..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
  
.
.
 svenska
  .
.
.
.
 
.
.
 .

.

مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المدرسة - قصة قصيرة

سالم ناشي

دخلت غرفة الصف ، أخذت اسعل. الجدران تعكس صدى سعالي ، السكون يخترق حاجز الصوت، وتلك الضوضاء في البناية الكبيرة ، بدأت الشبابيك بالاصطفاف رحت أغلقها بإحكام ، أصوات الطلبة في الخارج وضجيج عربات بعيده ، في الصباح تداخلت مع بعضها وتخترق جمجمتي ، التعب سرى في جسمي ، راودتني فكره عجيبة حين تذكرت صديقي الحميم محمود ، عندما قال أتمنى أن أموت وأتخلص من هذا الصراع الدامي مع الذات .

هو محق فقط نخوضه مع الذات كي نكبح ما تروم إليه أرواحنا ونضعها قابعة خلف قضبان عاداتنا التي كان دائما ما يقول عنها محمود لعينه ومتهاوية .

فكرتي هي إن أرى نفسي و انا ميت وأبصر الناس ، كيف يبكون وكيف بعضهم يشتمني وآخرون كأنه لم يحدث شيء .

آه.. نعم هذه نهاية حتمية ، ليت أني أرى ذلك الجسد الذي أوهنه التجوال .

الشباك المطل على حديقة البناية أدرت ناظري من خلله ، أشاهد أجسام ممشوقة عليها تلال ومناطق منبسطة ، هضاب في آخر تلك السهول ، بدت لي بعد ثواني وجيزة كأن قرص القمر تشظى إلى عدة أقراص حطت على ارض الحديقة ، جلست على احد الكراسي والكلمات المتناغمة كعزف موسيقي تنبعث من المكان .

صرت أرى صورتين لنافورة المياه في الحديقة ، الألوان امتزجت أعطتني لون غير مرئي ، الأصوات قريبه وبعيده في آن واحد ، أخذت أغوص في عالم هادئ خيّم عليه السكون ، وكل الموجودات اختفت عن ناظري فقط ما ألاحظه هو شيء على الحائط ، هممت بذهابي إليه ، يبدو اثر لباب تم إلغاءه عند الترميم ، فتح حالما تلمسته وسقطت في ممر كأني كره تدحرجت من مرتفع .

صراخي وطلبي للنجدة لعدة مرات ، وأنا في عالم مظلم كل شيء يبتلع صوتي ، وصار يتناهى فلا يسمعني احد حتى أنا لا استطيع سماع صوتي المتلاشي بشكل غريب في فضاء معتم .

تابعت السير ، أتوقع إلى المالا نهاية ، خطواتي انقلها بتؤدة وحذر لان الظلام يغلف المكان ، قدماي تغلغلت فجأة في ارض هشة وأحسست بمياه تحتي تجري بهدوء شرعت امشي عكس الجريان المنساب ، بصيص اطمئنان دب في روحي الهلعة .

آه أتمنى أن يؤدي إلى مخرج ، لكن شحة الأوكسجين جعلتني استنشق بصعوبة شديدة ، في نهاية الممر المح ضوء خافت كشمعة الميلاد ، اقتربت أكثر وملامح المكان أصبحت شبه واضحة ، غمرني شعور بالارتياح حالما وجدت مخرج بالقرب مني يشبه بوابه كبيره تؤدي إلى طبيعة خلابة وجمال لمساحة غير متناهية الأشجار .

رغبت بمد قدماي واسند ظهري على الجدار شاهدت رجل أمامي تماما ومثلي مادا قدميه وظهره مسنود على جدار ذلك الممر ، ملابسه متعفرة بالتراب ، منسوجة عليها خيوط العنكبوت ، دنوت منه ، ارتعدت فرائصي ، حدقت مليا وأنا لا أكاد اصدق ، تفحصته أكثر تيقنت انه أنا .

فما هي إلا لحظات دلفت أعداد من الناس من البوابة ، سمعت احدهم يقول أسرعوا لنقيم مراسيم دفن الجنازة .

لم يعيروا اهتمام لوجودي ، كأنهم لم يروني وقبل أن اصرخ ليتركوني أحسست بتربيت على كتفي ، انتبهت وجدت الاستاذه تحث محمود لإيقاظي .

سالم ناشي


التعليقات




5000