والتي اخذت تشتد يوما بعد يوم مسببة لي الأما لاتطاق من اسفل الردف الاسفل لمقعدي حتى ربلة ساقي واخمص قدمي واسفله .
كنت اقضي ساعات الليل اتقلب في فراشي ، أون واطلق الاهات من شدة الالم ، وكان لعائلتي نصيبها في هذا الالم حيث يقضون الساعات معي دون ان يغمض لهم جفن ، متالمين لحالي يتناوبون فيما بينهم على تدليك المناطق التي يشتد فيها الالم .وللبحث عن طبيب أخر ،حسب رأي عائلتي ، اصطحبني صهري ذات مساء الى احد ألاطباء المختصين بجراحة الجملة العصبيه والنخاع الشوكي والفقرات ،ووصفه لي بانه جراح بارع وسبق وأن اجرى عمليه لاحد اقاربه وقد تكللت بلنجاح ..
وما ان شرحت للطبيب المذكور حالتي،وبعد ان اطلع على اشعة الرنين التي اخذت لي قبل اسبوعين ،كان رأيه الأولي ،انه سيتابع حالتي لمدة اسبوعين ليرى مدى استجابتي للعلاج الذي سيصفه لي وسيقرر في حينها ان كانت هناك حاجه الى تداخل جراحي ام لا.فأنبريت قائلا :دكتور ،الادويه لم تفد معي انا اعرف نفسي وواظبت عليها منذ سته اشهر.امتعض الطبيب لردي بهذه الطريقه قائلا :هل انت الطبيب ام أنا !؟ سلمت برأي الطبيب وواظبت على تناول الدواء دون جدوى. ثلاثة ايام مرت والالم يستعر في ظهري وساقي اليسرى ،وعند مراجعتي له في المرة الثانيه اوضحت له تردي حالتي المرضيه وبات الالم لايطاق اطلاقا،فكان قراره ان تجرى العمليه يوم غد في المستشفى الاهلي الذي يعمل فيه صباحا بعد دفع اجور العملية والتي قبلتها على مضض واضطررت ان اقترضها من قبل بعض الاصدقاء على ان اسددها لهم الشهر القادم حينما استلم راتبي التقاعدي مضيفا لها ثمن المصوغات الذهبيه التي تعود لأبنتي والتي سنعرضها للبيع لتسديد الدين وتلبيه احتياجات العمليه والعلاج.
بعد اجراء العمليه بنجاح ومكوثي ليلة واحدة في المستشفى نقلت الى بيتي بسياره اسعاف ،وكان علي أن لا اترك السرير الا بعد اربعه ايام ،ثم احاول الوقوف على قدمي والقيام بنقلات قصيره داخل الغرفة وتدريجيا داخل البيت في الايام التاليه.
أن اشد ماضايقني خلال الاسبوع الاول ما بعد اجراء العمليه هو ذلك (القبض)اللعين الذي عانيته،وكنت اطلب مايسهل معدتي لكن من سيتولى هذه المهمه ويساعدني على اخراج مابمعدتي كي اشعر بشيء من الاسترخاء والارتياح وعندما تجتاحني الحاجه الى افراغ مابمعدتي ،كان يطلب من الزائرين ان يغادروا الغرفة مؤقت فالخجل والاحراج كانا يعيقاني من افراغ ما بمعدتي بيسر.
وتولت ابنتي الكبرى (حنان)العناية بي كطفلها تشجعني بطريقتها ان لا اشعر بالاحراج امامها وهي تساعدني ان اقضي حاجتي امامها ،فهي ابنتي وانها من صلبي وليس هناك مايعاب عليه ،انه المرض والجميع معرضون اليه.
هكذا استطاعت ان تكسر الحاجز النفسي بيني وبينها بخفه دمها والابتسامه التي تضيء معالم وجهها وتضيف:علينا ان نتغلب على المرض بالالتزام بالعلاج وان نبعد عنا الضعف والياس ونتحمل الصعوبات الجسديه والنفسيه.
كانت حنان ترفع من معنوياتي ،تنام الليل بقربي ، تقدم لي الدواء في اوقاته،وتهيء لي وجبات الطعام ،وترحب بالزائرين ،وتجلب لي الوعاء الخاص للادرار ،وتعطر المكان بين الحين والاخر ،تاركة بيتها لتديره نيابة عنها ابنتها الطالبه الجامعيه واولادها الثلاثه وفي حينها كان زوجها الضابط ملتحقا بوحدته العسكريه.
قالت لاولادها:اولادي جدكم بأمس الحاجه لي ساتفرغ عنكم للعنايه به حتى تتحسن حالته وانا اعتمد عليكم في اداره شؤونكم وبيتكم ،فكان موقفهم ايجابيا جدا ،مما غمر قلبها بالفرح والسرور..
في احدى زيارات صديقي ابو علي ،وانا ممتن لمواقفه معي خلال مرضي ، كان يسأل باستمرار عن احوالي سواء بزياراته الخفيفه او اتصالاته الغير منقطعه، رحت افضفض له عما يجول في خاطري قائلا له:ابوعلي ،،علمني المرض ان صحه الانسان هي اثمن رأسمال وحينما يهددها المرض،لايستطيع اقرب الناس اليك ان يعوضك عنها ،ولايستطيع احد ان يتحمل الالام بالقدر الذي تتحمله انت،وعلق ابو علي قائلا:ان المثل المعروف
.(ماحك جلدك مثل اظفرك)يجسد ما تذهب اليه في حديثك
واضفت قائلا :البعض يتعاطف معك ويتمنى لك الشفاء العاجل يزورك ويحمل معه لك بعض الحلوى او الفاكهه وهناك من يكتفي بالاتصال بك لمره واحده دون زيارتك ولاعذار مختلفه. 
وهناك من لايكلف نفسه لابزياره ولا اتصال ،وهناك اصدقاء متميزون بمواقفهم ومساعدتهم.اتفق ابوعلي على ماذكرته ، الا انه اضاف قائلا:الصديق في الضيق
لكن لانستطيع ان نفرض مانريد من افكار واراء بالتمام والكمال على الاخرين ،والناس انواع لكل نوع منهم مايميزه عن غيره في خبرته وتجربته ومفاهيمه ومصالحه واردف قائلا: ونجد هذا الفارق حتى بين اولادنا
ثم ضرب مثلا بابنتي حنان ، مادحا اياها لمشاعرها نحوي ،وانا داخل صاله العمليات ،كان يقول :كانت تنتظر بقلق وعيون مغرورقه بالدموع ولم يستقر لها طرف حتى خروجك من صاله العمليات ولخص رايه بحنان بانها رمز للطيبه والوفاء ،وانها اسم على مسمى ،كلها حنيه وعطف .نعم لابنتي حنان بصمه خاصه في حياتي رغم اني اخطات بحقها حينما جعلتها تترك دراستها وتتزوج بسن مبكره ،فضميري يؤنبني على مافعلت ،وعندما اعترفت لها بشعوري هذا معتذرا لها قالت ارجو ان تنسى هذه الموضوع اطلاقا يا والدي ،
فظروف الحياة هي اقوى من الانسان وارادته احيانا ،فانا اليوم أم لاربعه ابناء ،اجد فيهم مالم تحقق لي يتحقق اليوم من خلالهم، فابنتي الكبرى طالبه في الجامعه وستنهي دراستها في العام القادم والاخرون يتوزعون بين المرحله المتوسطه والاعداديه وكانت تقول :انت مثلي الاعلى في الحياة بالتضحيه والوفاء ونكران الذات
اليوم اكتمل شهر على اجراء العمليه وانا في تحسن اطوف في بيتي لتقويه ساقي على المشي ،تاركا عكازتي جانبا. 
في اوقات من النهار اجلس احيانا في حديقه المنزل استحم بضوء الشمس وانعم بنورها المنتشر في كافه الارجاء في هذا الفصل الربيعي الجميل، ومن ثنايا شجيرات النارنج والرمان وشجره الكالبتوس السامقه، اسمع زقزقه العصافير وهديل الحمام ،وصيحات الاطفال تملىء الزقاق وهم ذاهبون اوعائدون من مدارسهم او يلعبون مع بعضهم.
هذه النهارات واجوائها الجميله التي يغمرها نور الشمس ورائحه الربيع بازاهيره الملونه والتي تحملها وتنشرها النسائم العذبه، تطرد من نفسي ومخيلتي ذلك اليأس والالم الذي سبق وان داهمني وسكن جسدي لاشهر والذي ارقني ساعات وليال طوال.

كاظم فرج العقابي


التعليقات

الاسم: كاظم فرج العقابي
التاريخ: 21/04/2017 12:41:36
شكرا لك ست الهام على مرورك وتعليقك الجميل واتفق معك في الراي بخصوص موقف المجتمع من المراه. وتفضيلهم البنين على البنات وهن مصدر الحب والموده والحنيه .زادني حضورك هنا اعتزازا بهذا النص الانساني الواقعي مع خالص الشكر والتقدير

الاسم: إلهام زكي خابط
التاريخ: 20/04/2017 17:31:16
الأستاذ الفاضل كاظم فرج العقابي المحترم
تحية طيبة
وحمدا لله على سلامتك
لقد قرأت قصتك الإنسانية بشوق ، وتبقى البنت هي الأقرب والأحن على والديها ولكن رغم ذلك ما زال الأهل يفضلون الذكر على الأنثى رغم قساوة الكثير من الأولاد على ذويهم
تحياتي
إلهام




5000